تعرفت عليه بالهاتف .. واشعر بالندم
 
 
-
 37
  أ. منير بن فرحان الصالح
 3961
 
 
 
أعاني من مشكلة لا أعرف كيف أتخلص منها، إنني فتاة بالصف الثاني الثانوي، مجتهدة في دروسي، جدية في اهتماماتي، شخصيتي قوية وجريئة، قبل عام اتصل ببيتنا شاب وتكرر اتصاله فحصل بيننا تعارف واستمر لليوم، والحمد لله لم أتبادل معه كلام الحب وإنما كنت أكلمه كأي واحدة من صديقاتي نتناقش ونذكر الأخبار الفنيةـ مثلاً ـ ونعلق عليها، كتبت له بعض الرسائل وأرسلتها عبر \" الفاكس \" وهي رسائل عادية ولا يوجد بها كلام عاطفي وقد تركتها دون توقيع فهي لم تحمل اسمي ولم أرسل له أية صورة مع أنه كرر طلب ذلك، وخلال هذين الشهرين تأثرت وتضايقت من هذه العلاقة ولكن لا أعرف كيف أتخلص منها فأنا معروف عني عند أهلي أنني جدية ولا همّ لي سوى الدراسة ولا أظن أن لديهم أدنى شك بوجود علاقة خاصة لي مع شاب وأنا محتارة الآن أحياناً أفكر وأقول أرسل له رسالة نصح فلعله يهتدي..وأحياناً أفكر أن أخبر أمي ولكن أخاف من العواقب.. وأحياناً أقول أريد أن أصارحه … وأحياناً .. إنني محتارة وأجد أن هذه المشكلة تسبب لي التقاعس كلما أردت أن أقوم لأصلي الليل أو أصوم التطوع أو أعمل أي عمل صالح فأتذكر هذه الخطيئة أنتكس وأعود .. أرشدوني وبأسرع وقت وسأطبق ما تقولون.
 2010-01-08
 
 

ج : لقد قرأت رسالتك مرات وكرّات .. وبقدر ما أفرحتني فقد أحزنتني ، وبعظم ما سرتني فقد آلمتني؛ أما فرحي وسروري فلإحساسك بمرارة الخطيئة، وشعورك بالضيق من هذه المعصية، ولتأثرك بالصالحات من المعلمات أو صويحباتك الطالبات .. ولكن كدر هذه الفرحة تلك الحيرة وذلك التردد الذي منعك من الإقلاع عن الحديث مع هذا الغادر، وغفلتك عن مراقبة من لا يزال يسترك ويحلم عليك وهو عليك قادر ـ سبحانه ـ .

      يا ابنة الإسلام .. أنت ـ والله ـ أعز وأشرف من أن تتحدثي إلى فاسق، وأذكى وأرفع من أن تسترسلي في الكلام مع ذئب غادر همه أن يسلبك أعز ما تملكين، ويتركك في العار المهين.. ألم يكن لك في غيرك عبرة؟! .فكم من فتاة سقطت في أوحال المعاكسات، واستهانت بهذه المحرمات، فانكشف أمرها، وفضح الله ـ عز وجل ـ سرّها، فاصبحت تتواري من الناس من سوء ما تلطخت به، وتخبئ وجهها من قبح ما وقعت فيه.

أيتها الأخت: إن لهؤلاء الذئاب خدعاً كثيرة، وطرقاً خبيثة في إيقاع فرائسهم في الرذيلة. . فأول الأمر تعارف وكلام ـ كما تقولين ـ عن الأفلام.. وغداً يتظاهر بالحب والغرام .. ثم يكون اللقاء الذي تحمل الفتاة ـ بعده ـ عاره وتتلظي بناره وشناره والعياذ بالله .. فالأمر أخطر مما تتصورين، وعاقبة هذه المعاكسات أعظم مما تتوقعين .. ولذا يجب عليك التوبة النصوح والإقلاع عن هذه الخطيئة فوراً، و العزم على المضي في طريق الاستقامة والهداية صدقاً وجداً ، ولكي تثبت على طريق الاستقامة قدمك عليك بصحبة الصالحات وتوثيق الصلة بهن، ثم شغل الوقت بالعمل الصالح كقراءة الكتب النافعة والاطلاع على المجلات الإسلامية والاستماع للمحاضرات الإيمانية، وأخيراً فإني أؤكد على أمرين مهمين.

