اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جوهرة
[CENTER]
هل تقصد في ذلك تطبيق هذا الحديث .. حفظك الله
وعن أبي رافع -رضي الله عنه-: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- استسلف من رجل بكرا، فقدمت عليه إبل من إبل الصدقة، وأمر أبا رافع أن يقضي الرجل بكره، فقال: لا أجد إلا خيارا رباعيا. فقال: أعطه إياه؛ إن خيار الناس أحسنهم قضاء رواه مسلم .
ولكن الا يكون هذا كرم .. وليس داخل في العوض !
ما زلت أبا أحمد .. وفقك الله .. أرى العوض غير الكرم في هذه .. لا ادري لمَ خصوصا بين الناس
فربما كلمة عوض هذه لها وقع آخر على النفس الا ترى معي ذلك !
مع فائق الاحترام،،
.
هنا مسألة
المرأة تبتلى في الدنيا برجل فاسد يفسد عليها دينها وديناها
ولا تستطيع ان تتخلص منه هل تسأل الله العوض ام تسأله من فضله وكرمه
وهل لها ذلك مع انها صبرت عليه في الدنيا ولم تستطيع الفكاك منه بسبب العيال او بسبب عدم وجود من
يخلصها منه أو يعينها على الخلاص
.
أما للرجل واعذرني على هذه لا اظن ان مشكلته مثل المرأة في هذه
اي ان كان تضرر منها طلقها وانتهى الامر .. اما هي ان تضررت فمن يخلصها منه ؟!
ان لم تجد المعين
.
.
وأيهم أكمل بين العبد وربه .. سؤال الله تعالى العوض أم سؤاله من فضله
رعاك الله من كل شر
.
.
|
بالنسبة للعوض أنه لا يشترط ان يكون مساوٍ لما يكون عوضاً له .. فنعم ..
فإنك قد تضع جائزة ( جعالة ) في مسابقة قد لا تكون مساوية لما بُذل في السباق من جهد ونحو ذلك مساواةً ماديّة .. ربما أن المعنى الرمزي للعوض خاصّة في الجوائز ( الجعالة ) أكثر أثرا من القيمة الماديّة للجائزة . . - هذا كمثال - .
وايضاً تظهر عدم المساواة في بعض العقود كعقد البيع والإجارة ونحو ذلك ..
نعم الكرم ليس هو العوِض . .
العوض يكون في مقابلة شيء ..
لكن الكرم خلُق اصيل لا يُشترط ان يكون في مقابل شيء وإلاّ كان هوالعوض أو المكافأة !
أمّأ المرأة التي تبلى برجل ( فاسد ) . .
فإن كان فساده متعدّياً إليها بأن يوقعها هي أيضاً في الفساد .. فهنا يلزمها أن تفارقه بالطرق المشروعة وعبر القنوات المشروعة ايضاً .
أمّأ إن كان فساده على نفسه وظلمه على نفسه فهنا على المرأة بدل أن تسأل الله العوض أن تسأله الإعانة وتجتهد :
1 - في محاولة تخليصه مماهو فيه بالحكمة والموعظة الحسنة .
2 - أن تدعو له بالهداية .
3 - ان تصبر عليه وتتصبّر .
وأن تتذكّر قول الله تعالى : " فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيراً كثيراً " .
فإنها إن سلّت نفسها بسؤال الله العوِض . . دون أن تبذل أسباب ذلك فإن هذا - والله أعلم - من صور الاعتداء في الدعاء . . والخير لها كل الخير - طالما وأنها لا تجد عنه بدّ - أن تسأل الله المعونة وتجتهد فيما ذكرت .
أمّا كون أن الرجل لو تضرر من المرأة طلقها وارتبط بغيرها .. فنعم . .
وكذلك المرأة بيدها أن تضررت من زوجها أن ترفع أمرها للقاضي وهوينظر إن كان يلزمه بالطلاق أو يدعوك إلى الخلع ..
أمّأ كون أنها لا تجد معيناً . .
فإن هذا لا يظنه إلاّ منتعلّق قلبه بالبشر وظن أن البشر إن لم يعينوه فلا معين !!
يا أخيتي . .
يكفي المرأة دفاعاً ومعيناً أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد حرّج حقها بقوله : " اللهم إنّي أحرّج حق الضعيفين المرأة واليتيم " ألا يكفيها هذا اليقين نصرة . . ؟!
ومع هذا فلها ن تسلك طريق الإصلاح والتحكيم ونحو ذلك مما بيّنه القرآن والسنة . .
وكنت قد كتبت موضوعاً حول ( مشروعيةتأديب الزوجة لزوجها ) . . لعلي أجده فأدرجه .
رعاك الله وسترك .
