خطبتها ولم تقبلها نفسي .. وأخشى أن أجرح مشاعرها !

 
  • المستشير : عبدالله
  • الرقم : 4385
  • المستشار : أ. منير بن فرحان الصالح
  • القسم : استشارات فقه الأسرة
  • عدد الزيارات : 1944

السؤال

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته. جزاكم الله خيرا علي هذا الموقع الرائع,واسمحو لي أن أقدم هذا السؤال : تقدمت لخطبه فتاه في الشهاده الثانويه الصناعيه بالطريقه التقليديه منذ ثلاثه أشهر ، وكنت لا أرفها وإنما عرفتها عن طريق أصحابي . هي من ريف وليست من بلدي ولكن من نفس المحافظه,هي قصيره وتلبس نظاره ولون بشرتها قمحي شويه وملامح وجهها كويس,هي عندها بعض الدين ، ولكن فكرها محدود, أثناء المقابله الثانيه تكلمت معها وقالت لي أنها تلبس النظاره من الصغر وحسيت من كلامها أن النظاره عمله لها مشكله , هي تبدو طيبه ومطيعه وأسلوبها كويس وأهلها ناس طيبين , وبعد الجلسه كنت رافض وقلت أنها الفتاه التي لا أريدها ، ولكن أحببت صراحتها وخفت أن أجرحها وأرفض أسبب لها زعل ,وقلت لوالدي فقال لي أن أقيم من جميع الجهات أي البنت والأهل ,فصليت صلاه الاستخاره ووافقت وتمت الخطوبه. وعندما كنت أزورهم لا أريد أن أذهب ثانيه وخصوصا عندما نخرج وأمشي معها,وحسيت بعدم ارتياح فراودني شعور أن أفسخ الخطوبه , فهل اخطات من البدايه عندما قبلتها بمجرد أنني لا أريد أن أجرحها .! أعلم أن من حق الأبناء اختيار ( أمّ ) لهم تربيهم وترعاهم وتعلمهم,وهل قصرها وضعف نظرها وتعليمها يأثر معهم في المستقبل . إنني لا أريد أن أظلمها وهل لي حق أن أفسخ الخطوبه لهذه الأسباب أم أنني مخطئ في هذا. أعلم أن اختيار الزوجه لأربع لجمالها ومالها وحسبها ونسبها ودينها ، وأن تظفر بذات الدين تربت يداك,ولكن هل هي الفتاه المناسبه لي أم لا . وهل الزواج قسمه ونصيب أم اختيار. أخيرا: أسألكم الدعاء لي ولإخواني ولشباب المسلمين بالعفاف، والزوجة والذرية الصالحة. وجزاكم الله خيرا

18-12-2014

الإجابة

 
 وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
 وأسأل الله العظيم أن يختار لك خيرا ويكتب لك خيرا ..
 
أخي الكريم ..
 الزواج ( مشروع العمر ) .. ولأنه كذلك فإن أهم خطوة فيه هي خطوة الاختيار .
 وبقدر ما يكون الاختيار قائما على وضوح في المعطيات والمواصفات بلا مثالية أو مبالغة أو تفريط وتهاون بقدر ما يكون الاختيار  حسناً  - بإذن الله - .
 
 والاختيار يقوم على أساسين : 
 - الأول : الرضا والقبول العقلي  للمخطوبة .
 - الثاني : الرضا والقبول النفسي للمخطوبة .
 وبقدر التكامل والتوافق بين القبلو النفسي والقبلو العقلي  بقدر ما يساعدنا ذلك في اخاذ القرار الصحيح . إمّـا القبول أو الرّفض .
 
