حماتي .. معاناتي

 

السؤال

السلام عليكم وشكر على هذا الموقع المميزجدا ...................................... الى الاستاذ منير بن فرحان الصالح .................... مشكلتي هي حماتي اصبحت اكرهها جدا جدا بسبب الاتهامات دائما الموجهة لي وعلى فكرة حماتي قوية الشخصية جدا على الذي لايرد لها جواب اما اذا كان الشخص شخصية وقحة فهي تخاف جدا ........ان شاء الله سوف اذهب انا وزوجي الى الحج واشعر باذنب انني لا أتكلم معها ولكن لااريد ان أتكلم معها ايضا لان بصراحة سبب المشاكل كلها انني الزوجة الثانية وزوجي مطلق ولديه اولاد من الاولى واي شي يحدث للاطفال تقول بسببي حتى اخيرا سافرت انا وزوجي من اجل عمله وعلى اساس ان الاولاد سوف يلحقوا بنا فالذي حدث ان ام الاولاد هربت بهم الى بلد اورربي والجميع لم يعرف حتى صاروا خارج البلد وحتى انا ايضا قالت ان هذا حدث ايضا بسببي !! انا لا اريد ان اطيل لكن بصراحة نويت ان لا أتكلم معها ابدا حتى عندما اعود الى بلدي لكن اخاف ان اكون اثمة لا استطيع ان اكظم غيظي منها ابدا علما اعرف انني لست مخطئة ابدا هل اذا اصبحت لا أتكلم معها ابدا ولا اذهب إليها يكون علي ذنب علما أنني حريصة مع زوجي ان يكلم امه ويسال عليها حتى عندما نكون في بلدنا اقول له اذهب الى امك لكن انا لا واسفة جدا على الاطالة لكن احس بان قلبي محروق منها

24-10-2010

الإجابة

وعليكم السلام ورحمة  الله  وبركاته . .
 وأسأل الله العظيم أن يشرح بالإيمان صدرك ، وان يصلح شان حماتك . .

 أخيّة . .
 في هذه الحياة .. خلق الله الناس  طبائعا واجناساً مختلفين في كل شيء  .. قال تعالى : " ولا يزالون مختلفين إلاّ من رحم ربك ولذلك خلقهم " .
 فالاختلاف طبيعة بين البشر . .  في أفكارهم وتوجهاتهم واهتمامتهم وأخلاقهم وسلوكياتهم .
 والحل مع هذا الاختلاف ليس هو الهروب ..
 إنما الحل في التعايش الإيجابي  ..
 وهذاالتعايش الايجابي يقوم على جناحين :
 الجناح الأول : جناح الصبر .
 " ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصّابرين "
 فتأملي يكف بيّن الله أن التنازع والهجران يؤدّي إلى الفشل !
 لكنه دلّ،ا على طريقة التعامل مع هذا الاختلاف بقوله " واصبروا " ..
 الصّابر ليس مهزوماً ..
 الصّابر ليس ضعيفاً ..
 والصبر ليس ضعفاً ولا هزيمة .. بل هو القوة .. لماذا ؟!
 لأن الله قال : " إن الله مع الصّابرين "  فهل من يكون الله معه ضعيفاً ؟!
 هل من يكون الله معه ممهزوماً ؟!

 الجناح الثاني : جناح الرحمة والتراحم .
 قال الله تعالى : " وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة "
 فالتراحم  ، ورحمة الناس ، ورحمة المخالف خاصّة وتقبّله وتقبّل كلامه ومواجهته بنفسيّة الرحمة والتراحم  يقرّب من القلوب أكثر ما يباعد  بينها . .

 ألآن من تتعامل مع حماتك بـ ( وقاحة ) - كما تقولين - هل ترين أنها تخلّصت من المشكلة أم انها وقعت في مشكلة أخرى  وهي أن الناس صاروا يصفونها بـ ( الوقحة ) أو يصفون سلوكها بـ ( الوقاحة ) !

