ناصح للحوار الهادف
العودة   ناصح للحوار الهادف > المنتديــات الأسريـــــة > الحيـاة الزوجية والأسرية
تحديث الصفحة القوامة كيف يفهمها الأزواج وكيف يجب فهمها
                 
« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: أسرة ناجحة (آخر رد :مهذب)       :: خطوط العيد 1431 مخطوطات عيد 2010 (آخر رد :المصممه افنان)       :: فطر بإذن الله 30 ألف صائم بـ 11 ريال فقط ( تقرير مصور ) (آخر رد :القروم)       :: منطاد "ملك الإنسانية" يصل أوكرانيا ويتابع رحلته العالمية(صورة) (آخر رد :الإعلام المتميز)       :: 1Click DVD to iPod 2.1.6.5 (آخر رد :قلب عربي)       :: حمل أوفيس 2010 ProPlus Final كامل (آخر رد :قلب عربي)       :: الرجاء الدخول فالموضوع هام للغاية (آخر رد :رحيق مختوم)       :: الله أكبر بشرى وفتح عظيم فلله دركم ياشباب الندوة ( تقرير مصور ) (آخر رد :القروم)       :: بريال واحد توظف 6 دعاة ولك مثل اجرهم بإذن الله ( تقرير مصور ) (آخر رد :القروم)       :: مسئول سعودي: استحالة غرس 24 مسمارا في جسد سريلانكية كانت تعمل في السعودية (آخر رد :الإعلام المتميز)      

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
(#1)
قديم
الراجي عفو ربه الراجي عفو ربه غير متواجد حالياً
* نــاصح نـشـيـط
 
المشاركات: 109
تاريخ التسجيل: May 2003
الدولة: france
القوامة كيف يفهمها الأزواج وكيف يجب فهمها - 05-12-2003, 01:38 PM

أولاً: ترى ما هو مصدر تطلع الشارع إلى إيجاد وظيفة القوامة؟

الحرص الشديد من الشارع على أن تكون روح النظام هي السائدة في المجتمع كله، بسائر مرافقه، وفي كل الأحوال والظروف.

وإنما يسود النظام في المجتمع بهيمنة ضوابط المسؤولية فيه. ولن تُترجم المسؤولية الفعلية إلا بوجود الأمير الذي إليه تعود مسؤولية الإدارة والإشراف.. هذا ما يبدو جلياً في قوله صلى الله عليه وسلم e (إذا كان ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم )

ومن العبث أن يأمر الشارع بالإمارة في أمر سفر ثم ينسى الأسرة وهي أحوج لعظم مهامها. فلقد شرع الله تعالى القوامة للرجال في الأسرة لمصلحة الأسرة،

وقد وضعت الشريعة لتكل القوامة حدوداً ونظاماً متكاملاً يتمثل في توزيع الأدوار والمسؤوليات بين الزوجين، ويبين لكل منهما من حقوق وما عليه من واجبات، ويبين أيضاً حدود المعاشرة الحسنة المطلوبة وأصول التعامل المقبول بين الزوجين،

ولم تكن هذه القوامة قط نوعاً من التسلط أو الاستبداد من قبل الزوج، بل هي نظام يحتمه وجود هيئة اجتماعية مهمة، لا بد من توزيع الأدوار والمسؤوليات.


فلله العزة ولرسوله وللمؤمنين
رد مع اقتباس
(#2)
قديم
الراجي عفو ربه الراجي عفو ربه غير متواجد حالياً
* نــاصح نـشـيـط
 
المشاركات: 109
تاريخ التسجيل: May 2003
الدولة: france
سؤال - 05-12-2003, 01:40 PM

ثانياَ: هل اعترفت زوجة القرن العشرين بقوامة الزوج.. وهل استطاع الزوج أن يعي مفهوم القوامة الصحيح؟

سؤال يحتاج إلى وضوح من خلال الأسئلة التالية:

سؤال 1 كيف تفهم القوامة؟
سلطة مطلقة للرجل □ أو مسؤولية أساسية للرجل □ أو لا بد من التعاون فيها □.

