هل لزوجي حق في كسبي

 
  • المستشير : أمال ابراهيم
  • الرقم : 538
  • المستشار : أ. منير بن فرحان الصالح
  • القسم : استشارات فقه الأسرة
  • عدد الزيارات : 4249

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله .. كنت طالبة في الجامعة في السنة الأخيرة عندما تقدم لي زوجي وكنت قد حصلت على فرصة إكمال الماجستير بعد تخرجي , وكانت هذه الفرصة نادرة جداً في جامعتي وصعبة المنال .. ومع ذلك فضلت الزواج وكنت أجد أنه من الصعوبة مواصلة الدراسة وأنا متزوجة .. إلا أن زوجي أصر وألح إلحاحا شديدا على أن أنهي دراسة الماجستير على العلم أنه حاصل على بكالوريوس هندسة . بعد أن كان الزوج العاقل الذي يساندني في مشواري الصعب وقبل نهاية المشوار بقليل خيرني بين أن يجبرني على ترك الدراسة أو أنه بعد التخرج والعمل ينبغي عليّ دفع تكاليف الحياة من مأكل وملبس عني وعنه , وإيجار للمنزل وأن أكفي نفسي من حر مالي بعد أن أتخرج وأعمل ولا أطلب منه قرش .. يعني أحل محله بالكامل بحجة أنه يريد أن يدخر المال لمستقبلنا .. وأريد التنويه هنا إلى أن حاله ميسور تماماً من كل شيء فمعدل التوفير لديه في الشهر حوالي 1500 دولار ومصروفنا في الشهر لا يتجاوز 600 دولار . على العلم أنه لم يصرف علي في 3 سنوات زواجنا إلا كما يصرف أي رجل مع العلم أنه لا فسح ولا إجازات ولا ترف على الإطلاق بل وقليل من النكد لكل مناسبة سوف يضطر أن يشتري لي ملابس أو حذاء .. ولا أقصد هنا مناسبة على الطالع والنازل .. بل أقول مثلا عيد أو حذاء ممزق .. طبعا استغربت استباقه للأمور على العلم أني كنت قد وعدته بشراء سيارة جديدة له ولكنه لم ينتظر ان يرى ردي على مساندته لي .. ومنعني أن أعطي المال لأهلي إلا القليل وهو 1على 6 من المبلغ الذي سيأخذه مني على العلم أن والدي متقاعد ولا راتب تقاعدي له والله أعلم بحالهم .. وافقته على كلامه حتى أنهي ما قد أجبرني على فعله ولكني في قرارة نفسي والله غير راضية .. ماذا أفعل .. هل أطيعه وأعطيه المال رغم عني وهو مبلغ كبير ليس كهدية تهديها المرأة لزوجها ولن أسامحه لأنه أجبرني ؟ أم أرحم أهلي من فقرهم ؟ وهل شرعاً إن كنت امرأة عاملة يجوز للزوج مبلغ شرعاً أم بالتراضي مني ؟؟ وإن كان واجب علي أن أعطيه مبلغاً كم نسبته ؟ هل يحق للزوج منعي من إعطاء أهلي من حر مالي ؟؟ والله لو صبر لنال ما يرضيه إلا أنه صرّح لي بأني المشروع المستقبلي له وأني فرخ صغير يعمل على تسمينه .. أعتذر عن الإطالة .. وجازاكم الله كل خير

29-03-2010

الإجابة


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
وأسأل الله العظيم أن يعلمك ما ينفعك وينفعك بما علّمك وأن يجعلك قرّة عين لزوجك ويجعله قرة عين لك .

أخيّة ..
هنيئا لك أن وفقك الله تعالى في السعي لتحقيق أمنية تتمنينها ، وهنيئا لك أن سخّر لك زوجا أعانك على ذلك ولو في حين من العمر .
جاءك زوجك في وقت كنت بين قرارين إمّا الزواج أو الدراسة ، فكان بركة عليك وجُمع لك به بين الزواج والدراسة . . أتمنى أن تتذكّري هذه النعمة .. إنها من الله . وتستحق منك الشّكر ..
والنعم إنما تدوم بشكرها . . والشكر حين يكون من جنس النعمة أبلغ .

أخيّة . . .
الرجل عموماً كثيراً ما يرهقه التفكير في المستقبل ، ولذلك جعل الله مهمة الضرب في الأرض والكدح فيها طلباً للرزق أخصّ بالرجال من النساء .
فطبيعة الرجال عموما أن يسيطر عليهم مثل هذاالتفكير الذي يستبق الزمان !
طريقة حسابه للمدخرات هو لا يحسبها كما تحسبينها أنتِ !
هو يدرك اشياء لا تدركينها أنتِ ، وربما تتضخم عنده بعض الأمور فتغيّر عليه موازين الحساب .
بعكس الأنثى . . .

