زوجي عصبي .. وانا عصبية على أطفالي !
 
 
ف.ع
 4039
  أ. منير بن فرحان الصالح
 1818
 
 
 
أعاني من عصبية زوجي وصراخه المستمر وإهانته لي أمام أطفالي مما ينعكس على معاملتي لأبنائي وتفريغ غضبي عليهم . ماذا أفعل لأنني أشعر بالذنب لمعاملة أبنائي بهذه الطريقة !
 2014-06-08
 
 
 وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
 وأسأل الله العظيم أن يصلح لك زوجك ، ويصلحك لأبنائك ، ويجعلهم قرّة عين لك ..
 
 أخيّة ..
هل تعجبي من عجبي ؟!
 قد تسألين وما الشيء العجيب في رسالتي !
 اقول لك : ألا ترين أنك التمست لنفسك العذر لعصبيّتك على أبنائك ، ولم تلتمسي لزوجك عذراً ؟!
 يمكن هناك شيء يضغط على زوجك يخليه عصبي معك !
 مثل ما إن عصبيّـه عليك تضغط عليك وتجعلك عصبية على أبنائك !
 ألا تعتقدين أن هذه الفكرة ( منطقيّة ) !
 
 أخيّة . . 
 من الخطأ أن تربطي ( سلوكياتك وتصرفاتك ) بسلوكيات الآخرين ..
 مهما يكن الآخرون .. إلاّ أن سلكياتك : أنت المسؤولة عنها . وانت المحاسبة عليها ..
 لذلك نحن نستخدم هذه الطريقة في تبرير أخطائنا حتى نغطّي عجزنا بالآخرين !
 والحق : أن كونك عصبية على أبنائك .. هذا أمر أنت مسؤولة عنه وليس زوجك !
 أنت المسؤولة عن سلوكك .. ولذلك  أنت بحاجة إلى أن تكوني أكثر إيجابية فيمعرفة نفسك وتحسين ما يمكنك تحسينه من السلوكيات الخاطئة .
 حين تتجهين إلى نفسك بالتحسين والتصحيح ستجدين أن الأمور من حولك ستكون أفضل ..
 ليس لأن الأمور تغيّرت وغنما لأن طريقة نظرتك وتفكيرك في هذه الأمور تغيّرت .
 
 لذلك ..
 امسحي من ذهنك شيء اسمه ( أنا عصبية بسبب عصبية زوجي ) .
 قولي : أشعر بالعصبية وأرجو أن أجد حلاًّ .!
 
 أخيّة . . 
 الزوج العصبي ..
 رجل مكشوف ( الخُلق ) و ( الطّبع ) والشخصية المكشوفة من اسهل الشخصيات في التعامل معها واحتوائها والتعايش معها. بعكس الشخصية الغامضة !
 
 لذلك ..
 ما دمت تعرفين أن زوجك عصبي  ..
 عامليه على أنه عصبي .. ولا تعامليه على أنه ( ينبغي أن لا يكون عصبي ) !
 بمعنى تعاملي معه وانت تستحضرين هذا الطّبع في زوجك ..
 - فتجنّبي إثارة عصبيّته .
 - احرصي على عدم مواجهته أو معاندته عندما يصرخ .
 - لا تربطي بين سلوكه ( وذاتك ) فلا تقولي : هو يصرخ علي معناته ما يحترمني !
 ليس شرطاً .. هذاالرّبط مشكلة في حدّ ذاته ويزيد من تعقيد حل المشكلة !
 حين يصرخ زوجك .. هو يصرخ لأن صوته عالي .. يصرخ لأنه تعوّد على الصرّاخ .. يصرخ لأنه يعاني نوعا من الحرمان العاطفي ..
 وهكذا فسّري صراخه بشيء يتعلّق به لا بك ..
 صوته لا يمكنك أن ( تغلقيه ) لكن يمكنك ان تغلقي التفكيرات والتفسيرات الخاطئة في ذهنك لهذا الصرخ .
 
 إذن المسألة تعتمد على طريقة تفكيرك وتفسيرك لسلوك زوجك ..
 إذا فسّرت سلوكه بطريقة  تقللين فيها من شأنك .. فبالطبع هذه الفكرة ستؤثّر على مشاعرك وينعكس ذلك على اسلوبك في التعامل مع ابنائك !
 وحين تفسرين سلوكه بأن هذا السلوك يخصّه هو ولا يخصّك وهو الذي يعاني من المشكلة وليس أنت .. هنا ستجدين أن هذه الفكرة تنعكس على مشاعرك بنوع من الرضا عن الذات والاطمئنان وعدم التوتّر الأمر الذي ينعكس على سلوكك في التعامل مع أطفالك .
 