سؤال 2 كيف تتصرف المرأة مع الرجل الذي يسيئ فهم القوامة والعمل بها:
تتفاهم معه وتبين له حقوقها الشرعية □ ترفع الأمر للمحكمة □ تصبر وتسكت □

سؤال 3 هل استمددت مفهوم القوامة من:
الأهل □ الأصدقاء □ مراجع دينية □

سؤال 3 هل حدد الفقه عناصر قوامة الزوج على السرة بشكل يحفظ حقوق الزوجين
نعم □ لا □ لا أعرف □

سؤال 4 هل ترى أن عمل المرأة وإنفاقها على البيت.
يلغي دور قوامة الرجل□لا يلغي دور قوامة الرج □يشكل عوناُ للرجل في الإنفاق إذا وافق على ذلك□

سؤل 5 لما ذا تتمرد الزوجة على قوامة زوجها؟
لضعف شخصيته □ لجهله بدينه □ عدم وفائه بمتطلبات الأسرة □


فلله العزة ولرسوله وللمؤمنين
رد مع اقتباس
(#3)
قديم
الراجي عفو ربه الراجي عفو ربه غير متواجد حالياً
* نــاصح نـشـيـط
 
المشاركات: 109
تاريخ التسجيل: May 2003
الدولة: france
التعريف - 05-12-2003, 01:41 PM

ثالثاُ: التعريف اللغوي، والفقهي:

فاللغوي: فالقوامة من: القيام، قال أهل اللغة : قام على الشيء أي حافظ عليه ورعى مصالحه، ومن ذلك القيِّم والله تعالى قيوم السماوات والأرض.

والفقهي:
يقول الفقهاء: هي ولاية يفوَّض بموجبها الزوج بتدبير شؤون زوجته وبيته وكذلك الأب، والأخ والعم والخال والولي حسب سلم التقارب.


فلله العزة ولرسوله وللمؤمنين
رد مع اقتباس
(#4)
قديم
الراجي عفو ربه الراجي عفو ربه غير متواجد حالياً
* نــاصح نـشـيـط
 
المشاركات: 109
تاريخ التسجيل: May 2003
الدولة: france
05-12-2003, 01:42 PM

رابعاً: النصوص:

الآيات التي تُثبت "القوامة"، وترتب درجة للرجال على النساء واضحة

قال تعالى:
"الرجال قوامون على النساء..."
"ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف ... وللرجال عليهن درجة "


فلله العزة ولرسوله وللمؤمنين
رد مع اقتباس
(#5)
قديم
الراجي عفو ربه الراجي عفو ربه غير متواجد حالياً
* نــاصح نـشـيـط
 
المشاركات: 109
تاريخ التسجيل: May 2003
الدولة: france
05-12-2003, 01:44 PM

خامساً: أسباب النزول : كلم النساء رسول الله e في قضية الجهاد والميراث-بين الأبناء والبنات، والزوج والزوجة، والأم والأب، والجد والجدة،- ومخاطبة الرجال في القرآن دون النساء-في الغالب- فأنزل الله قوله الحق:{ ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن، واسألوا الله من فضله إن الله كان بكل شيء عليماً} قال الرازي رحمه الله: فأنزل الله بعد ذلك قوله تعالى:{ الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم..}فذكر تعالى في هذه الآية: إنما فضل الرجال على النساء في الميراث.. لان الرجال قوامون على النساء فإنهن وإن اشتركا في استمتاع كل واحد منهما بالآخر، أمر الله الرجال أن يدفعوا إليهن المهر، وينفقوا عليهن، فصارت الزيادة من أحد الجانبين مقابلة بالزيادة من الجانب الآخر، فكأنه لا فضل البتة.

قال ابن عباس رضي الله عنه: هذه الآية-الرجال قوامون إلخ- نزلت في بنت محمد بن سلمة وزوجها سعد بن الربيع أحد نقباء الأنصار، فإنه لطمها لطمة فنشزت عن فراشه وذهبت إلى رسول الله e.. فقال لها: اقتصي منه، ثم استدرك وقال: اصبري حتى أنظر، فنزلت هذه الآية: فقال النبيe أردنا أمراَ وأراد الله أمراَ والذي أراد الله خير. ورفع القصاص.


