المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ركـــــــــــــــن الفتـــــــــــــــــــــاوى الزوجيــــــــــــــــــــــة



حلال العقد
05-19-2002, 02:01 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ايها الاحبة ........
هذا ركن ننقل فيه فتاوى علمائنا وفقهم الله ونفع بعلمهم
الخاصة في الحياة الزوجية ...
وذلك لتعم الفائدة ....
وينتشر العلم بيننا......
وهذه الفتاوى التي اعرضها الان .....
انماهي من كتاب : فتاوى العلماء في عشرة النساء
لجامعه : نبيل بن محمد محمود جزاه الله خيرا
http://www.mknon.net/oshrah.htm
===================
القسم الاول : ( ا )
حق الزوج على زوجته وحق الزوجة على زوجها

سئل سماحة الشيخ عبدالرحمن السعدي- رحمه الله:-

ما الحق الذي على الزوج لزوجته والذي عليها لزوجها؟

الجواب : يلزم كل واحد من الزوجين معاشرة الآخر بالمعروف من الصحبة الجميلة وتوفيه حقه وعدم ظلمه فله عليها بذل نفسها وعدم التكره لبذل ما عليها من استمتاع وخدمة بالمعروف ويلزمها طاعته في ترك الأمور المستحبة كالصيام وسفر الحج، والحج الذي ليس بواجب وأن لا تخرج من بيته إلا بإذنه ولا تدخله أحداً إلا برضاه وأن تحفظه في نفسها وولده وماله وأما طاعتها له في الأمور الواجبة فألزم وألزم وعليه لها النفقة والكسوة والسكنى بالمعروف والعشرة والمبيت والوطء إذا احتاجت إلى ذلك مع قدرته وعليه أن يؤدبها ويعلمها أمر دينها وما تحتاجه في عبادتها قال تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا } (6) سورة التحريم قالوا معناه علموهم وأدبوهم وعليه أن لا يشاتمها ولا يسبها ولا يقبح ولا يهجر من دون سبب فإن حصل نشوز منها وعظها فإن أصرت هجرها في المضجع ما شاء فإن أصرت ضربها ضرباً غير مبرح فإن كان نشوزها لتركه حقها ألزم بما عليه ثم هي بما عليها وإن كان معه سواها وجب عليه أن يعدل بينهن في القسم والنفقة والكسوة والمسكن والسفر فلا يخرج بواحدة منهن إلا، بإذن البواقي أو بقرعة وله أن يستمتع منها بما أباحه الله ورسوله استمتاعاَ لا يضرها في دينها ولا بدنها وله السفر بلا إذنها ومن العدل إذا تزوج جديدة أن يقيم عندها في ابتداء الزواج ما يزيل وحشتها، وقدره الشارع للبكر سبعا وللثيب ثلاثا، وإن شاءت الثيب سبعا ويقضي لباقي نسائه سبعا سبعا فعل .

(الإرشاد إلى معرفة الأحكام )



( ضوابط استمتاع الرجل بزوجته)



سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين -حفظه الله -،

ما الضابط في حدود استمتاع الرجل بزوجته في جميع بدنها؟

الجواب : الضابط ألا يأتيها في الدبر ولا يأتيها في القبل في حال الحيض أو النفاس أو تضررها بذلك ، هذا هو الضابط لأن الله قال : "والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين * فمن ابتغى ورآء ذلك فأولئك هم العادون " ( سورة المؤمنون 5-7) .

( الباب المفتوح )

( الاستتار حال الخلوة للجماع )



سؤال إلى اللجنة الدائمة للإفتاء،:

هل يجوز للرجل أن يجامع زوجته وهما عريانا ن ؟ أم يجب عليهما أن يستترا ؟

الجواب: يجب على كل من الرجل والمرأة أن يحفظ عورته من الناس إلا الرجل مع زوجته وأمته والعكس ، رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه فعن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال : قالت يا رسول الله عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال : "احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك " قلت : فإذا كان القوم بعضهم في بعض؟ قال : ((إن استطعت إلا يراها أحد فلا يرينها)) قلت : فإذا كان أحدنا خاليا؟ قال : (( فالله أحق أن يستحيا منه )) فبين النبي صلى الله عليه وسلم أنه ينبغي الاستتار حال الخلوة عموما.

( فتاوى إسلامية)

( ما يباح للزوج النظر من زوجته )

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - وفقه الله –

هل يجوز شرعا أن تنظر المرأة إلى جميع بدن زوجها وأن ينظر هو إليها بنية الاستمتاع بالحلال ؟

الجواب : يجوز للمرأة أن تنظر إلى جميع بدن زوجها ويجوز للزوج أن ينظبر إلى جميع بدن زوجته دون تفصيل لقوله تعالى :( ( والذين هم لفروجهم حافظون * إلا على أزواجهم أوما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين * فمن ابتغى ورآء ذلك فأولئك هم العادون )) (سورة المؤمنون 5-7) .

فتاوى إسلامية

( كفارة الوطء في الدبر)

وسئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز - حفظه الله –

ما حكم الوطء في الدبر؟ وهل على من فعل ذلك كفارة؟

الجواب ، وطء المرأة في الدبر من كبائر الذنوب ومن أقبح المعاصي ) لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( ملعون من أتى امرأته في دبرها" وقال صلى الله عليه وسلم : "لا ينظر الله إلى رجل أتى رجلا أو امرأة في دبرها )). والواجب على من فعل ذلك البدار بالتوبة النصوح وهي الإقلاع عن الذنب وتركه تعظيما لله وحذرا من عقابه والندم على ما قد وقع فيه من ذلك ، والعزيمة الصادقة على ألا يعود إلى ذلك مع الاجتهاد في الأعمال الصالحة، ومن تاب توبة صادقة تاب الله عليه وغفر ذنبه كما قال عز وجل:(( وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى(82) )) وقال عز وجل: (( وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا(68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا(69)إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا(70) )) سورة الفرقان

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "الإسلام يهدم ما كان قبله والتوبة تهدم ما كان قبلها". والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة. وليس على من وطىء في الدبر كفارة في أصح قولي العلماء، ولا تحرم عليه زوجته بذلك، بل هي باقية في عصمته. وليس لها أن تطيعه في هذا المنكر العظيم، بل. يجب عليها الامتناع من ذلك والمطالبة بفسخ نكاحها منه إن لم يتب، نسأل الله العافية من ذلك.

(فتاوى اسلامية)

الأشياء التي يمتنع بها الزوج

من الإستمتاع بزوجته



سئل فضيلة الشيخ/ عبد الرحمن بن سعدي، رحمه الله

ما هي الأشياء التي يمتنع بها الزوج من الاستمتاع بزوجته بالوطء وتو ا بعه؟

الجواب: هي عبادات وتحريمات. أما العبادات: فيمتنع الوطء في الصيام الفرض والاعتكاف والإحرام بحج أو عمرة منه أو منها.

وأما التحريمات فاما أن يكون التحريم بأصل الشرع كالحيض والنفاس، وإما أن يكون هو الموقع لها وتختلف الايقاعات فإن كان قد أوقع عليها إيلاء فهو حلف تحله كفارة اليمين وإن كان قد ظاهر منها وحرمها فلا يمسها حتى يكفر الكفارة الغليظة عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً وإن كان قد أوقع طلاقاً فإن كان بائناً بالثلاث لم تحل له حتى تنقضي عدتها وتتزوج زوجاً آخر، ويطأها ثم يطلقها، وتنقضي عدتها ويشترط مع ذلك كله أن لايقصد بذلك التحليل وإن كان الطلاق بائناً بغير الثلاث إما على عوض أو قبل الدخول أو في نكاح فاسد لم تحل له إلا بعقد جديد تجتمع فيه شروط النكاح وفي هذه الحال يجوز أن يتزوجها بعد العدة كغيره ويجوز في العدة لأن العدة إذا كانت للأنسان من وطء يلحق فيه الولد لم يكن فيه محذور أن يتزوجها صاحب العدة وإن كان قد طلقها رجعياً فلا يخلو إما أن تكون العدة قد فرغت فلا تحل له إلا بنكاح جديد مجتمعة فيه شروطه، وإما أن تكون في العدة فإن قصد بالوطء الرجعة صارت رجعة وصار الوطء مباحاً، وإن لم يقصد به الرجعة فعلى المذهب تحصل به الرجعة وعلى الصحيح لا تحصل به رجعة فعليه يكون الوطء محرماً فهذه الأشياء التي يجب على الإنسان الامتناع من وطء زوجته بحسب أسبابها، ويختلف سبب الحل فيها على ما ذكرنا وقد يجب على الإنسان أن يمتنع من وطء زوجته لغير الأسباب المذكورة وذلك إذا توقف عليه أمر واجب وله صور:

منها إذا مات أمه المزوجة بأجنبي وله ورثة لا يحجبون الحمل بل يرث ولد الأم معهم كإخوة وأعمام ونحوهم. فإذا مات ولدها وجب على زوجها أن لا يطأها حتى يحصل العلم بوجود الحمل وقت الموت أو عدمه فيتركها حتى يبين حملها أو حتى يستبرئها.

ومنها: من كان له زوجتان فأكثر ففي ليلة إحداهن لا يحل له أن يطأ الأخرى لأن وطأه يوجب ترك العدل الواجب.

ومنها: من كان له زوجة وهو في دار الحرب غير آمن على نفسه وزوجته لم يجز أن يطأها، حتى أنهم قالوا في هذه الحال لا يتزوج إلا لضرورة فإذا اضطر إلى الزواج عزل منها خوفاً من استيلاء الكفار على ما ينشأ من حملها المسبب عن الوطء .

الإرشاد إلى معرفة الأحكام

( ممارسة الرياضة مع الزوجة )

سئل فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - وفقه الله -"

هل نأخذ من مسابقة الرسول عليه الصلاة والسلام لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها حكما بجواز ممارسة المرأة للرياضة؟ أرجو توضيح ذلك ؟

الجواب : هذه المسابقة في موضع خاص يظهر أنها كانت ليلا والناس قد هجعوا فجرت المسابقة في المسجد أو قربه أو في طرف البلد، ولعل القصد منها إكمال المعاشرة بالمعروف وحصول الود والمحبة بين الزوجين وعلى هذا فيستدل بها على مثلها فيجوز للزوج أن يعمل مع زوجته مثل ذلك بشرط الاستخفاء وأمن الفتنة فإما ممارسة الرياضة العلنية سواء كانت لعبا أو سباقا أو مصارعة أو غير ذلك فلا تؤخذ من هذه القصة بل يقتصر على ما بين الزوجين على ما وصفنا. والله أعلم .

