أشعر أني حسوديّة !

 

السؤال

بصراحة عندي مشكلة منغصة علي حياتي مخليتني ما انام الليل من الهم والتفكير وهي أني إنسانة غيورة حسودة اتمنى مايكون أحد من المحيطين احسن مني زوج او عيال او دراسة او جمال او سنع او تنمدح قدامي او تكون اصغر مني بالعمر وذا شي مضايقني جدًا واتمنى اكون اصغر من عمري صرت ما احب احد يسألني كم عمرك وصرت اتمنى اتزوج قبل اختي وصحباتي وقريبااتي !! ابغى اتغير ، ما أبي أغار أو أحسد أو أتحسس من عمري ، مع العلم اني صغيره بالعمر بس اغااار اشوف وحده اصغر من عمري ، مع العلم ظاهري حبوبه والكل يحبني بس داخلي شيء ثاني حسوده وغيوره ومحد يدري فيه ابدًا . تعبت من مقارنتي بالنااس ، وصرت اشوف نفسي موحلوه وانسانه فاشله بالحياه ومو مرغوبه ، مع العلم اني سليمه دايمًا انمدح وعندي ماشاءالله صديقاات ، وانا الحمدلله اذكر الله اذا شفت احد بيتزوج او اجمل مني واغصب نفسي وادعي لهم ، وصرت احس اعمالي رياء ؛ يعني مثلا لما اكون خارجه اسولف مع امي واجلس جنبها بس عشان اللي حولي يعرفو علاقتي حلوه مع امي وانا عكس ذالك وعاااقه فيهاا وما اسمع الكلام ولا اساعدهاا واستحي ابوس راسهاا ودي اكون صديقتهاا واساعدهاا بشغل البيت وجزاكم الله خيرًا على مسااعدتي

17-03-2013

الإجابة

 

 وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . . 
 وأسأل الله العظيم أن يُذهب عنك ما تجدين وان يصرف عنك كيد الشيطان ويعيذك من شرّه وهمزه ونفخه ونفثه ..
 
 أخيّة . . . 
 الإنسان - وأي إنسان - معرّض إلى أن  يقاوم مثل هذه المشاعر السلبيّة تجاه نفسه وتجاه الآخرين ..
 النفس مجبولة على حب الذات . . 
 ولذلك فالحسد شيء ( وارد ) على كل نفس .. أن يكون فيها شيء من الحسد . وشيء من الغل ونحو ذلك .
 ألم تقرئي أن الله  يطهر المؤمنين قبل دخول الجنة يطهرهم من الغل .. قال تعالى ( ونزعنا ما في صدورهم من غلّ إخوانا على سرر متقابلين ) .
 لاحظي أن هؤلاء ( مؤمنين ) وهم من أهل الجنة .. وعلى بوابة الجنة نهر  يطهر الله فيه قلوب المؤمنين من الغلّ ..
 
 المؤمن مثله مثل أي إنسان في نفسه  نزغات ونزعات .. غير أن المؤمن ( يكتم ) هذه النزغات والنزعات ( السلبيّة ) ويقاومها ولا يستسلم لها . .  وقد قال الله ( والذين جاهدوا فينا لنهدينّهم سبلنا ) .. يعني جاهدوا أنفسهم على ما فيها من زغات الغل والحسد ونحو ذلك .
 وقد قيل : كل نفس  فيها ( حسد ) غير أن الكريم يكتمه ، واللئيم يبديه . !
 
 إذن الحل الذي تطمحين إليه .. ينبغي أن لا يكون  حلاًّ يصل حدّ المثالية حتى لكأننا في الجنة ونعيمها . . 
 إنما الحل في ( المقاومة ) .
 وأنتِ قد قلتِ في رسالتك .. أن علاقتك بمن حولك علاقة جميلة ، وتحبين لهم الخير وتفرحين وتدعين لهم ,, وتبرّكين على ما ترينه ..
 كل هذه التصرفات  التي تقومين بها هي تصرفات صحيحة وفي المسار الصحيح لمقاومة هذه المشاعر السلبيّة تجاه الآخرين ..
 
 يبقى  عليك أن تهذّبي  هذه المشاعر من خلال  تغيير قناعاتك ..
 تغيير طريقة تفكيرك .. ونظرتك للأمور ..
 
