هل يحق لزوجي أخذ ابني لأهله

 

السؤال

السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته أنا يا شيخ عندي مشكلة و أودّ معرفة رأي الشرع في ذلك: أنا امرأة متزوجة وعندي ابن عمره ثلاث سنوات إلا شهر تقريبا و الحمد لله أنا ملتزمة و أحاول قدر الإمكان أكون طائعة لله عز و جل لكن أهل زوجي ناس بعيدين عن الدين و يتبعون البدع و يقومون بمسائل الشعوذة و الشرك و نساؤهم متبرجات و.و..و..و.. المهم أنا في الأول حاولت اقترب منهم لعلي استطيع اندمج معهم لكن باختصار في الأخير أصبحت أخاف على ديني و إيماني و وقعت بيني و بينهم مشاكل كثيرة لا داعي لذكرها الآن مع كثرة المحاولات مني لإرضائهم و كثرة إساءتهم إلي و اتهامي دائما أنني معقدة و أنني لست وحدي المسلمة في الكون و فيه كذلك مشاكل أخرى هو أني أحاول أرضيهم لكن استغلوا ذلك و لم اعد بالنسبة إليهم إلا وسيلة استغلال كلما احتاجوا شيء يجيئون و لو ما احتاجوا مني شيء أنا لا شيء عندهم في الأخير توصلت إلى حل و هو الابتعاد عنهم وهذا رأي زوجي كذلك. أنا قلت لزوجي أنت لازم تبر بأمك و تصل رحمك حتى لو كنت أنا مختلفة معهم المهم هذا اتفاقنا لمدة أنا لما أنجبت ابني هذا لم يسالوا عنه أبدا كأنه ليس ابنهم ومع ذلك يوم العقيقة أخذت التلفون و كلمتهم و عزمتهم و مع ذلك لم يأتوا و اقدر أقول لك أن عدد المرات التي رأوا فيها ابني تعد على أصابع اليد لأني أنا أتنازل وأخذه عندهم أما هم فلا يسألون عنه خلاص ابني لا يهمهم هذا شغلهم. لكن المشكلة هي أن زوجي أصبح يلمح لي انه يريد يأخذ ابني لعندهم و أنا ارفض بشدة لأنه لا زال صغير بالكاد عنده 3 سنوات حتى المرحاض ما يعرف يروح لوحده و فيه أسباب ثانية ابني لا يهمهم و لا يسالون عنه لماذا يأخذه أبوه عندهم و هو غير مرغوب فيه؟! ثانيا و بصراحة شديدة أنا أخاف عليه لأني لا يمكن أن ائتمنهم على ابني لأنهم لا يخافون الله و لا يهمهم الحلال ولا الحرام إذا كانوا لم يتقوا الله في أشياء كثيرة و أمام عيني كيف و أنا غير موجودة!!! إذن اقتراحي هو أني ارفض أن يذهب ابني عندهم من غيري لغاية ما يصبح كبير شوي و يعرف يميز و يفهم الأمور ساعتها عيب علي امنعه منهم حتى لو قاطعوه لكن الآن و هو صغير أنا ارفض قال لي زوجي بالحرف الواحد و الله لأطلقنك لو عارضتي أن آخذ ابني عند أهلي قلت له طلق أو لا تطلق أنا مصرة على رأي و لا يحق لك تأخذه عندهم و هو صغير و أنت تعلم اهلك. المهم يا شيخ الله يجازيك خير توضح لي رأي الشرع في هذه المسألة هل الحق معي أم مع زوجي أو بصيغة أخرى هل يحق لزوجي أن يأخذ ابني عندهم من غير رضاي و للأسباب التي ذكرت... و جزاك الله خيراً و السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته

06-01-2011

الإجابة


الأخت الفاضلة.. ......

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..