ولأن الحياة بينكما ( شراكة عُمر ) فينبغي أن يكون هناك شراكة حقيقيّة تعتمد على أساس :
التعاون والتغاضي .
التعاون فيما يمكن ، والتغاضي فيما يكون .
وما دام أنك قتطعين جزءً من حقه فيك في الدراسة والعمل والدوام ، فمن باب حسن العشرة لا من باب ( الوجوب ) جميل أن تشاركيه بعض صرفيات البيت أو تشاركيه صرفك على مستلزمات نفسك .

نعم . .
أشعريه أنك شريكة له ..
وأنك معه على ( الحلوة والمرّة ) كما يُقال . .
حسّسيه بدوره في صناعة نجاحك وتميّزك . .
أهمسي له بمعاني الرجولة التي تبعث في نفسه الشعور بالمسؤوليّة .
أخبريه أنك معه فعلاً وستكونين له عوناً . .
ربما هو يشعر أن مرتبك قد يكون أعلى من مرتّبه . . هذه النقطة حساسة جداً بين الزوجين لذلك الرجل في العادة لا يحب أن يشعر أن زوجته أكثر منه تميّزاً سواء في العلم أو المكانة أو في المادة والمال . .
ومن هنا لابد أن تتفهّمي وتلاحظي ذلك . .
المواجهة بالرفض . . تعقّد المشكلة ..
وفي نفس الوقت . . تعويده على الإتكالية تجلب لكم مشاكل أخرى .
والحل هو الاتزان والموازنة . .
لا تشعريه أن المال مالك ولك حريّة التصرف فيه كيف شئتِ . .
وإنما بيّني له أنك شريكة له .. لاحظي ( أنك أنتِ شريكة له وليس مالك ) !
حتى لا يكون هناك ردة فعل سلبيّة أو عكسية منه .

من حقك أن تتصرفي في مالك كما تشائين ..
من حقك أن ترسلي لوالديك وتعيني أهلك على ظروف حياتهم . .
لكن . . حاولي أن تمارسي هذاالحق في جو من الرضا بينك وبين زوجك .
سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن النساء أي النساء خير ؟!
قال : " التي تسره إذا نظر، وتطيعه إذا أمر، ولا تخالفه في نفسها ولا مالها بما يكره "
والمعنى هنا ليس أن يكون له سلطة على مالها !!
إنما يكون تصرفها في مالها في جو من الرضا والتراضي ..

زوجك - من خلال رسالتك - أعتقد أنه يملك العقل الواعي . .
لذلك خاطبيه بعاطفة عقليّة . . . وابتعدي عن التشنّج والعناد . .
وبيّني له أن المال إنما هو لعمارة البيوت . .
والقلوب إنما تُعمر بالحب . . حتى لو لم يكن هناك مال !

أخيّة . . .
دائماً أكثري من الاستغفار . .
فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من لزم الاستغفار جعل الله له من كل همّ فرجا ومن كل ضيق مخرجا ومن كل بلاء عافية " . . لا يفتر لسانك عن ( رب اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين والمؤمنات )

احرصي أن لا تجعلي هذه المشكلة وهذا المنعطف يسيطر على حياتك ومشاعرك مع زوجك . .
ابنِ بينك وبينه علاقة ايمانية مشتركة بعمل إيمانيّ تعملونه سويّاً كل يوم أو ليلة كقراءة القرآن مع بعضكما أو صلاة النفل مع بعضكما أو يكون لكما كفالة ايتام مع بعضكما ...
مثل هذا التعاون والاشتراك في العمل الصالح .. يعزّز من جانب الرحمة والتراحم فيما بينكما .


اللهم أدم بينهما حياة الودّ والرحمة .

29-03-2010

استشارات اخرى ضمن استشارات فقه الأسرة


 

دورات واعي الأسرية


 
 

إستطلاع الرأي المخصص لهذا اليوم!


هل ترى أهمية لحضور دورات عن العلاقة الخاصة بين الزوجين :

    
    
    
    
 

ناصح بلغة الأرقام


4006

الإستشارات

876

المقالات

35

المكتبة المرئية

24

المكتبة الصوتية

78

مكتبة الكتب

13

مكتبة الدورات

444

معرض الصور

84

الأخبار

 

إنضم إلى ناصح على شبكات التواصل الإجتماعي


 

حمل تطبيق ناصح على الهواتف الذكية


 

إنضم إلى قائمة ناصح البريدية


ليصلك جديدنا من فضلك أكتب بريدك الإلكتروني