امرأة بين كل 4 أشخاص ..إنشاء 8 مراكز لرعاية 4 آلاف مصاب با

 

* صحيفة عكاظ - بتصرف - :

تجاوز عدد مرضى الإيدز الـ15 ألف مصاب بينهم 4 آلاف سعودي، وفقا لإحصائيات جمعية مرضى الإيدز قبل عامين، فيما قدرت نسبة ارتفاع المصابين بـ20 في المائة سنويا.
وذكرت الدكتورة سناء فلمبان مدير عام برنامج الإيدز والمشرفة العامة على قسم المناعة في وزارة الصحة ورئيسة مجلس إدارة جمعية الإيدز في منطقة مكة المكرمة، أن عدد الحالات التراكمية المكتشفة بين السعوديين منذ العام 1984م وحتى نهاية 2009 م، بلغ 4019 حالة، وأن إجمالي عدد الحالات المكتشفة في العام الماضي كان 1287حالة منها 481 حالة من المواطنين، ونسبة إصابة الرجال إلى النساء أربعة رجال مقابل امرأة، لافتة إلى أن الزيادة في اكتشاف الأعداد المصابة بالإيدز لا تعني زيادة معدل الإصابة في المجتمع، بقدر ما تعني أنه تم التوصل من قبل الجهات الصحية إلى اكتشاف الحالات التي تحمل الإصابة، وبالتالي إحالة الأفراد إلى تلقي العلاج في المراكز المتخصصة قبل تدهور الجهاز المناعي.



هذه الإحصاءات تضع هذه القضية في مواجهة المسؤولين في وزارتي الصحة والشؤون الاجتماعية وحقوق الإنسان من ناحية تقديم الدعم والرعاية لهذه الفئة وتوظيفهم، والجهود المبذولة في سبيل مكافحة انتشار المرض، والخطط الرامية لسد النقص في وسائل العلاج، والتوعية بكيفية انتقال المرض، وتغيير نظرة المجتمع لمرضى الإيدز التي تصمهم بالعار، وضرورة التواصل معهم لإخراجهم من عزلتهم ما يخفف من معاناتهم النفسية، فضلا عن رصد قضايا التزوير والتلاعب في بيانات المرضى، والنقص في إمكانيات رعايتهم على مستوى المملكة، وتزويج مرضى بزوجات صحيحات، إضافة لمشكلات أخرى تتعلق بقضايا الطلاق وانتشار العدوى.

انتقال المرض
عن الكيفية التي ينتقل بها مرض الإيدز، أوضح الدكتور يسري طه (استشاري طب الأسنان في أحدالمستشفيات الخاصة في جدة) أن المرض ينتقل عن طريق الدم، ونقل الدم الملوث والإبر التي يتعاقب على استخدامها مدمنو المخدرات باعتبارها من أكثر الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بالإيدز، مشيرا إلى أن الخوف الموجود لدى المجتمع من مرض الإيدز ناتج عن عدم الوعي والمعرفة بأبعاده، وبالتالي طرق انتقال المرض، لأن هذا المرض لا ينتقل عن طريق الهواء ولا الماء ولا الملامسة ولا حتى الأكل.

