لا اشعر بالاستقرار مع زوجي

 

السؤال

تزوجت من ست سنوات حافلة بالمشاكل مع زوجي وأهله وتعرضت للظلم طوال تلك الفترة من غير أن أتكلم كلمة والحمد لله فقد تغير زوجي قليلا ولكن مشكلتي أني لا اشعر بالاستقرار معه خاصة عندما أتذكر الماضي وأتجرع ظلمه لي وأيضا هو عصبي المزاج غير رومانسي لا يحب التغيير لا يتكلم كلام مليء بالحب والحنان مع إنني احتاج له كثيرا.

28-03-2010

الإجابة

الأخت الفاضلة / ....
أسأل الله العظيم أن يثبتك ويشرح صدرك وأن يقرّ عينك ويرضيك بما قسم لك..
ست سنوات صبرتِ فيها على طريق من طرق الجنة - فإن طاعة الزوج والصبر عليه طريق إلى الجنة -   ثم ها أنت تشعرين ببعض ثمرة هذا الصبر من تغيّر حال زوجك معك.
الحياة الزوجية ليست هي حياة أهل الجنة لا صخب فيها ولا تعب ولا نصب، بل هي حياة تجري عليها أحكام الدنيا من التعب والنقص وعدم الكمال في راحتها وهدوئها!!
ولذلك ليس المطلوب من كل زوج وزوجة أن يعيشا بلا مشاكل، إنما المطلوب منهما أن يتأقلما ويتعايشا مع بعضهما على سبيل من المودّة والرحمة، يودّ بعضهم بعضا ويرحم بعضهم بعضا!!
دورك أخيتي الفاضلة أن تعززي هذا التغيّر الذي حصل مع زوجك وأن تدعميه لتصنعي سعادتك مع زوجك بيدك مهتدية مسترشدة بهدي الوحي ونوره، ومن أجل ذلك فاسمحي لي أن أوصيك ببعض الأمور:
- لا تشغلي نفسك بالأمر القديم!!
الماضي فترة زمنية مرّت بحلوها ومرّها، واليوم أنتِ تعيشين يوماً جديداً وحالاً جديداً فتعايشي مع هذا الحال الجديد بعيدا عن الانشغال بالماضي، الانشغال بالماضي والتفكير فيه  يقيّد شفافيتك، ويزيدك خوفاً وقلقاً وتوجّساً!!
إن الحياة الزوجية عليها تكاليف وتبعات ومسؤوليات عظيمة ولا تتحمّل أن نزيد من أعبائها بالتفكير في الأمر القديم!!
إن الحياة الزوجية بلا تسامح أو تغافل أو تغاضٍ عن ما مضى تتحول إلى سجن شعوري يقيّد الحب بين الزوجين!!
ما أجمل أن ننسى الماضي، وان نعيش المستقبل يدعم بعضنا بعضاً لنرتقي بدل من أن نحتفظ بملفات قديمة تؤثر على شعورنا وسلوكنا في التعامل مع شريك الحياة!!

- ابدئي باللطف أنتِ أولاً.
استغلي كل فرصة لتعبّري فيها لزوجك عن حبك له ووفاءك وإخلاصك وتعلّقك به، جددي أنتِ أولاً في التعبير عن الحب له بـ ( رسالة جوال، ابتسامة، كلمة طيبة، مأكل متجدد ومشرب هنيء، وتجديد في مكان النوم، وتجديد في التزيّن والتجمل والتعطّر، وفي بعض ترتيب البيت...) المقصود أن تشعري زوجك بالحب وبضرورة التجديد والتغيير في الحب بفعلك لا بقولك وأن تكوني أنتِ البادئة المبادرة إلى هذا التغيير.
إنك بقدر ما تمنحينه من الحب والحنان والعطف والحرص يبادلك هو كذلك، إذ بعض الأزواج يتصرّف من خلال ردّة الفعل أيّاً كان هذا الفعل سلبيا أو إيجابياً.
فابدئي أنتِ باللطف أولاً!!

- اكسبي ودّ أهل زوجك.
بالزيارة والهدية والكلمة الطيبة والمسامحة والسؤال عنهم، واشعري زوجك بحبك لهم وصارحيه بذلك، وأن لا تكثري من الشكوى منهم أمام زوجك. فإن الإحسان إلى الناس بالمسامحة والتودد والكلمة الطيبة يورث خيراً ونفعاً. على أقل الأمور أنه يمنع عنك شرّهم وسوءهم.

  - تخيّري الأوقات المناسبة للحوار والمصارحة مع زوجك، ولا تحاوريه أو تناقشيه وهو على نوع من الضيق والقلق والكدر.
وليكن حوارك معه ومصارحتك له تتخللها عبارات (يا حبيبي - يا زوجي الغالي - لو تعلم كم أحبك...) ومثل هذه الكلمات التي تلطّف جو الحوار وتزيده هدوءً.

-  الجئي لله جل وتعالى بدعائك وسؤالك له والانطراح بين يديه أن يصلح الله شأنك وشأن زوجك وابتهلي إلى الله بمثل هذا السؤال خاضعة راضية مطمئنة، فإن من دعاء المؤمنين الذين هم عباد الرحمن أنهم يقولون في دعائهم: "ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين.."
فلا تنسي أن تطرقي هذا الباب وأن تقرعي باب السماء فإن الله قريب من عبده وأمته يقول: "ادعوني أستجب لكم".

أسأل الله العظيم أن يديم الحب بينك وبين زوجك وأن يزيدكم مودة ورحمة..


28-03-2010

استشارات اخرى ضمن استشارات التربية الأسرية


 

دورات واعي الأسرية


 
 

إستطلاع الرأي المخصص لهذا اليوم!


هل ترى أهمية لحضور دورات عن العلاقة الخاصة بين الزوجين :

    
    
    
    
 

ناصح بلغة الأرقام


4006

الإستشارات

876

المقالات

35

المكتبة المرئية

24

المكتبة الصوتية

78

مكتبة الكتب

13

مكتبة الدورات

444

معرض الصور

84

الأخبار

 

إنضم إلى ناصح على شبكات التواصل الإجتماعي


 

حمل تطبيق ناصح على الهواتف الذكية


 

إنضم إلى قائمة ناصح البريدية


ليصلك جديدنا من فضلك أكتب بريدك الإلكتروني