زوجتي غير متحمسة في الدعوة واهتماماتها ترفيهية
 
 
أبو سلمان
 1577
  أ. منير بن فرحان الصالح
 3552
 
 
 
أنا بحمد رجل متدين حافظ للقرآن وإمام مسجد ومعلم للقرآن والقراءات ، متزوج قبل سنة ونصف تقريبا من امرأة محافظة وطيبة عموماً ، نشأت بين أب غير متدين مدخن متابع للقنوات قاس عليهم كثيرا إلا إنه محافظ على الصلاة جماعة وعنده شهادة الابتدائية ، وأم محافظة تعرف القراءة فقط تحنو عليها في المقابل وأظن ذلك بزيادة ، فلدي في الحقيقة أمور عدة في حياتي الزوجية تحتاج إلى حل ... 1) تدين زوجتي ضعيف في الحس الدعوي والأمر بالمعروف وحفظ القرآن وطلب العلم والاهتمام بقضايا المسلمين تستحي في ذلك حياء مذموماً ، واهتمامها بالأناشيد ورسائل الوسائط لصاحباتها وأهلها والصور لذوات الأرواح والمكالمات التافهة الطويلة ، وقد نصحتها كثيرا في التصوير وأنه إن لم يكن من المحرمات فمن المشتبهات ، وتضييع الوقت والمال في الهواتف بلا جدوى . 2) وكذلك عدم طاعة الزوج وقول لا أريد في أمور بسيط فعلها . 3) وكذلك عدم التنازل والكبر والمكابرة عند الخطأ أحيانا . 4) وكذلك قلة العاطفة والدلال والكلمات والأفعال الجميلة وافتقادي لها أحيانا ، وعدم المجاملة والصراحة غالبا فهي عقلانية جدا . 5) وكذلك سرعة الغضب والصراخ وضرب النفس بطريقة هستيرية عند الانفعال . 6) وكذلك عدم الاهتمام بالتغذية الجيدة أبدا فهي مرضع وكانت حاملا وبنفس الأسلوب فأنا في معاناة من ذلك ، لا لشيء من خلال سؤالي لها بل فقط لا مبالاة . وبيننا بحمد الله تراسل وتهادي وحفلات وعلاقتنا ببعض لا بأس بها أحيانا ، وفي الحقيقة فإن غيابي عن البيت كثير لانشغالي بأمور مهمة وأصرخ عليها عند الغضب أحيانا ، ثم أعتذر لها . أريد من فضلكم الرد على بريدي الإلكتروني ، وكل شكري لكم .
 2010-09-24
 
 

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
 وأسأل الله العظيم أن يبارك لك في زوجتك ويسعدك وإيّأها ويديم بينكما حياة الودّ والرحمة .

 أخي الكريم . .
 ذكرت عن نفسك أنك ( شاب متديّن ) وهذا الوصف يختصر عليك  ( وعليّ ) كثيراً من الكلام في التوجيه  وترشيد  ما تشكو منه مع زوجتك . .

 أخي . .
  الزوجة جاءتك من بيئة ووسط مجتمعي عاشت فيه قرابة العقدين من عمرها  ، في هذا الوسط تربت على نمط معيّن في التفكير والسلوك والاهتمام  .. ثم خرجت من هذا الوسط  لتعيش معك .. فهل  تعتقد أن  ( حياة ) عشرين عاماً يمكن أن تتغيّر جذريّاً في غضون سنة أو أو سنتين ؟!
 أعتقد ان الأمر يحتاج إلى وقت . .
 والعامل الزمني  عامل مهم في أي  عمليّة تغيير . .
 انت تقرأ أن رسول صلى الله عليه وسلم قال  : " إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق "  ..
 تُرى كم استغرق الرسول صلى الله عليه وسلم من الوقت والزمن ليؤدي هذه الرسالة ؟!
 ان هذه الرسالة استغرقت ( عمره كله ) . .
 في التغيير  . .  ينبغي أن نعطي العامل الزمني  اعتباراً  قبل أن نتخذ حكماً أو قراراً او اعتقاداً أننا في مشكلة .

