خطبني .. تعلقت به .. تركني !

 
  • المستشير : منيرة
  • الرقم : 4697
  • المستشار : أ. منير بن فرحان الصالح
  • القسم : استشارات فقه الأسرة
  • عدد الزيارات : 6256

السؤال

هذا بيان مشكلتي ، وأرجو أن أجد حلها عندكم بعد توفيق الله أنا فتاة عمري 27 ، وأحضر رسالة الماجستير في إحدى الجامعات ، ومن عائلة ذات سمعة حسنة وذات أخلاق عالية ، و قد تقدم لخطبتي قبل شهر ونصف تقريبا . شاب عمره 39، أعزب ، جامعي ، معلم في مدرسة حكومية ، لم يكمل دراسته العليا ، مهتم جدا بمظهره العام ووسيم ، وشرطه أن أرضى بالسكن مع والدته ، وطبعا لم أمانع ؛ لأن من بر في أمه سيبر في زوجته وفيه من الصفات المميزة : ( محافظ على دينه وإن كان غير ملتحي ، أخلاقه العالية ، ثناء أصدقائه وجيرانه ، بره في والدته ، كرمه ، كونه شخص مسالم بعيد عن الدخول في المشكلات) و فيه من الصفات السلبية : ( كثرة أسفاره مع أصدقائه للسياحة وليس لغرض العمل ، غموضه في بعض الأمور ، ، يسكن في إحدى المحافظات القريبة من المدينة التي أسكن فيها والتي تبعد قرابة الساعة والنصف إلى ساعتين تقريبا ، من أجل والدته ، ومن أجل عمله أيضا ، وهذا قد يؤثر ـ مستقبلا ـ على الوظيفة التي تقدمت لها في مدينتي حيث كوني من المرشحات نهائيا للإعادة في إحدى الجامعات ، ولكن تم الاستفسار عن رأي الخاطب في الوظيفة فلم يمانع ) وهذه الأمور تبينت لنا بعد السؤال عنه وزيارة الحي الذي يسكن فيه وزيارة المسجد ، عموما زار بيتنا مرتين ، الأولى من أجل الجلوس معه ، والتعرف عليه ، والمرة الأخرى من أجل النظرة الشرعية ، وقبل النظرة الشرعية طلبوا أخواته أن يأتوا ليروني قبل أن يأتي هو ليراني ؛ وأنا كنت مقتنعة بذلك ؛ لأن 80% من نظرة الأهل تشكل رأيه مبدئياً ، وأتوا أخواته قبله لرؤيتي وجلسوا معي ، وأعجبوا بي ـ ولله الحمد ـ ثم كلموا والدتي من أجل أن يأتي الشاب للنظرة الشرعية ، وطبعا سألنا عنه واستخرت كثيرا وارتحت له مبدئيا ، ثم أتى ؛ ليرى الرؤية الشرعية ، وكنت قد تجهزت له مثل ما تجهزت لأهله ، وفق حدود النظرة الشرعية وما يجوز التزين به للخاطب وما يجوز له رؤيته حتى إذا وصفوني له ، يكون على علم بصفاتي قبل الدخول عليه . وعموما دخلتُ عليه وجلست قرابة ستة أو سبعة دقائق أو أكثر ، ولم أستطع النظر إليه ؛ لأنه كان مركز النظر فيني بقوة ثم أخذ يهز رأسه ويبتسم كما أفادني أخي ، ثم أخبر أخي إن كان عندها أسئلة معينة فلتسأل ، لكن لم تكن عندي أسئلة أو شروط معينة ، فجلست بعد ذلك ومازال يدقق النظر ثم خرجت . وقد اتصلوا أخواته بعد أسبوع من النظرة الشرعية ، وأخبروا والدتي أن أخيهم لا يرغب بإتمام الموضوع وكان سببه : بأنه لا يوجد في البنت أي عيب لكن لا يوجد نصيب ، مع أني ولله الحمد اتمتع بمواصفات تناسبه كما هي شهادة أخواته ، والحمدلله هذه خيرة ربي