زوجي لا يشبعني عاطفيا

 

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم ،. والصلاة والسلام على اشرف خلق الله محمد صلى الله عليه وسلم ،، أنا فتاة عمري ٢٦ و متزوجة منذ ٥ سنوات تقريبا ولدي طفلين أنجبتهما بعد زواجي سريعا بأمر و قدر من الله والحمد لله ،، زوجي يكبرني ب٣ اشهر تعرفت عليه في مكان عام وتقدم لخطبتي بعد شهر من العلاقة فقط ،، لم اشعر باي مشاعر تجاهه لم احبه ولم أكرهه ولم اجد فيه مايدعوني لرفضه ،، فهو انسان خلوق ومؤدب ومحترم ومتفاهم وغير معقد بسيط غير متحكم ،، وكنت فرحة ومسرورة لأنني سوف أتزوج مع قلة خبره في الحياة وحيث انني الاكبر ،، بعد الخطوبة لاحظت بروده ولم يكن يبدي اهتماما كثيرا بمظهري او شكلي مع انني جميلة تأثرت وتعجبت ولم افهم ،، كان يحب الحديث عن نفسه ويحب الجلوس مع أهلي والمزح واضحك ولم يبدي اهتمامات في تلك الفترة بالنواحي التي يهتم بها الرجل عادة ،، ولكنه كان يتفاعل معي في أشياء اخرى فكنت استمتع معه وكأننا أصدقاء ،، بعد زواجي وفي اول ليلة لاحظت بروده وكأني شخص عادي أمامه تأثرت ولم افهم شعوري ولم افهمه ،، كان وكأنه طفل يكتشف أنثى اكثر من كونه رجل تقوده شهوته ،(عذرا على صراحتي لكنني أحببت ان تضح الصورة وتترجم مشاعري وأن اكون واقعية حتى لااظلم نفسي او أظلمه ) قررت في قرارة نفسي ان امتنع عن لبس بعض الملابس بعد ان أصبت بخيبة امل كبرى ،، حملت بابنتي بعد الزواج ب٣ اشهر وكان حملي متعبا جداً بقيت عند أهلي طول فترة الحمل ،، بعدها ب ٥ اشهر حملت بابني الثاني بأمر من الله ولم اكن ارغب بذلك لكن الحمد لله على كل حال ،، خلال هذه الفتره شعرت اننا لدينا مشكلة وإنها ليست الحياة الطبيعية لكن مع ظروف الحمل لم اعطي الموضوع اهمية ،، بعد ولادتي بطفلي الثاني ب ٦ اشهر بدات اشعر بالفراغ العاطفي ،، هو حنون وطيب ولكنني حقيقة لا اشعر بمشاعر تجاهه احترمه وأقدره ولكني لا اشعر بمشاعر الزوج لزوجته او بالأصح الأنثى لذكر ،، بدات في العلاقة الحميمة أتخيل اي شخص اخر حتى انسجم معه ،، زادت المشاكل بيننا والفجوة مع انه يحبني ويقدرني ،، لا احس باي شي تجاهه ولا أرغبه ولا اشعر انني أنثى معه نهائيا ،، اصبحت التفت للجنس الاخر واصبحت ارغب في الخروج للاماكن التي يكثر بها شباب ،، تطور الحال حتى بدات احداث هاتفيا شخصين ،، شعرت انني لم أعش اصلا ( كانت مكالمات هاتفيه فقط )وعادت ثقتي بنفسي وعدت كما كنت وعادت رغبتي في الحياة وبدأت اهتم بنفسي واحبها اكثر وشعرت بأنني جميلة فعلا بعد نسيت ذلك وعدت لعمري الحقيقي بعد ان شعرت انني اكبر بكثير ،، لم تطل المدة اكثر من شهرين ، كنت اعلم ان ما افعله خطا وأحسست بتأنيب الضمير جداً ،، وعلمت انه ليس بالطريق الصحيح وان نهايته متعبة لي ،، والحمد لله تركت كل العلاقات وعدت لافكر في نفسي ومشكلتي ،، لكن يبقى في داخلي الم شديد ،، احترم زوجي وأقدره واتمنى له كل الخير ،، لكنني لا احبه ولا اشعر معه باي مشاعر ولا أرغبه ولم اشتهيه يوما قط ،، مؤلم مااقوله لكنني لم اشعر باي أحاسيس معه ( الأحاسيس التي تكون بين زوجين او متحابين ) افكر في الانفصال وأتألم كثيرا لحالي وحاله ، لكنني لا ارغب في ان أعيش بقية عمري بلا مشاعر ،، وأخشى ان احتاج واخطئ .. بالنسبة لأهلي فحالي المادية جيدة وأهلي متفهمين لوضعي ،، لكن يبقى القرار الشجاع مني ،، ( زوجي معجب بشخصيتي ويستشيرني ويثق في ويعتمد علي كثيرا ،، لكنه مستهتر غير مسؤول يعيش حياة العزوبية وتصرفاته صبيانية عجول ومتسرع في قراراته ، وبارد في عواطفه اشعر انه لا يحتاج لأنثى في حياته فهو مدلل من امه بشكل كبير حتى الان ) أرجوكم ساعدوني وأرجو ان تتفهمي مشاعري فانا اعني كل كلمة أقولها ،، وأتألم بصدق

