هل أنا مخطئة إذا لم أعفُ وأتنازل عن حقي ؟!
 
 
حلا
 4171
  أ. منير بن فرحان الصالح
 1562
 
 
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته في البداية أودّ أن أشكر جميع القائمين على هذا الموقع على جهودهم المباركة واسأل الله العظيم أن تكون في ميزان حسنات الجميع لدي سؤال وأرجو التكرم بالإجابة عليه : أنا فتاة تمت خطوبتي على شاب بعقد شرعي لحين موعد الزفاف ، وقد حدث بيننا مشاكل كثيرة وطالت فترة الخطوبة مما فاقم المشاكل ، وكان دائما هدفي الزواج لحل المشاكل لكن دون جدوى . كان خطيبي يرفض الزواج قبل حل المشاكل كلها والأمور كانت تتشابك وكنت رافضة لموضوع الطلاق على الإطلاق لأنني أحب خطيبي وأريد إكمال حياتي معه لكن مع كل محاولات الإصلاح بيننا إلاّ أنه قرر هو وأهله الطلاق بعد سنة ونصف السنه من الخطوبة ، عندها شعرت بجرح كبير في قلبي ولكرامتي وغصة في حلقي ما زالت مرارتها الى الان ، وانتقاما لكرامتي قررت أخذ حقي منه وقلت له بعد هذه المدة لن أسامحك بمهري فقرر أن يعطيني أقل من ربع المهر وأنا رفضت ذلك وقلت له بأنني أريد نصف المهر كما في الشرع ، وهو أصرّ على رأيه فقمت برفع قضية شقاق ونزاع عليه في المحكمة استمرت 7 أشهر عشتها بمرارة أكثر من فترة الخطوبة وتم الطلاق وحصلت على نصف المهر ومع ذلك لم أشعر بأن حصولي على حقي قد خفف من ألمي أو حدّ من قهري لكن صبرت واستسلمت للأمر الواقع . والان وبعد مرور سنة ونصف على طلاقي أشعر بالندم الشديد على رفعي للقضية بالمحكمة بالرغم من الطلاق كان بناء على رغبته هو إلاّ أنني أقول في قرارة نفسي كان من الأفضل ان يتم الطلاق بطريقة سلمية أكثر من ذلك حيث أنني الآن أشعر بأن ما أخذته من مهر ليس من حقي خصوصا عندما أقرأ الآية في سورة البقرة والتي تقول ( وأن تعفو اقرب للتقوى ) أشعر بالحسرة وأنني فضّلت الدنيا على الآخرة ، وكان الأجدر بي أن أسامح وأعفو عن المهر واحتسب ذلك عند الله تعالى .. بعد مرور هذه الفترة على طلاقي كان يتقدم لي عرسان لكن لا يتم الموضوع هنا زاد ندمي وشعرت بأن هذا عقاب تفضيلي الدنيا والركض وراء المال لكن الله يشهد علي بأنني لم أكن أنظر إلى المال بل كنت ومازلت أنظر الى السترة والزواج الحلال . سؤالي هنا هل ما فعلته من رفعي للقضية وإصراري على اتمام الطلاق بهذه الطريقة يجوز ؟ وهل ما أخذته من مال من حقي أم لا ؟ وهل مكوثي هذه الفترة بدون زواح عقاب أم لا ؟ أريحوني أراحكم الله وشكرا لكم
 2014-08-11
 
 
 وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
 وأسأل الله العظيم أن يختار لك خيرا ويكتب لك خيرا ، ويسعدك بما حكم وقدّر .
 