(فتاوي المرأة)

( حدود مداعبة الرجل لزوجته )



سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين -حفظه الله –

ما حدود المداعبة بين الرجل وزوجته ؟

الجواب : يقول الله عز وجل ! (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ(5)إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ(6) )) سورة المؤمنون - 6، فقد بين الله في هذه الآية أن الرجل لا يلام على عدم حفظ فرجه عن امرأته وقال النبي صلى الله عليه وسلم في استمتاع الرجل بزوجته حال الحيض اصنعوا كل شيء إلا النكاح فلكل واحد من الزوجين أن يستمتع من الآخر بما شاء إلا في حال الحيض فلا يحل للرجل أن يجامع زوجته وهي حائض لقوله تعالى: (( وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمْ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ)) ا لبقرة 222

. ومع هذا فله في حال الحيض أن يستمتع من زوجته بما دون الفرج كما سبق في الحديث ولا يحل أن يجامعها أيضا حال النفاس ، ولا إن يطأها في دبرها لقوله تعالى:( نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرْ الْمُؤْمِنِينَ)) ( سورة البقرة 223) ومحل الحرث هو الفرج فقط .

( فتاوي المرأة المسلمة)

( حكم نوم الزوجة في غرفة خاصة عن الزوج )

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين -حفظه الله -،

هل يجوز للمرأة أن تستقل. في نومها بحجرة خاصة، مع أنها لا تمتنع عن إعطاء زوجها حقه الشرعي ؟

الجواب ، لا حرج في ذلك إذا رضي الزوج بهذا وكانت الحجرة أمينة، فان لم يرض الزوج بذلك فليس لها الحق أن تنفرد لأن ذلك خلاف العرف ، اللهم إلا أن تشترط ذلك عند العقد لكونها لا ترغب أحدا يبيت معها في الحجرة لسبب من الأسباب ، فالمسلمون على شروطهم .

(فتاوى إسلامية)

( حكم منع أحد الزوجين الآخر حقه الشرعي)



سئل فضيلة الشيخ عبد الله بن جبرين - وفقه الله –؟

هل يجوز لأحد الزوجين أن يمنع الآخر من استيفاء حقه الطبيعي لفترة طويلة دون عذر شرعي مقبول ؟

الجواب :لاشك أن الاتصال الجنسي بين الزوجين من الحاجات النفسية، وتختلف الرغبة في الجماع كثيراً بحسب قوة الشهوة أو ضعفها من الرجل أو المرأة، لكن الأغلب والأكثر قوة جانب الرجل، وكونه هو الراغب في إكثار المواقعة لذلك تشتكي الزوجات كثيراً من بعض أزواجهن مما يلاقينه من كثرة الجماع الذي أضر بهن، وقد نص الفقهاء- رحمهم الله- على أن الواجب على الزوجة تمكين زوجها من وقاعها كل وقت رغب ذلك ولو كانت على التنور، ما لم يضرها أو يشغلها عن فرض أو واجب، فأما الترك الطويل فلا يجوز فإن للمرأة حق في قضاء الوطر وأكثر ما تصبر المرأة أربعة أشهر لذلك قالوا: يجب على الرجل وطء زوجته في كل ثلث سنة مرة إن قدر فعلى هذا ينبغي، التمشي على رغبة الجميع، فإن كانت الرغبة من جانب المرأة وافق الرجل حسب القدرة، وامتنع مع المشقة، وعلى المرأة الموافقة حسب العادة بشرط عدم الضرر، والله الموفق.

(فتاوى إسلامية)

............................

اتيان المرأة في قبلها من جهة الدبر

سئل سماحة الشيخ: محمد بن ابراهيم آل الشيخ- رحمه الله-

هل يجوز للرجل أن يأتي زوجته في قفاها في الفرج؟

الجواب : فإنه يجوز للرجل أن يأتي امرأته من قفاها في الفرج الذي هو محل الولادة على أي حال كان قال تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ } (222) سورة البقرة

(فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن ابراهيم)



.............................

(التمتع في الزواج )

سئل فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين- حفظه الله-

شابة بعثت برسالة تقول فيها: تزوجت من ابن عمي أحبه ويحبني ولم يمض على زواجنا سوى ستة شهور وكلما جئت عند النوم أخذ يرضعني كالطفل فقلت له هذا عيب فلم يمتنع ولم أحاول مضايقته.

الجواب:- ليس في هذا بأس لأن للزوجين أن يتمتع كل منهما بالآخر في غير ما حرمه الله مثل الجماع في الدبر أو الجماع في الحيض والنفاس أو في عبادة يحرم فيها ذلك أو في النهار حتى يكفر ونحو ذلك من الأشياء المعروفة عند أهل العلم بتحريم الجماع فيها حرج على الزوجين فيه.

(أفتاوى المرأة المسلمة)

...........................

(حدود المعاشرة واللهو بين الزوجين )

سئل فضيلة الشيخ:- عبدالله بن جبرين- أثابه الله-

أنا شاب متزوج حديثاً وأود أن تبينوا لي حكم أتيان الزوجة من الدبر؟ وأرجو أن تبينوا لي حدود المعاشرة واللهو بين الزوجين؟ وجزاكم الله خيرا.

الجواب:- لا شك أن الزوج أبيح له من زوجته محل الحرث لقوله تعالى:( فأتوا حرثكم ) وهو محل البذر أي محل بذر الولد. والدبر ليس محلاً لذلك بل هو مخرج النجاسة فالإتيان فيه محرم ومن أشنع المحرمات وأبشعها وأبعدها عن الطباع وعن الفطرة ولا يألف الإتيان منه إلا من مسخت فطرته وبعد عن الشرع وعن الشيم وعن الأخلاق الشريفه ولكن لا يعتبر من زين له سوء عمله هذا من حيث العرف.

أما من حيث الشرع فوردت الأحاديث الكثيرة في النهي عن ذلك حتى قال صلى الله عليه وسلم (( لا يستحي من الحق، لا تأتوا النساء في أدبارهن )) وحكم العلماء بأن من أصر على ذلك فرق بينه وبين زوجته إذا طلبت ذلك وان كان ذلك لا بسبب الطلاق ولكن متى فعل ذلك فيلزمه اذا لم يقبل ولم يفقد أن يفارقها ويخل سبيلها ولا تبق معه وهو على هذه الحال.

إما بالنسبة للمعاشرة فالمعاشرة هي العشرة الطيبة التي قال الله (وعاشروهن بالمعروف ) وهو أن يحسن معاملتها ويحسن خلقه معها وكذلك يعطيها حقها من العشرة ومن المؤانة وكذلك حقها من الحاجة التي هي الاستمتاع المباح فيباح له مثلاً اللمس والتقبيل والوطء بقدر الحاجة فأما في الأشياء المحرمه فلا يجوز كالوطء في الحيض والدبر وهو مما حرمه الله ولم تأتي شريعة بأباحته.

(فتاوى الكنز الثمين)

.........................

( كيفية تلافي الخلافات الزوجية )

سئل فضيله الشيخ محمد بن صالح العثيمين- وفقه الله-

ما هي نصيحتكم للأزواج والزوجات حتى يتلافوا الخلافات الزوجية فيما بينهم؟ وما هي نصيحتكم لبعض الأولياء والنساء الذين يمانعون من تزويج مولياتهم بقصد الحصول على دخولهن؟

فأجاب: إني أنصح كل واحد من الأزواج والزوجات بعدم إثارة الخلافات بينهم وأن يتغاضى كل واحد عن حقه كما أرشد إلى ذلك النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: "لا يفرك مؤمن مؤمنة إن سخط منها خلقاً رضي منها خلقاً آخر" وأما الذين يمانعون من تزويج مولياتهم بقصد الحصول على ما يدخل عليهن من الوظيفة فإن هذا خيانة منهم لمولياتهم وهو حرام عليهم، وإذا حصل منهم ذلك فإن ولايتهم تسقط وتكون للولي الآخر الذي يلي هذه المانع فإن امتنع الثاني انتقل إلى من دونه وهكذا، فإن أبى الأولياء كلهم أن يزوجوها خوفاً من القطيعة مع وليها الأول فإن الأمر يرفع إلى المحكمة ويزوجها القاضي.



(فتاوى اسلامية)

.........................

( زوجة تشتكي من الزوج وأولاده )

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين- وفقه الله-

تزوجت برجل ماتت زوجته، وتركت له تسعة أولاد وكنت بمثابة الأم لأولاده، غير أنني لم ألق منهم إلا كل شقاء وعذاب، لدرجة أن ابنته الكبرى المتزوجة كانت تخرج من بيت زوجها دون إذنه لتفتعل الخلافات والمشكلات بيننا، ويحدث ذلك على مرأى ومسمع من أبيهم الذي يقف إلى جانبهم ظلماً، حتى إن لوازم البيت كنت اشتريتها من مالي الخاص حتى بعت ما معي من حلي ولم يقابل ذلك بالجميل، ولما زاد الأمر سوءاً طلبت الطلاق فرفض، ماذا أفعل في رجل لا يعاملني بإحسان ولا يفارقني بإحسان؟ وبماذا تنصحون الزوج وأولاده؟



الجواب: الذي ننصح به الزوج وأولاده أن يتقوا الله في هذه المرأة إذا كان ما تقوله حقاً، وأن يعاشر هذا الرجل زوجته بالمعروف لقوله تعالى:(وعاشروهن بالمعروف) ولقوله:{ وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ } (228) سورة البقرة .وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي) وكونه لا يعاشرها إلا بمثل هذه العشرة التي قالتها أمر منكر هو به آثم عند الله عز وجل وسوف تأخذ ذلك من حسناته يوم القيامة في يوم أشد ما يكون فيه حاجة إلى الحسنات.