لي ، والذي آلمني في رفضه أربعة أمور : 1. الأمر الأول : أن أخته عندما كلمت والدتي ، ذكرت لها أننا أحببنا البنت وارتحنا لها جدا ، وأن مواصفاتها مناسبة لأخي وأخبرناه أننا وجدنا الفتاة التي تصلح لك ، حتى عندما رفض ، تقول أخته : جلسنا نقنع فيه أسبوعا كاملا بابنتك ؛ لمناسبتها لنا ، ولمناسبة عائلتكم لنا بالسمعة الطيبة العالية وبالخلق الكريم وبحسن الاستقبال ، لكنه كان مصرا على رأيه بالرفض ، وختمت حديثها : أنه لو كان عندي ولد لزوجته ابنتك ، لكن اسأل الله أن يعوضها بأفضل من أخي . 2. الأمر الثاني : أن هذا الشاب سألوه إخواني مرتين عن المواصفات التي يرغب فيها ، فأخبرهم في كلا المرتين أنه لا توجد عنده مواصفات ، وأنه " شاري العائلة " وأخبرهم أنني قبل أن أتقدم لكم سألت عنكم وعن أختكم ووجدت أنكم العائلة التي تناسبني ، وسألوه كذلك عن سبب تأخر زواجه ، فأخبرهم أني أبحث عن الفتاة الصالحة التي ترضى بأن أكون بجنب والدتي و التي تكون قريبة من أمي بالكلمة الطيبة وتدخل مع أخواتي وأهلي ، وأنني كلما خطبت رفضوا أن اكون مع والدتي ، لكن عندما سألت عنكم عرفت فيكم التقدير والاحترام للمرأة الكبيرة ، وحسن اخلاقكم مع أنسابكم فطمعت فيكم وفي ابنتكم . قلتُ : فإذا كانت هذه مواصفاته ، وقد رأوني أخواته قبله ، فلماذا يرفضني ويصر على رفضي ؟ 3. الأمر الثالث : تكرر النظر منه والتدقيق فيني حينما دخلت عليه لم يعجبني ، فإذا كان لا يرغب فيني ، فلماذا يدقق النظر ويبتسم ؟ ويشعرني بأنه سيقبل بي . 4. الأمر الرابع والأخير : أنا حقيقة تعلقتُ فيه ، مع أني قد رفضتُ قبله لكن بدون رؤية شرعية ، وهذا أول شخص دخلت عليه كنظرة شرعية ، وللأسف مازلت أفكر في سبب رفضه ، وإذا تذكرت إيجابياته و ثناء الناس عليه ، يضيق صدري قليلا ، لكن إذا تذكرت اني استخرت ، واختار ربي لي هذا الأمر ، فأحمد الله على خيرة ربي ، والذي يضايقني عدم توضيح سبب رفضه ، ولا أتمنى أن يكون السبب فيني ، وأشعر انه شعور طبيعي لأي فتاة ، والحمدلله على ما اختاره الله لي .. أخيرا ، اعتذر على الإطالة ، لكن أريد التخلص من هذا الأذى النفسي الذي يلاحقني؟ وأنا كنت أشعر مناسب لي لكن من حولي أقلقوني من ناحية تأخر سن زواجه وسفراته للخارج مع رفافه ، فهل هذا أمر يدعو للشك ؟؟ علما بأن الرجل محافظ على صلواته وذا خلق طيب حسب ماسألنا وحقيقة لم نسأل كثيرا اكتفينا بسؤال مديره وثلاثة من اصدقائه ممن يسافر معه وبعض الجيران، وكلهم اثنوا خيرا ، والذي يقلقني لم كان متحمسا قبل النظرة وجعل أخواته يأتون قبله ثم بعد النظرة تغير كل شيء ، مع أني كنت أشعر ببعض الارتياح منه وقت النظرة ، أنا أعلم أن الحياة ليست متعلقة في رجل ، وأن هذه الأمور من قضاء الله وقدره ، وانها خيرة الله لي ، واسأل الله أن يعفو عني وعن تقصيري ، وأن يرزقني اليقين به .