فلله العزة ولرسوله وللمؤمنين
رد مع اقتباس
(#6)
قديم
الراجي عفو ربه الراجي عفو ربه غير متواجد حالياً
* نــاصح نـشـيـط
 
المشاركات: 109
تاريخ التسجيل: May 2003
الدولة: france
الأحكام - 05-12-2003, 01:45 PM

سادساً: أحكام القوامة:

قال ابن العربي : الزوج قيم على زوجته، أي أمين عليها، يتولى أمرها ويصلح أحوالها، كما يقوم الوالي على رعيته.

وقال ابن كثير: الرجل قيم على المرأة، أي رئيسها وكبيرها والحاكم عليها ومؤدبها إذا اعوجت.

وقال الزمخشري: إن الولاية تستحق بالفضل لا بالتغلب والاستطالة.

وقال الجصاص: قيامهم عليهن بالتأديب والتدبير والحفظ والصيانة لما فضل الله به الرجل على المرأة في العقل والرأي، وبما ألزمه الله تعالى من الإنفاق عليها.


فلله العزة ولرسوله وللمؤمنين
رد مع اقتباس
(#7)
قديم
الراجي عفو ربه الراجي عفو ربه غير متواجد حالياً
* نــاصح نـشـيـط
 
المشاركات: 109
تاريخ التسجيل: May 2003
الدولة: france
المقتضى - 05-12-2003, 01:46 PM

سابعاً: مقتضى قوامة الرجل على المرأة:

تقتضي قوامة الرجل أن يبذل المهر والنفقة ويحسن المعاشرة ويحجب زوجته، ويأمرها بطاعة الله، وإحياء شعائر الإسلام من صلاة وصيام.

وعليها الحفظ لماله والإحسان إلى أهله، والالتزام لأمره وقبول قوله في الطاعات.

فالقِوامة إذاً يراد بها الإمارة والإدارة. تقول: فلان قائم أو قوام على أمر هذه الدار أو المؤسسة، أي إليه الإمارة فيها والإدارة لشؤونها. فمن يُنصب أميراً على مؤسسة أو جماعة تكون إليه الإدارة لشؤونها، والإشراف على تسيير أمورها.

والقوامة كما تكون على الزوجة تكون على الأم والأخت والبنت جميعاً وهي سنة كونية مخالفتها أمر خطير والشارع لما جعل الرجل يتعب ويكدح من أجل المرأة لا بد أنه جعل للمرأة مهمة توازي ذلك التعب والنصب وهي أن تكون سكناً للرجل وهذا ما نلاحظه من قوله تعالى:{بعضهم على بعض} أي لما فضل الرجل بالقوامة فضل المرأة أيضاً بشيء آخر وهي أنها السكن الذي يريحه عند ما يقوم بالمهمة الخاصة به..


فلله العزة ولرسوله وللمؤمنين
رد مع اقتباس
(#8)
قديم
الراجي عفو ربه الراجي عفو ربه غير متواجد حالياً
* نــاصح نـشـيـط
 
المشاركات: 109
تاريخ التسجيل: May 2003
الدولة: france
05-12-2003, 01:47 PM

ثامناً: القوامة فهمها وكيفية تطبيقها:

النصوص النبوية التي تفهم من خلالها القوامة قوله e:

" كلكم راعٍ، وكلكم مسئول عن رعيته" "كفى بالمرء إثمًا أن يُضيَّع من يعول"

"إنما النساء شقائق الرجال، ما أكرمهن إلا كريم وما أهانهن إلا لئيم"

أما كيفيتها،
فنجدها في تطبيق سيد الخلق أجمعين النبي محمد صلى الله عليه وسلم القائل: "خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي".

قالها وعاشها فما ضرب خادمًا، ولا سأله عن شيء فعله لمَ فعلته، أو عن شيء لم يفعله، لمَ لمْ تفعله.. فما بالك بزوجاته أمهات المؤمنين، وقد صدر عنهن أحيانًا ما يدعو إلى "التأديب" فما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده إلا في سبيل الله.


فلله العزة ولرسوله وللمؤمنين
رد مع اقتباس
(#9)
قديم
الراجي عفو ربه الراجي عفو ربه غير متواجد حالياً
* نــاصح نـشـيـط
 
المشاركات: 109
تاريخ التسجيل: May 2003
الدولة: france
القوامة: إمارة - 05-12-2003, 01:48 PM

تاسعاً: فالقوامة إمارة من باب تفضل على من شئت تكن أميره.

