أخشى على زوجي .. الذنوب والمعاصي

 

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم أخي الفاضل السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنا امرأة متزوجة منذ حوالي 27عام ولله الحمد أنا وزوجي مثال رائع لزوجين متحابين ومنسجمين وسعداء.رزقنا الله البنين والبنات وزوجنا بعضهم . زوجي رجل في الخمسينات من عمره حنون وهادئ الطباع مستقيم يعمل على راحتي ورضاي ويظهر لي حبه دائماً بالقول والفعل. تعرض زوجي في الفترة الأخيرة لنوبة مرض شديدة سبحان من نجاه منها كان فيها إلى الموت أقرب من السلامة , وبدأ بفضل الله يتحسن وهو مازال تحت العلاج وقد أفهمنا الطبيب أن العلاج ستطول فترته , وبصراحة العلاج والأدوية التي يأخذها كثيرة وتأثيراتها عليه واضحة : فقد لاحظت تدني نفسيته وشعوره بالإكتئاب وقلة شهيته للطعام. وأصبح عصبي بعض الشيء. أنا أتحمل منه كل شيء ولكن هو لا يتحمل , أنا أخبره بأن فضل الله عليه عظيم فقد نجا من شدة وكتب الله له عمر جديد, وأهون عليه الأمر ولكن أشعر به مكتئب , وخاصة أنه تأثر من الناحية الجنسية بعد هذا المرض. أخبرته أن كل شيء سيعود بإذن الله فقط اصبر وبمرور الأيام سيكون كل شيء طبيعي . ولكن هذا الأمر بالذات يشغله ويُقلقه. ولأنه أصبح بعيد عن العمل بسبب المرض فقد أصبح عنده فراغ . وبدأ يفتح النت ويجلس عليه ساعات طويلة لأنه يشعر بالطفش , وأنا أعاتبه مرة بلطف , ومرة أذكره بالله , وأخرى أقول له هذا لا يجوز... وهكذا . وأتح معه القنوات الدينية ونستمع معاً إليها ولكن إذا انشغلت عنه بالبيت أو أي شيء يعود بسبب الفراغ . هو لا يرى الأشياء السيئة المشينة ولكنه بدأ يفتح أفلام ( تستطيع أن تقول عنها عادية في عرف الناس الآن) بها قتال وحروب أو خيال علمي ) ولكنها لا تخلو من النساء أو الموسيقى .. والله المستعان يا شيخ حالنا لم يكن هكذا وأخشى عليه من المزيد والتمادي حتى الوقوع فيما لا تحمد عقباه. أنا أعرف أن هذا ربما بسبب حالته النفسية فهي سيئة أو ربما بسبب ما لحقه من الناحية الجنسية. لا أعلم بالضبط. أرشدني بارك الله فيك إلى كيفية التعامل مع زوجي الغالي فأنا أخاف عليه من الذنوب والمعاصي, خاصة أنه كان رجل مؤمن ومستقيم بصورة جيدة والله حسيبه. شيخي أنتظر ردك بفارغ الصبر ... أنار الله قلبك بنور الإيمان .

13-05-2010

الإجابة

 وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
 واسأل الله العظيم أن يديم بينكما حياة الودّ والرحمة  . 
 وهنيئاً لكما أخيّة هذا العمر العامر بطاعة الله - بارك الله لكما وأسعدكما - .

 أخيّة .  .
 من خلال رسالتك أعتقد أنك استطعت أن تشخّصي  الواقع وتقفي على سبب ما تلاحظينه من زوجك .
 وبداية لابد أن تُدركي حقيقة مهمّة .. وهي : انه لا شيء يدوم على حال ..
 وقد أخبرناالحبيب المصطفى  صلى الله عليه وسلم  بقوله " لكل عامل شرة وفترة  فمن كانت فترته إلى سنتي فقد هُدي " .
 والشرة : يعني النشاط والتميّز والانجاز .
 والفترة : من الفتور والضعف والنقص .
 حتى بيت النبوّة .. جلس في بعض ايامه يخيّم عليه الحزن لمدة شهر كامل !
 وفي بعض أيّامه كان فيه من المشكلات حتى ظن الصحابة أن النبي صلى الله عليه وسلم طلق زوجاته في قصّة مشهورة .

 المقصود يلخّصه قول الله ( وتلك الأيام نداولها بين الناس ) .
 ولأجل أنه لا شيء يدوم على حال ، علّمناالنبي صلى الله عليه وسلم  لحال ( الفتور ) .. فقال ( تعرّف على الله في الرّخاء يعرفك في الشدة ) .
 وما دام أنك تذكرين أنكما في حال الرّخاء كنتما على خير وبرّ وهدى .. فثقي أن الله لن يخذلك في نفسك ولا في زوجك ..
 فقط ابذلي ما يمكنك بذله من الأسباب وبطريقة حكيمة وهادئة وعلّقي أملك بالله لا بالأسباب . .

