زوجي يحادث فتيات عبر الانتر نت

 

السؤال

زوجى متدين وعلى خلق بشهادة الجميع ولكن من وقت لآخر يحادث اخريات عبر الانترنت او التليفون لم اشكو لاحد لعدم تشويه صورته ولكنه لا يعترف لى بسهولة كدت افقد الثقة فيه وفى نفسى لم الجا الا لله ثم انتم ساعدونى هذا الموضوع اثر على نفسيتى وعلى تربية اولادى بالاضافة لبرود فى العلاقة الخاصةبيننا

22-07-2010

الإجابة

 وعليكم السلام ورحمة الله  وبركاته ..
 وأسأل الله العظيم أن يديم بينكما حياة الودّ والرحمة وان يكفيكما شرّ الشيطان وشركه .
 وهنيئاً لك أخيّة أن رزقك الله زوجاً متديّناً خلوقاً  ،  فتلك نعمة تستحق الشّكر والملاحظة .

 أخيّة ..
 لا يوجد هناك إنسان يتصف بأنه ( إنسان ) ولا يمكن أن يخطئ أو يقع في الذنب أو الإثم أو المعصية إلاّ من عصمه الله تعالى  بفضله ورحمته .
 فكل إنسان مهما بلغت مكانته وترتبته العلميّة والدينيّة لابد وان يقع وأن يسقط ..
 قال صلى الله عليه وسلم : " كل ابن آدم خطّاء وخير الخطّائين التوّابون " .
 فالخطأ شيء وارد وشيء طبيعي  أن يقع من الإنسان .. ولا يعني هذاالكلام التقليل من الخطأ .. إنما هو وصف للواقع  لنتعامل معه بواقعيّة لا بمثاليّة .

 أخيّة ..
 من أهم  خطوات الحل أن تتزن نظرتك  إلى زوجك بين المعصية والتديّن .
 فكون أنه متديّن  وخلقو فذلك لا يعني أنه لا يخطئ ..
 نعم الخطأ  هذا منه لا يليق بمثله ، لكن  لا ينبغي أن  نستجيب لردّة الفعل  المثاليّة التي قد تدفعنا إلى سلوك  أو تصرف يكون متهوّراً نوعاً ما متأثّرا بالصدمة !
 فلا تقوّي الربط بين كونه متديّن  ويقع في المعصية !

 أخيّة ..
 بعض المشكلات .. من أهم  خطوات حلّها أنها لا تقبل أن يحملها ( اثنان ) !
 ولو حملها ( اثنان ) لتضاعفت المشكلة  إلى مشكلات أخرى  ..
 كون أن زوجك يحادث فيتات على الانتر نت أو على الهاتف .. فالواقع أن هذه المشكلة هي مشكلته هو بالدرجة الأولى ... وليست مشكلتك أنت .
 حين تتعاملي مع المشكلة على أنها مشكلتك وتحملينها معك في كل مكان وعلى أي حال فإنه والحال هذه  سيسرع إليك افحباط ، وستتسم تصرفاتك بنوع من الغيرة غير المتزنة ونوع من التعجّل في النتائج .
 لكن عيشي الواقع على أن المشكلة مشكلته هو .. وهو المسؤول الأول عن عواقب هذه المشكلة على نفسه  وعلى من يعول ..
 كلامي هذا لا يعني أن  تبتعدي عن المسؤولية وان تعيشي على هامش حياتك الزوجية ..
 إنما أردت أن تضبطي : ما هو دورك في هذه المشكلة ؟!
 دورك ينبغي أن يكون دور ( المساعد ) ( المعين ) .. والمساعد والمعين في العادة  دوره يحتّم عليه أن يكون حكيماً رفيقاً هادئاً مشفقاً رحيماً حريصاً .. وبمثل هذا الوضوح  سينضبط تصرفك تجاه  نصح زوجك ، وفي نفس الوقت  هذاالدور سيمنحك زيادة في التفاؤل والأمل ويؤخّر  من أن يلحقك الإحباط .