03-08-2012

الإجابة

 وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
 وأسأل الله العظيم أن يصلح ما بينكما ويديم بينكما حياة الودّ والرحمة . . .

 أخيّة . .
 أصعب شيء في في تحديد ( اختيار ) شريك الحياة هو معرفة ( أخلاقه ) وطريقة تعامله وسلوكه .
 والطريقة المعتادة لمعرفة مثل هذا عن الشخص يكون بالسؤال عنه ، وحتى السؤال عنه لا يعطي الصورة الدقيقة عن ( أخلاق ) هذاالشخص ..
 غير أن العشرة والمعاشرة والصحبة  تكشف عن سلوك وأخلاق الشريك .

 الآن أنت تعرفين زوجك . .
 تعرفين أخلاقه . .
 تعرفين تعامله . .

 ماذا لو بحثت عن آخر ، ووجدت أنه ( عاطفي ) ويمكن أن يشبعك عاطفيّاً  لكنه لا يملك الأخلاق الأخرى التي تحبينها في زوجك ؟!
 هل حينها ستبحثين ايضا عن آخر ؟!
 
  قد تقولين سأبحث عن حسن الأخلاق ، وايضا من يمكن أن يشبعني عاطفيا .. أقول لك هذا ( احتمال ممكن ) غير أن بين يديك ( الواقع الأكيد ) ..

 واقعك يقول أن غالب حال زوجك  حال مقبول . .  تبقى المشكلة فقط في جزئيّة ( التفاعل العاطفي ) . .

 صحيح أن طلب الفراق في مثل هذه الحال ( له حظّ من النظر ) لكن يبقى أن هناك من الحلول أحظّ نظراً من التفكير بالطلاق ..

 ودائما هناك استراتيجية تقول ( لا تظن أن ما ليس معك أفضل مما معك )
 كل شريك جديد بقدر ما فيه من المميزات الجميلة إلاّ أنه ولابد أن يحمل عيوباً قد لا تكون في الشريك الأول .

 أخيّة . .
 هناك أشياء جميلة في زوجك التفتي إليها واحرصي على تنمية الجميل فيه . .
 يعني لا يشغلك الالتفات إلى هذه المشكلة فتركّزي فيها فيسلبك هذا التركيز لذّة المتعة بالأشياء الجميلة في زوجك . .

 أخيّة . .
 شيء طبيعي في الرّجل أنه قليل ما يعبّر عن مشاعره .. ليس زوجك فقط .. هي طبيعة في الرّجال .. لا يغرّك ما تسمعينه في الهاتف أو ما يكون في الحوارات ( الصامته) عن طريق وسائل التواصل ( انتر نت ، شات ، منتديات .. ) . .
 الذي على الهاتف ( يندفع بدافع النزوة ) وكثير ممن هم على الشات نفس الدافع ايضا ينطلقون منه .. يعني فقط ( إشباع ) وينتهي كل شيء .
 
