زوجي يستفزّ غيرتي بكلام غير لائق !

 

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنا فتاة عمري 24 سنه .. كتب عقدي على شاب ملتزم وفيه الخير بإذن الله يكبرني بسنه تقريبا..وهو خريج دراسات إسلاميه بالجامعه الإسلاميه. أحيانا يقول كلام يتعمد فيه استفزازي ومضايقتي وإن كان مازحا .. وإن رددت عليه بنفس أسلوبه يزعل ويتضايق ويقول لي( الرجال مايعيبه شيء ) !! أذكر مثال حتى تتضح الصوره شيئا ما .. عندما يقول لي مازحا سأغني مع المغنيه الفلانيه .. - أنا بصراحه أتضايق وأحس إنه متعمد يستفز غيرتي - وعندما رددت عليه وآيش رايك أنا بأغني مع المغني الفلاني !!! .يستشيط غضبا ويعصب ولا تقولي كلام زي كذا ,, بقله طيب أنا أمزح ، وإنت تعرف إني امزح يقلي حتى لو مزح ، ولما أقوله طيب وإنت لا تمزح في شيء زي كذا لأنه يضايقني مثل مايضايقك .. يقلي لا في فرق أنا رجال وإنتي حرمه والرجال مايعيبه شيء .. .. ولا تكرري هذا الأمر ثانية !!! ما رأيكم في هذه المقوله ؟؟ وماهو الرد السليم عليها .. دون أن أخسر زوجي ؟؟ وكذلك كيف يمكن لي أنا أقنع شخص متشبع بهذه المقوله حد النخاع دون جدال أو أن أسبب مشكلات ؟؟ وهل يصلح الإستدلال بمثل هذه الأمثال ليبرر بعض الأمور ؟؟ وجزيتم كل الخير .

14-11-2014

الإجابة

 
 وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
 وأسأل الله العظيم أن يبارك لكما وعليكما ويجمع بينكما على خير ، ويصرف عنكما السوء وأهله .
 
 أخيّة . . 
 مما يكون عوناً للسعادة بين الزوجين في علاقتهما ، تفهّ/ كل طرف لطبيعة الطرف الآخر . 
 التفهّم هنا لا يعني المعرفة فقط ، بل يعني المعرفة والتعايش مع هذه المعرفة في حدودها ، لا في حدود المثاليّة .
 ما دمتِ تعرفين من زوجك أنه ( يمزح ) بمثل هذه الأمور ، فإن من الحكمة أن لا تستفزّي نفسك ، وتوتّري أعصابك لمجرّد كلام ( غير مسؤول ) يقوله زوجك بمثل هذه الطريقة .
 نعم .. تصرفه غير صحيح ..
 وممازحته بهذه الطريقة غير صحيحة ..
 بل فيها نوع من السّفه والإثم . 
 كما أن تصرّفه مما يخالف معنى الودّ والرحمة بين الزوجين . ومخالف لهدي النبي صلى الله عليه وسلم في التعامل مع طبيعة الأنثى . فقد كان صلى الله عليه وسلم لا يؤذي عائشة رضي الله عنها ولا أي واحدة من زوجاته بكلام يثير غيرتهنّ أو يستفزّهن ضدّه . بل كان يمتثل قول الله تعالى : ( وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا ) [ الإسراء : 53 ] .
 لاحظي أنه قال ( التي هي أحسن ) لماذا ؟!
 لأن الشيطان ينزغ بين القلوب .
فالزوج الحصيف العاقل المحب ، يتخيّر ألفاظه حتى في الممازحة . لأن المقصود من الممازحة هي المؤانسة والتسلية وليس الاستفزاز والألم .
 بل لا يجوز له أن يتمنى أو يقول مثل هذه الأماني في أن يرقص مع سافرة متبرّجة . لأن هذا من تمنّي الإثم .
 وفي الحديث : ( مثلُ هذه الأُمَّةِ كمثلِ أربعةِ نفرٍ رجلٌ آتاهُ اللهُ مالًا وعلمًا فهو يعملُ بعلمِه في مالِه يُنفقُه في حقِّهِ ورجلٌ آتاه اللهُ علمًا ولم يُؤْتِه مالًا فهو يقولُ لو كان لي مثلَ هذا عملتُ فيه مثلَ الذي يعملُ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فهما في الأجرِ سواءٌ ورجلٌ آتاه اللهُ مالًا ولم يُؤْتِه علمًا فهو يخبطُ في مالِه يُنفقُه في غيرِ حقِّهِ ورجلٌ لم يُؤْتِه اللهُ علمًا ولا مالًا فهو يقولُ لو كان لي مثلَ هذا عملتُ فيه مثلَ الذي يعملُ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فهما في الوِزْرِ سواءٌ ) . 
فتمنّي الإثم ( إثم ) .
 وليس هناك شيء اسمه ( الرجل ما يعيبه شيء ) !
 بل الرجل والمرأة محكومان بشرع الله ، واداب هذا الدين وأحكامه . 
إن أحسن قلنا له أحسنت وإن أساء قلنا له أسأت .
 ولو كان الرّجل ( ما يعيبه شيء ) لما كان مكلفاً يجازى على عمله ، وقد قال الله  في شأن الكتاب يوم القيامة (  مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا ) [ الكهف :  49 ] .
 لاحظي قوله ( وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا ) . 
 فمقولة ( الرّجل ما يعيبه شيء ) مقولة مغرقة في الجهل والغرور .
 