 بعض طبائع الزوجة التي ذكرت هو أمر يدور في حدود قوله صلى الله عليه وسلم : " المرأة خلقت من ضلع أعوج "
 هكذا هي طبيعتها أن بها ( عٍوج ) في سلوكها وبعض تصرفاتها ..
 الحل مع ( العوج ) ليس إقامته .. لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن جئت تقيمه كسرته "
 إنما الحل هو في المداراة والوصول بالتغيير إلى مرحلة التخفيف من هذا العوج أو تقريبه إلى حال الاستقامة .
 إذن .. مدار قوام الحياة بين الزوجين على ( الرحمة ) و ( المودة ) ...
 الرحمة في تقبّل الطرف الآخر  وتقبّل سلوكياته على نوع من الرحمة والتراحم . .
 ثم معالجة هذه السلوكيات على صورة من الودّ والتودد والمودة التي  تحفّز فيها  القابليّة للتغيير .

 كون أنها غير مهتمة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر  والدعوة وقراءة القرآن ونحو ذلك .. فهناك  من بعض طلبة العلم  ممن حباهم الله تعالى العلم والقرآن لكنهم لا يتفاعلون مع ما وهبهم الله بطريقة فاعلة فلا يأمرون أو ينهون . .  ربما لأسباب نفسيّة أو أسباب في شخصياتهم من الخوف والخجل  وونحو ذلك . .
 فلذلك لا تعتب على امرأة ضعيفة   أو تتأمّل منها أن تكون على  حال من الاهتمام بأمر الدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . .
 لكن  هناك قدر واجب وقدر مستحب .. القدر الواجب أن تكون على  عتبة المسؤولية والرعاية لأهل بيتها وابنائها ودعوتهم وتوجيههم ونصحهم وإرشادهم والحرص على تنشئتهم تنشئة صالحة . .
 ثم ما سوى ذلك قد لا يكون من القدر الواجب عليها . .

 اهتمام المرأة بالنشيد  وأمور الترفيه .. هذا شيء طُبعت عليه النفوس عموماً  والمرأة على وجه الخصوص ..
 ولذلك نجد الرسول صلى الله عله وسلم يتساهل مع عائشة رضي الله عنها في أن تنظر إلى لعب الاحباش  ، وكان يُدخل عليها البنات يلعبن معها   ..
 المقصود ان من الحكمة أخذ النساء في طبيعتهن على وجه من التسامح والتغاضي غير  المخلّ بالأخلاق والأدب  والسلوك .

 اقتن لها بعض الكتب وألبومات الأشرطة التي  تعالج مثل هذه القضايا الزوجية ..
 كألبوم ( مفاتيح النجاح في العلاقة الزوجية للدكتور ياسر قارئ ) ..
 هناك قنوات فضائية ( اجتماعية ) من مثل قناة ( حياتنا  )  تُعنى بالقضايا الاجتماعيّة ..
  احرص على أن تُشركها في بعض الدورات الأسرية التي تُقام في مدينتكم . .
 
 احرص أن يكون لك معها جلسات هادئة جداً ..
 حميمية جداً بينك وبينها .. وتتكلم معها في بعض الأمور التي ترغب منها أن تغيّر من سلوكها  فيه  ..
 صارحها بحبك لتسمع منها ( الحب ) . .
 غيّر من طريقة تعبيرك وعلاقتك معها وابتكر الأحداث والمواقف  التي  تحفّز  الروح العاطفيّة بينكما ..
  نمّ روحها الإيمانيّة بطريقة بسيطة غير مباشرة ..
 لا تقل لها حافظي على قراءة القرآن !
 صلّي من الليل  ..
 لكن قل لها : ما رأيك لو نتفق على برنامج نشترك فيها سويّاً ..
 أن تقرءا سويّاً كل ليلة ورداً من القرآن ..
 أن تصليا الوتر مع بعضكما ..
 أن تحافظا على صيام النفل مع بعضكما . .
 المقصود ان لا تشعر أن الأمر مبشار لها بقدر ما هو عمل ( تشاركي ) بينك وبينها  . . .
 العمل التعاوني ( الإيماني ) بين الزوجين سبب من أسباب  حصول الرحمة والتراحم بينهما .

