زوجي تحرش بالخادمة .. أكاد أفقد الثقة به
 
 
-
 1870
  أ. منير بن فرحان الصالح
 3924
 
 
 
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عيكم ورحمة الله وبركاته باختصار رأيت زوجي وهو يتحرش بالشغالة ويتغزل بها بحركاته ... ومنذ ذلك اليوم وأنا في صراع مع نفسي وزوجي ، سفّرت الشغالة , عاتبته , لعلي أن أنسى أو أغفر له ، ولكن لم أجد في نفسي رغبة فيه ,,, بل وصلت لحد عدم القبول .. لأنه رجل وضعت كل ثقل ثقتي فيه ... وأنصدمت بواقعه
 2010-12-29
 
 

 وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
 وأسأل الله العظيم أن يستر العيب ، ويصلح الشأن . .

 أخيّة . .
 الانسان خلقه الله ليكون ( إنساناً ) يخطئ ويصيب ويذنب ويستغفر .  ولا يمكن بحال مهما كانت مكانة الانسان ومقامه وورعه وتقواه أن يصل إلى حدّ أن يكون فوق عتبة ( الخطأ ) و ( المعصية ) و ( الذنب ) .
 يقول النبي صلى الله عليه وسلم : " كل ابن آدم خطّاء وخير الخطّائين التوّابون " .
 لاحظي أنه يقول ( خطّاء ) ولم يقل ( مخطئ ) أو ( يخطئ ) وإنما قال ( خطّاء ) بصيغة تدل على أنه يخطئ ويخطئ ويخطىء .. ثم نبّه إلى أن خير الناس ليس الذي لا يخطئ إنما ( خيرهم ) هو الذي إذا أخطأ سارع إلى التوبة والاستغفار .
 هذه حقيقة مهمّة ينبغي أن ندركها : أن الانسان من طبيعته ( الخطأ ) .
 الحقيقة الثانية - والمهمة -  : أن الرجل  فيه ضعف طبعي عند ( النساء ) قال الله تعالى : " وخلق الانسان ضعيفا " قال ابن عباس رضي الله عنهما : هو ضعف الرجل عند النساء .
 الحقيقة الثالثة : أن الشيطان أحرص ما يكون على الافساد وخاصة ( الافساد بين الزوجين ) .

 أخيّة ..
 حين أقول لك أن الانسان من طبيعته الخطأ ، والرجل من طبيعته الضعف عند النساء ، فذلك لا يعني أنّي أبرر لك خطأ زوجك .. الخطأ يبقى ( خطأ ) ولا يمكن بحال أن يكون  الخطأ في لحظة ما أنه شيء ( صحيح ) !!
 لكن المراد من هذه المقدمة هو أن تتخلّي عن النظرة المثاليّة  للأمور . فكون أن ثقتك بزوجك تهتزّ فهذا ليس سببه أن زوجك ( أخطأ ) لأن احتمال الخطأ شيء وارد .. إنما سببه أنك تضخمين نظرتك المثالية لزوجك  ولمعنى ( الثقة ) .
 كون أنك ( تثقين ) بزوجك هذا لا يعني بحال أنه لا بد ( أن لا يخطئ ) !

 أخيّة ..
 مع ما قررته لك من ضعف الانسان وطبيعة الخطأ كان يبنغي أن يكون هناك نوع من التحرّز من الأمور التي تزيد من هذا الضعف .
 وجود خادمة في البيت أمر يكرّس الضعف .. قد تقولين هناك حاجة للخادمة .. لكن لو لاحظت أنك استطعت الاستغناء عن الخادمة في هذه اللحظة .
 النصيحة لك :
 -  أن تحافظي على ثقتك بزوجك .
 - المخطئ حين يخطئ هو بحاجة غلى من يساعده على تجاوز الخطأ لا من يفتح له باباً آخر للخطأ والخطيئة .
 عدم قبولك له ،  تقصيرك في  إشباع حاجته ورغبته ،  تباطؤك في صناعة الاغراء له .. قد يفتح له ( أبواب ) أخرى لا تلاحظينها وربما لن تكتشفيها إلاّ في لحظة فوات الأوان .
 نعم أقول لك ..  اهتزاز ثقتك به وشعورك بعدم القبول له لن يساعده أبداً على التصحيح والتحسّن .
 وإن كان مرّ يوم من اليام وفي قلبك نسمة حب له .. فإن ( الحب ) يحتّم عليك أن تكوني عوناً لزوجك .
 نعم .. لابد أنتستشعري أن مهمّـك ان تكوني  دافعة لزوجك غلى التصحيح والتحسّ، وأن يكون الأفضل بروح الحب والودّ والتسامح والتغاضي ..