 لكن أخيّة ..
 موقفك الآن ليس موقف التي تدين زوجها وتفرح بخطأه . بل ينبغي عليك أن تتعلّمي كيف تتعاملي مع الموقف بدون أن تضغطي على نفسك بالتوتّر والقلق .
 - تعاملي مع كلامه بالتجاهل . 
 حين يراك تتجاهلين هذا الأمر فإنه لن يعود لمثله ، ولو عاد مرة ومرتين سيخجل من نفسه حين لا يرى منك تجاوبا مستفزّا مع ما يقول .
 - يمكن ولمرة واحدة أن تذكّريه بخطورة هذا الكلام على نفسه ، وعلى ما سيجده في صحيفته يوم القيامة .
 ولا تناقشيه أن ذلك يؤذيك . بل أفهميه أن هذا الكلام يؤذيه هو في مستوى أدبه مع الله . وهل يرضى أن يرى الله منه مثل هذا الكلام أو الفعل ؟!
 - من غير اللائق بك أن تردّي عليه الخطأ بخطأ . 
 بهذه الطريقة  أنت تعطينه مجالاً أوسع ليتمادى .. لماذا ؟!
 لأنه عندما نهاكِ واستجبتِ لنهيه .. فيكون أوجدتِ له العذر لنفسه أن يستمر وان يعتقد فعلا أن الرجل ما يعيبه شيء  .
 لذلك مع زوجك أو مع أي إنسان في حياتك لا تقابلي الإساءة بالإساءة .
 بل قابليها بالإحسان .
 - تأكّدي تماما أن الرجل  الذي يدمن الكلام في شأن النساء ( رجل ضعيف ) لا يمكن أن يتخلّى عن زوجته  ما دامت تحسن التبعّل له .
 فقط هو يتكلم بذلك ليعوّض نوعاً من الشعور بالنّقص في شخصيّـته .
 
 أكثري له ولنفسك من الدّعاء ..
 
 والله يرعاك ؛ ؛ ؛ 

14-11-2014

استشارات اخرى ضمن استشارات التربية الأسرية


 

دورات واعي الأسرية


 
 

إستطلاع الرأي المخصص لهذا اليوم!


هل ترى أهمية لحضور دورات عن العلاقة الخاصة بين الزوجين :

    
    
    
    
 

ناصح بلغة الأرقام


4006

الإستشارات

876

المقالات

35

المكتبة المرئية

24

المكتبة الصوتية

78

مكتبة الكتب

13

مكتبة الدورات

444

معرض الصور

84

الأخبار

 

إنضم إلى ناصح على شبكات التواصل الإجتماعي


 

حمل تطبيق ناصح على الهواتف الذكية


 

إنضم إلى قائمة ناصح البريدية


ليصلك جديدنا من فضلك أكتب بريدك الإلكتروني