 1 - الحسد لا يجلب لك النعمة أبداً .
 إنما الذي يقسّم النّعم هو ( الله  ) فلماذا أحسد غيري ؟!
 2 -  قد اتمنى ما عند الآخرين ..
 لكن الله يمنعني من ذلك لأن ما عندهم لا يناسبني أو قد يكون فيه مضرّة لي ..( وعسى أن تحبوا شيئا وهو شرُ لكم ) ..
 بعض الفقراء يتمنّى المالوالغنى .. فلما أغناه الله طغى وتجبّر وظلم الناس وأكل أموالهم ..   فماذا كان الخير لهذا .. هل كان الفقر خير له أم الغنى ؟!
 وهكذا ينبغي أن أدرّب نفسي على استرتيجيّة ( لا تظن أن ما ليس معك أفضل ممما معك ) ...
 دائما نحرم أنفسنا  جمال أنفسنا حين ندقق النّظر في ما عند الآخرين ..
 لذلك : 
 3 - انظري لمن هو دونك ..
 هناك فقراء بؤساء .. مقعدين بهم عاهات ، فتيات كثيرات لم يرزقهنّ الله الجمال لا في الجسم ولا في الشكل ولا حتى في الأخلاق .. 
 ألست أنتِ أفضل حالاً من أولئك ؟!
 إذن أنتِ تملكين ما لا يملكه الكثير دونك .
4 - حين يراودك الشّعور بالغيرة من إحداهنّ . . 
 إمّأ أن تشتتي تفكيرك .. بمعنى أن تنشغلي عن الأمر الذي أثار غيرتك أو حسدك  بأي شي آخر .
 أو أن تستمتعي بمقاومتك  لهذا الشعور بالابتسامة والدعاء لها بالخير ، وإظهار السرور والفرح بها .. هذا ليس من الرياء .. هذا نوع من العمل الصالح أن يقاوم الانسان في نفسه نوازع السوء .. بل هو صدقة .. نعم صدقة .. لا تستغربي ..
 فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : " وتكفّ شرّك عن الناس صدقة منك على نفسك " .
 إذن هذه المشاعر السلبية لا تجعليها تحطمك .. بقدر ما تجعليها فرصة للاستمتاع بمقاومتها والصدقة على نفسك .
 
 5 - أكثري من الأذكار مع قراءة القرآن . واجعلي لنفسك ورداً يوميّاً من القرآن لا تتركينه أبداً .
 
 6 - بالنسبة لوالدتك . . 
 شيء طبيعي أن الشيطان  يثبّطك ويصوّر لك أنك ( عاقة ) حين تعاملين أمك بلطف أمام الآخرين .. هو يريد منك أن  تفشلي في الجهيتن ..
 تفشلي مع أمك في البيت ..
 وتفشلي معها خارج البيت ..
 لذلك الانسان حين يشعر بمشكلة فإن من  استراتيجية الحل .. هو تضييق أو خنق المشكلة ..
 فما دام أنك تعاملينها بلطف خارج البيت .. استمرّي على هذا .. ولا تقولي أنا في البيت عاقة .. فيجرّك هذا إلى الاساؤة لها أمام الناس .
 إذن استمرّي في حسن لطفك معها ..
 أمّا في البيت .. فجاهدي نفسك على التقرّب منها ..
 صحيح أن بعض الأمهات بسبب طبيعة التربية والجيل الذي نشأن فيه جعلهن  يقمن حواجز بينهن وبين بناتهنّ ..
 شيء طبيعي أن تجدي شيئا من الخجل من تقبيل رأسها .. لأنك لم تتعوّدي على ذلك .
 لكن .. إذا أردت الحل ( هنا ) وأقوله لك عن ( تجربة ) ..
 كثير من الابناء يشعرون بهذا الخجل .. لكنه سرعان ما يزول لو أنهم في مرة أو مرتين كسروا هذا الحاجز ..
 كل ما عليك أن تكسري هذاالحاجز مرة واحدة .. ومرة مرة ستجدين نفسك تقبّلين رأس أمك بفرح وسرور ..
 كل ما عليك .. أن تختاري لحظة مناسبة .. كأن تكون أمك جالسة في الصلاة .. قبّلي رأسها دون أن تنتبه لك .. ولا بأس أن تختبئي ..
 وهكذا مرة ومرتين .. كرري هذا الأمر ستجدين أن هناك جليداً ذاب بينك وبين أمك .
 
 أكثري لنفسك من الدعاء ..
 واستأنسي بالله ..
 وثقي أن الله هو الرزّاق .. ولذلك قال الله ( ولا تتمنوا ما فضّل الله به بعضكم على بعض ) ثم قال ( واسألوا الله من فضله ) ..
 يعني أكثري من سؤال الله تعالى .. فذلك أفضل من مراقبة الناس .
 
 والله يرعاك  ؛ ؛  ؛
 

17-03-2013

استشارات اخرى ضمن استشارات التربية الأسرية


 

دورات واعي الأسرية


 
 

إستطلاع الرأي المخصص لهذا اليوم!


هل ترى أهمية لحضور دورات عن العلاقة الخاصة بين الزوجين :

    
    
    
    
 

ناصح بلغة الأرقام


3976

الإستشارات

863

المقالات

34

المكتبة المرئية

24

المكتبة الصوتية

78

مكتبة الكتب

13

مكتبة الدورات

424

معرض الصور

84

الأخبار

 

إنضم إلى ناصح على شبكات التواصل الإجتماعي


 

حمل تطبيق ناصح على الهواتف الذكية


 

إنضم إلى قائمة ناصح البريدية


ليصلك جديدنا من فضلك أكتب بريدك الإلكتروني