 القبول العقلي : ينشأ من خلال المواصفات الحسيّة والاعتبارات الحسيّة والتي يمكن للخاطب أن يقيسها ويتعرّف على مستوى توفرها في المخطوبة ..
 وهذا يدخل فيه : أدبها . وطيب منشأها . ومستواهاالتعليمي والعمري  والاجتماعي  والجانب الشكلي ونحو ذلك .
 والقبول النّفسي : هو شعور يقذفه الله في قلب الخاطب والمخطوبة بالارتياح والوئام والتوافق بينهما من خلال النظرة بينهما .
 في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( أنظر إليها فإنه أحرى أن يُؤدم بينكما ) .
 مما يعني أنه مع أن للجانب العقلي أثر على القبول النّفسي إلاّ أن هناك جزءً من هذاالقبول  يضعه الله تعالى ويقذفه في قلب الخاطب إمّأ قبولاً أو رفضاً .
 
 وكون أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( فاظفر بذات الدّين تربت يداك ) فإن ذلك لا يعني أن يُغفل الرجل حاجته في المرأة من الجمال ونحو ذلك ... فالتكامل في ذلك أمر مطلوب . واعتبار مثل هذه الأمور  والتي يكون لها أثر على العلاقة بين الطرفين في مستقبل حياتهما ينبغي أن تُؤخذ في الاعتبار .
 
 وكون أنك أخي الكريم ..
 لا تجد في نفسك قبولاً لهذه الفتاة على ما وصفته فيها من ميزات وأدب  ولطف . غير أن  القبول النفسي جانب مهم في صناعة الاستقرار لحياتك المستقبليّة .
 مسألة( أخاف أن أجرحها )  في الواقع قد يكون الأمر ثقيلاً على الفتاة في أن تتقبّل فسخ الخطوبة أو الرّلإض من الشاب ..
 لكن سيكون الأمر أثقل عليها واشد ألماً حين تحصل بين الطرفين حياة ثم يجد الشاب نفسها حينها مضطراً للطلاق !
 فالمسألة هي مسألة موازنة بين الشديد والأشدّ !
 
 أخي الكريم ..
 ما دمت رايتها وتلكّمت معها ، ومع ذلك لا تجد في نفسك قبولاً لها فلا تغامر بإجبار نفسك على الاستمرار في هذا المشروع ، سيما وانك لازلت وإيّاها في فسحة من أمركما .
 
 يمكنك أن تتكلم معها في أن تمنحا نفسيكما فرصة للتفكير في قرار الارتباط وإتمام هذا المشروع ، وخلال هذه الفرصة ربما تتشكّل قناعات أو تتشكّل نفسيّـتك بصورة أفضل تجعلك أكثر دقّة في قرارك . 
 لا تبحث عن عيوبها ..
 لا تقل تلبس نظارة !
 لا تحاول أن تبرر  ما تجده في نفسك من عدم تقبّل بإبراز جوانب تراها سلبيّة في شخصيّة الفتاة .
 كل ما عليك أن تكون واضحا مع نفسك في المعطيات التي تريدها في شريكة حياتك ، ثم تقيس هذه المعطيات علىالواقع  بلا مثالية . ثم تنظر  رغبتك وقبولك النفسي لها .
 وفي كل حال .. استخر الله تعالى إن قررت القبول أو الرفض .
 
 أسأل الله العظيم أن يحميك ويسترك ويحصّ، فرجك ، ويكفيك بحلاله عن حرامه وبفضله عمّن سواه ، وان يرزقك الزوجة الصالحة الطيبة الودود الولود . وشباب المسلمين والمسلمات .
 
 والله يرعاك ؛ ؛ ؛ 

18-12-2014

استشارات اخرى ضمن استشارات فقه الأسرة


 

دورات واعي الأسرية


 
 

إستطلاع الرأي المخصص لهذا اليوم!


هل ترى أهمية لحضور دورات عن العلاقة الخاصة بين الزوجين :

    
    
    
    
 

ناصح بلغة الأرقام


4009

الإستشارات

876

المقالات

35

المكتبة المرئية

24

المكتبة الصوتية

78

مكتبة الكتب

13

مكتبة الدورات

444

معرض الصور

84

الأخبار

 

إنضم إلى ناصح على شبكات التواصل الإجتماعي


 

حمل تطبيق ناصح على الهواتف الذكية


 

إنضم إلى قائمة ناصح البريدية


ليصلك جديدنا من فضلك أكتب بريدك الإلكتروني