حكم التواصل بالهاتف أو البريد
 
 
-
 694
  أ. منير بن فرحان الصالح
 3652
 
 
 
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته كنت اعرف فتاه في الجامعة وكانت هناك علاقة بيننا ولكن انهينا هذه العلاقة لأنها حرام شرعا ولكنى لا أجد أي وسيله للاتصال بها حيث أني ليس عندي أخت بنت. والسؤال: هل يجوز لي معرفه أخبارها عن طريق الإيميل أو إرسال رسائل المحمول؟ على العلم أن ذلك سيكون في أضيق الحدود لحين ما يتم الزواج إن شاء الله تعالى وإذا لا يجوز فما هي الطريقة التي استطيع الاتصال بها وهل يجوز أن توقظني عند صلاه الفجر عن طريق رنات المحمول؟ وشكرا وجزاكم الله خيرا.
 2010-04-14
 
 

         
الأخ الكريم / ..........
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
زادك الله إيماناً وهدىً وثبّتك على الحق..
أخي الفاضل...
جميل بالمرء حين يعرف حدود الله ومحارمها أن يقف عندها مقام التعظيم لها بالخضوع والانقياد والرضا بحكم الله تعالى وشريعته، فإن علامة الإيمان هو الوقوف عند حكم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بالامتثال في الأمر والانزجار في النهي، وليس هذا فحسب بل يتعدّى ذلك إلى الاطمئنان القلبي والرضا بهذه الشريعة وهذا الحكم الشرعي، قال تعالى: {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيما}
والله جل وتعالى قد وصف هذا الامتثال بأنه هو الحياة الحقيقية للقلب فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} فشريعة الله وأحكامه تحيي القلوب وتجعل الحياة طيبة هنيّة بعيدة عن الضنك والشقاء والتعب.
وفي المقابل من لم يستقم على حكم الله تعالى، أو استقام على حكم الله ولكنه في قرارة نفسه غير راضٍ ويتمنّى أن حكم الله كان غير ذلك فإن هذا يصيبه الضنك والتعب والشقاء في الحياة والدنيا والآخرة - إلاّ أن يشاء الله - قال تعالى: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} معيشة ضنكاً فيها الهموم والغموم والطفش والخوف والحزن وعدم الرضا والقلق والاكتئاب النفسي.. كل ذلك إما بسبب الإعراض عن حكم الله وامتثاله أو امتثال حكم الله مع عدم الرضا به.
لذلك أخي الفاضل..
نصيحتي لك ولكل مسلم ومسلمة أن يعظّم الله تعالى في قلبه وأن لا يكون هواه في قلبه ونفسه أحب من الله جل في علاه، كما أوصيك بأن تسدّ ذرائع الإثم وأن تحذر خطوات الشيطان، فإن الشيطان يسلك في سبيل إغواء بني آدم خطوات حتى يوقعهم في المحظور، ولذلك حذّر الله تعالى من إتباع خطوات الشيطان فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَداً وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} وقد أخبر الله أن من يتبع خطوات الشيطان فإنه قد وقع في الفحشاء
والمنكر!!
وقد قال أرباب تربية القلوب في سياسة تزكية النفس وتهذيبها: أن الدفع أسهل من الرفع.. فدفعك للإثم ومدافعته أسهل من رفعه بعد وقوعه!!
أخي الكريم...
إن كنت تجد في نفسك تعلّقاً بهذه الفتاة ورأيت أنها صاحبة دين وخلق فاسلك الطريق المشروع لذلك بطلبها عن طريق الزواج، واعقد عليها حتى إذا عقدت عليها حلّت لك وجاز لك أن تتواصل معها حتى لو لم يتم الزفاف بينكما، المهم أن العقد مكتوب بينكما بحضور وليها وشهادة الشاهدين.
لكن إن لم يتم العقد بينكما فإني أربأ بك أن تفتح سُتر الله المرخاة فتقع في المحظور لأن رسولنا صلى الله عليه وسلم قد أخبرنا أن من كشف السُّتر وقع وولج في المحظور فقال: "ضرب الله تعالى مثلا صراطا مستقيما وعلى جنبتي الصراط سوران فيهما أبواب مفتحة وعلى الأبواب ستور مرخاة وعلى باب الصراط داع يقول يا أيها الناس ادخلوا الصراط جميعا ولا تتعوجوا وداع يدعو من فوق الصراط فإذا أراد الإنسان أن يفتح شيئا من تلك الأبواب قال ويحك لا تفتحه فإنك إن تفتحه تلجه فالصراط الإسلام والسوران حدود الله تعالى والأبواب المفتحة محارم الله تعالى وذلك الداعي على رأس الصراط كتاب الله والداعي من فوق واعظ الله في قلب كل مسلم".
ثم  اسمح لي أن أهمس بأذنيك بحديث: "أحبب حبيبك هوناً ما عسى أن يكون بغيضك يوماً ما.." فلا تفرط في حب البشر والتعلّق بهم.

أسأل الله العظيم أن يطهر قلبك وأن يشرح صدرك للإيمان وأن يزينه في قلبك وأن يجعلك من الراشدين.

2010-04-14
 
 
 
استشارات اخرى ضمن استشارات فقه الأسرة
 
عدد القراءات : 3217
2011-10-31
عدد القراءات : 743
2016-05-12
عدد القراءات : 3724
2010-05-28
عدد القراءات : 291
2016-06-04
عدد القراءات : 8964
2014-03-21
 
 

من السنن النبويّة لتنمية الحب بين الزوجين: صحبة الزوج لزوجته في السفر و الحضر قدر الإمكان. كان صلى الله عليه وسلم إذا كان الليل سار مع عائشة يتحدث إليها.
تربية الأبناء أمانة ومهارة . فعظّم وتعلّم .
قل لزوجتك بدفئ : أتمنّاك سيدة الحور في الجنة . الانتقال بالشعور من الحاضر المشهود إلى الغيب الموعود يدفع إلى حسن العهد ودوام الودّ .
زوجان بينهما خصومة.. اتصل الزوج: وش طبختي للعشا ؟ ردت الزوجة: زفت ?! قال: حلو..تعشي ونامي لأني بتأخر! قال ناصح: الكلمة السيئة مصيدة الشيطان (وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم)
السعادة في الحياة الزوجية ..لن تكون فقط حين تجد ( الرفيق )المناسب إنما عندما تكون أنت ( أيضاً )الرفيق المناسب .

 

دورات واعي

 
 

تطبيق ناصح للاجهزة الذكية

هل ترى أهمية لحضور دورات عن العلاقة الخاصة بين الزوجين :
  مهم جدا .
  مهم .
  قليل الأهمية .
  لاأرى حضور مثل هذه الدورات .
 
 
 
 
ليصلك جديدنا ، فقط قم بإضافة بريدك الالكتروني هنا ...
 
البريد الالكتروني :
رمز التسجيل :
5678
 
 اشتراك
  الغاء الاشتراك
 
 
3873
الإستشارات
830
المقالات
34
المكتبة المرئية
24
المكتبة الصوتية
64
مكتبة الكتب
13
مكتبة الدورات
376
معرض الصور
84
الاخبار