وأما ما يتعلق بالزوجة وماذا عليها في هذه الحال فإني آمرها أن تصبر وتعظ الزوج بما يخوفه ويرقق قلبه، فإن لم يجد شيئاً فإن الله تعالى يقول: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلاَ جُنَاْحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ } (128) سورة النساء

فلتطلب تكوين جماعة من أهل الخير يتدخلون في الموضوع ويصلحون بينهما على ما يرونه من جمع أو تفريق بعوض أو دون عوض.

(فتاوى اسلامية)

..........................

(ولزوجتك عليك حقا )

سئل سماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز - أثابه الله -،

بعض الشباب هداهم الله وهم ملتزمون بالدين لا يعاشرون زوجاتهم بالمعروف ويشغلون وقتهم بإعمال كثيرة لها علاقة بالدراسة والعمل ويتركون الزوجة وحدها أو مع أطفالها في المنزل ساعات طويلة بحجة العمل والدراسة، ما قول سماحتكم في ذلك وهل كون العلم والعمل على حساب وقت الزوجة؟ أفيدوني أفادكم الله .

الجواب : لا ريب أن الواجب على الأزواج أن يعاشروا زوجاتهم بالمعروف لقول الله عز وجل : (وعاشروهن بالمعروف)) وقوله سبحانه : (( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة والله عزيز حكيم )) ولقول النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما لما شغل وقته بقيام الليل وصيام النهار: "صم وأفطر ونم وقم وصم من الشهر ثلاثة أيام فان الحسنة بعشر أمثالها فان لنفسك عليك حقا ، ولزوجك عليك حقا، ولضيفك عليك حقا، فأعط كل ذي حق حقه " متفق على صحته ولأحاديث أخرى وردت في ذلك ، فالمشروع للشباب وغيرهم أن يعاشروا أزواجهم بالمعروف ويعطفوا عليهن ويؤانسوهن حسب الطاقة، وإذا أمكن أن تكون المطالعة وقضاء بعض الأعمال في البيت حيث أمكن ذلك فهو أولى لإيناس الأهل والأولاد . وبكل حال فالمشروع أن يخص الزوج لزوجته أوقاتا يحصل لها

الإيناس وحسن المعاشرة ولاسيما إذا كانت وحيدة في البيت ليس لديها إلا أطفالها، أو ليس لديها أحد، وقد قال عليه الصلاة والسلام : " خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي" وقال عليه الصلاة والسلام : "أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا وخياركم خياركم لنسائهم "فالمشروع للزوجة أن تعين زوجها على مهماته الدراسية والوظيفية وأن تصبر على ما قد يقع من التقصير الذي لا حيلة فيه حتى يحصل التعاون بينهما عملا بقوله عز وجل : (( وتعاون على البر والتقوى)) وعموم قوله : "من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته " متفق على صحته ، وقوله صلى الله عليه وسلم " والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه " أخرجه الإمام مسلم في صحيحه . والله ولي التوفيق .

( فتاوى إسلامية)

...........................
محبكم
حلال العقد

حلال العقد
05-19-2002, 02:04 PM
( ضرورة حسن المعاشرة بين الزوجين )

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين –حفظه الله –

أنا امرأة متزوجة ولي ابن يبلغ من العمر سنتين ، ومشكلتي مع زوجي الذي أخرجني من البيت مرتين وهذه هي المرة الثالثة، وأنا في كل مرة أرجع إليه طلبا في حسن العشرة، وأن يعيش ابني قريباً من أبيه وفي كنفه ، إلا أنه يسيء إلي ويقتر علي وعلى ابنه في النفقة، ويمنعني من إنجاب الأطفال ، وأنا بصحة جيدة والحمد لله ، ويمنعني من زيارة أقاربي ، وكثيراً ما يدخل بدون استئذان ليفاجئني بدخوله ، علماً بأني الآن في منزل والدي ولم يسأل عني ولا عن ابنه ، وأنا أخشى أن أكون قد اقترفت ذنبا يغضب الله ، أفيدوني أثابكم الله ؟

الجواب : هذه المشكلة التي بينك وبين زوجك لا يحلها إلا الرجوع إلى الصواب وحسن المعاشرة بينكما، كما قال تعالى : (( وعاشروهن بالمعروف )) "سورة النساء 19 وقال تعالى : (( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف )) سورة ا لبقرة 288 ولا يمكن أن تستقيم الأمور بين الزوجين إلا إذا كان كل واحد متغاضيا عن بعض حقوقه ، وكان ميسرا مسهلا أموره ، يصبر على ما حصل منه من جفاء ويعينه في حال الشدة والرخاء، وناصحي زوجك بأن يتوب إلى الله عز وجل مما حصل منه إن كان ما قلتيه حقا، وأن يعاملك بالمعروف ، وأن يقوم بما يجب عليه حتى تتم الزوجية بينكما على أكمل وجه ، وينبغي لك أن تقابلي هذا التصرف منه بالصبر والاحتساب ، لا سيما :أنه معكما ولد والأمر سيكون وقعه شديدا عند الفراق ، فعليكما بالتغاضي عن بعض الحقوق ، والله الموفق .

( فتاوى منار الإسلام )

.......................

( الزوجة تخدم زوجها )

سئل فضيلة الشيخ عبد الله بن جبرين - أثابه الله -:

قرأت في إحدى الصحف هنا فتوى لأحد العلماء يقول فيها إن خدمة الزوجة لزوجها ليست واجبة عليها أصلاً وإنما عقده عليها للاستمتاع فقط ، أما خدمتها له فذلك من باب حسن العشرة، وقال إنه يلزم الزوج إحضار خدم لزوجته لو كانت لا تخدمه أو تخدم نفسها لأي سبب . هل هذا صحيح وإذا كان غير صحيح فالحمد لله أن هذه الصحيفة ليست واسعة الانتشار ،وإلا لأصبح الأزواج بعضهم عزابا عندما تقرأ بعض النسوة هذه الفتوى .

فأجاب : هذه الفتوى غير صحيحة ولا عمل عليها فقد كانت النساء صحابيات يخدمن أزواجهن كما أخبرت بذلك أسماء بنت أبي بكر عن خدمتها للزبير بن العوام ، وكذا فاطمة الزهراء في خدمة علي رضي الله عنهما وغيرهما ولم يزل عرف المسلمين على أن الزوجة تخدم زوجها الخدمة المعتادة لهما في إصلاح الطعام وتغسيل الثياب والأواني وتنظيف الدور وكذا

في سقي الدواب وحلبها وفي الحرث ونحوه كل بما يناسبه وهذا عرف جرى عليه العمل من العهد النبوي إلى عهدنا هذا من غير نكير، ولكن لا ينبغي تكليفها بما فيه مشقة وصعوبة وإنما ذلك حسب القدرة والعادة والله الموفق

( فتاوى المرأة)

..........................

( الصبر على معاملة الزوج )

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - حفظه الله -:

أنا امرأة متزوجة ولي تسعة من الأطفال ولي زوج يعاملني معاملة قاسية، على الرغم من أنه قد مضى على زواجنا عشرون عاما، ولم تتنير معاملته لي وخصوصا في المدة الأخيرة، فاصبح يعيشني في قلق دائم ، وخوف مستمر، لدرجة أني أصبحت أخاف عندما آكل أو أفعل أي شيء ، ثم إنه دائم التهديد لي بالزواج في أي غلطة دون قصد مني ، وقد فكرت في أن أترك الأطفال التسعة، وأخرج من البيت ، أو أن أصبر وأتحمل من أجل أطفالي . فما حكم الإسلام في هذا النوع من الرجال الذي لا يخاف الله ؟ أفيدونا أفادكم الله .

الجواب: ينبغي لك أيتها المرأة أن تصبري على معاملة زوجك ، وتحتسبي الأجر من الله تبارك وتعالى، لاسيما أن معك أولادا، فإنه ينبغي الصبر ويتأكد. اللهم إلا أن ترى من زوجك ما يخل بدينه ، من كفر أو شرب خمر، أو ما إلى ذلك فحينئذ لابد من المرافعة إلى الحاكم ، ليفصل بينكما فيما يراه حقا، وأما إذا كان لا يصلي فلا يجوز لك البقاء معه طرفة عين ، ويجب عليك أن تتخلي عنه بقدر الإمكان . ونصيحتي لمثل هؤلاء الأزواج : أنه يجب عليهم أن يتقوا الله في النساء، وعدم إهانتهن والاعتداء على حقهن ، لقوله تعالى : ( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف )(سورة البقرة 228) فكما أنك تريد منها حقك كاملا، فعليك أن تعطيها حقها كاملا. ولأن النبي صلى الله عليه وسلم حذر من الجور في حقهن ( فقال صلى الله عليه وسلم "اتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف ، ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه )) فلا يجوز للرجال الذين جعل الله النساء عوان عندهم أن يضيعوا حقوقهن . والله الموفق .

(فتاوى منار الإسلام )



( الزوجة تخدم زوجها )

سئل فضيلة الشيخ عبدالله بن جبرين -أثابه الله:-

قرأت في احدى الصحف هنا فتوى لأحد العلماء يقول فيها إن خدمة الزوجة لزوجها ليست واجبة عليها أصلا وإنما عقده عليها للاستمتاع فقط، أما خدمتها له فذلك من باب حسن العشرة، وقال إنه يلزم الزوج احضار خدم لزوجته لو كانت لا تخدمه أو تخدم نفسها لأي سبب. هل هذا صحيح وإذا كان غير صحيح فالحمد لله أن هذه الصحيفة ليست واسعة الانتشار وإلا لأصبح الأزواج بعضهم عزابا عندما تقرأ بعض النسوة هذه الفتوى.

فأجاب : هذه الفتوى غير صحيحة ولا عمل عليها فقد كانت النساء الصحابيات يخدمن أزواجهن كما أخبرت بذلك أسماء بنت أبي بكر عن خدمتها للزبير بن العوام، وكذا فاطمة الزهراء في خدمة علي رضي الله عنهما وغيرهما ولم يزل عرف المسلمين على أن الزوجة تخدم زوجها الخدمة المعتادة لهما في إصلاح الطعام وتغسيل الثياب والأواني وتنظيف الدور وكذا في سقي الدواب وحلبها وفي الحرث ونحوه كل بما يناسبه وهذا عرف جرى عليه العمل من العهد النبوي إلى عهدنا هذا من غير نكير، ولكن لا ينبغي تكليفها بما فيه مشقة وصعوبة وإنما ذلك حسب القدرة والعادة والله الموفق.