واسأل الله الكريم أن يتفضّل عليك بواسع فضله وأن يرزقك برد اليقين
أختي الكريمة..
أهل زوجك هم من جملة أهلك ورحمك، ويلزمك البر بهم وصلتهم ومناصحتهم.
وقد ذكرت من أمرهم أنهم أهل ذنوب ومعاصي، فمن حقهم عليك مناصحتهم بالتي هي أحسن والصبر على أذاهم، فإن المؤمن الذي يخالط الناس (ويسعى في إصلاح شأنهم) ويصبر على أذاهم خير وأحب من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم.
لكن هذه المخالطة ينبغي أن تكون بحكمة ورويّة ومراعاة للمصالح والمفاسد.
- تميّزي عنهم بالتزامك بآداب الشريعة من العفاف والستر والصلة بالله، لكن لا تشعريهم بالاستعلاء عليهم، بل أشعريهم بحرصك عليهم ورفقك بهم والشفقة عليهم وحسن النصح لهم.
ولو أنك استطعت أن تكسبي واحدة من أقارب زوجك في صفّك بنصحها ودعوتها واحتوائها لتساعدك في أمرك لكان هذا أمراً حسناً.

- أشعري زوجك بحرصك على أهله، وذلك بالثناء على ما فيهم من خير، وبذل الهدية لهم ومواصلتهم.
فلا تشعرين باشمئزازك منهم وتنقصك لهم سواء بالعبارة أو بالإشارة، بل اجعليه يشعر بشدة حرصك على هدايتهم ونفعهم.

- وأشعريه أيضا بواجبه هو تجاههم من النصح والتعليم والتوجيه بالتي هي أحسن وأعلميه أنك ستساعدينه في هذا الواجب لأنهم أهلك ورحمك.

- شيء جميل منك أختي الكريمة أنك تعينين زوجك على البر بوالدته وأهله.

بالنسبة لموضوع فإني أوصيك فيه بأمور:
- ليس من حقك أن تمانعي في أن يزور الولد أهل زوجك حتى ولو لم يكونوا مهتمين به.
- رفضك أن يذهب الولد إلى أهل زوجك يوقعك فيمَ تخشينه من الزيارة، فإن رفضك قد يهدد حياتك وحياة زوجك وولدك بالانهيار والتفرق والتفكك، فيقع الولد ضحية بينكم جميعاً.
- احرصي على أن تصحبي ولدك في الزيارة كلما أراد أبوه أن يذهب به إلى زيارة أهل، حتى لو وجدت مضايقة من أهله فاصبري واحتسبي.
- احرصي على تحصين نفسك وولدك بالرقية والأذكار الشرعية حماية وحصناً لكل وله من أن يضره أذى إنس أو شيطان.
- كلما ذهب ولدك إلى زيارة أهل زوجك ولم تستطيعي صحبته في الزيارة فابعثي معه هدية بسيطة منك لوالدة زوجك تشعرينها فيها بقربك منها وبقرب ولدك أيضا منها.
- علمي ولدك كيف يحترم (جدته) وأعمامه وعمّاته وذلك بتعليمه بعض الآداب الشرعية من السلام وعدم التطاول في الكلام.
- صارحي زوجك بأهمية تربية الولد وأن تربيته تقتضي الاهتمام بالبيئة التي ينشأ فيها الولد لأن الطفل شديد التأثر بمن هم حوله.

أسأل الله العظيم أن يؤلف بين قلبك وزوجك وأن يجعل ولدك من الباقيات الصالحات.

06-01-2011

استشارات اخرى ضمن استشارات التربية الأسرية


 

دورات واعي الأسرية


 
 

إستطلاع الرأي المخصص لهذا اليوم!


هل ترى أهمية لحضور دورات عن العلاقة الخاصة بين الزوجين :

    
    
    
    
 

ناصح بلغة الأرقام


4009

الإستشارات

876

المقالات

35

المكتبة المرئية

24

المكتبة الصوتية

78

مكتبة الكتب

13

مكتبة الدورات

444

معرض الصور

84

الأخبار

 

إنضم إلى ناصح على شبكات التواصل الإجتماعي


 

حمل تطبيق ناصح على الهواتف الذكية


 

إنضم إلى قائمة ناصح البريدية


ليصلك جديدنا من فضلك أكتب بريدك الإلكتروني