هل الدعاء يعجّل أو يؤخّر القدر ؟!

 

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله بارك الله فيكم من فضلك هل الدعاء يمكن أن يعجل أمرا هو مقدر عند الله في تاريخ كذا وكذا يصبح في تاريخ سابق؟وهل مثلا الدعاء بالعافية يجنبك أسقام كانت مكتوبة لك؟أم ماهو مقدر فهو مقدر لايؤثر الدعاء فيه،ومامعنى رفعت الأقلام وجفت الصحف؟ أدعوا لي بالستر والسعادة في الدنيا والآخرة وشكرا

17-08-2010

الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..

 وأسأل الله العظيم أن يملأ قلبك إيماناً ويقيناً به وتصديقاً لحكمه وامره .
 أخيّة ..
 بداية لابد أن تعلمي أن  مسائل ( القدر ) من المسائل التي  حرّج فيها أهل العلم على الانسان أن يخوض فيها  ، بل حين سمع النبي صلى الله عليه وسلم بعض الصحابة يتكلمون في القدر  غضب حتى كأنه فقئ في وجهه حب الرّمان .
 وذلك لأن القدر سر الله تعالى في خلقه . والله قد وصف المؤمنين  بقوله ( يؤمنون بالغيب ) .
 ولذك هي نصيحة لكل ولكل قارئ وقارئة أن لا يُرسل فكره أو يسترسل في التفكير في مسائل القدر .

 أخيّة ..
 بالنسبة للدعاء .
 ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " لا يرد القدر إلاّ الدعاء "
 والقدر والدعاء من أمر الله وبأمره وليس شيء خارج عن أمره .. وقد فسّر بعض أهل العلم هذا الحديث بأنه خرج مخرج المبالغة في الندب إلى الدعاء  والاهتمام بشأن الدعاء .
 
 الدعاء  ( قدر ) من أقدار الله .
 والله تعالى  قد يقدّر على عبده أمراً  يكرهه .  ويقدّر ايضاً أن هذاالعبد يدعوه  فيدفع دعاءه هذا المقدّر ابتداءً .
 والإنسان لا يعرف ما هو قدره أو ماذا  يقدّر الله عليه  ، ولذلك الانسان مأمور أن يدعو ويبذل السبب الذي يستجلب به الخير لنفسه ويستدفع به الشر عن نفسه . ومن أسباب ذلك ( الدعاء )  .
 ولذلك لا يصحّ أن يقال : هل الدعاء يعجّل أو يؤخّر .. لأن الانسان لا يدري  ماهو قدر الله على عبده . فكيف يحكم ان هذا تعجّل بسبب الدعاء وان هذا تأخّر بسبب الدعاء  ؟!

 وقد ضربت مثالاً لطيفاً في سؤالك وهو : الدعاء بالعافية هل يجنّب الأسقام المكتوبة ؟!
 فأقول لك  : انتِ مأمورة بالدعاء .. أن تسألي ربك العافية وأنتِ لا تدرين هل كتب عليك سقماً أم لم يكتب .
 فلذلك ما عليك إلاّ الدعاء ..  ومن ( دعى ) ينبغي أن يكون على حال من اليقين بالله والثقة به أن الله يختار له ما فيه خيره وصلاحه .
 فالإنسان مثلاً قد يدعو الله تعالى بالصحة والعافية ويلحّ على الله  بهذا الدعاء . لكنه قد يمرض وقد تصيبه بعض السقام والأمراض .. فلا يُقال هنا : أن الله لم يستجب دعاء عبده أو أمته ؟!
 لأن استجابة الله تعالى  وأقداره على عبده لا تخضع للمقاييس الماديّة ... فإن الله  قد يدعوه العبد بالصحة والعافية والله تعالى يعلم أن  الذي يصلح عبده هو المرض والبلاء فيبتليه ليكفّر عنه أو يرفع درجته أو يزيد من إيمانه  .
 فالمقصود أن إجابة الدعاء لا يلزم منها أن تكون بالطريقة والصورة التي يتخيّلها العبد ويريدها .. بل العبد يدعو جازماً  وهو يثق أن الله يختار له ما فيه خيره وصلاحه .


 أمّأ معنى ( رفعت القلام وجفّت الصحف ) . أي أن الله  يعلم كل ما يعمله الناس  قبل أن يعملوه وكتبه عنده في اللوح المحفوظ .
 ولا يقول إنسان : غذن ما فائدة العمل ما دام أن كل شيء مكتوب ؟!
 نقول له : وهل تعرف أنت ماذا كتب الله لك أو عليك ؟!
 ما علىالعبد إلاّ أن يعمل  ويعمل  ويأمل بربّه خيراً  فقد قال صلى الله عليه وسلم : " اعملوا فكلّ ميسر لما خُلق له " .

 أسأل الله العظيم أن يسترك وأن يسخّر لك ما يكون فيه قرّة عين لك في الدنيا والآخرة .

17-08-2010

استشارات اخرى ضمن استشارات التربية الأسرية


 

دورات واعي الأسرية


 
 

إستطلاع الرأي المخصص لهذا اليوم!


هل ترى أهمية لحضور دورات عن العلاقة الخاصة بين الزوجين :

    
    
    
    
 

ناصح بلغة الأرقام


4009

الإستشارات

876

المقالات

35

المكتبة المرئية

24

المكتبة الصوتية

78

مكتبة الكتب

13

مكتبة الدورات

444

معرض الصور

84

الأخبار

 

إنضم إلى ناصح على شبكات التواصل الإجتماعي


 

حمل تطبيق ناصح على الهواتف الذكية


 

إنضم إلى قائمة ناصح البريدية


ليصلك جديدنا من فضلك أكتب بريدك الإلكتروني