(فتاوى المرأة)

................

( الصبر على معاملة الزوج )

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - حفظه الله -:

أنا امرأة متزوجة ولي تسعة من الأطفال ولي زوج يعاملني معاملة قاسية، على الرغم من أنه قد مضى على زواجنا عشرون عاماً، ولم نتغير معاملته لي وخصوصاً في المدة الأخيرة، فأصبح يعيشني في قلق دائم، وخوف مستمر، لدرجة أني أصبحت أخاف عندما آكل أو أفعل أي يشيء، ثم إنه دائم التهديد لي بالزواج في أي غلطة دون قصد مني، وقد فكرت في أن أترك الأطفال التسعة، وأخرج من البيت، أو أن أصبر وأتحمل من أجل أطفالي. فما حكم الإسلام في هذا النوع من الرجال الذي لا يخاف الله؟ أفيدونا أفادكم الله.

الجواب : ينبغي لك أيتها المرأة أن تصبري على معاملة زوجك، وتحتسبي الأجر من الله تبارك وتعالى، لاسيما أن معك أولاداً، فإنه ينبغي الصبر ويتأكد. اللهم إلا أن ترى من زوجك ما يخل بدينه، من كفر أو شرب خمر، أو ما إلى ذلك فحينئذا لابد من المرافعة إلى الحاكم، ليفصل بينكما فيما يراه حقا، وأما إذا كان لا يصلي فلا يجوز لك البقاء معه طرفة عين، ويجب عليك أن تتخلي عنه بقدر الإمكان.

ونصيحتي لمثل هؤلاء الأزواج:

أنه يجب عليهم أن يتقوا الله في النساء، وعدم إهانتهن والاعتداء على حقهن، لقوله تعالى:{ وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ } (228) سورة البقرة فكما أنك تريد منها حقك كاملا ، فعليك أن تعطيها حقها كاملا.

ولأن النبي صلى الله عليه وسلم حذر من الجور في حقهن. فقال صلى الله عليه وسلم " اتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف، ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحداً تكرهونه " فلا يجوز للرجال الذين جعل الله النساء عواني عندهم أن يضيعوا حقوقهن. والله الموفق.

(فتاوى منار الإسلام)

........................

( المشاكل العائلية تؤثر على حياة الزوجين )

سئل فضيلة الشيخ عبدالله بن جبرين -وفقه الله-،

أنا شاب متزوج من فتاة قريبة لي، ولم يدم زواجنا أكثر من سنتين، حيث حدثت مشكلات ومناوشات عائلية من أهلها، ثم رجعت الأحوال على مايرام فترة، ثم عادت كما كانت، ومع مرور تلك الأيام رزقنا الله بمولود وأنا غائب، وعند رجوعي لاسترجاعها رضي والدها وبعض من أهلها ووجدت زوجتي التي كنت أعهدها بتمام التصرف والحكمة قد تغيرت وهذا ناتج عن تأثير أهلها وتركتها أكثر من سنة لكي تثوب إلى رشدها مع تطرقي لعدة محاولات ولم تحصل نتيجة إيجابية، وأنا الآن أرى من الأفضل تركها نهائياً وعندما حاولت أن أقوم بإرسال ورقة طلاقها طلب مني عقد النكاح وهو لم يسجل رسمياً وقد فقد منذ سنتين وأنا الآن في حيرة فماذا أفعل؟

الجواب : ننصحك بتكرار محاولة الصلح والاجتماع وإدخال وسائط من أهليكم للصلح بينكما ولكن متى يئست ورأيت الفراق محتماً فلا مانع من ذلك، ولا حاجة بك إلى وثيقة عقد النكاح بل أخبرهم أن ابنتهم قد طلقت منك ولهم أن يزوجوها من أرادوا، والأفضل أن تكتب الطلاق لدى المحكمة الشرعية وترسل لهم صك الطلاق، فأما ورقة العقد التي فقدت فإن اضطررت إليها فتقدم إلى المحكمة القريبة لديك بطلب إثبات زوجية وأحضر شهودا بذلك لعلك تحصل على صك بإثبات الزوجية، والله الموفق.

(فتاوى اسلامية)



( زوج يترك الصلاة ويسب الدين )

سئل سماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز- حفطه الله

امرأة تشتكي من سوء تصرف زوجها معها.

الجواب : إذا كان الواقع من زوجك هو ما ذكرته في السؤال من تركه الصلاة وسبه الدين فإنه بذلك كافر، ولا يحل لك المقام عنده ولا البقاء معه في البيت، بل يجب عليك الخروج إلى أهلك أو إلى أي مكان تأمنين فيه لقول الله سبحانه في شأن المؤمنات لدى الكفار { لَا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ } (10) سورة الممتحنة .ولقول النبي صلى الله عليه وسلم : (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر) ولأن سب الدين كفر أكبر بإجماع المسلمين.

فالواجب عليك بغضه في الله ومفارقته وعدم تمكينه من نفسك والله سبحانه يقول:{ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا(2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ } سورة الطلاق. يسر الله أمرك وخلصك من شره (إن كنتي صادقة) وهداه الله للحق ومن عليه بالتوبة إنه سبحانه جواد كريم.

(كتاب الدعوة)



(زوجة تشتكي من عدم أهتمام زوجها بها)

سئل سماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز- حفظه الله

زوجي سامحه الله على الرغم مما يلنزم به من الأخلاق الفاضلة والخشية من الله، لا يهتم بي إطلاقاً في البيت، ويكون دائماً عابس الوجه ضيق الصدر، قد تقول: إنني السبب، ولكن الله يعلم انني ولله الحمد قائمة بحقة وأحاول أن أقدم له الراحة والأطمئنان وأبعد عنه كل ما يسوؤه وأصبر على تصرفاته تجاهي. وكلما سألته عن شيء أو كلمته في أي أمر غضب وثار، وقال: إنه كلام تافه وسخيف مع العلم أنه يكون بشوشاً مع أصحابه وزملائه.. أما أنا فلا أرى منه إلا التوبيخ والمعاملة السيئة. وقد آلمني ذلك منه وعذبني كثيراً وترددت مرات في ترك البيت. وأنا ولله الحمد امرأة تعليمي متوسط وقائمة بما أوجب الله علي.

سماحة الشيخ: هل اذا تركت البيت وقمت أنا بتربية أولادي وأتحمل وحدي مشاق الحياة أكون آثمة؟ أم هل أبقى معه على هذه الحال وأصوم عن الكلام والمشاركة والإحساس بمشاكله؟

الجواب : لا ريب أن الواجب على الزوجين المعاشرة بالمعروف وتبادل وجوه المحبة والأخلاق الفاضلة مع حسن الخلق وطيب البشر لقول الله عز وجل: { وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ } (19) سورة النساء وقوله سبحانه{ وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ } (228) سورة البقرة . وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (البر أحسن الخلق) وقوله عليه الصلاة والسلام: "لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق " خرجهما مسلم في صحيحه، وقوله صلى الله عليه وسلم: "أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا وخياركم خياركم لنسائهم وأنا خيركم لأهلي " إلى غير ذلك من الأحاديث الكثيرة الدالة على الترغيب في حسن الخلق، وطيب اللقاء وحسن المعاشرة بين المسلمين عموما فكيف بالزوجين وا لأقارب..؟

ولقد أحسنت في صبرك وتحملك ما حصل من الجفاء وسوء الخلق من زوجك.. وأوصيك بالمزيد من الصبر وعدم ترك البيت لما في ذلك إن شاء الله من الخير الكثير والعاقبة الحميدة لقوله سبحانه: {وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} (46) سورة الأنفال وقوله عز وجل: "{إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيِصْبِرْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} (90) سورة يوسف .وقوله سبحانه: { إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ} (10) سورة الزمر وقوله عز وجل:{فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ} (49) سورة هود

ولا مانع من مداعبته ومخاطبته بالألفاظ التي تلين قلبه وتسبب البساطه إليك وشعوره بحقك واتركي طلب الحاجات الدنيوية مادام قائما بالأمور المهمة الواجبة حتى ينشرح قلبه ويتسع صدره لمطالبك الوجيهة وستحمدين العاقبة إن شاء الله وفقك الله للمزيد من كل خير وأصلح حال زوجك وألهمه رشده ومنحه حسن الخلق وطيب البشر ورعاية الحقوق إنه خير مسؤول وهو الهادي إلى سوايء السبيل.

(كتاب الدعوة)

( زوجتي تلعن وتضرب أولادها )

سئل سماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز- أثابه الله

زوجة عادتها تلعن وتسب أولادها تارة بالقول وتارة بالضرب على كل صغيرة وكبرة، وقد نصحتها العديد من المرات للأقلاع عن هذه العادة فكون ردها أنت دلعتهم وهم أشقياء حتى كانت النتيجة كره الأولاد لها، وأصبحوا لايهتمون بكلامها نهائياً وعرفوا آخر النهاية الشتم والضرب.

فما رأي الدين تفصيلا في موقفي من هذه الزوجة حتى تعتبر؟ هل ابتعد عنها بالطلاق ويصير الأولاد معها؟ أم ماذا أفعل؟ أفيدوني وفقكم الله.

الجواب: لعن الأولاد من كبائر الذنوب وهكذا لعن غيرهم ممن لا يستحق اللعن، وقد صح عن النبي عليه الصلاة والسلام، أنه قال: " لعن المؤمن كقتله " وقال عليه الصلاة والسلام: " سباب المسلم فسوق وقتاله كفر وقال عليه الصلاة والسلام:" إن اللعانين لا يكونون شهداء ولا شفعاء يوم القيامة فالواجب عليها التوبة إلى الله سبحانه وحفظ لسانها من شتم أولادها ويشرع لها أن تكثر من الدعاء لهم بالهداية والصلاح والمشروع لك أيها الزوج نصيحتها دائماً وتحذيرها من سب أولادها وهجرها إن لم ينفع فيها النصح الهجر الذي تعتقد أنه مفيد فيها مع الصبر والاحتساب وعدم التعجل في الطلاق نسأل الله لنا ولك ولها الهداية.

