زوجي أصبح يهينني

 

السؤال

مشكلتي في زوجي الذي آثرته على غيره بسبب تدينه كان يريدني أن البس النقاب فآثرته هو لقد كان زوجي رقم 36 ممن تقدم لخطبتي فأنا والحمد لله أتمتع بجمال متواضع و بسبب بخل أبى و عدم مشاركته في جهازي فقد كان زوجي هو الوحيد الذي كان بإمكانه إجابة هذا الطلب. لقد تغير زوجي بعد الزواج تماماً لم أعد أرى ذلك الشخص الذي عرفته من خلال جلساته مع أبى و عرفت من خلال كلامه معه أنه يحبني حبا شديداً أو أي شيء يريده أبى مجاب! إن زوجي يهينني أمام الغريب و القريب لا أخرج معه إلا و رجعنا و قد صب غضبه على بعد إهانته لي أمام المارة أو داخل المتجر أو داخل العيادة بل و أمام ابنة خالتي التي عيرتني ببخل أبى و بدلا من أن يدافع عنى و يواسيني زاد في إهانتي بل و ضربني و هذه هي أول مرة يضربني فيها لم اعد اشعر بذلك الحنان ولا الكلمات العذبة الرقيقة التي كنت اسمعها في بداية زواجنا بل تغير تماما إلى الضد فعندما أضع الكحل في عيني مثلا يسمعني سخرية وإهانات من شكلي فيه بعد إن كان جمال عيني يظهر بالكحل كما كان يقول لي. لا أفعل شيء إلا و يذهلني بردوده التي لا أتوقعها من رجل متدين لا يهتم بي و لا بأكلي! لم يعد يسألني هل فطرت يا حبيبتي؟! هل تناولت الغداء؟! بل يأتي من العمل و يجلس وحده على المائدة دون أن يناديني و هو يعلم أنني اشرب كوب اللبن صباحا و انتظره حتى نأكل سويا إنه لا يفعل أي شيء سوى الذهاب للعمل ثم يأتي للبيت ثم ينزل للصلاة و يظل بالساعات خارج البيت ثم يأتي لينام و إذا أتى بعد الصلاة ينام دون أن يجلس معي و مع ابنه قليلاً، و كم طلبت منه ذلك و لكنه في أي وقت سواء يقول لي أنني تعبان و مرهق أريد أن أنام, انه يمنعني من الخروج إلا إلى أمي لقد تركت الدعوة بسببه إن تحفيظ القرآن طلبني و لكنه رفض و قال لي \"لما أموت يمكنك الخروج على كيفك..\" لا يكف عن إهانتي في البيت و لا خارجه بل انه كرر جملة أحرقتني و هو يقول لي أمام المارة و داخل متجر الشراء \"أنت مقامك الرصيف..\" و غيرها كثير و لا أهلي يسلمون من شتائمه أمي و أختي و أخي كلهم لا يسلمون من شتائمه انه لا يشمتهم إلا أمامي و عندما يرى أحدا منهم بالبيت عند رجوعه يشيط غضبا رغم انه أي واحد منهم عندما يراه ينصرف لا للشحناء بينهم لا أبدا والله بل إنهم في منتهى الأدب معه حتى أمي تعتبره واحدا من أبنائها و لقد أخبرته بذلك و على الرغم من معاملتنا الطيبة له و لأهله إلا أن أمه شتمتني في يوم عقيقة ابني و قالت \"شبشب أي واحدة من بناتي أحسن منها هي و ابنها\" و لم ترد أمي سوى بقولها \"أهي بنتك\" و لا أنا لم أقل لها شيئا كأنني لم أعلم بشيء و احتسبت ذلك عند الله لا أعلم لماذا يقابلون الحسنة بالسيئة و أمامك يظهرون لك كل حب و تقدير ومن خلفك يظهرون الغضب منك لا أعلم كيف أتصرف مع زوجي الذي يزيد في إهانتي يوما بعد يوم إنني لم أقصر في أيٍ من حقوقه.. بيت نظيف.. ابن جميل نظيف و يبتسم وهو نائم.. طعام معد.. ملابس مكواة... و زوجة تستقبله من على الباب بكل لهفة و شوق... كم أجرى على الباب لأحضه و يقبلني إلا انه لم يفعل بل يزفر و يذهب من أمامي وهناك شيء بيننا أيضاً: لقد طالبني يوما بحق فستان الزفاف \"لأنه لي -أنا الذى دفع فيه الفلوس كل حاجة في الشقة ملكي\" هكذا يقول. إن آلامي من جراء عمليتين قيصريتين في 11 شهر و عملية التصاق الأمعاء و الرحم و المثانة آلامها تزيد يوما بعد يوم منذ 6 أشهر و لا أتأوه أمامه بل انه متعجب من بهجتي و سروري في بيتي رغم انه يعلم من الطبيب أن جرح العملية لن يشفى قبل 6-8 شهور و هو لا يبالى لذلك بل انه لا يمر يوم إلا ويبكيني أفيدوني أفادكم الله ماذا أفعل مع زوجي؟!