 الأدوية التي يتناولها زوجك  ربما لهاأثر في تغيّر نفسيّة زوجك  ، وهذا شيء طبيعي  كآثار جانبيّة لبعض الدويةوالعقاقير الطبيّة .
 شعوره بالضعف الجنسي  ايضا له دور في أن يتصرف بسلوكيات ( الهروب ) ..
 انشغاله بالانتر نت أو الأفلام هو نوع من الهروب من الإحساس الذي يشعر به ..
 المشكلة أننا في مجتمع  نشأ على ثقافة  أن الرجل لا يرى رجولته إلاّ في فحولته ، وحين  يُصاب لي سبب بضعف في الفحولة فإنه يعتبر ذلك تهديداً للرجولة !!
 
 لذلك لا تشعريه بحال بهذاالضعف ...
 أشعريه بالاهتمام والقبول ..
 غيّري عليه جو البيت ..
 اذهبوا في زيارة للأبناء ..
 أو اطلبي من ابناءك أن لا يقطعوا والدهم من الزيارة ...
 حفّزي في زوجك أن يلتحق بأي جهة خيرية  يتعاون معهم في عمل خير  كنوع من قضاء الوقت في أمر مفيد يشغله  ..
 أو يلتحق ببعض مراكز التأهيل الموجودة في مدينتكم ..
 أو أوعزي له أن يرتبط ببعض الصالحين في الحي عندكم  يزوروه ويزورهم ...
 المقصود أن تُنشئي له بيئة تُشغله ...
 كوني معه لكن بصورة لا تُشعره بالرقابة أو لاريبة أو التضايق ...
 اقرأ في كمك ( الحكمة والتعقّل ) فكوني كذلك ..

 أمّا الذنوب والمعاصي فكلنا ذاك الإنسان العاصي ... لكن أعينيه على التكفير بأن يحافظ على الصلوات ومجالس الذّكر وكل عمل وصفه النبي صلى الله عليه وسلم أنه يكفّر الخطايا ، وفي نفس الوقت حاولي قدر الإمكان التقليل من الفُرص التي  تدعوه للمعصية أو الذنب .
 
 أعيدي لحياتكما روحانيّة جديدة ، بأن تجعلي بينك وبينه عملاً  إيمانيّاً مشتركاً . كصلاة الليل أو قراءة القرآن مع بعضكما وقراءة بعض تفسير القرآن ، أو القراءة في السيرة النبوية .. أو متابعة بعض  ( المرئيات ) التي تعرض السيرة النبوية واحداثها بأسلوب لطيف وشيّق من مثل عرض الشيخ نبيل العوضي للسيرة النبويّة .
 المقصود أن تبتكري  وتجددي  فيما يجذب اهتمام زوجك العقلي  والنفسي والعاطفي .
 
 هناك قنوات أقرب للمحافظة  تعرض أفلام وثائقية وأمور تستهوي من يحب متابعة مثل هذه الافلام .
 اجعلي في مفضلة الجهاز مواقع نافعة ومفيدة ..
 اجعلي جهازك وجهازه جهازاً واحداً . .
 وفي نفس الوقت احرصي دائماً على أن يكون له ولك ورد يومي من القران فإن له أثراً في  سكون االنفس واطمئنان القلب .
 
 أكثري أخيّة من الدعاء وبصدق . . فإن الله هو الذي أمره إذا قال له ( كن فيكون )
 أسأل الله العظيم أن يديم بينكما ويتمم عليكما فضله وعافيته . .
 وأسأل الله العظيم أن يُلبس زوجك ثوب الصحة ويكسوه تاج الشّكر .

13-05-2010

استشارات اخرى ضمن استشارات التربية الأسرية


 

دورات واعي الأسرية


 
 

إستطلاع الرأي المخصص لهذا اليوم!


هل ترى أهمية لحضور دورات عن العلاقة الخاصة بين الزوجين :

    
    
    
    
 

ناصح بلغة الأرقام


4009

الإستشارات

876

المقالات

35

المكتبة المرئية

24

المكتبة الصوتية

78

مكتبة الكتب

13

مكتبة الدورات

444

معرض الصور

84

الأخبار

 

إنضم إلى ناصح على شبكات التواصل الإجتماعي


 

حمل تطبيق ناصح على الهواتف الذكية


 

إنضم إلى قائمة ناصح البريدية


ليصلك جديدنا من فضلك أكتب بريدك الإلكتروني