أحببت شخصاً .. وأهله غير موافقين

 

السؤال

السلام عليكم_اولا اشكركم كثيرا لاهتمامكم بامر اخوانكم المسلمين فمن فرج عن مسلم كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة فجزاكم الله عنا خير الجزاء مشكلتي هي اني احببت شخصا في الجامعة وتمنيته ان يكون من نصيبي فضللت ادعو الله حتى افصح الشاب عن رغبته هو كذلك بالزواج مني ولكنه كان في تلك الفترة خاطبا لفتاة اخرى وغير راغب بها فضللت ادعو وادعو رغم ان الامور كانت معقدة الا ان الله تعالى بقدرته فسخ الخطبة لاسباب غير متوقعة , بعد ذلك طلب الشاب من اهله ان يقابلوني واتو الى منزلنا بعذر ان يرو تفصيل البيت حتى يبنو مثله ثم بعد ذلك رأوني واعجبو بي ولكن رفضو هذا الزواج لاننا من محافظة مختلفة وظل يقنعهم لكن دون جدوى , مر على هذه الاحداث اكثر من سنة ولكني متعلقة جدا بالموضوع ولم استطع النسيان ولم اتوقف عن الدعاء ولو ليوم واحد بان يسخر لي رب العالمين هذا الشخص , ادعو في كل اوقات ومواطن الاستجابة واصوم واتصدق واتوسل الى الله تعالى بكل اسمائه ان يقنع اهل الشاب بي وباهلي فقد اقتنعت به وبكل مواصفاته ان يكون زوجا لي مع العلم انه ليس بيننا تواصل الا في حدود الامور الجدية والضرورية سؤالي الان هو انه هل مع طول انتظاري واصراري ودعائي علي ان أتأمل ان يتغير الحال ام عليا ان اعلم ان هذا القدر وارضا به وانسى واقتنع انهم لا يريدوني افيدوني اثابكم الله فانا في هذه الفترة متعبة وتدهورت حالتي وليس لي الا التفكير في هذا الموضوع والدعاء.

07-08-2010

الإجابة

 وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
 وأسأل الله العظيم أن يختار لك ما فيه خيرك ونفعك وصلاحك وقرّة عين لك ..

 أخيّة ..
 الزواج هو  ( مشروع العمر ) .
 مشروع البناء الحضاري ..
 الزوج يعني المسؤوليّة والتحدّي والمواجهة والصبر  ..
 فالزواج ليس علاقة عابرة !
 ولا هو علاقة ليلة أو شهر عسل !

 ولذلك يعتبر قرار ( اختيار شريك الحياة ) هو من أخطر وأهم القرارات في حياة الشاب والفتاة .
 ولأن الزواج بهذه المسؤوليّة وهذه الأهمية فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد علّمك كيف تختارين شريك حياتك في قوله : " إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوّجوه " .
 هذا هو الأساس العام للاختيار ..
 أن يكون الخاطب ممن يتصف بصفتين :
 - الأولى :  حسن التديّن .
 - الثانية : حسن الخُلق .

 ولأن المقصود  من العلاقة الزوجية هو أن تدوم بين الطرفين وتستقر فإن الشريعة  نبّهت إلى اعتبار الأمور والأحوال والظروف التي من شأنها  أن يكون لها أثر على العلاقة بين الطرفين سواء بالإيجاب أو بالسلب .
 كالاعتبارات الاجتماعيّة والماديّة والثقافيّة ونحو ذلك ..
 والمقصود اعتبار هذه الاعتبارات حيث كانت مؤثّرة على  استقرار العلاقة .

 أخيّة ..
 وإن من أهم ما يدعم ( صواب ) الاختيار في هذا ( المشروع ) - مشروع الزواج -  هو ( الاستخارة ) .
 استخارة الله تعالى في الأمر الذي وصف نفسه بالعلم والحكمة واللطف .
 وإن المرء ليدعو في استخارته " اللهم ن كان هذا الأمر خير لي .. فيسره لي ثم بارك لي فيه . وإن كان هذا الأمر شر لي .. فاصرفه عنّي واصرفني عنه " .
 فتأمّلي في شأن أمرك :
 - هل الأمر ميسور . فهذه علامة القبول . وهي خيرة الله لك .
 - أو الأمر مصروف عنك  . فهذه علامة عدم القبول . وهي خيرة الله لك .
 وما على الانسان إلاّ أن يرضى بما اختار الله له .
 وهو الذي قال : " وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم . وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وانتم لا تعلمون "
 فتأمّلي كيف ختم الله الآية بالعلم في تنبيه لطيف لكل مؤمن ومؤمنة أن الله يختار لهم ما فيه خيرهم وهو أعلم بهم . وان المرء لمحدوديّة علمه  فإنه قد يختار لنفسه ما فيه مضرّة نفسه من حيث يظن نفعها والله تعالى يرعاه بعلمه  . فما أحلم الله وأرحمه بنا وألطفه بما يختار  يوكتب لنا .

 أخيّة ..
 من أفضل الاستراتيجيات في حياة الانسان : أن لا يحصر نفسه في خيار واحد . وأن يحرص قدر الامكان على أن تكون أمامه خيارات متعدّدة . وأن يخرج بنفسه وتفكيره من ضيق  ( الاختيار الواحد ) إلى سعة ( الخيارات المتعدّدة ) .
 إنك لا تدرين .. هناك من هو أفضل .
 وكلما فتحت لنفسك مجالاً أن لا ترتبطي ذهنيّاً وشعوريّاً بخيار واحد فإن ذلك يمنحك فرصة للفتاؤل  والأمل وان تري الأمور بعين واعية .
 
 أنصحك أخيّة ..
 أن تهتمي بواقع حالك الآن ..
 بدراستك بطموحك ..
 بإنجازك وإبداعك ..
 فهذا هو الواقع الآن ..
  كما أنصحك بأن تحرصي قدر المستطاع على البعد عن هذا الشاب - حتى ولو كان تواصلكما في حدود الضروري -  فأعتقد أنه يمكن الاستغناء عن التواصل معه . سيما لو كان التواصل معه  يزيد من الضغط النفسي  ويضعف فينا الهمّة والعمل والانجاز .
 
 نعم أكثري من الدعاء ..
 لكن لا تبخلي على نفسك  وأنت تسألين الكريم ..
 فإذا سألت الله تعالى فاسأليه من واسع فضله .
 وثقي أن الله يختار لك ما هو ألطف وارحم بك .
 والله يرعاك .

07-08-2010

استشارات اخرى ضمن استشارات التربية الأسرية


 

دورات واعي الأسرية


 
 

إستطلاع الرأي المخصص لهذا اليوم!


هل ترى أهمية لحضور دورات عن العلاقة الخاصة بين الزوجين :

    
    
    
    
 

ناصح بلغة الأرقام


3976

الإستشارات

861

المقالات

34

المكتبة المرئية

24

المكتبة الصوتية

78

مكتبة الكتب

13

مكتبة الدورات

424

معرض الصور

84

الأخبار

 

إنضم إلى ناصح على شبكات التواصل الإجتماعي


 

حمل تطبيق ناصح على الهواتف الذكية


 

إنضم إلى قائمة ناصح البريدية


ليصلك جديدنا من فضلك أكتب بريدك الإلكتروني