السلام عليكم و رحمة الله و بركاتة

ان السباحة رياضة للعقل والجسم معاً، وهي تمنح طفلك تناسقاً في حركات جسمه، ولها أثر كبير في تدعيم ثقته بنفسه. وكلما دفعت طفلك إلى إتقانها في سن مبكرة، كان الأمر أفضل. فعندما يعتاد طفلك على التواجد في الماء في سن صغيرة، يقلّ لديه الشعور بالرهبة والخوف من الماء. وقبل أن يتقن طفلك السباحة، يجب تحضيره نفسياً وتدريبه على الألعاب المائية بشكل ترفيهي بدايةً قبل التعلّم الجدّي لهذه الرياضة، على أن تراعى احتياطات السلامة الخاصة، علماً أنها تختلف من مرحلة عمرية الى أخرى، وذلك على الشكل التالي:



من 6 أشهر وحتى سنة



1- يجب أن يكون الطفل تحت رعاية شخص راشد داخل حوض السباحة، لا يغفل عنه أبداً.
2- يجب أن يحاط حوض السباحة المنزلي بسياج عال، لمنع الطفل من تسلّقه والنزول إلى الحوض دون مراقبة.
3- عدم إهمال ارتداء الطفل طوق النجاة الخاص به، مهما كان عمق حوض السباحة.
4- الإحتفاظ بحقيبة الإسعافات الأولية، لدى ممارسة الطفل السباحة.



من سنتين الى ثلاث اعوام:



وتعتبر المرحلة الممتدة من سن عامين إلى ثلاثة أعوام تمهيدية لتعريف الطفل أكثر بالماء، سواء في حوض السباحة أو على الشاطئ، وتدريبه على بعض المهارات البسيطة التي ستجعله يتقن السباحة فيما بعد. وتتلخّص احتياطات السلامة الخاصّة بهذه المرحلة، على الشكل التالي:

1- إذا لم يتجاوز عمر طفلك الثلاثة أعوام، يحذّر من تعليمه الغطس لأنه سوف يبتلع كمية كبيرة من الماء، وقد يصاب بالغثيان.

2- لا يجب ترك الطفل بمفرده، فهو ما يزال يحتاج إلى مراقبة مستمرة داخل حوض السباحة.

3- يجب أن تكون الألعاب في الماء مسلية للطفل، وتتطلّب منه تحريك ذراعيه أو قدميه، لتكون لعبة وتمريناً في الوقت عينه.

4- يمكن تدريب الطفل على الطفو فوق سطح الماء، وتبليل وجهه، وعمل فقاعات في الماء.

5- إن استخدام طوق النجاة لا غنى عنه.



من 4 أعوام وحتى 5 أعوام



تمتاز هذه السن بنمو المهارات والقدرات الجسدية التي تمكّن الطفل من السباحة.
وإن لم يحظ الطفل بتدريب سابق في سنوات عمره الأولى، يجدر بالوالدين إشراكه في برنامج تدريبي بإشراف مدرّب متخصّص. أمّا احتياطيات السلامة الخاصة بهذا العمر، فتتمثّل في الآتي:

1- يجب أن يخضع الطفل لملاحظة ومراقبة من قبل والديه أو مدربه، ومن الأفضل البقاء معه في حوض السباحة، إذ لا يمكن تركه في الماء بمفرده بشكل كلّي.

2- من الضروري ألا يرغم الوالدان الطفل على السباحة إلا إذا كان لديه الإستعداد الكامل لذلك.

3- ضرورة استخدام أحد أشكال وسائل النجاة، كالقميص أو طوقين صغيرين حول الذراعين. والهدف هو حماية الطفل بدون تقييد حركته.




من 6 أعوام وما فوق



في هذه المرحلة العمرية، يستطيع الطفل أن يحبس أنفاسه لفترة تحت الماء، ويمكنه أيضاً القفز من الأرض إلى الحوض والطفو على سطح الماء بمفرده، ما يؤهّله السباحة لمسافات طويلة. ولكن تطوّر هذه المهارات لا يغني عن وجود بعض إجراءات السلامة، ومنها:

1- يمكن خروج الكبار من المسبح وترك الطفل بمفرده، ولكن إشرافهم من الخارج أمر ضروري.

2- يجب توخّي الحذر إذا كانت مياه حوض السباحة عميقة.

3- إن إتقان الطفل لمهارات السباحة في الحوض ليس كافياً للسباحة في البحر بدون رقابة، فالبحر أعمق وأوسع.

4- إن وسائل النجاة لا غنى عنها خصوصاً عند السباحة في البحر، حتى وإن امتلك الطفل مهارات عالية.

اتمنى ان ينال الموضوع رضاكم