(فتاوى اسلامية)

...........................

( حكم الذي لا يعاشر بالمعروف )

سئل سماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز- حفظه الله

إنني متزوجة منذ حوالي خمسة وعشرون سنة، ولدي العديد من الأولاد والبنات، وأواجه كثيراً من المشاكل من قبل زوجي، فهو يكثر من إهانتي أمام أولادي وأمام القريب والبعيد، ولا يقدرني أبدا من دون سبب، ولا أرتاح إلا عندما يخرج من البيت... مع العلم أن هذا الرجل يصلي ويخاف الله. أرجو أن تدلوني على الطريق السليم جزاكم الله خيرا.

الجواب : الواجب عليك الصبر ونصيحته بالتي هي أحسن، وتذكيره بالله واليوم الآخر لعله يستجيب ويرجع إلى الحق ويدع أخلاقه السيئة، فإن لم يفعل فالإثم عليه ولك الأجر العظيم على صبرك وتحملك أذاه، ويشرع لك الدعاء له في صلاتك وغيرها بأن يهديه الله للصواب وأن يمنحه الأخلاق الفاضلة، وأن يعيذك من شره وشر غيره، وعليك أن تحاسبي نفسك وأن تستقيمي في دينك وأن تتوبي إلى الله سبحانه مما قد صدر منك من سيئات وأخطاء في حق الله أو في حق زوجك أو في حق غيره، فلعله إنما سلط عليك لمعاصيى اقترفتها.. لأن الله سبحانه يقول: {وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ} (30) سورة الشورى ولا مانع أن تطلبي من أبيه أو أمه أو أخوته الكبار أو من يقدرهم من الأقارب والجيران أن ينصحوه ويوصوه بحسن المعاشرة، عملا بقول الله تعالى: { وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ } (19) سورة النساء وقوله عز وجل: { وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ } (228) سورة البقرة

أصلح الله حالكما وهدى زوجك ورده إلى الصواب وجمعكما على خير وهدى إنه جواد كريم.

(كتاب الدعوة)

........................

( حكم إفشاء الأسرار الزوجية )

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين –وفقه الله –

يغلب على بعض النساء نقل أحاديث المنزل وحياتهن مع أزواجهن إلى أقاربهن وصديقاتهن، وبعض هذه الأحاديث أسرار منزلية لا يرغب الأزواج أن يعرفها احد، فما هو الحكم على النساء اللاتي يقمن بإفشاء الأسرار ونقلها إلى خارج المنزل أو لبعض أفراد المنزل؟

الجواب :إن ما يفعله بعض النساء من نقل أحاديث المنزل والحياة الزوجية إلى الأقارب والصديقات أمر محرم ولا يحل لامرأة أن تفشي سر بيتها أو حالها مع زوجها إلى أحد من الناس ،قال الله تعالى: {فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ} (34) سورة النساء وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة الرجل يفضي إلى المرأة وتفضي إليه ثم ينشر سرها.

(فتاوى اسلامية)

.....................

( تهجر زوجها بسبب زيت الشعر )

سئل فضيلة الشيخ:- عبدالله بن جبرين- وفقه الله-

اعتادت زوجتي منذ فترة أن تستعمل نوعا من الزيت الذي تعتقد أنه يمنع تساقط الشعر، ولكن رائحة هذا الزيت منفرة إلى حد ما، فطلبت منها أن لا تستعمل هذا الزيت، لأني لا أرتاح لتلك الرائحة وأنه إذا كان لابد لها من استعمال شيء يمنع تساقط الشعر فلها أن تختار نوعاً آخر من الشامبو أو الزيت تكون رائحته مقبولة، فقضبت زوجتي من هذا الكلام واعتبرته تجريحاً بها، وهجرتني في الفراش، وأصبحت تنام بمفردها في غرفة نوم أخرى، أرجو إفادتنا أفادكم الله؟

الجواب: يلزم المرأة أن تطيع زوجها فيما له فيه مصلحة ولا مضرة عليها فيه كما يلزمها أن تتجمل لزوجها بما يسبب الأنس والمودة بين الزوجين وأن تزيل ما ينفره عنها من رائحة كريهة ولباس مستقذر وغير ذلك كما يحرم عليها هجر فراش زوجها والامتناع من تمكينه من نفسها متى أراد إذا لم يكن هناك ضرر، وقد ورد الوعيد الشديد للمرأة التي يدعوها زوجها إلى فراشه فتأبى عليه فيبيت وهو ساخط عليها، فالواجب على كل من الزوجين السعي في جلب الخير والمودة المطلوبة من كل منهما لصاحبه، والله أعلم.

(فتاوي المرأة)

.........................

( على المرأة السمع والطاعة لزوجها )

سئل سماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز- حفظه الله

لي قريب أصيب بعدة أمراض مزمنة ولا يستطيع العمل وعنده أولاد منهم أربعة يعملون ويساعدون والدهم في معيشته، الا أن زوجته تقول لزوجها لا يحق لك أن تأخذ من الأولاد شيئاً، وأن نفقتها تجب على الزوج، وطلب من زوجها الخروج بدون إذنه وتعمل ما تشاء وسبق لها أن طلبت الطلاق، وقال لزوجها: أنه محرم عليها كما تحرم أمه عليه.

فأجاب: الواجب على الزوجة المذكورة السمع والطاعة لزوجها في المعروف وليس لها الخروج إلا بإذنه إذا كان قائما بحقها من نفقة وكسوة وليس لها الاعتراض عليه فيما يأخذه من أبنائه.

أما تحريمها له فعليها في ذلك كفارة يمين مع التوبة إلى الله سبحانه وكفارة اليمين إطعام عشرة مساكين او كسوتهم لكل واحد نصف صاع من قوت البلد من تمر أو أرز وغيرهما أو كسوة تجزئه في الصلاة.

أما طلبها الطلاق فهذا ينظر في سببه والنظر في ذلك يكون للمحكمة وفيما تراه المحكمة الكفاية إن شاء الله، وفق الله الجميع لما يرضية والسلام.

(فتاوى اسلامية)

........................

( الرزق والزواج مكتوبان )

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين –وفقه الله –

هل الرزق والزواج مكتوبان في اللوح المحفوظ؟

الجواب : كل شيء منذ خلق الله القلم إلى يوم القيامة فإنه مكتوب في اللوح المحفوظ؟ لأن الله سبحانه وتعالى أول ما خلق القلم قال له:(( اكتب. قال: ربي وماذا أكتب؟ قال: اكتب؟ ما هو كائن، فجرى في تلك الساعة بما هو كائن إلى يوم القيامة، وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الجنين في بطن أمه إذا مضى عليه أربعة أشهر بعث الله إليه ملكا ينفخ فيه الروح ويكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أم سعيد.

والرزق أيضاً مكتوب لا يزيد ولا ينقص، فمن الأسباب التي يعملها الإنسان السعي لطلب الرزق كما قل الله تعالى: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ } (15) سورة الملك.

ومن الأسباب أيضاً صلة الرحم من بر الوالدين، وصلة القرابات،فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه) ومن الأسباب تقوى الله عز وجل كما قال تعالى:{ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا(2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ } سورة الطلاق

ولا تقل إن الرزق مكتوب ومحدد ولن أفعل الأسباب التي توصل إليه، فإن هذا من العجز والكياسة والحزم أن تسعى لرزقك ولما ينفعك في دينك ودنياك، قال النبي صلى الله عليه وسلم: " الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني" وكما أن الرزق مكتوب مقدر بأسبابه، فكذلك الزواج مكتوب مقدر. وقد كتب لكل من الزوجين أن يكون زوج الآخر بعينه، والله تعالى لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء.



(فتاوى اسلامية)

....................................

(حكم معاشرة مدمن الخمر)

سئل سماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز- حفظه الله

عندي ثلاثة أولاد وبنت وزوجي سكير- والعياذ بالله- وقد سجن قبل ذلك. وهو مدمن على الشراب وقد عذبني وأطفالي، وقد طلقت منه، وأنا الآن وأولادي عند أهلي. وهو لا يصرف علينا أي شيء وليس لي رغبة في الرجوع إليه، وهو يهددني بأخذ أولادي مني وأنا لا أستطيع أن أتحمل هذا، فأنا أم قبل كل شيء. أرجو الإفادة؟

الجواب : هذا بلا شك تختص به المحاكم الشرعية، والذي أدمن على الخمر لا ينبغي البقاء معه، لأنه يضر امرأته وأولاده، وينبغي البعد عنه إلا إذا هداه الله ورجع إلى الصواب. وإذا فرق بينهما الحاكم فالأغلب أنه يجعل أولادها عندها لأنها أهل لذلك، وهو ليس بأهل، مادامت المشكلة هي إدمان الخمر

فليس بأهل لأولاده لأنه يضيعهم ويفسدهم، فهي أولى بأولادها منه، ولو كانوا إناثاً. هذا هو الذي يظهر من أهل المحاكم. وهذا هو الواجب أن يكون أولادها عندها لأنها خير منه ولأنه فاسق وإذا أبت الرجوع إليه فقد أحسنت لأن عليها خطراً من ذلك وإذا كان لا يصلي فالواجب عدم الرجوع إليه. لأن من ترك الصلاة فقد كفر- والعياذ بالله- قال صلى الله عليه وسلم :" العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر" فالذي لا يصلي لا يجب أن تبقي عنده.{ لَا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ } (10) سورة الممتحنة .حتى يهديه الله ويتوب، فتذهب إلى أهلها أو تبقى عند أولادها وتمتنع منه، حتى يتوب الله عليه، وحتى يرجع إلى الصواب.

وإذا كان يصلي ولكن يشرب الخمر فهذا ذنب عظيم وجريمة عظيمة، ولكنه ليس بكافر بل فاسق، فلها أن تمتنع ولها أن تخرج منه. وهي معذورة وإن صبرت واستطاعت الصبر فلا بأس.

(فتاوى المرأة)

.......................

