أعاني من الخجل .. !

 

السؤال

السلام عليكم ورحمه الله وبركاتة يارب انكم تفيدوني وتنصحوني . أنا فتاه أعاني من خجل شديد . مع أنّي الحمدالله بس أشوف نفسي بالمرايه أكون راضيه عن شكلي ما عندي أي مشكله ، إذا قعدت لوحدي أقول : خلاص ما عاد اني مستحيه من أحد أبي أكون جريئه ، وإذا صرت عند أي أحد لازم التزم الصمت من الخجل !! ربي يرضا عليكم محتاجه لنصحكم ، وإن شاء الله أطبّق اللي تقولون عنه . محتاجه لنصحكم جزاكم الله خير ساعدوني .

24-01-2014

الإجابة

 وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. 
 وأسأل الله العظيم أن يملأ قلبك حبا وتعظيماً ن ويكون لك عوناً وظهيراً ..
 
 يا ابنتي ..
 نخطئ دائماً عندما نعتقد أن الخجل  شيء سلبي على افطلاق !
 نخطئ دائماً حين نعتقد أنه شيء غير إيجابي أو انه شيء يعتبر نقص في الشخصيّة !
 هناك عندنا خلط بين ( الحياء ) و ( الخجل ) ..
 فنطلق الخجل على الحياء والحياء على الخجل ..
 لذلك دعيني أقول لك أن الحياء شيء محمود ( دائماً )  فإن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلاً يعظ أخاه في الحياء .. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ( دعه فإن الحياء لا يأتي إلاّ بخير ) وقال ( الحياء خير كله ) .
 
 كون أنك إذا جلست مجلساً فإنك تؤثرين الصمت والاستماع هذا لا يعني أن هذا شيء  غير جيّد ..!
 الخجل أو الحياء غير الجيّد ..
 حين تُؤخذ منّي حقوقي وأنا صامت ولا أستطيع المدافعة عن نفسي أو المناقشة في أخذ حقّي  لأني أخجل .. هنا مشكلة !
 الخجل يُذمّ حين اشارك الآخرين  في أمر سيء واشاركهم فقط من باب أني أخجل ولا أستطيع أن اقول لا ! هنا يكون الخجل مشكلة .
 
 لذلك ياابنتي ..
 حدّدي ..
 ربما يكون الخجل أو الشعور الذي تشعرين به هو شعور طبيعي يشعر به اي أحد حين يدخل أي مجلس أو مكان عام .. ومع التعوّد على جو المكان يبدأ  يتعايش مع الحاضرين بطريقة هادئة .
 هذاالأمر ليس عيبا ..
 
 عموماً ياابنتي ..
 الخجل هو ( شعور ) يظهر على شكل سلوكيات إمّا الصمت والانطواء أو الموافقة مع الآخرين ورغباتهم  والذوبان فيما يريدون دون مقاومة .
 هذه المشاعر لم تولد معنا ..
 إنما هي نتاج أفكار أو مواقف أو فكرة تسيطر علينا ..
 إذاً أول خطوة في الحل لا تركّزي على الشعور ( الخجل ) ركّزي على الفكرة التي تسيطر عليك لحظة الخجل .
 لاحظي أنك عندماتكونين أمام المرآة أنت هنا لا تركزين على الشعور لكنك تركزين على المنطق والفكرة والشكل المحسوس أمامك في المرآة لذلك لا تشعرين بالخجل وتقولين  لن أخجل في المرّة القادمة .. لماذا تقولين ذلك : لأنك لحظتها لم تكوني تركّزي إلاّ على الصورة التي أمامك .
 بينما حين تكونين في مجتمع أو مكان عام .. ينصرف تركيزك إلى الشّعور .. فتشعرين بالخجل .
 لذلك ..
 حين تكونين في مكان عام أو بين مجموعة وتشعرين بالخجل .. ركّزي مباشرة : مباشرة ماهي الفكرة التي أفكر بها الآن ؟!
 قد تكون الفكرة : أخاف ينقدوني ! أخاف يسخروا فيني .. أخاف أغلط ..
 المهم انتِ أعرف بالفكرة التي تكون مسيطرة عليك لحظتها ..
 وقتها .. حلّلي الفكرة بشكل منطقي ..
 ما المشكلة لو نقدوني ؟! 
 عادي .. الناس لن يُرضيها شيء . وسكوتي يعني أني أفقد متعتي لأجل شيء لا يمكن إدراكه !
 ماالمشكلة لو أخطأت في معلومة أو في الكلام ؟!
 عادي .. يحصل مع الكثيرين أنهم يخطئون .. لا يوجد متحدّث لا يمكن أن يخطئ !
 وهكذا حلّلي الفكرة بمنطقيّة وواقعية لا بمثاليّة .
 