فالقوامة إمارة لا من باب الولاية السياسية، والسلطة الاستبدادية، ولكن من باب "تفضل على من شئت تكن أميره" دون مَنٍّ أو تطاول، بل طبع مستقر وخلق دائم تصدر عنه الأفعال دون افتعال، وهي ارتفاع عن خسة طبع.

= تقرأ: "وللرجال عليهن درجة" وتُسقط: "ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف"

= تُكرر: "لو كنتُ آمرًا بشرًا أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها لعظم حقه عليها"، وتنسى أو تتناسى قوله صلى الله عليه وسلم: "أكمل المؤمنين إيمانا، وأقربهم مني مجلسًا، ألطفهم بأهله".

= تصرخ "واضربوهن"، وتدوس على سيرة من قال ونفذ: "لا يكون الرفق في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شي إلا شانه، وإن العنف لا يكون في شيء إلا شانه، ولا ينزع من شيء إلا زانه، وإن الله ليعطي على الرفق ما لا يُعطي على سواه".

فالنصوص لا تفهم إلا بعد جمعها لبعضها البعض ثم عرضها على النموذج القدوة محمد e.


فلله العزة ولرسوله وللمؤمنين
رد مع اقتباس
(#10)
قديم
الراجي عفو ربه الراجي عفو ربه غير متواجد حالياً
* نــاصح نـشـيـط
 
المشاركات: 109
تاريخ التسجيل: May 2003
الدولة: france
القوامة والفضل - 05-12-2003, 01:50 PM

عاشراً: القوامة والفضل
فما المعنى المراد من قوله عز وجل :{ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ}؟

يجيب د/ سعيد رمضان البوطي حفظه الله:

إنها أفضلية التناسب المصلحي مع الوظيفة التي يجب النهوض بأعبائها، وما جعلها الله في يد الرجل إلا تقريراً للواقع الذي لا مفر منه، ذلك أن القيام على شؤون الأسرة، والنهوض بواجب رعايتها وحمايتها من سائر الأخطار التي قد تحدق بها، بما في ذلك الإنفاق وتوفير العيش الكريم وأسبابه، من أهم الوظائف الاجتماعية وأقدسها للزوج والأب..، على المرأة التي تنجب وترضع، وتحنو وترعى في قيامها بأهم وظائفها الاجتماعية..
بما لا ينفي بالطبع أن هناك أدوارًا اجتماعية أخرى "اختيارية" للرجل والمرأة خارج إطار الأسرة. فالقوامة لا تكون للرجل بوصفه ذكرًا على المرأة بوصفها أنثى فحسب، ولكن تكون للرجل بما يكتسبه من أخلاق، ويمارسه من أدوار.. على المرأة بما تكتسبه من أخلاق، وتمارسه من أدوار.


فلله العزة ولرسوله وللمؤمنين
رد مع اقتباس
(#11)
قديم
الراجي عفو ربه الراجي عفو ربه غير متواجد حالياً
* نــاصح نـشـيـط
 
المشاركات: 109
تاريخ التسجيل: May 2003
الدولة: france
مفاهيم لها علاقة بالقوامة - 05-12-2003, 01:51 PM

الحادي عشر: مفاهيم لها علاقة بالقوامة ويخطئ في فهما كثير من الناس.

1- القوامة والسلطة
فلا الأسرة "دولة"، ولا شئونها "سياسية"، ولا "القوامة" سلطة.
إنما السلطة التي أعطيت للرجل (الولي) إنما أعطيت له مقابل المسؤولية التي تحملها ليتمكن من القيام بمسئوليته على خير وجه تطبيقاً للقاعدة الشرعية التي تقول: "السلطة بالمسؤولية" تلك القاعدة جاءت بها الشريعة لتحكم علاقة أصحاب السلطان بغيرهم ولتبين مدى سلطتهم ومسئوليتهم. ومن هنا كان الإذن والمصاحبة فيما يحتاج للمصاحبة مطلوب شرعاً للاختصاص والحماية والحفاظ على نظام التسخير الذي أقام الله عليه الكون.

2- القوامة سيطرة أم إدارة؟!
الإدارة الناجحة شيء آخر غير السيطرة، والإدارة تتطلب مهارة وحنكة، وحزمًا، وحكمة، أما السيطرة فلا تتطلب إلا الشدة، والعنف وهو ما دخل في شيء إلا شانه.
فالقوامة تكون بالفضل كما شرحناه لا بالعنف كما يحدث. وبالبذل الذي حكيناه لا بالوضع الذي يجري.