25-07-2015

الإجابة

 
 وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته 
 وأسأل الله العظيم أن يختار لك خيرا ويكتب لك خيرا ..
 
 أخيّة ..
 لو أردت أن أختصر عليك الجواب .. لقلت لك اقرئي بتدبّر قول الله تعالى : ( وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ) [ البقرة : 216 ] .
 فقط قفي وتأمّلي كرري بهدوء  قوله ( وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ  ) .
 لاحظي أنه يقول ( وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا ) يعني وصلتم لمرحلة من الشعور النفسي نحو أمرٍ ما مرحلة ( الحب ) ..
 ومع ذلك لا يتحقق .. لماذا ؟!
 لأن ( اللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ) .
 
 أخيّة ..
 الآن ليس المطلوب منك أن تبحثي عن سبب رفضه .
 البحث في هذه النقطى لا يفيدك شيئا أبداً غير فائدة واحدة !
 أنه يمنحك القلق  والتوتّر النفسي .. فقط !
 
 حين جاء لبيتكم ، ونظر إليك .. هل كان يفعل شيئا محرماً ؟!
 وهل كنتِ لحظتها تفعلين شيئا محرّماً ؟!
 الجواب : لا .. بل كنتما على أمر مأمور به شرعاً .
 إذن كونه نظر إليك وابتسم .. كل هذا حصل في حدود المباح .
 والنبي صلى الله عليه وسلم قال : ( أنظر إليها فإنه أحرى أن يُؤدم بينكما ) 
 فلذلك رفضه قد لا يكون لسبب واضح .. إنما هو نوع من الارتياح لم يقذفه الله في قلبه لا أكثر من ذلك .
 
 نصيحتي لك ..
 أن لا تبحثي فيما يقلقك ..
 لا تفكّري في الأمر الذي يزيد من توتّرك ..
 أنت أميرة تفسك ..
  وقرارك هو من اختيارك ..
 إن اخترتِ  القلق فسيأتيك القلق ..
 لذلك ..
 لا تفكري في أمر لا يمكن - بحال - أن تؤثّري في تغييره أو تصحيحه أو تحسينه .
 
 الأمر الآخر ..
 فعلاً تدبّريمعنى قوله ( واللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ) .
 مهما كانت صفاته في نظرك إيجابيّة ، لكنك لا تدرين ماذا يكون المآل ، وكيف يكون واقع الحال ما لو ارتبطتِ به .
 إن الله تعالى قد اختصر عليك تلك المسافة كلها ..
 
 ثم لو سألتك ..
 ألست تحبين من الله أن يُستجيبك لك دعائك ؟!
 بالتأكيد تقولين : نعم .
 أقول لك : الست دعوتِ في استخارتك ( وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شرٌ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري عاجله وآجله فاصرفه عنّي واصرفني عنه ) !
 هذا وقد استجاب الله لك دعائك وصرفه عنك ..
 فاحمدي الله على ذلك ..
 فإن المخبوء لك أفضل مما تتوقعين ..
 فقط أحسني الظن بالله .
 
 والله يرعاك ؛ ؛ ؛ 
 

25-07-2015

استشارات اخرى ضمن استشارات فقه الأسرة


 

دورات واعي الأسرية


 
 

إستطلاع الرأي المخصص لهذا اليوم!


هل ترى أهمية لحضور دورات عن العلاقة الخاصة بين الزوجين :

    
    
    
    
 

ناصح بلغة الأرقام


4008

الإستشارات

876

المقالات

35

المكتبة المرئية

24

المكتبة الصوتية

78

مكتبة الكتب

13

مكتبة الدورات

444

معرض الصور

84

الأخبار

 

إنضم إلى ناصح على شبكات التواصل الإجتماعي


 

حمل تطبيق ناصح على الهواتف الذكية


 

إنضم إلى قائمة ناصح البريدية


ليصلك جديدنا من فضلك أكتب بريدك الإلكتروني