 الأمر الآخر ..
 تعوّدي أن تقولي كلمة ( لا ) .. حين يطلبك أحداً أمر لا يمكنك أن تقدميه له ، أو يطلب منك أن توافقيه على أمر لا يعجبك .. قولي ( لا ) لكن بطريقة لبقة . لا أستطيع لأجل كذا .
 صحيح ان الأمر قد يكون في صورته الأولى شاقّة ... لكن تحتاجين إلى كسر الحاجز الأول .
 نفس الشيء فكّري ماهي الفكرة التي تسيطر عليك حين لا تستطيعين أن تقولي ( لا ) !
 الفكرة قد تكون : اخاف أجرح مشاعرها . .. وش يقولوا عنّي ..
 وهكذا حلّلي الفكرة بمنطقيّة وتجاوزي التريكز في شعور الخجل .
 
 ايضا يا ابنتي ..
 تعوّدي على حضور  الجمعات العائلية .. على مستوى أسرتك ..والديك واخوانك واخواتك وتعاملي معهم بجرأة .
 لاحظي أن الجرأة لا تعني تجاوز حدود الأدب ..
 
 اطلبي من بعض صديقاتك أو اخواتك أن تراقب سلوكك حين تكونين في مجموعة واطلبيم نها أن تنبّهك إلى تجاوز الشعور إلى الفكرة .
 
 كوني مرحة في حياتك ..في شخصيّـتك .. الشخصية المرحة تبدأ بالتعوّد على التبسم والابتسامة على كل حال .. ثم المشاركة في حديث الآخرين بتعليقات طريفة .. لاحظي أن التعليقات قد تعجب البعض وقد لا تُعجب البعض .. لا عليك . لأننا قلنا ( رضاالناس غاية لا تُدرك ) .
 
 لابد أن تُدركي أن جمال الشكل ليس داعيا للجرأة ولا مانعا للخجل ..
 لذلك لا تركّزي كثيراً على كون أنك جميلة أو نحو ذلك ..
 ركّزي على الفكرة .
 
 أكثري من القراءة في بعض الكتب والنشرات واحضري بعض الدورات التي تساعدك على تنمية ذاتك ، والتخلّص من بعض العادات السلبية في شخصيتك .
 
 واكثري من الدعاء ..
 
 والله يرعاك ؛ ؛ ؛  ؛

24-01-2014

استشارات اخرى ضمن استشارات التربية الأسرية


 

دورات واعي الأسرية


 
 

إستطلاع الرأي المخصص لهذا اليوم!


هل ترى أهمية لحضور دورات عن العلاقة الخاصة بين الزوجين :

    
    
    
    
 

ناصح بلغة الأرقام


3976

الإستشارات

861

المقالات

34

المكتبة المرئية

24

المكتبة الصوتية

78

مكتبة الكتب

13

مكتبة الدورات

424

معرض الصور

84

الأخبار

 

إنضم إلى ناصح على شبكات التواصل الإجتماعي


 

حمل تطبيق ناصح على الهواتف الذكية


 

إنضم إلى قائمة ناصح البريدية


ليصلك جديدنا من فضلك أكتب بريدك الإلكتروني