( على الزوج أن يحمي زوجته من الفساد )

سئل فضيلة الشيخ عبدالله بن جبرين- وفقه الله-:

شاهدت زوجتي على غفلة وهي تقبل صورة لفنان على شاشة التليفزيون، فأثارني ذلك المشهد ومن وقتها قمت بهجرها ومازلت على ذلك الحال، فأرجو إفادتي عن حكم الشرع في ذلك التصرف الذي بدر منها ثم هجراني لها؟ وما هو حكم الشرع أيضاً في مسايرتي لها على هذا المنوال مع ظني بأنها يمكن أن تخونني في أي لحظة من اللحظات؟

الجواب: لاشك أن المرأة ضعيفة التحمل والصبر أمام أسباب الفتن، ولا شك أن نظرها إلى صور الرجال وسماع أصوات المغنين والفنانين من أكبر أسباب الفتنة للرجال والنساء، فنحن ننصحك أن تكون غيوراً على زوجتك وأن تحميها عن أسباب الفساد فلا تدخل عليها الصور الفاتنة في المجلات الخليعة والأفلام المليئة بالشرور وتمنعها من رؤية صور الرجال الذين يخاف برؤيتهم الافتتان لجمال الصورة أو الصوت ونحو ذلك فأما الهجران فهو من آثار الغيرة لكن لعلك أن تراجعها وتخبرها بسبب الهجران وتتأكد منها أنها لن تعود إلى التلذذ بالنظر إلى الرجال، وأن تقصر نظرها على زوجها وكذا أنت تقصر نظرك على زوجتك، والله الموفق.

(فتاوى اسلامية)


محبكم
حلال العقد

حلال العقد
05-19-2002, 02:25 PM
(الزوجة التي لا تحسن الطهارة)

سؤال إلى اللجنة الدائمة للإفتاء

زوج يقوم بواجباته الدينية ويخشى الله وهو مبتلي بزوجة قد تكون لا تحسن الطهارة من الجنابة. الذي أعرفه أنها تجعل الدش بصب على بدنها دون وصول الماء الى رأسها. هل عليه ذنب كلما جامعها بعد غسلها على الطريقة التي ذكرتها؟

الجواب : يجب على الزوج المذكور أن ينصح لزوجته ويبين لها صفة الغسل من الجنابة وأنه لابد من حثي الماء على رأسها وإن كان مشدوداً. لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أم سلمة رضي الله عنها أنها قالت: يارسول الله: إني أشد ضفر رأصي أفأنقضه لغسل الجنابة؟ قال-صلى الله عليه وسلم: " إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين " رواه الإمام مسلم في صحيحه.

(فتاوي اللجنة الدائمة للأفتاء)

.......................

( أحكام الطهارة بعد الجماع والملاعبة)

سؤال إلى اللجنة الدائمة للإفتاء

حينما يكون بينه وبين زوجته ملاعبة أو تقبيل أو لمس بشهوة فإنه يجد في سرواله رطوبة من ذكره بعد انتشاره ثم ارتخائه ويسأل عن الآثار المترتبة على ذلك من حيث الطهارة وصحة الصوم من عدمه؟

الجواب : لم يذكر السائل في سؤاله أنه يحس بالمني يخرج من أثر ملاعبة زوجته وإنما ذكر أنه يجد رطوبة في سرواله فيظهر والله أعلم أن ما وجده مذي وليس منيا، والمذي نجس يوجب غسل الذكر والأنثيين، ونضح ما أصاب الثوب من ذلك، ويتعين على صاحبه الوضوء الشرعي بعد غسل الذكر والأنثيين ولا يفسد به الصوم على الصحيح من أقوال أهل العلم، ولا يجب به غسل، أما إن كان الخارج منيا فيجب الغسل ويفسد الصوم به وهو طاهر إلا أنه مستقذر ويشرع غسل البقعة التي يصيبها من الثوب أو السروال ويشرع للصائم أن يحتاط لصومه بترك ما يثير شهوته من ملاعبة ونحوها.

(فتاوي اللجنة الدائمة للإفتاء)

.................

(حكم تلوث الفراش من أثر الجماع)

سؤال إلى اللجنة الدائمة للإفتاء

إذا جامع الرجل زوجته وتلوث الثوب والفراش من أثر الجماع فما الحكم في ذلك وهل يجب على الرجل أن يغتسل بعد كل جماع؟

الجواب : أولاً: يجب عليه أن يغسل ما أصاب الثوب والفراش من أثر الجماع، لما في ذلك من إفرازات الفرج ورطوباته المختلطة بالمني.

ثانيا: إذا كابت حشفة ذكر الرجل في فرج المرأة وجب الغسل ولو لم ينزل، ويجزىء الغسل مرة للجماع مرتين أو أكثر لزوجة أو أكثر، لما ثبت عن أنس رض الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطوف على نسائه بغسل واحد. رواه مسلم وأصحاب السنن، وفي رواية لأحمد والنسائي (في ليلة بغسل واحد). وبالله التوفيق.

(فتاوي اللجنة الدائمة للأفتاء)

....................

(أحكام نزول المني بغير جماع )

سؤال إلى اللجنة الدائمة للإفتاء

اذا نزل الماء من المرأة بغير جماع أو احتلام فهل يجب الغسل؟ وهل تشترك المرأة في تقسيم الماء الخارج منها مع الرجل كالمني والمذي والودي؟ أم أن ماؤها يجب الغسل إذا خرج على أي حال؟

الجواب: إذا نزل من المرأة مني بلذة وجب عليها الغسل ولو كان خروجه منها بغير جماع ولا احتلام، وإذا نزل منها مذي وجب عليها غسل فرجها، وإذا نزل منها ودي فحكمه حكم البول ويجب عليها غسله. فماؤها ينقسم اقسام ماء الرجل، ويجب عليها الوضوء إذا أرادت أن تفعل ما يتوقف على الطهارة كالصلاة ونحوها. وبالله التوفيق.

(فتاوي اللجنة الدائمة للإفتاء)

.......................

( مس المرأة والوضوء )

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين- وفقه الله

هل مس المرأة ينقض الوضوء؟

الجواب: الصحيح أن مس المرأة لا ينقض الوضوء مطلقا، إلا إذا خرج منه شيء، ودليل هذا ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قبل بعض نسائه وخرج إلى الصلاة ولم يتوضأ، ولأن الأصل. عدم النقض حتى يقوم دليل صريح صحيح على النقض، ولأن الرجل أتم طهارته بمقتضى دليل شرعي، فإنه لا يمكن رفعه إلا بدليل شرعي.

فإن قيل: قد قال الله عز وجل في كتابه:( أو لامستم النساء)

فالجواب: أن المراد بالملامسة في الآية الجماع، كما صح ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما، ثم إن هناك دليلا من تقسيم الآية الكريمة، تقسيم للطهارة إلى أصلية، وبدلية، وتقسيم للطهارة إلى كبرى، وصغرى. وتقسيم لأسباب الطهارة الكبرى، والصغرى. قال الله تعالى{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ} (6) سورة المائدة .فهذه طهارة بالماء أصلية صغرى. ثم قال:(( وإن كنتم جنباً فاطهروا)) فهذه طهارة بالماء أصلية كبرى. ثم قال:

{ وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاء أَحَدٌ مِّنكُم مِّن الْغَآئِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ } (43) سورة النساء .فقوله ( فتيمموا ) هذا البدل. وقوله (أو جاء أحد منكم من الغائط ) هذا بيان سبب الصغرى. وقوله ( أو لامستم النساء ) هذا بيان سبب الكبرى ولو حملناه على المس الذي هو الجس باليد، لكانت الآية الكريمة ذكر الله فيها سببين للطهارة الصغرى، وسكت عن سبب الطهارة الكبرى، مع أنه قال (وإن كنتم جنبا فاطهروا) وهذا خلاف البلاغة القرآنية، وعليه فتكون الآية دالة على أن المراد بقوله: (أو لامستم النساء) أي جامعتم النساء لتكون الآية مشتملة على السببين الموجبين للطهارة، السبب الأكبر والسبب الأصغر، والطهارتين الصغرى في الأعضاء الأربعة، والكبرى في جميع البدن، والبدل الذي هو طهارة التيمم في عضوين فقط لأنه يتساوى فيها الطهارة الصغرى والكبرى.

وعلى هذا فالقول الراجح: أن مس المرأة لاينقض الوضوء مطلقاً سواء بشهوة أو بغير شهوة إلا أن يخرج منه شيء، فإن خرج منه شيء وجب عليه الغسل إن كان الخارج منياً، ووجب عليه غسل الذكر والأنثيين مع الوضوء إن كان الخارج مذياً.

(مجموع فتاوى ورسائل الشيخ ابن عثيمين)

..........................

( حكم الغسل بعد الجماع )

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين- وفقه الله

هل يجب على الزوجين الغسل بعد الجماع وإن لم يحصل إنزال؟

الجواب : نعم يجب عليهما الغسل، سواء أنزل أم لم ينزل، حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "اذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل "متفق عليه. وفي لفظ لمسلم: ( وإن لم ينزل) وهذا صريح في وجوب الغسل، حتى مع عدم الإنزال وهذا يخفى على كثير من الناس، فالواجب التنبه لذلك.

(مجموع فتاوى ورسائل الشيخ ابن عثيمين)

..............................

( نعم يلزمها الغسل )

سئل فضيلة الشيخ عبدالله بن جبرين- وفقه الله-

هل على زوجتي كسل جنابة في حالة الإيلاج عند الجماع، لكن دون

انزال في الرحم؟ وهل عليها غسل جنابة في حالة وضعها لولب داخل الرحم، أم تكتفي بغسل جسدها، وأعضائها فقط؟

الجواب: نعم يلزمها الاغتسال بمجرد الإيلاج ولو قليلا لحديث إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل وإن لم ينزل وحديث: "إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل.

وكذا عليها الغسل لو كان بها لولب داخل الرحم لحصول الإيلاج والإنزال غالباً وانما يكفي الوضوء إذا كان هناك مجرد لمس بدون إيلاج.

(فتاوى المرأة)

..........................

( هل يجب الغسل بالمداعبة أو التقبيل ).

