بسبب إهانته لي قررت الانفصال العاطفي

 
  • المستشير : أم يوسف
  • الرقم : 3829
  • المستشار : أ. منير بن فرحان الصالح
  • القسم : استشارات فقه الأسرة
  • عدد الزيارات : 3724

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله والحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله . . أما بعد : أحييكم على موقعكم هذا وردودكم البنّاءة في الرد على الاستشارات ووجدت فيكم المصدر الموثوق لعرض مشكلتي . أنا امرأة ذات 29 ربيعًا تزوجت بعمر 17 ولدي أطفال ثلاثة ، وأحب أن أذكر أنني زوجة مُطيعة لزوجها ، لا أخرج من بيتي دون إذنه مُلتزمة بأمر ربها وزوجها ، تركت التعليم الحاحا من زوجي ، ومحبتي له . اليوم وقد مضى من زواجي أحد عشر سنة تخللها الكثير من المشاكل في بداية زاوجنا من جهلي وعدم خبرتي ، وأيضًا من مشاكل حدثت بسبب عمله مع عمي وعلى إثرها بدأ يضربني ويهينني وحتى أنه يهجرني . وزوجي عصبي المزاج ، حاد الشخصية ، كثير الصراخ ، يشاهد الأفلام الأجنبية ، ومدخن ويعتمد على أهلي في توصيلي بالسيارة هذه سلبياته التي تؤرقني منه يوميًا .. إلا أنه من عدم الإنصاف ذكر سلبياته دون محاسنه فهو يقضي حوائج البيت ولا يقصر فيه ، محب لأطفاله ، ولي أيضًا رغم حدّته في التعامل مع الأمور .. مشكلتي أنني قررت الانفصال النفسي عن زوجي ، وبدأت ظاهر الانفصال بالظهور من الصمت الطويل ، وعدم الضحك ، والاستسلام لليأس بالرغم ومن كل المشاكل التي ذكرتها كنت أحاول جاهدة ألا تصل الأمور إلى هذا الحد .. لكنني اليوم استسلمت بسبب غضبي العارم الداخلي منه بسبب صراخه وتطاول لسانه ويده عليّ ، لم أعد أرغب في أن أكون تلك الزوجة المرحة الضحوكة التي كانت قبل ذلك . حادثته مرارًا عن الأشياء التي تضايقني منه إلا أنه فقط يجد المبررات والأعذار لذلك ولا يُقدم أي تغيير .. وقد حدثت مشكلة أخيرة حيث أنني أستأذنته بالذهاب لعزاء ما ، وقال لي اذهبي مع اخيك ِ وقد ذهبت كما قال إلا أنني حين رجوعي صرخ في وجهي وقال لم تاخرت ِ !! وللمرة الأولى التي لم أصمت فيها لأمرر ذالك الموقف وقلت له بحدة : كيف تريدني ألا أتأخر وقد ربطتني مع اخي !! فضربني وبكيت ومن ثم سكت وطال السكوت حتى يومنا هذا مدة شهر .. وقررت الانفصال النفسي عن زوجي ليس بإرادتي إنما هناك غضب عارم في نفسي لم أستطع أن أقاومه ، ومع أنني اعتذرت له عن ردّي الحاد إلا أنني لم أسامحه .. وكلما حدثت بيننا هذه المشاكل أتذكر ضربه لي في سنوات سابقة وإهانته لي .. فماذا أفعل مع هذه التراكمات السلبية ؟ وماذا أفعل مع سلبيتي وانفصالي النفسي معه ؟ وأحب أن أذكر أن كلما حدثت تلك المشاكل يرادوني حلم التعليم فهل أصارحه بالأمر؟

23-02-2014

الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
 واسأل الله العظيم أن يصلح ما بينكما ويديم بينكما حياة الودّ والرحمة ..
 بداية نشكر لك جميل لطفك ، وحسن أدبك ، وصدق مشاعرك  وحسن ظنك ..
 نحن هنا سعداء بك وبكل أصدقائنا الذين منحونا لطفهم وحسن ظنهم .
 
 أخيّة . . 
 السعادة والاستمتاع بالحياة لا تعتمد كثيراً على ( تحسّن الظروف ) أو ( الأشخاص ) من حولنا ..
 صحيح أن للظروف والأشخاص أثر علينا لكن ينبغي أن لا نعلّق  كل متعتنا بالظروف أو بالأشخاص ..
 السعادة ينبغي أن تبدأ من نقطة ( الذات ) من أنفسنا .
 بحيث اننا لا نتصرف أو نتكلم أو نفعل شيئا إلاّ بالطريقة التي نشعر معها بالسعادة والمتعة الذاتيّة بغضّ النظر  عن الطرف الآخر وردّة فعله .
 لا أزال أقول لك أن ردّة فعل الطرف الاخر حين تكون إيجابيةوجميلة فذلك يعطينا شعوراً أكثر بالسعادة . لكن كنقطة انطلاق وترتيب  لمشاعرنا ينبغي أن لا نضبط هذا الانفعال مع ردّة فعل الطرف الآخر  بطريقة المتعة الذاتيّة .
 