3- القوامة والرعاية
لا يمكن فهم "القوامة" إلا في إطار مفهوم ودور "الرعاية" و "المسئولية" التي أرشد إليها حديث "كلكم راعٍ".
وإذا قرأنا مفهوم القوامة في إطار الرعاية والمسئولية يتضح لنا أن القوامة أقرب إلى الإدارة والإشراف منها إلى التحكم والسيطرة، وتكون بالتالي بمثابة صلاحيات مقابل مسئوليات رعاية وحماية وإدارة شئون الأسرة، ويكون الفضل والتفضيل هنا تكليفًا لا تشريفًا لرجل يتجاوب مع ما وضعه الله فيه من استعداد فطري، ويطور قدراته في الرعاية والإدارة من سعة في الصدر، وحزمٍ في الأمر، وقدرة على اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب. كما لا يبتعد هذا عن الاستفادة من الشورى- وزوجته أولى الناس بالاستشارة -في بلورة رؤية اتخاذ القرار.
والحاصل الغالب غير ذلك في بيوتنا؛ حيث يغلب فشل الطرفين في فهم طبيعة وحدود أدوارهما، وإتقان القيام بها، مما يؤدي إلى الخلل في إدارة شئون العلاقة الزوجية، والرابطة الأسرية.

4- القوامة والكبير
قد يكون من المفيد أيضًا لفهم "القوامة" استدعاء مفهوم "الكبير" وهو مفهوم أصيل وهام في التراث الوجداني، والوضع الاجتماعي العربي، ورغم أن هذا المفهوم يُساء استخدامه أحيانًا - مثل أي مفهوم - إلا أنه يظل مكونًا هامًا صادرًا عن المرجعية الإسلامية، وإن اكتنفته شوائب من ممارسات الناس، ويظل مدخلاً هامًا لفهم مسألة القوامة.
*والكبير: ملجأ عند الشدة، ورأيٌ في مواجهة الأزمة، وبذلٌ عندما تشح الموارد، واطمئنان إلى جنب الله حين يفزع الناس ويقلقون.
*والكبير: حكمة وخبرة وغفران وتغاضٍ، لا حماقة وخفة ومناطحة وتقريع.
*والكبير: تورع عن الخوض في الصغائر: ثورة بسببها، أو غضبًا منها، أو حسابًا عليها.
*والكبير: تدبير وتمرير لا تدمير وتكسير، يسكت في غير عجز، ويتغاضى في غير ضعف، ويؤثر على نفسه ولو كان به خصاصة، ويمنح من ذهنه، وبسط وجهه، وحسن خلقه ما لا يستطيعه محدود الأفق، أو ضيق الصدر، أو شحيح البذل، أو لئيم الطبع.
إذا أردت أن تعرف معنى الكبير، وكيف يكون… تأمل بدقة، وأعد قراءة سيرته، واعرضها على ما قلته توًا وأمثاله.. فهو العقل الكبير، والنفس الشريفة، والهمة العالية أتعب من بعده، ورحل… صلى الله عليه وسلم.

5- الطاعة غير الخضوع:
الأمر في ديننا ليس خضوعاً بل هو طاعة لله الذي جعل الرجال قوامين على النساء، والخالق سبحانه وتعالى لم يجعل القوامة للرجل لأنه متفوق على المرأة عموماً، بل إن المرأة تتفوق على الرجل في ميزات كثيرة أخرى،{ للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن، واسألوا الله من فضله إن الله كان بكل شيء عليماً}


فلله العزة ولرسوله وللمؤمنين
رد مع اقتباس
(#12)
قديم
الراجي عفو ربه الراجي عفو ربه غير متواجد حالياً
* نــاصح نـشـيـط
 
المشاركات: 109
تاريخ التسجيل: May 2003
الدولة: france
القوامة ومؤهلات القيادة - 05-12-2003, 01:52 PM

الثاني عشر: القوامة ومؤهلات القيادة :

فالقوامة قيادة ومن أهم مؤهلات القيادة في الحياة العامة: العلم والخبرة والذكاء- البسطة في الجسم-

وقد خلق الذكر وفيه استعداد فطري لكي يكون رجلاً مسئولاً ومديرًا وراعيًا، كما خلق الأنثى ولديها استعداد فطري لتكون امرأة حانية ومسئولة وراعية.