 لذلك .. افصلي بين ( نفسك ) وبين عصبيّة زوجك وصراخه .
 هذا شيء يخصّه ولا يخصّك .
 
 في نفس الوقت عوّدي نفسك دائماً على الابتسامة ..
 مع نفسك ..
 مع زوجك ..
 مع أبنائك ..
 التعوّد على التبسّم له انعكاسات ايجابية على المشاعر وتحسين المزاج .
 
 الأمر الآخر ..
 زوجك حقاً بحاجة إلى احتواء عاطفي .. ربما هذا شيء فقده من صغره أو في تربيته الأولى فانعكس ذلك على طبعه وسلوكه .. 
 لذلك احتوي زوجك بـ ( الحب ) ..
 حين يصرخ : أبشر ولا يهمك .. ولا يكون إلاّ اللي يرضيك ..
 لا تقولي له : انت ليش معصب .. لأن هذاالسؤال يزيده عصبية ..
 لكن قولي ابشر كما تحب .. وهذي ( بوسة ) على الراس ..
 بهذه الطريقة تمتصين  عصبيته ..
 تقللين عنده من  استرسالا لتفكير في أمور خاطئة ..
 حتى ألأبناء حين يرون منك مثل هذا التفاؤل والتعامل ينعكس عليهم بالرضا والاستقرار النّفسي ..
 لأنهم في مثل هذاالموقف هم أحوج إلى أن يعرفوا طريقة التصرف الصحيح.
 
 أخيّة . . 
 دائما اجعلي أمام ناظريك ..
 أنك تريدين بأي فعل تقومين به مع زوجك .. تريدين به وجه الله ورضا الله وأنك في عبادة .
 لذلك لا تقولي : هذا شي يقلل من كرامتي !
 ماذا سيقول عني ابنائي ؟! 
اتجهي بمشاعرك نحو ( الله ) وانك تقومين بذلك ابتغاء مرضاة الله .
 هذه المشاعر الايجابية لن تجعلك تتصرفين معه بانكسار ، إنما بفخر واعتزاز بأخلاقك وطريقة تعاملك لأنك تلتزمين معه أدب القرآن في التعامل .
 
 أخيّة . . 
 أكثري من التسبيح مع الاستغفار ..
 والدعاء له ولنفسك ولأولادك ..
 
 والله يرعاك ؛ ؛ ؛ 
 
2014-06-08
 
 
 
استشارات اخرى ضمن استشارات التربية الأسرية
 
عدد القراءات : 3446
2010-07-09
عدد القراءات : 3588
2011-02-19
عدد القراءات : 3774
2010-02-11
 
 

في غرفة النوم .. يتحرّك الرّجل أكثر مما يتكلّم . استنطقي صمته بتحفيز قوة الخيال والتخيّل عنده .
الإدمان .. عار تسجن فيه أسرتك !
جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: تقبلون الصبيان فما نقبلهم ؟! فقال النبي صلى الله عليه وسلم:( أو أملك لك أن نزع الله من قلبك الرحمة ). أيّها الآباء والأمهات: - احتضنوا أولادكم وقبّلوهم . - املؤوا مشاعرهم عطفا وحنانا . حتى لا يبحثوا عن الحب خلف الأسوار!
من السنن النبويّة لتنمية الحب بين الزوجين: صحبة الزوج لزوجته في السفر و الحضر قدر الإمكان. كان صلى الله عليه وسلم إذا كان الليل سار مع عائشة يتحدث إليها.
قال لها مادحاً:لقد أتعبتِ من بعدكِ ! قالت:كن عندك نية لوحدة من بعدي؟! افلقني إن شفت (شي) بعد اليوم. حسن الظن حصن الحب .

 

دورات واعي

 
 

تطبيق ناصح للاجهزة الذكية

هل ترى أهمية لحضور دورات عن العلاقة الخاصة بين الزوجين :
  مهم جدا .
  مهم .
  قليل الأهمية .
  لاأرى حضور مثل هذه الدورات .
 
 
 
 
ليصلك جديدنا ، فقط قم بإضافة بريدك الالكتروني هنا ...
 
البريد الالكتروني :
رمز التسجيل :
9170
 
 اشتراك
  الغاء الاشتراك
 
 
3873
الإستشارات
830
المقالات
34
المكتبة المرئية
24
المكتبة الصوتية
64
مكتبة الكتب
13
مكتبة الدورات
376
معرض الصور
84
الاخبار