الأول : فأوصيك بعدم الرد على الهاتف ابتداء ـ لا سيما ـ في الأشهر القادمة ، وليكن الرد بواسطة محارمك أو أمك أو إحدى أخواتك.

  •       الأمر الثاني: وهو أن تلتزمي الآداب الشرعية في حديث المرأة مع الرجال غير المحارم والتي من أهمها:

  • يكون الكلام لحاجة وضرورة.

  • أن يكون الكلام بقدر هذه الحاجة.

أن يكون الكلام فصلاً خالياً من التميع والخضوع والخنا كما قال تعالى ]فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولاً معروفاً[ . ولك في فتاتي مدين قدوة حسنة حيث خاطبت إحداهما موسى عليه السلام قائلة: إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا فنلاحظ أنها عندما تكلمت أسندت الكلام إلى أبيها. (إن أبي يدعوك) فكأنها أرادت أن تؤكد لنبي الله موسى عليه السلام أن حديثها إليه كان تنفيذاً لأمر أبيها لها بتبليغ رسالته إلى موسى .. فمهمتها إذن التبليغ ليس إلا .. أما كلامها معه فلم يتجاوز الثماني كلمات صيغت صياغة محكمة خالية من فضول الكلام ولغوه المفضي إلى التبذل وإثارة الفتنة ..ولكنه ـ في نفس الوقت ـ كلام واضح جلي تضمن الدعوة وسببها لتزول الريبة التي تخالط قلب المخاطب وهو يسمعها تقول: (إن أبي يدعوك) ..فقالت ..(ليجزيك أجر ما سقيت لنا). ألا ما أشد حياءها واستقامة سلوكها وقوة شخصيتها وما أحراك ـ أيتها الأخت ـ أن تقتدي بها .. أسال الله أن يحفظك ويقيك شر نفسك والشيطان .

 

2010-01-08
 
 
 
استشارات اخرى ضمن استشارات التربية الأسرية
 
عدد القراءات : 4066
2010-06-04
عدد القراءات : 7035
2010-02-18
عدد القراءات : 2266
2013-08-27
عدد القراءات : 2857
2010-01-21
 
 

زوجتك .. تركت أباها وأمها وأخاها ، وجاءت بين يديك .. فلتجد فيك رأفة الأب ، وحنان الأم ، ورفق الأخ . لتكون لك سكناً
السعادة في الحياة الزوجية ..لن تكون فقط حين تجد ( الرفيق )المناسب إنما عندما تكون أنت ( أيضاً )الرفيق المناسب .
المرأة تسعى لإرضاء زوجها ؛ والرجل يعتبر محاولة التغيير تحديا لشخصيته فيقاوم . ما يجب أن تعرفه المرأة : أن الرجل يهمه أن يشعر بالقبول من المرأة ، إذا أحس بالقبول ارتاح كثيرا ولم تعد مسألة التغيير حساسة بالنسبة له
(وجعل بينكم مودّة ورحمة) لأن الاختلاف شيء طبيعي بين الزوجين تبعاً لاختلاف نوعهما[ذكر وأنثى] فالقرآن يؤكّد على أهمية الانسجام بين [الشّعور والسلوك] في التعايش مع هذا الاختلاف.
كثرة الشكوى مع تعمّد التقليل من شأن الزوج أو دوره في أسرته يثير غضبه. أخبريه ماذا يضايقك واقترحي عليه حلاًّ.

 

دورات واعي

 
 

تطبيق ناصح للاجهزة الذكية

هل ترى أهمية لحضور دورات عن العلاقة الخاصة بين الزوجين :
  مهم جدا .
  مهم .
  قليل الأهمية .
  لاأرى حضور مثل هذه الدورات .
 
 
 
 
ليصلك جديدنا ، فقط قم بإضافة بريدك الالكتروني هنا ...
 
البريد الالكتروني :
رمز التسجيل :
4594
 
 اشتراك
  الغاء الاشتراك
 
 
3873
الإستشارات
829
المقالات
34
المكتبة المرئية
24
المكتبة الصوتية
64
مكتبة الكتب
13
مكتبة الدورات
370
معرض الصور
84
الاخبار