 حين تكونين ضحوكة ..
 فأنتِ تستمتعين بهذه الشخصية ..
 حين تحافظين على هدوءك ..
 فأنت فعلا تستمتعين بذلك ..
 حين تكونين مرحة ظريفة .. فأنت تستمتعين بما تقومين به ..
 كل ذلك سيجعلك تشعرين بالمتعة حين لا تربطي  سلوكك بردّة زوجك .
 
 مثال : 
 حين رفع  زوجك صوته عليك : لمَ تأخّرت .
 كان يمكن ان تبتسمي وتكوني أكثر هدوءً وتقولي : أنا مرتبطة بأخي  ولا يمكن أن أرتّب له أولوياته على حسب ألويّاتي .
 بهذه الطريقة أنتِ أوصلت له رسائل : 
 الأولى : أنك تقولين له بطريقةالتلميح التأخير كان بسبب أنك لم تقم أنت بواجبك تجاهي واوكلت الأمر إلى غيرك .
 الثانية : هدوءك لأجل نفسك وراحتك .
 الثالثة : كان يمكن أن يكون الموقف  : يفتح لك باباً للحوار مع زوجك بلغة الحب في أن يوصلك هو مرة أخرى لقضاء بعض حوائجك حتى لا يتكرر موقف مواجهة بينك وبينه .
 
 المقصود يا أخيّة ..
 قرّري أن تتصرفي وتتكلّمي بالطريقة التي تعتقدين أنها تجلب لك المتعة والسعادة مهما كانت ردّة فعل الطرف الآخر .
 وعندنا قاعدة قرآنية تقول ( وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ) [ فصلت : 34 ] .
 
 لاحظي أن الله يأمرنا أن نتصرف بالطريقة التي هي ( أحسن ) لأنها أولاً تؤنسنا وثانيا ً: لابد ان يكون لها أثر علىالطرف الآخر .
 
 والمدافعة بالتي هي أحسن لا يعني ( السكوت عن الخطأ ) بل تعني معالجة الخطأ بالطريقة ( الأحسن ) .
 
 زوجك بحاجة إلى أن تحتويه عاطفيّاً ..
 غيّري معه  طريقة الحب ..
 صارحيه ..
 أشعريه بشوقك ..
 أشعريه بثقتك به ..
 اشعريه بأنه فخرك .. لامشي مشاعره وعواطفه بكلماتك حتى بدمعاتك ، غذا ضايقك بشيء واجبرك على البكاء .. لا تبكي بعيداً عنه .. بل ابكِ في حضنه وقولي : أتوقع منك أفضل من هذا لأني أحبك .. حرّكي عواطفه .
 
 راسليه ببعض المقاطع والمقالاتالتي تتكلم حول  أدب العلاقة الزوجية ، وثقافتها .
 اختاري اللحظات الهادئة للمصارحة وليس في حالات التشنّج .
 
 الجئي إلى الله بالدعاءوالانطراح بين يديه ..
 
 حين يقسو عليك زوجك .. خوّفيه بالله .. ذكريه انك سترفعين أمرك إلى الله ..
 
 ابتعدي عن الأمور والأشياء التي تثير عصبيّته ..
 سيما وانك تذكرين أنه ( مدخن ) التدخين له أثر سلبي على نفسيّة الشخص .
 ساعديه على ترك التدخين بطرق غير مباشرة ..
 بمراسلته ببعض المقاطع والمقالات التي تتحدث حول أساليب العلاج ، وتحفيز المدخن لترك هذه العادة .
 
 أكثري له ولنفسك من الدعاء ..
 
 والله يرعاك ؛ ؛ ؛ 

23-02-2014

استشارات اخرى ضمن استشارات فقه الأسرة


 

دورات واعي الأسرية


 
 

إستطلاع الرأي المخصص لهذا اليوم!


هل ترى أهمية لحضور دورات عن العلاقة الخاصة بين الزوجين :

    
    
    
    
 

ناصح بلغة الأرقام


4008

الإستشارات

876

المقالات

35

المكتبة المرئية

24

المكتبة الصوتية

78

مكتبة الكتب

13

مكتبة الدورات

444

معرض الصور

84

الأخبار

 

إنضم إلى ناصح على شبكات التواصل الإجتماعي


 

حمل تطبيق ناصح على الهواتف الذكية


 

إنضم إلى قائمة ناصح البريدية


ليصلك جديدنا من فضلك أكتب بريدك الإلكتروني