 غير أن بيعة الرجل أنه يعبر عن مشاعره بطريقة عملية ..
 بخدمة أهله .. بشراء حاجيات المنزل ، بانجاز  شيء لزوجته .. وهكذا هو يشعر أنه بالانجاز يعبّر عن حبه ..
 بعكس الأنثى .. الأنثى تحب أن تسمع الحب .. وهي تتأثّر بالسماع أكثر من النظر .
 لذلك فالكلمة الجميلة تؤثّر في المرأة ..
 بعض الرجال يستجيب لطبيعته ولا يتفهّ/ طبيعة الأنثى ..

 لذلك ..
 افهمي تصرّف زوجك في حدود الدائرة التي تمنحك تفاؤلاً وأملاً  في أنه يمكن أن يتحسّن ..
 البسي ..
 تجمّلي ..
 تزيّني ..
 ليس فقط لتسمعي أو تجذبي نظر زوجك . .  وإنمااجعلي هذا السلوك متعة ذاتية بالنسبة لك .
 استمتعي بتجمّلك بزينتك .. بعطرك .. بشعرك ..
 لا تنتظري ردّة فعل زوجك .. هذاالانتظار يسلبك المتعة .. صحيح أن المرأة تحب أن تسمع من زوجها .. لكن حين لا تجد ذلك من زوجها فالحل ليس هو أن تترك الزينة وتفقد متعتهاالذاتية بما تقوم به .
 هذه  استراتيجية للتعامل مع البرود العاطفي عند الرجل أن تحافظي على مستوى متعتك الذاتية بماتقومين به .

 الأمر الآخر ..
 مصارحة زوجك بهدوء . .
 بيّني له رغبتك .. حاجتك .. قولي له : أحب أن تقول لي كذا وكذا .. احب أن تمدح لبسي وتسريحة شعري ..
 ربما الحياء أو الخجل يمنع المرأة أن تصارح زوجها بذلك .. لكن يبقى هو ( حل ) أفضل من ( الطلاق ) .
 زوجك ربما لايدرك حاجتك ... بيّني له وكوني معه على وضوح وبينة .

 ايضا ..
 احرصي على أن لا تُضرمي النار .. مع قلّة الماء !
 بعض الزوجات تعاني نوع من البرود العاطفي عند زوجها .. فتبدأ تفتح مواقع .. حوارات .. تواصل يثير عواطفها ويؤجّج غرائزها ... فتضرم في نفسهاالنار ( بيدها ) .
 احرصي على أن تسدّي هذا الباب .

 أخيّة . .
 في حياتك أشياء ( مهمة تحتاج منك أن تلتفتي إليها . .
 الآن أنت ( أمّ ) التفتي إلى ( امومتك ) . .  ثقّفي نفسك في هذا الجانب .. كوّ،ي هدفا لك في أبنائك . .
 هذا لا يعني أن تتجاهلي مشاعرك .. لكن يعني أن ترتّبي مشاعرك .

 أكثري لنفسك من الدعاء . .

 والله يرعاك ؛ ؛ ؛

03-08-2012

استشارات اخرى ضمن استشارات فقه الأسرة


 

دورات واعي الأسرية


 
 

إستطلاع الرأي المخصص لهذا اليوم!


هل ترى أهمية لحضور دورات عن العلاقة الخاصة بين الزوجين :

    
    
    
    
 

ناصح بلغة الأرقام


4006

الإستشارات

876

المقالات

35

المكتبة المرئية

24

المكتبة الصوتية

78

مكتبة الكتب

13

مكتبة الدورات

444

معرض الصور

84

الأخبار

 

إنضم إلى ناصح على شبكات التواصل الإجتماعي


 

حمل تطبيق ناصح على الهواتف الذكية


 

إنضم إلى قائمة ناصح البريدية


ليصلك جديدنا من فضلك أكتب بريدك الإلكتروني