فلله العزة ولرسوله وللمؤمنين
رد مع اقتباس
(#13)
قديم
الراجي عفو ربه الراجي عفو ربه غير متواجد حالياً
* نــاصح نـشـيـط
 
المشاركات: 109
تاريخ التسجيل: May 2003
الدولة: france
الاحتياجات الخارجية للقيام بالقوامة - 05-12-2003, 01:53 PM

الثالث عشر: الاحتياجات الخارجية للقيام بالقوامة.

1-الاقتناع بالطاعة: فإن القوامة ومثلها أي سلطة يتولاها إنسان، لا تنجح إلا إذا كان لدى الرعية إيمان بوجوب طاعة هذا السلطان، وأن يكون عند هذا السلطان من القوة ما يجعل سلطته واقعاً ملموساً،فإن ضعف صاحب السلطة بالنسبة إلى رعيته يغريهم بالتمرد عليه، وبخاصة إن هو أمرهم بما لا تهواه أنفسهم. وتخيل لو أن الله جعل القوامة في يد المرأة كما كانت تكون نسبة التمرد من الرجال مقابلة بتمرد النساء على الرجال؟

2-الاحترام والقيام بالمهام والشورى والنصح في حدود الأدب.


فلله العزة ولرسوله وللمؤمنين
رد مع اقتباس
(#14)
قديم
الراجي عفو ربه الراجي عفو ربه غير متواجد حالياً
* نــاصح نـشـيـط
 
المشاركات: 109
تاريخ التسجيل: May 2003
الدولة: france
للطاعة حدود وضوابط - 05-12-2003, 01:55 PM

الرابع عشر: للطاعة حدود وضوابط:

1- المرأة مستقلة عن زوجها، وعن أبيها وعن أولادها في كل أمور حياتها المالية فهي تملك ما تشاء وتبيع وتشتري ما تشاء، وتفعل في أموالها ما تشاء ولا تحتاج لا إلى إذن زوجها ولا إلى إذن أبيها ولا إلى إذن أحد إلا تديناً.

2- المرأة تملك حرية الرأي التام فلها حق اختيار الرأي الذي تراه في أمر من الأمور العامة أو الخاصة، سواء كان هذا الرأي موافقاً لرأي الآخرين أو مخالفاً له، وحقها في إبداء الرأي الذي تراه وتسمعه للآخرين، بشرط أن تتوخى في إبداء رأيها الأمانة والصدق، وحسن القصد وخالص النية، مع مراعاة المبادئ الإسلامية والأحكام الشرعية، حتى لا تضر برأيها غيرها. قال الإمام الشاطبي: لأن طلب الإنسان لحظِّه حيث أُذن له لا بد فيه من مراعاة حق الله وحق المخلوقين.

3- عليها أن تطيعه في كل ما يرجع ضرر عصيانها عليه أو على مؤسسته سمعة، وملكاً وأفراداً وتكوناً. ويدخل في ذلك طاعته في الجماع، في الطهارة من أثر الحيض والنفاس، في نظافة جسدها، في تزيين نفسها، في ترك نوافل العبادات أثناء طلبه للاستمتاع بها، في قبول رأيه عند الخلاف في الأمور الاجتهادية المتعلقة بالبيت والتربية وحرمة الأسرة، طاعته في التعلم والتعليم لأن من مهامه إعداد فريق عمل المؤسسة فمن امتنع عن التكوين فقد عصى.
لأن واجبات الزوجة نحو زوجها تنقسم إلى قسمين:
القسم الأول:حقوق الزوج على زوجته في نفسها هي: قوامته عليها ووجوب طاعته، وحسن معاشرته، وتأديبها إذا خرجت عن طاعته.
القسم الثاني: حقوق الزوج على زوجته المتعلقة بالبيت هي:
قرار الزوجة في البيت، وأن لا تخرج منه بدون إذن ، وأن لا تأذن لأحد بدخول البيت إلا بإذن زوجها، وأن تحفظ مال زوجها في البيت، وعليها خدمة بيتها وزوجها .