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين- وفقه الله

هل يجب الغسل بالمداعبة أو التقبيل؟

الجواب :

لا يجب على الرجل ولا على المرأة غسل بمجرد الاستمتاع بالمداعبة أو التقبيل إلا إذا حصل إنزال المني فإنه يجب الغسل على الجميع إذا كان المني قد خرج من الجميع، فإن خرج من أحدهما فقط وجب عليه الغسل وحده، هذا إذا كان الأمر مجرد مداعبة أو تقبيل أو ضم، أما إذا كان جماعاً فإن الجماع يجب فيه الغسل على كل حال، على الرجل وعلى المرأة حتى وإن لم يحصل إنزال لقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه أبو هريرة: "اذا جلس بين شعبها

الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل وفي لفظ لمسلم: "وإن لم ينزل وهذه المسألة قد تخفي على كثير من النساء، تظن المرأة بل وربما يظن الرجل أن الجماع إذا لم يكن إنزال فلا غسل فيه، وهذا جهل عظيم، فالجماع يجب فيه الغسل على كل حال، ما عدا الجماع من الاستمتاع إلا يجب فيه الغسل إلا إذا حصل الإنزال.

(مجموع فتاوى ورسائل الشيخ ابن عثيمين)

......................

(أحكام الغسل للزوجين )

وسئل فضيلته أيضاً:

عن الرجل يجلس بين شعبها الأربع ويمس الختان من غير مجاوزة، ثم ينزل خارج الفرج فهل عليهما غسل؟

الجواب : الرجل عليه الغسل، لأنه أنزل، وأما المرأة فليس عليها غسل، لأنه من شرط وجوب الغسل الإيلاج، ومن المعلوم أن موضع الختان فوق الحشفة مما يلي قصبة الذكر، فإذا كان كذلك فلا يمس موضع ختان المرأة إلا بعد أن تلج الحشفة، ولذلك اشترطنا في وجوب الغسل من الجماع أن يغيب الحشفة، وقد ورد في بعض ألفاظ حديث عبد الله ابن عمرو بن العاص: (إذا التقى الختانان وتوارت الحشفة فقد وجب الغسل).

(مجموع فتاوى ورسائل الشيخ ابن عثيمين)

...........................

الجماع في المنام

سؤال إلى اللجنة الدائمة للإفتاء

أنا متزوج فنمت عند زوجتي حتى رأيت في منامي كأني أجامع وخرج

المني فلما استيقظت من منامي اغتسلت واستنجيت وأتيت إلى زوجتي وجامعتها هل علي ذنب أم لا؟

الجواب: إذا كان الواقع كما ذكرت فليس عليك إثم في الاحتلام وعليك الغسل منه. كما أن عليك الغسل ثانياً من جماعك لزوجتك، ولو أخرت غسل الاحتلام حتى جامعت زوجتك وأغتسلت لهما غسلاً واحدا فلا بأس.

(فتاوي اللجنة الدائمة للأفتاء)

..........................

( الإنزال عند المداعبة بدون جماع )

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين- حفطه الله-

كثيراً ما أداعب زوجتي وأنزل دون جماع، وهي تداعبني لكن لا يخرج منها ماء. فهل يجب الغسل علينا؟

الجواب: إذا حصل الإنزال منك أو منها يجب الغسل على من أنزل، فإن حصل الإنزال منك ولم يحصل منها إلا الشهوة فليس عليها غسل ولكنه عليك وحدك. وكذلك لو حصل الإنزال منها ولم يحصل منك فالغسل عليها وحدها.

ولو حصل جماع ولم يحصل إنزال فعليكما الغسل جميعاً، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل وإن لم ينزل).

فالغسل يجب بالإنزال وحده وإن لم يحصل الجماع، ويجب بالجماع وحده لمان لم يحصل إنزال، ويجب بهما جميعاً.

(فتاوى منار الإسلام)

.....................

( الملامسة والغسل )

سؤال إلى اللجنة الدائمة للإفتاء

تزوجت منذ عدة شهور من بنت عمي ومن فرط حبنا لبعض اعتدنا على النوم أحياناً كثيرة في أحضان بعضنا بدون ملابس، لذا أحب أن أسأل في أي حالة من الأحوال الآتية التي لا يقع فيها إيلاج تكون صلاة الصبح صحيحة بدون غسل:

(1) عدم تلامس عضوي التناسل.

(2) تلامس عضوي التناسل فقط.

(3) تلامس عضوي التناسل ونزل المذي فقط من طرف واحد أو الطرفن معاً.

أرجو من فضيلتكم التكرم بإفادتنا بالحلول الوافية لهذه التساؤلات آنفة الذكر مع فائق شكري وتقديري لكم والله يحفظكم؟

الجواب : إذا كان الواقع كما ذكرت ففي الحالة الأولى لا يجب الغسل. وفي الحالة الثانية لا يجب الغسل أيضأ إذا لم يحصل إيلاج تغيب به حشفة الذكر في الفرج وإلا وجب الغسل. والحكم في الحالة الثالثة كالحكم في الحالة الثانية إلا أنه يجب فيها على الرجل غسل الذكر والأنثيين من أجل نزول المذي، ويجب على المرأة غسل قبلها- فرجها- كذلك إذا نزل منها المذي. وبالله التوفيق.

فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء،

...................

( حكم خروج البول مع بقايا المني )

سؤال إلى اللجنة الدائمة للإفتاء

رجل جامع امرأته ثم اغتسل وبعد ذلك خرج مع البول بقايا من المني

فهل يعيد الغسل؟

الجواب : يكفي من اغتسل للجنابة ثم خرج منه مني بعد الغسل غسله ذلك، ولا يلزمه إعادة الغسل، وإنما يجب عليه الاستنجاء والوضوء. وبالله التوفيق.

(فتاوى اللجنة الدائمة للأفتاء)

حكم اغتسال الرجل مع زوجته

سؤال إلى اللجنة الدائمة للإفتاء

هل يجوز للرجل أن يغتسل مع زوجته من الجنابة وغيرها؟

الجواب : يجوز للرجل أن يغتسل مع زوجته من الجنابة من إناء واحد، والأصل في ذلك ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغتسل بفضل ميمونة رواه أحمد ومسلم وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن ميمونة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ بفضل غسلها من الجنابه. رواه أحمد وابن ماجه. وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: اغتسل بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في حفنة النبي صلى الله عليه وسلم ليتوضأ منها أو يغتسل فقالت له: يا رسول الله إني كنت جنباً فقال: "إن الماء لا يجنب " رواه احمد وأبو داود والنسائي والترمذي. وقال حديث حسن صحيح. وروى أبو داود والنسائي من حديث رجل صحب النبي صلى الله عليه وسلم قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تغتسل المرأة بفضل الرجل والرجل بفضل المرأة ويعترفا جميعاً. قال الحافظ في الفتح: رواه أبو داود والنسائي وإسناده صحيح.

وما رواه البخاري ومسلم عن أم سلمة رضي الله عنهما قالت. (كنت اغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد من الجنابة) وعن عائشة رضي الله عنها قالت: (كنت اغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد تختلف أيدينا فيه من الجنابة) متفق عليه. وفي لفظ للبخاري: (من إناء واحد نغترف منه جميعاً). ولمسلم: (من إناء بيني وبينه واحد فيبادرني فيه حتى أقول دع لي دع لي) وفي لفظ النسائي: (من إناء واحد يبادرني وأبادره حتى يقول دعي لي وأنا أقول دع لي).

ومن هذه الأحاديث يتبين أن غسل المرأة والرجل من إناء واحد جميعا جائز، أما غسل أحدهما أو وضوءه بفضل الآخر فلا حرج فيه، والأفضل تركه عند وجود غيره جمعاً بين الأحاديث. وبالله التوفيق.

(فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء)

.............

( احكام الغسل من الجنابة)

سؤال الى اللجنة الدائمة للإفتاء

أفادني أحد الأخوة بأن المسلم إذا جامع زوجته يجب عليه أن يتبول قبل أن يغتسل إلا فإنه يبقى جنباً لأن السائل المنوي في القضيب لا يزيله إلا البول كما أخبرنا ذلك الأخ المسلم فما رأي سماحتكم؟

الجواب : بل غسله صحيح وإن لم يتبول وإذا تبول بعد ذلك وخرج منه شيء من المني وحده أو مع البول من دون شهوة لم يجب عليه غسل ثاني ويكفيه الاستنجاء والوضوء الشرعي. وبالله التوفيق.

فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء،

.....................

( وطء الزوجة بعد الولادة )

سؤال الى اللجنة الدائمة للإفتاء

اذا وضعت الحامل ولم يخرج دم فهل يحل لزوجها أن يجامعها وهل تصلي ونصوم أم لا؟

الجواب: إذا وضعت الحامل ولم يخرج دم وجب عليها الغسل والصلاة والصوم، ولزوجها أن يجامعها بعد الغسل؟ لأن الغالب في الولادة خروج دم ولو قليل مع المولود أو عقبه.

(فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء)

...................

( جماع الزوجة بعد الولادة بمدة )

سؤال الى اللجنة الدائمة للإفتاء

هل يجوز للرجل أن يجامع زوجته بعد ما تضع حملها بثلاثين يوماً أو بعد خمسة وعشرين يوماً أو ما يجوز إلا بعد أربعين يوماً لأني سمعت من الناس يقولون على استطاعة الزوجة وبعض يقولون لازم توفي أربعين يوماً فلا أدري من أصدق أفيدونا لما هو أصح جزاكم الله خير الجزاء؟

الجواب: لا يجوز للرجل أن يجامع زوجته بعد ولادتها أيام نفاسها حتى يمضي عليها أربعون يوماً من تاريخ الولادة، إلا إذا انقطع دم النفاس قبل الأربعين فيجوز له أن يجامعها مدة انقطاعه بعد اغتسالها، فإذا عاد إليها الدم قبل الأربعين حرم عليه جماعها وقته. وعليها ترك الصوم والصلاة إلى تمام الأربعين او انقطاع الدم. وبالله التوفيق.

(فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء)

.......................

( الجماع في حال النفاس دون الفرج )

سؤال الى اللجنة الدائمة للإفتاء

هل يجوز للرجل مباشرة امرأته في حالة النفاس دون الفرج قبل أربعين يوماً ولو لم ينقطع الدم؟

الجواب: نعم يجوز ذلك، لكن السنة أن يأمرها أن تتزر لما روت عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرني فأتزر فيباشرني وأنا حائض. متفق على صحته. وبالله التوفيق.

( أفتاوى اللجنة الدائمة للافتاء)

..........................