غياب المعلومات
للوهلة الأولى يبدو غياب المعلومات الدقيقة عن مرضى الإيدز، وعدم إفصاح بعض الجهات عن عرض بيانات عن مرضى الإيدز أو إحصائيات عن عددهم، في إشارة منها لخصوصية هذه الأرقام، وهذا ما يؤكده كل من الدكتور محمد سالم العوفي المشرف على مكتب الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان والمتحدث باسم الشؤون الصحية في منطقة المدينة المنورة عبد الرزاق حافظ، حيث أشار العوفي إلى أن جمعيته لا تملك أرقاما أو إحصائيات حول أعداد مرضى الإيدز في المنطقة، وأنه لم يحضر إلى المكتب أي مريض أو أسرته لطلب المساعدة أو التظلم من أية جهة، فيما نفى عبد الرزاق حافظ أن تكون لدى إدارته إحصائيات في هذا الشأن.
وتعود الدكتورة فلمبان إلى توضيح أن رسالة الجمعية تكمن في نشر الوعي الصحي عن الإيدز وإزالة الوصمة عن المرضى وتغيير الآراء المسبقة عنهم، وتعديل السلوكيات غير الآمنة لدى الفئات الأكثر عرضة للإصابة، ودعم المصابين وأسرهم ماديا واجتماعيا وصحيا ونفسيا، وتقديم الخدمات الصحية والاجتماعية والنفسية للمتعايشين مع فيروس الإيدز، وإقامة الشراكات مع القطاعات المختلفة لدعم المسؤولية الاجتماعية تجاه المرضى، وإيجاد الحلول المناسبة لما يواجه المتعايشين مع فيروس الإيدز من معوقات مادية واجتماعية، ومساعدة المرضى في الحصول على التأهيل المهني وتطوير المهارات الحرفية لديهم بتقديم دورات تدريبية وإقامة مشاريع وظيفية لهم مع توعية الجهات المعنية بجدوى وسلامة توظيف المصابين في أعمال غير ناقلة للعدوى، وإجراء البحوث المجتمعية التي تحدد مسار فيروس الإيدز في المجتمع والآثار المترتبة عليه، وتنفيذ برامج الوقاية وتهيئة المتعايشين للزواج نفسيا واجتماعيا وماديا وصحيا عبر برنامج التنسيق لمن يرغب في الزواج، وإحالتهم للطبيب المختص لتقييم الوضع الصحي لهم، فيما تنظم مجموعات الدعم النفسي عدة لقاءات بين المتعايشات والمتعايشين مع المرض لتحسين الحالة النفسية لهم وبناء قدراتهم، وإزالة الضغوط عنهم وتقديم الهدايا العينية تشجيعا لهم في كل زيارة، وتوفير بعض الأدوية والعلاجات ومواد التعقيم والتطهير اللازمة لعدد من الأسر لمنع انتقال الإصابة بالمرض، والتنسيق مع بعض الجهات لوضع آلية عمل لخدمة المصابين وأسرهم وتوزيع المطويات التوعوية خلال الجولات الميدانية في الأسواق وتجمعات الشباب، إلى جانب المحاضرات لتعريف أفراد المجتمع بطرق الإصابة بالفيروس، وكيفية انتقال العدوى للبقاء بعيدا عنها، ونوعيات السلوكيات الخاطئة التي تؤدي إلى التعرض إلى نقل العدوى مثل الجنس غير المحمي مع المصاب بالإيدز، وأهمية إجراء الفحص الطبي لمعرفة الوضع الصحي عن المرض، وبالتالي عدم تدهور الجهاز المناعي، وتكثيف وتفعيل برامج وأنشطة مكافحة الإيدز في الرصد، والمراقبة الوبائية، والكشف المبكر عن الإصابة بالإيدز والأمراض المنقولة جنسيا، والتي تجعل حاملها أكثر عرضة للإصابة بفيروس الإيدز، نظرا لأن من شأن التقرحات والجروح اختراق فيروس الإيدز للغشاء ودخوله إلى جسد الشريك الآخر.
كما أن برامج تقليص الأضرار المصاحبة لاستخدام المخدرات بالوخز، حرصا على عدم نقل العدوى إلى الآخرين، تعتبر من البرامج التي تنفذ عالميا، لأهميتها في الحد من انتقال العدوى من المصاب بفيروس الإيدز إلى الآخرين ممن يتشاركون معه في استخدام الإبر المشتركة، مثلما تعتبر برامج التوعية والتثقيف المرتبطة بطبيعة انتشار العدوى ونمط الوباء والموجهة إلى أفراد المجتمع بشكل عام أو المتعايشين مع فيروس الإيدز، من أهم المواضيع التي يجب التركيز عليها لتوضيح ضرورة الفحص المبكر عن الإيدز والبعد عن طرق انتقال العدوى وتوضيح أهمية المحافظة والمداومة على المتابعة الصحية، وأخذ العلاج بشكل مستمر، حرصا على عدم تدهور الجهاز المناعي وازدياد تكاثر الفيروس في الدم بشكل يجعل المصاب أكثر قابلية لنقل العدوى للآخرين بأي من طرق الإصابة، مشددة على أهمية العمل الدؤوب على استمرارية تنفيذ منظومة متكاملة من البرامج الوقائية التي تستهدف الأفراد في المجتمع عموما والشباب خصوصا، والتوسع في سبل وأنشطة مكافحة الإيدز بمشاركة الجهات ذات العلاقة، وتوفير أحدث الوسائل العلاجية، والتركيز على متابعة أنشطة المراقبة الوبائية، وبرامج المشورة، والفحص الطوعي، والتوعية الصحية، وتعديل السلوكيات الخطرة، ومكافحة الأمراض المنقولة جنسيا، وتنفيذ برنامج منع انتقال العدوى من الأم للجنين والأطفال، والتأكد من سلامة الدم المنقول، ومكافحة العدوى في المؤسسات الصحية، ومنع وفادة المرض من خلال مراكز العمالة الوافدة وعمل المسوح الدورية المستمرة.