4- من القواعد الشرعية المسلمة عند العلماء قولهم:لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
إذا كان للزوج حق الطاعة على زوجته، فإن حقه هذا مقيد بعدم مخالفة شرع الله؛ لأن الأصل الثابت في مسائل طاعة المسلم لغيره هو: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، فالطاعة لا تكون بمعصية الخالق وإنما بالمعروف، وهو ما لا يخالف ما شرعه الله تعالى حتى إن القرآن الكريم قيد طاعة المؤمنات لرسول اللهe اللاتي بايعنه أن تكون طاعة بالمعروف مع أنه لا يأمر إلا بمعروف-أي بما لا يخالف شرع الله- ليفهم المسلم أن هذا الأصل في طاعة الغير لا يجوز مخالفته مطلقاً مع كائن من كان. قال الإمام القرطبي في تفسير قوله تعالى:{ ولا يعصينك في معروف} إنما شرط الله تعالى المعروف في بيعة النبي e حتى يكون تنبيهاً على أن غيره أولى وألزم له. أخرج الإمام البخاري في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها قالت:إن امرأة من الأنصار زوجت ابنتها، فتمعط شعر رأسها فجاءت إلى النبي e فذكر ذلك له فقالت: إن زوجها أمرني أن أصل في شعرها. فقال e: لا، إنه قد لعن الموصلات. جاء في شرحه: إن شعرها تمعط أي تساقط وتمزق. فأرادوا أن يصلوها أي يصلوا شعرها بغيره، فقال e: لعن الله الواصلة والمستوصلة. فاستفيد من الحديث: أن الزوجة لا تطع زوجها في ذلك في ما نهانا الله عنه.

5- رأي الرئيس ونائبه فيما لا نص فيه هو الفصل عند الاختلاف.
فحق كل أمير على رعيته السمع والطاعة في حدود ما أنزل الله إن حصل اختلاف بين الأمير ورعيته تحاكم الجميع إلى الله والرسولe قال تعالى:يأيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا}[النساء 59] قال e: السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره إلا أن يؤمر بمعصية، فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة.[مسلم]

يقول شارح العقيدة الطحاوية : وقد دلت نصوص الكتاب والسنة والإجماع أن ولي الأمر وإمام الصلاة والحاكم وأمير الحرب وعامل الصدقة يطاع في مواضع الاجتهاد-أي في ما لا نص فيه من كتاب الله وسنة رسوله ولا توجد فيه قاعدة شرعية عامة- وليس عليه أن يطيع أتباعه في موارد الاجتهاد بل عليهم طاعته في ذلك وترك رأيهم لرأيه. فإن مصلحة الإجماع والإتلاف، ومفسدة الفرقة والاختلاف أعظم من أمر المسائل الجزئية . وكل رأي أو حكم قام على العرف أو العادات أو الضرورات يتغير بتغير سببه.


فلله العزة ولرسوله وللمؤمنين
رد مع اقتباس
(#15)
قديم
الراجي عفو ربه الراجي عفو ربه غير متواجد حالياً
* نــاصح نـشـيـط
 
المشاركات: 109
تاريخ التسجيل: May 2003
الدولة: france
الخلاصة - 05-12-2003, 01:56 PM

الخامس عشر: الخلاصة:

1- قوامة الرجل لا تقوم على أساس احتياج المرأة واستغناء الرجل، فالقوامة تبقى للرجل ولو كان فقيراً.

2- القوامة ليست تسلطاً أو استبداداً بالرأي أو تعصباً للذكور ولا اضطهاداً للأنثى.

3- الرحمة والمودة ومعرفة الحقوق والواجبات وتوزيع الأدوار، أسس مهمة للحياة الزوجية وهي لا تناقض القوامة.

4- قوامة الرجل لا تُنقص من قدر المرأة أو مسئوليتها أو مكانتها في الأسرة أو المجتمع.

5- رياسة الرجل للأسرة شورية، وليست استبدادية، لأنها محددة بأوامر الله تعالى ونواهيه.

6- للمرأة حقوق كثيرة في مراجعة الزوج ومناقشته، بل ومقاضاته عند ما يسيء التصرف و يسيء فهم القوامة.


فلله العزة ولرسوله وللمؤمنين
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.

جميع الحقوق محفوظه للموقع .