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جوهرة
مسألة ثانية
المرأة هنا لا تسامح الرجل الذي تضررت منه
وان قالتها له في وجهه .. فهي مجبورة على قولها .. لتمشيى سفينة الحياة بهم
بل ربما في قرارة نفسها تدعوا عليه بالهلاك
وفي نفس الوقت تخاف ان لا تطبق هذه الاية
" فمن عفا وأصلح فأجره على الله "
تقول في قرارة نفسها
كيف اواجه الله تعالى وانا ارجو رحمته وعفوه الا اعفوا عن من ظلمني
وهو يزيد في ظلمه عليها وتسلطه وتجبره
وكيف تطبق حديث الرسول صلى الله عليه وسلم
اي انها لا تستغني عنه .. فهو يحميها بالسكن .. ويطعمها بماله
ولكن يتجبر عليها بظلمها
كيف المقارنة هنا تكون
بين الظلم الواقع وبين الصفح والعفو وبين احسن العطاء وبين عدم تكفير العشير
سدد الله قلمك
وعذرا ان خرجت قليلا
حفظك الله
.
.
|
بوركت . .
العفو يا أخيتي من محاسن الأخلاق التي لا يزال الشارع يرغّب فيها ، ولا أعظم في ذلك من قوله : " فمن عفى وأصلح فأجره على الله " فماذا يتوقّع افنسان من ربه الكريم الرحمن الرحيم بماذا وكيف يأجره على عفوه ؟!
سبحانه وتعالى لا نحصي ثناء عليه . .
لكن ثمة نقاط مهمة :
1 - العفو ليس واجباً .
بمعنى أن الإنسان عندما لا يعفو عن حقه فإنه لا يأثم بذلك . فلو جاء يوم القيامة فلن يُحاسب على عدم عفوه لكنه سيُؤجر على عفوه - إن عفى - واحتسب .
قالت تعالى : " وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ (39) وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (40) وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ (41) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (42) وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (43) " .
2 - فرق بين عفو الاضطرار وعفو الاختيار . .
فأشرف مقامات العفو ( العفو عند المقدرة ) ثم بعد ذلك يكون العفو مراتب .
وهناك صوراً للعفو قد لا تكون صورة محمودة بل مذمومة وهي صورة العفو الذي لا يحقق المصلحة بل يتحقق معه عكس ذلك من المفسدة ..
كأن يتحوّل العفو إلى ذلّة وخنوع فهذا ليس بعفو .. تماماً كما في الصورة التي ذكرتها في استفسارك ..
فإن هذه المرأة حقيقة لم تعفُ لكنها صبرت على الظلم الذي وقع عليها وهي كارهة لظالمها . .
وهنا الصّبر إما يكون صبر إكراه أو صبر اختيار . .
المقصود من هذه الأخلاق هو أن تحقق أثرها .. لكن بمثل هذه الصورة لا يتحقّق أثرها إلاّ إذا قارن الصبر أو هذا العفو دعوة وتوضيحا للظالم وتذكيرا له بجرم ظلمه وتخويفه بالله . .
هنا يصبح المضطر للصّبر ( كزوجة لا تجد لها عائلاً إلا رجلاً ظالماً ) مأجور إن شاء الله طالما وأنه لم يقنع بالاضطرار إلى الصبر أو العفو ( السلبي ) - إن صحّ التعبير - بل دعّم ذلك بالمدافعة عن نفسه بنصح الظالم وتخويفه بالله . .
فإن العبد مأمور بمدافعة الظلم عن نفسه أو عن غيره على قدر استطاعته . .
وكون أن الزوجة تشكو ظلم زوجها لمن يستطيع أن يكون لها عونا على ذلك أو يدفع عنها هذا الظلم فلا يعتبر هذا من كفران العشير . .
أن الحياة عموما - وخصوصاً بين الزوجين - بحاجة إلى أن يكون فيها قدراً من التغاضي والعفو يجلب المودّة ويبقيها ، ويديم الرحمة والتراحم بين الجميع ، وهذا معنى من معاني قول الله تعالى : " وتوصوا بالمرحمة " فأن الرحمة والتراحم لا تقوم إذا لم يكن هناك تغاضياً وعفواً وتسامحاً . .
لكن حيثن لا يكون العفو - إلاّ قهراً - فهنا لا تدوم محبة ولا تقوم رحمة !!
بل قهراً وخنوعاً . . والإسلام لا يرضى من أتباعه أن يكونوا كذلك رجالاً ونساءً . .
بل يريد منهم أن يكون أقوياء في حكمة . . رحماء في حزم !
ومدافعة الظلم لا تتنافى مع الصّبر أو العفو ..
وفقت .
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زهور من نور
جزاكم الله خيرا جميعا
وبارك في أخينا الفاضل مهذب
موضوع مهم وأسأل الله أن نستفيد منه
مع أنني لا أدري لماذا أشعر كأنني طالبة كسولة أحاول أن أفهم ولا أفهم
إن فهمت لعلي أشاركم الحوار
حياك الله أختي جوهرة
|
الأخت الفاضلة / زهور من نور . .
شكر الله لك وجودك وبارك فيك .
والجميع لا يزال ( طالباً ) ومن ظن أنه تعدّى هذه العتبة فقد لزم العتب !!