 أخيّة ..
 المساعد المعين .. لا يبحث عن اعتراف !
 لا يبحث عن إدانة ..
 لكنه شديد الحرص على أن ينظر  للإيجابيات  في الطرف الآخر ..
 لأن هذه الإيجابيات هي التي تساعده على أن يتقبّل الطرف الآخر وان يبقى دوره   في حدود المساعد والمعين لا يتعدّى غلى أن يحمل هو المشكلة ويعيش ألمها !
 لا تتناقشي مع زوجك لتكسبيمنه اعترافاً أو تبحثي عن إدانة .. الاعتراف لن يحل المشكلة لكنه يزيد من تعقدياتها النفسيّة عندك .
 لذلك لا تهتمي أن تبحثي من وراء زوجك أو تفتّشي في أغراضه أو  تنظري له بنظر الريبة او الشك أو تُكثري عليه من الاسئلة التحقيقيّة .. ( لماذا ، ومن  ، ومن متى ، واين .. ) !
 هذاالبحث والتحقيق والجري وراء  كسب إدانة  سيعقّد حياتكما وعلاقتكما ببعضكما  ، لن المسألة ستخرج من إطار حل مشكلة إلى بحث عن مشكلة أخرى  من حيث نشعر أو لا نشعر .
 
 أخيّة ..
 تكلمي مع زوجك بهدوء ..
 لا تخوّنيه بالكلام ..
 لكن تعاملي معه  بهدوء ..
راسليه بين فترة وأخرى على ايميله ببعض العبارات التي تذكّره وتحيي فيه معنى الرقابة الذاتيّة .
 - كما تدين تُدان .. والأعراض دين وقضاء !
 - لا تجعل الله أهون النّأظرين إليك .
 - " يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم "
  راسليه ببعض عبارات الحب والغزل والكلام الدافئ مما يكون بين الزوجين ..
 
 اصنعي له الإغراء في البيت .. في لبسك  وتجمّلك وعطرك وطعامك وشرابك ...
 دائماً صارحيه بالحب والكلمات الدافئة بينكما ..
 
 في العلاقة الخاصّة  .. لا تركّزي دائماً أن تُدينيه من خلال تقصيره بقدر ما تحاولي أن تتغاضي مرة .. ومرّة تصارحيه بحاجتك ورغبتك .. لا تخجلي من ذلك . فالمصارحة هنا قد تكون باباً من أبواب الحل .

 أخيّة ..
 ما دام أنه يستتر بمعصيته فلا  تخرجيها من  دائرة السّتر إلى دائرة المجاهرة بكثرة الأسئلة والبحث والشك .
 احرصي على نصحه وتوجيهه باستخدام الطرق غير المباشرة .. ما دام أنه في غالب حاله أنه حريص عليك وعلى سمعة نفسه .

 أخيّة ..
 لا تنسي أن تقرعي أبواب السّماء .
 فإن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلّبها كيف شاء .
 اقرعي باب السماء بالدعاء ..
 وثقي أن الله مع المحسنين الصابرين .
 

22-07-2010

استشارات اخرى ضمن استشارات التربية الأسرية


 

دورات واعي الأسرية


 
 

إستطلاع الرأي المخصص لهذا اليوم!


هل ترى أهمية لحضور دورات عن العلاقة الخاصة بين الزوجين :

    
    
    
    
 

ناصح بلغة الأرقام


3976

الإستشارات

861

المقالات

34

المكتبة المرئية

24

المكتبة الصوتية

78

مكتبة الكتب

13

مكتبة الدورات

424

معرض الصور

84

الأخبار

 

إنضم إلى ناصح على شبكات التواصل الإجتماعي


 

حمل تطبيق ناصح على الهواتف الذكية


 

إنضم إلى قائمة ناصح البريدية


ليصلك جديدنا من فضلك أكتب بريدك الإلكتروني