إجبار المريض على العلاج
أما لماذا لا يتم إجبار مرضى الإيدز على تناول الأدوية ومواصلة العلاج، فتوضح الدكتورة سناء أنه لا يمكن إجبار أي شخص على أخذ العلاج، ولكن يمكن التعامل معه عن طريق الإقناع بأهمية الاستمرار على أخذ العلاج لعدم تدهور الجهاز المناعي وضرورة المحافظة على عدم نقل العدوى إلى الشريك المباشر، لافتة إلى أن بعض الحالات قد لا تستجيب بشكل دائم ومستمر نتيجة الحالات النفسية التي قد تطرأ عليهم، وهنا تكمن أهمية متابعة الحالات من النواحي النفسية وتقديم الدعم المناسب لهم.
وأشارت في سياق ذلك إلى أن وزارة الصحة تعمل على توفير مراكز الفحص والعلاج والمشورة وتدريب الكوادر التي تعمل فيها، ولكن لا تستطيع إجبار الأفراد على مراجعتها والاستمرار على أخذ العلاج، بل تعمل على نشر الوعي الصحي بضرورة أخذ الحيطة من طرق الإصابة بالمرض، ومتابعة المصابين بالإيدز في مراكز العلاج والمحافظة على وضعهم الصحي، فيما تعتمد الجمعية في مواردها المالية على ما تقدمه وزارة الشؤون الاجتماعية وبعض القطاعات الحكومية، إضافة إلى بعض التبرعات الفردية، ما يمكن الجمعية من الاضطلاع بدورها تجاه المصابين.

حقوق مرضى الإيدز
تضمن مشروع نظام مرضى الإيدز الذي رفع إلى وزارة الصحة منذ أكثر من عام 15 مادة تنص على حقوقهم، مكافحة المرض، بيان وسائل انتقاله، طرق الوقاية منه، الحث على تجنبه، إنشاء مركز وطني أو مكتب في وزارة الصحة للوقاية من الأمراض السارية، وتحويل الأشخاص المشتبه بهم أو المصابين بهذا الفيروس إلى الجهة التي يحددها المركز أو المكتب، على ألا يخل ذلك بوجوب تقديم العناية الطبية اللازمة والفورية لهؤلاء المرضى.
ونص النظام على أنه لا يجوز إفشاء سر المريض إلا للأشخاص الذين يحددهم المريض، أو للجهة الطبية أو القضائية المختصة، وأنه في حالة رفض المريض المشتبه بإصابته إجراء الفحص، يعد محضر بذلك يرفع للجهة التي تحددها اللائحة التنفيذية، وفي كل الأحوال يجوز للجهة الحكومية الطبية المختصة إجراء الفحص على أي شخص ترجح دلائل إصابته بفيروس الإيدز، بقصد التأكد من خلوه من الفيروس وتقديم الرعاية الطبية له، وضمان عدم انتقال مرضه إلى غيره.
كما لا يجوز لأي طبيب أو جهة طبية أو إسعافية أو ما في حكمها الامتناع عن تقديم العناية الطبية اللازمة لأي مصاب، فيما تتخذ وزارة الصحة الإجراءات اللازمة لفحص القادمين إلى البلاد بقصد الإقامة فيها، وذلك للتأكد من عدم إصابتهم بفيروس الإيدز.

 21-01-2011  |  4324 مشاهدة

مواضيع اخرى ضمن  أخبار ناصح


 

دورات واعي الأسرية


 
 

إستطلاع الرأي المخصص لهذا اليوم!


هل ترى أهمية لحضور دورات عن العلاقة الخاصة بين الزوجين :

    
    
    
    
 

ناصح بلغة الأرقام


4008

الإستشارات

876

المقالات

35

المكتبة المرئية

24

المكتبة الصوتية

78

مكتبة الكتب

13

مكتبة الدورات

444

معرض الصور

84

الأخبار

 

إنضم إلى ناصح على شبكات التواصل الإجتماعي


 

حمل تطبيق ناصح على الهواتف الذكية


 

إنضم إلى قائمة ناصح البريدية


ليصلك جديدنا من فضلك أكتب بريدك الإلكتروني