 لاحظ أن كثرة غيابك عن البيت . .  يؤثّر على سلوكياتها وبعض طبائعها وربما يصنع عندها ردود أفعال  هي تراها  مناسبة للواقع الذي تعيشه مع ظرف تغيّبك ..
 لذلك من المهم جداً أن تنظّم وقتك بطريقة لا تؤثّر على وجودك في البيت وبين أهلك واسرتك ..
 وحاول أن يكون عندك روح ( التعويض ) فحين تغيب أو تتأخّر عوّض ذلك برحلة لزوجك وأولادك أو نزهة أو   فترة ترفيه بينك وبينهم .. المقصود أن لا تجعل من ظرف واقعك يشكّل ضغطاً عليهم مما يؤثّر فعلاً على  ضعف قابليّتهم للتوجيه منك أو النصيحة منك . . كون أنها تشعر أنك أيضاً مقصّر في حقها ..

 أكثر لها ولنفسك من الدعاء وتذكّر قول الله في وصف عباد الرحمن : " والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذريّاتنا قرّة أعين واجعلنا للمتقين إماماً " لاحظ أنه قال ( واجعلنا ) ولم يقل : واجعلني للمتقين إماماً ..
 لكن الزوج الصالح هو الذي يسعى لأن يكون واهله  في الدرجات العلى في الدنيا والآخرة .
 أخيراً سلٍّ نفسك دائماً بقوله صلى الله عليه وسلم : " لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقاً رضي منها آخر "
 
 وفقك الله وأسعدك وبارك فيك ..

2010-09-24
 
 
 
استشارات اخرى ضمن استشارات التربية الأسرية
 
عدد القراءات : 8273
2011-11-24
عدد القراءات : 3872
2010-01-19
 
 

ليت زوجتي ( تويتر )تعمل عليّ ( ريتويت ) . افتخري بزوجك وأظهري محاسنه.
أهم الركائز في تربية الطفل:المحافظة على سلامة (فطرته). تقوم هذه الركيزة على قاعدة (المناعة والمنع)وتتحقق بـ: التلقين.، التعليم.(معرفي وسلوكي) ، الحوار.، أن لا نورد عليه ما يفسد فطرته.
إذا خفضت المرأة صوتها فهي تريد منك شيئا وإذا رفعت صوتها فهي لم تأخذ هذا الشئ.أن تفهم زوجتك أفضل من تضييع جهدك في البحث عن غيرها
قال لها مادحاً:لقد أتعبتِ من بعدكِ ! قالت:كن عندك نية لوحدة من بعدي؟! افلقني إن شفت (شي) بعد اليوم. حسن الظن حصن الحب .
السعادة في الحياة الزوجية ..لن تكون فقط حين تجد ( الرفيق )المناسب إنما عندما تكون أنت ( أيضاً )الرفيق المناسب .

 

دورات واعي

 
 

تطبيق ناصح للاجهزة الذكية

هل ترى أهمية لحضور دورات عن العلاقة الخاصة بين الزوجين :
  مهم جدا .
  مهم .
  قليل الأهمية .
  لاأرى حضور مثل هذه الدورات .
 
 
 
 
ليصلك جديدنا ، فقط قم بإضافة بريدك الالكتروني هنا ...
 
البريد الالكتروني :
رمز التسجيل :
5145
 
 اشتراك
  الغاء الاشتراك
 
 
3873
الإستشارات
825
المقالات
34
المكتبة المرئية
24
المكتبة الصوتية
64
مكتبة الكتب
13
مكتبة الدورات
369
معرض الصور
84
الاخبار