 ولو انك  تركت الكلام معها  .. هل تنتهي المشكلة .. أم يبقى هناك مساحة فارغة بينك وبينها يملؤها الشيطان بسوء الظن والوساوس حتى تكبر فتنفجر !

 فالحل ليس في الوقاحة ولا في ترك الكلام والهجر ..
 الحل في الصبر والرحمة وتغيير نظرتك وتفكيرك تجاه حماتك . .
 
 شيء طبيعي أن تغار الحماة من زوجة ابنها . .
 شيء طبيعي أن تجدي في الحياة من لا يوافقك في كل أمرك ..
 فهل إذا واجهت من لا يوافقك أو  يسيء إليك بتعامل ييكون الحل في الهجران .. كم ستهجرين ؟!
  فلا تضغطي على نفسك بالشعور بحرقة القلب .. لأن هذا أمر طبيعي يمكن أن يقع .. وهو من طبيعة الحياة ومن طبيعة العلاقة بين الحماة وزوجة ابنها . .
 فتفهّمي الأمر في حدود ( طبيعته ) ..
 والتفهّم لا يعني الاستسلام بقدر ما أنه يدفعك أن تفكري بطريقة أكثر تفاؤلاً وإيجابيّة ..
 أفضل من الهروب .. لأن الهروب ليس بحل !

 الأهم أخيّة ..
 أن يكون هناك تفاهم بينك وبين زوجك  ..
 أن تفهميه أن والدته مهما فعلت فهي في مقام والدتك ..
 وان تفهميه أنك تتفهمي مواقف والدته وأنها مواقف مدفوعة بالغيرة لا اأكثر . .
 فقط تفهّمي مواقفها في هذا الإطار ..
 ولا توسّعي الأمر لتفهمي أنها ( إهانة ) أو ( شيء من ذلك  ) ..

 أنصحك ..
 بأن تغيّري من طريقة تعاملك معها ولا تتعاملي معها بردّة الفعل ..
 لكن عامليها بعكس طريقتها ..
 قدّمي إليهاالهدايا .. خاصّة غذا رجعت من الحج .
 وأنت في الديار المقدسة اتصلي بها وأخبريها بشوقك لها وحبك لها ودعاءك لها .
 لا تقطعي زيارتك لها لكن قلّلي من زيارتك .. وإذا كنت في زيارة لها قومي على رعايتها وشأنها وساعديها .
 اتصلي بها بين فترة واخرى لتسألي عنها ..
 لا تكثري عند زوجك من شكوى والدته إليه .. فذلك يوقعه في حرج نفسي وضغط قد لا يُظهر لك ..
 
 أخيّة . .
 لا تنظري لمثل هذه الفكار أنها أفكار صعبة أو انها لا تنفع !
 انظري إليها من منظرو أنها  عمل صالح تحتسبين أجره عند الله  . .
 وثقي أن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً . .

 أسأل الله العظيم أن يشرح صدرك ويهدي قلبك  ويصلح شأن حماتك .

24-10-2010

استشارات اخرى ضمن استشارات فقه الأسرة


 

دورات واعي الأسرية


 
 

إستطلاع الرأي المخصص لهذا اليوم!


هل ترى أهمية لحضور دورات عن العلاقة الخاصة بين الزوجين :

    
    
    
    
 

ناصح بلغة الأرقام


3976

الإستشارات

861

المقالات

34

المكتبة المرئية

24

المكتبة الصوتية

78

مكتبة الكتب

13

مكتبة الدورات

424

معرض الصور

84

الأخبار

 

إنضم إلى ناصح على شبكات التواصل الإجتماعي


 

حمل تطبيق ناصح على الهواتف الذكية


 

إنضم إلى قائمة ناصح البريدية


ليصلك جديدنا من فضلك أكتب بريدك الإلكتروني