09-05-2010

الإجابة

 

الأخت أم زياد..
فرج الله همك ونفّس كربك وثبتك وربط على قلبك وزادك صبرا على صبرك.
تنصدم كثير من الزوجات بزوجها بعد الزواج بعد أن كانت تراه على غير الهيئة التي كانت تراه فيه أيام (الملكة) وقبل الزفاف.
وذلك لأن فترة ما قبل الزوج دائما ما تكون فترة يتحكم فيها الخيال وحب الظهور في أحسن صورة.
ومن هنا كان لابد على كل زوج وزوجة أن لا يعوّل كثيرا على تلك الأيام وأن لا يجعلها محط مقارنة بين حال وحال وذلك لاختلاف الوضع النفسي وخصوصية كل مرحلة بما يميزها.
جميل منك أنك تظهرين له حسن خلقك معه ومع أهله، وهذا من الأدب الذي يعلمنا إياه القرآن (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ ) (لأعراف: من الآية199).
واسمحي لي أن أكتب لك هذه النصائح:
- وثّقي صلتك بالله جل وتعالى صلاة وذكراً وإنابة ودعاءً، فإن المؤمنة متى ما كانت إلى الله أقرب كلّما كان الله لها معينا ونصيراً وحافظاً وظهيراً.
- احتسبي صبرك على زوجك واسألي الله الثبات على ذلك.
- استمري على حسن تبعّلك لزوجك، ومصارحته بحبك له والتفاني في خدمته حتى لو حصل منه ما يؤذيك أو يضايقك.
- تخيري أفضل الأوقات لمصارحة زوجك بما يضايقك من بعض تصرفاته، وتغاضي عن الأمور البسيطة وركّزي على المشاكل الرئيسية في حياتكما وتغاضي عن ما سوى ذلك.
- أحسني إلى أهله بالوصل والهدية وحسن السؤال عنهم ولا تثيري مع زوجك الآن ما يحصل منهم تجاهك إلا بقدر الضرورة.
- بالنسبة للدعوة والنشاط في ذلك، فإن أمور الدعوة وأبوابها لا تقفل أبداً.. ابدئي في تنشيط برامج دعوية بين أفراد عائلتك (والدك- والدتك أخوانك -وأخواتك أبناء إخوانك وأقاربك) حتى مع أهل زوجك فإن صبرك عليهم وتوجيههم بالأسلوب الحسن من الدعوة، فليست الدعوة هي مدارس تحفيظ أو خطب ومحاضرات فحسب، بل الكلمة الطيبة والابتسامة والهدية وتربية الأبناء ونصح الزوج والوالدين كلها من الدعوة.
- إذا رأيت أن الأمور بينكما قد تتأزم أكثر فانظري من أهلك من له حكمة في التعامل مع الأمور واطلبي منه أن يتدخل في الموضوع بحكمة وروّية لأن الله تعالى يقول : "وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُواْ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلاَحًا يُوَفِّقِ اللّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا".
أسأل الله الكريم أن يفرج همك وينفس عنك كربك وأن يقرّ عينك بما يسر فؤادك وأن يبارك جهودك في سبيل خدمة دينه.

09-05-2010

استشارات اخرى ضمن استشارات فقه الأسرة


 

دورات واعي الأسرية


 
 

إستطلاع الرأي المخصص لهذا اليوم!


هل ترى أهمية لحضور دورات عن العلاقة الخاصة بين الزوجين :

    
    
    
    
 

ناصح بلغة الأرقام


4006

الإستشارات

876

المقالات

35

المكتبة المرئية

24

المكتبة الصوتية

78

مكتبة الكتب

13

مكتبة الدورات

444

معرض الصور

84

الأخبار

 

إنضم إلى ناصح على شبكات التواصل الإجتماعي


 

حمل تطبيق ناصح على الهواتف الذكية


 

إنضم إلى قائمة ناصح البريدية


ليصلك جديدنا من فضلك أكتب بريدك الإلكتروني