 أخيّة . . 
 دعيني أرتّب الردّ على سؤالك بمثل هذا الترتيب : 
 
 أولاً : لا ينبغي للإنسان - مهما فعل - أن يسيء الظن بربّه !
 بل ينبغي له أن يكون عظيم التفاؤل وحسن الظن بربّه . فلا يصنّف أقدار الله وحكمه عليه بأنها عقوبة أو غير ذلك .
 بل يقول : يريد الله بي خيراً . مهما كان القدر مؤلما .
 لأن الله قد يقدّر على عبده ما يؤلمه ويحزنه ، لكن في ثنايا هذا القدر الرحمة والخير والفضل .
 اقرئي إن شئت قول الله : (   وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ) [ البقرة : 216 ] .
 وتأملي قوله ( والله يعلم وانتم لا تعلمون ) .
 وتأمّلي حالك كيف كان حبّك ورغبتك في هذاالخاطب . ويسيها على قوله ( تحبوا شيئا وهو شرٌ لكم ) .. وتأمّلي كيف أن الله يصرف عنك ما يسوءك .
 حتى الذين طرقوا بابك للخطبة ثم لم يعودوا .. تذكّري أنه ( شر صرفه الله عنك ) ولا تنظري له بنظرة ( العقوبة ) !
 فإن المؤمن ينبغي أن يحسن الظن بربه .
 
 ثانياً : 
 حين يأخذ الإنسان ( حقّه ) الذي أذن الله له به . فهو لم يعتدِ ولم يبغِ .
 وقد شرع الله تعالى للمطلقة غير المدخول بها ( نصف المهر ) .
 وحين قال الله ( وأن تعفوا أقرب للتقوى ) هو توجيه للطرفين ..
 يعني أن يعفو الرجل عن النصف الذي له لمطلّقته فهو خير . أو أن تعفو المرأة عن نصفها المستحق لها  فهو .
 لكن حين يأخذ المرء حقّه فلا يعتبر أنه يسعى وراء دنيا . ولو كان هذا الأمر مذموما لم يشرعه الله تعالى ، ولم يحكم به .
 صحيح كان الأفضل أن يكون هذا الأمر بـ ( إحسان ) بينك وبينه وبدون ( محاكم ) لكن ما دام أنه اضطرّك لذلك فأنتِ لم تفعلي إلاّ المشروع .
 لذلك لا تؤنّبي نفسك كثيراً في أمر فعلتيه بحق وبلا باطل .
 
 ثالثاً :  أنصحك .. أن تعيشي واقعك . ولا تركّزي التفكير بالماضي .
 الماضي ذهب بكل ظروفه ولا يمكن أن يعود .
 اجترار الماضي لن يجرّده منمآسيه لكنه يجرّد الحاضر من أفراحه .
 لذلك افرحي بواقعك وعيشي كما هو ولا تعيشي أحزان الماضي .. لن ذلك لن يزيل أحزان الماضي ولن يغيّر في الماضي شيئا .
 
 والله يرعاك ؛ ؛ ؛ 
2014-08-11
 
 
 
استشارات اخرى ضمن استشارات فقه الأسرة
 
 
 

أسرع الطرق إلى قلب ولدك ( القدوة ) .
الإدمان .. عار تسجن فيه أسرتك !
أحد الفلاسفة..صرخت عليه زوجته ثم رشته بالماء! فقال لها:ما أجملك ترعدين وتبرقين ثم تمطرين قالت إحداهنّ :لو هو زوجي .. كان هفّني بكفّ! ردّة فعلك تصنع الفارق.
أنوثة .. المرأة الحقيقية هي:التي تحب أن تتدفأ بحنان رجل أقوى منها، فتكون له مكملاً لا تابعاً،لا أقوى من شخصيته، ولا أدنى من كرامتها.
غضب الزوجة ردّة فعل قوية تجاه سلوكك. لاتفسّره على أنه هجوم على شخصك وفي نفس الوقت لا تتجاهل شكواها .

 

دورات واعي

 
 

تطبيق ناصح للاجهزة الذكية

هل ترى أهمية لحضور دورات عن العلاقة الخاصة بين الزوجين :
  مهم جدا .
  مهم .
  قليل الأهمية .
  لاأرى حضور مثل هذه الدورات .
 
 
 
 
ليصلك جديدنا ، فقط قم بإضافة بريدك الالكتروني هنا ...
 
البريد الالكتروني :
رمز التسجيل :
9377
 
 اشتراك
  الغاء الاشتراك
 
 
3873
الإستشارات
830
المقالات
34
المكتبة المرئية
24
المكتبة الصوتية
64
مكتبة الكتب
13
مكتبة الدورات
376
معرض الصور
84
الاخبار