 - غيّري في واقعكما ... تخلّصي من الأمور التي تثير الغرائز أو تكرّس الوجود الشيطاني في البيت كوجود قنوات غير محافظة  أو غناء وموسيقى وصور واختلاط ونحو ذلك .
 
 - التفتي  بجديّة  إلى تحسين العلاقة مع الله سواء من جهتك أو من جهته . وأهم ما في ذلك الصلاة ..
 كيف هو حالك أنت مع الصلاة ، وكيف حاله هو ايضا مع الصلاة  ، وكيف هو واقعكما مع بعضكما في تعاونكما على الصلاة .
  حسن العلاقة التي بينكما وبين الله تنعكس - بإذن الله - على حسن العلاقة بينكما ببعضكما .
 وضعف العلاقة أو انقطاعها بينكم وبين الله  ، يجعل من السهل انقطاع العلاقة بينك وبين زوجك لأي سبب كان .
 لذلك التفتا بجديّة إلى شأن الصلاة .. إلى شأنكما مع القرآن  .. إلى شأنكما في حب الله وتعظيمه .

 - أكثري له ولنفسك من الدعاء . واسألي الله تعالى أن يصلح ما بينكما .
 - امنحي زوجك الثقة . . وتصالحي مع نفسك .. وانظري للأمور  في حدود واقعيتها وطبيعتها .

 وتذكّري " فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيراً "  فقد يكون هذا الحدث وهذا الموقف نقطة تحوّل في حياتكما في  التوبة وتجيد العلاقة مع الله ، وتجيد حياة الحب بينكما .

 وفقك الله واسعدك وبارك فيكما .

2010-12-29
 
 
 
استشارات اخرى ضمن استشارات التربية الأسرية
 
 
 

جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: تقبلون الصبيان فما نقبلهم ؟! فقال النبي صلى الله عليه وسلم:( أو أملك لك أن نزع الله من قلبك الرحمة ). أيّها الآباء والأمهات: - احتضنوا أولادكم وقبّلوهم . - املؤوا مشاعرهم عطفا وحنانا . حتى لا يبحثوا عن الحب خلف الأسوار!
من السنن النبويّة لتنمية الحب بين الزوجين: صحبة الزوج لزوجته في السفر و الحضر قدر الإمكان. كان صلى الله عليه وسلم إذا كان الليل سار مع عائشة يتحدث إليها.
إلى الزوج الباحث عن السعادة في حياته الزوجية ؛ الطريق سهل وواضح . فقط أعطِ زوجتك: - الحب. - الاهتمام. - أشعرها بقناعتك بها. وتأكد أن الزوجة ستعطيك كل حياتها حباً وكرامة ؛ فقط ابدأ .
(حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك). إذا كنتما في (العسل ) فمن الذوق أن لا يعجل بعضكم على بعض .
ليس من الرجولة ! أن تخبّئ رومانسياتك،وتواري دِفْئ نظراتك ،وتكوي بنار (كلماتك)..أهل بيتك.بينما على صفحة (تويتر)..كلّما لاح لك خيال(أنثى) تغرّد برومانسيّة..أنّي أشم رائحة عطرك من بين كلماتك..!!

 

دورات واعي

 
 

تطبيق ناصح للاجهزة الذكية

هل ترى أهمية لحضور دورات عن العلاقة الخاصة بين الزوجين :
  مهم جدا .
  مهم .
  قليل الأهمية .
  لاأرى حضور مثل هذه الدورات .
 
 
 
 
ليصلك جديدنا ، فقط قم بإضافة بريدك الالكتروني هنا ...
 
البريد الالكتروني :
رمز التسجيل :
3855
 
 اشتراك
  الغاء الاشتراك
 
 
3916
الإستشارات
839
المقالات
34
المكتبة المرئية
24
المكتبة الصوتية
67
مكتبة الكتب
13
مكتبة الدورات
384
معرض الصور
84
الاخبار