(مباشرة المرأة التي سقط جنينها)

سؤال الى اللجنة الدائمة للإفتاء

لدينا امرأة سقط الجنين الذي في بطنها بدون سبب (أمر الله) هل يستمر الرجل معها بالجماع مباشرة أو يتوقف لمدة أربعين يوماً؟

الجواب: إذا كان الجنين قد تخلق، بأن ظهرت فيه أعضاؤه من يد أو رجل أو رأس حرم عليه جماعها ما دام الدم نازلاً إلى أربعين يوماً، ويجوز أن يجامعها في فترات انقطاعه أثناء الأربعين بعد أن تغتسل، أما إذا كان لم تظهر أعضاؤه في خلقه فيجوز له أن يجامعها ولو حين نزوله؟ لأنه لايعتبر دم نفاس، وإنما هو دم فساد تصلي معه وتصوم ويحل جماعها وتتوضأ لكل صلاة.

(فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء)

........................

( لا يجوز الوطء قبل تمام طهر الزوجة )

سؤال الى اللجنة الدائمة للإفتاء

وطء إنسان زوجته وهي حائض أو بعد أن طهرت من الحيض أو النفاس وقبل أن تغتسل جهلاً منه فهل عليه كفارة؟ وكم هي؟ وإذا حملت الزوجة من هذا الجماع فهل يقال إن الولد الذي حصل بسبب هذا الجماع ولد حرام؟

الجواب: وطء الحائض في الفرج حرام لقوله تعالى{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ َ} (222) سورة البقرة .ومن فعل ذلك فعليه أن يستغفر الله ويتوب إليه وعليه أن يتصدق بدينار أو نصفه كفارة لما حصل منه كما رواه احمد وأصحاب السنن بإسناد جيد عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال فيمن يإتي امرأته وهي حائض: "يتصدق بدينار أو نصف دينار" فأيهما أخرجت أجزأك ومقدار الدينار أربعة أسهم من سبعة أسهم من الجنية السعودي، فإذا كان صرف الجنية السعودي مثلاً سبعين ريالاً فعليك أن تخرج عشرين ريالاً أو أربعين ريالاً تتصدق بها على بعض الفقراء.

ولا يجوز أن يطأها بعد الطهر أي انقطاع الدم وقبل أن تغتسل لقوله تعالى:{وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ } (222) سورة البقرة . فلم يأذن سبحانه في وطء الحائض حتى ينقطع دم حيضها وتتطهر أي تغتسل، ومن وطئها قبل الغسل أثم وعليه الكفارة وإن حملت الزوجة من الجماع وهي حائض او بعد انقطاعه وقبل الغسل فلا يقال لولدها أنه ولد حرام بل هو ولد شرعي.

(فتاوى اللجنة الدائمة للافتاء)

....................

( حكم وطء الحائض )

سئل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ- رحمة الله-:

عن حكم وطء الرجل لزوجته وهي حائض؟

الجواب: الحمد لله. وطء الرجل امرأته وهي حائض حرام بنص الكتاب والسنة قال الله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ } (222) سورة البقرة . والمراد المنع من وطئها في المحيض وهو موضع الحيض وهو الفرج. فإذا تجرأ ووطئها فعليه التوبة وأن لا يعود لمثلها. وعليه الكفارة وهي دينار أو نصف دينار على التخيير لحديث ابن عباس مرفوعاً في الذي يأتي امرأته وهي حائض قال "يتصدق بدينار أو نصف دينار" رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي. والمراد بالدينار: مثقال من الذهب. فإن لم يجده فيكفي قيمته من الفضة. والله اعلم.

(فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم)

وسئل فضيلة الشيخ عبدالرحمن السعدي - رحمة الله-:

ما الواجب بوطء الحائض؟

الجواب: يجب على من وطيء الحائض دينار أو نصفه كفارة، وهو مروي عن ابن عباس، وهو وجيه، لأن الكفارات كما تكون في الأيمان، تكون في فعل المعاصي رجاء تخفيفيها، وهي من تمام التوبة منها.

( الفتاوى السعدية )

....................

( اتيان الزوجة ق آخر العادة)

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين- وفقه الله-:

إذا طلب الزوج زوجته في آخر العادة الشهرية فهل توافق على ذلك؟

الجواب : هذا السؤال يدل على أن المرأة عارفة أن المرأة إذا كانت عليها العادة الشهرية أنه لا يجوز لزوجها أن يجامعها وهذا أمر معلوم لقوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} (222) سورة البقرة. وقد أجمع العلماء على أنه يحرم على الزوج أن يجامع زوجته في حال الحيض ويجب على الزوجة أن تمنع زوجها من ذلك وأن تخالفه ولا توافقه في طلبه لأن ذلك محرم ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

وأما الاستمتاع بالزوجة إذا كان عليها العذر في غير جماع فإنه لا بأس به كما لو استمتع بها خارج الفرج ولكن إن حصل إنزال وجب الغسل وإن لم يحصل إنزال فلا غسل، وإذا أنزل الرجل دون المرأة وجب على الرجل ولم يجب على المرأة، وإذا أنزلت المرأة دون الرجل وجب عليها الغسل دون الرجل، وإذا أنزل كل من المرأة والرجل وجب عليهما جميعاً لأن الغسل

يجب إما بالإنزال بأي سبب يكون وإما بالجماع أي بالإيلاج في الفرج وإن لمسألة- أعني وجوب الغسل بالجماع إذا لم ينزل- هذه مسألة كثير من الناس يجهلها.

وبهذه المناسبة أقول: إن المرأة إذا كان عليها غسل من جنابة فإنه يجب عليها أن تغسل جميع بدنها وشعرها وما تحت الشعر ولا تترك شيئاً من ذلك "لأن الله تعالى يقول:( وإن كنتم جنباً فاطهروا" ولم يخص شيئاً من البدن دون شيء، فيجب على المرأة أن تغسل جميع بدنها، وإذا كان على الإنسان لزقة على جرح أو على فتق في الأضلاع أو غيرها فإنه يمسحه بالماء ويكفي ذلك من غسله ولا يحتاج إلى التيمم لأن مسحه يقوم مقام غسله في هذه الحال.

(مجموع فتاوي الشيخ ابن عثيمين)

....................

( الحالة النفسية تجيز الامتناع )

سئل فضيلته أيضاً:

هل يقع على المرأة إثم إن امتنعت عن زوجها حين يطلبها بسبب حالة نفسية عابرة تمر بها، أو لمرض الم بها؟

الجواب: يجب على المرأة أن تجيب زوجها إذا دعاها إلى فراشه ولكن إذا كانت مريضة بمرض نفسي لا تتمكن من مقابلة الزوج معه أو مريضة بمرض جسمي فإن الزوج في هذه الحال لا يحل له أن يطلب منها ذلك لقول النبي،صلى الله عليه وسلم: "لا ضرر ولا ضرار" وعليه أن يتوقف أو يستمتع بها على وجه لا يؤدي إلى ضرر.

(فتاوي المرأة)

(مجامعة الزوجة الحامل)

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - أثابه الله-:

ما حكم مجامعة الزوج لزوجته وهي حامل؟ هل يكره أم لا؟

الجواب: نعم يجوز للإنسان أن يجامع زوجته الحامل متى شاء إلا إذا كان ذلك يضرها، فإنه يحرم عليه أن يفعل ما يضر بها، وإن كان لا يضرها ولكن يشق عليها فإن الأولى عدم مجامعتها، لأن اجتناب ما يشق عليها من حسن العشرة، وقد قال تعالى:( وعاشروهن بالمعروف ).

ولكن المحرم أن يجامع الرجل زوجته وهي حائض، أو يجامعها في دبرها، أو يجامعها وهي نفساء، فإن ذلك محرم ولا يجوز، وعلى المرء ان يتجنب ذلك. إلى ما أباحه الله. وإذا كانت حائضاً فله أن يستمتع بها في ما دون الفرج والدبر، لقول النبي صلى الله عليه وسلم "اصنعوا كل شيء إلا النكاحاً.

( فتاوي منار الإسلام )

...................

(إتيان الزوجة قبل الطهر)

وسئل فضيلة أيضاً:

قاربني زوجي قبل انتهاء فترة النفاس، وذلك بعد انقطاع الدماء، ثم قمت بالاغتسال والطهارة، إلا أنني سمعت منكم أن هذا حرام، فما كفارة ذلك؟

الجواب:- إتيان الزوجة بعد أن تطهر من النفاس وتغتسل جائز ولو قبل الأربعين ولا حرج فيه، أما قبل أن تطهر فلا يجوز أن يجامعها حتى تطهر وتغتسل، وعليه فإن عليكما أن تتوبا إلى الله عز وجل، ولا تفعلا مثل ذلك.

(فتاوي منار الإسلام)

.......................

( وطء الزوجة قبل انقضاء النفاس )

سئل فضيلة الشيخ عبدالله بن جبرين - حفظه الله:

هل يجوز للزوج أن يأتي زوجته بعد الولادة قبل أن تكتمل الأربعين يوماً؟ وإذا أتاها في الثلاثين أو الخمسة والثلاثين وهي نظيفة ولكنها لم تكمل الأربعين فهل عليه شيء؟

الجواب: يجوز وطء الزوجة مدة النفاس الذي هو جريان الدم بعد الولادة فإن طهرت قبل الأربعين يوماً كره وطؤها لكنه جائز لا إثم فيه إن شاء الله بشرط أن ترى الطهر الكامل الذي تلزمها معه الصلاة والصوم ونحو ذلك.

(فتاوي المرأة)

........................

( أقل مدة للحمل )

سئل سماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز- وفقه الله:

لقد غبت عن زوجتي سنة كاملة ولم تدر أين مقري وبعد مدة طويلة عدت إليها وجلست معها ثمانية أشهر وخمسة وعشرون يوماً ووضعت خلال هذه الفترة التي عشتها معها ولداً فشككت في خمسة الأيام الناقصة من الشهر التاسع. أفيدوني ماذا أفعل؟

الجواب: ليس في ولادة المرأة في أقل من تسعة أشهر ما يوجب الريبة وأقل مدة الحمل ستة أشهر كما قال الله سبحانه:{وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا } (15) سورة الأحقاف .وقال عز وجل: {وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ } (14) سورة لقمان فدل ذلك على أن أقل مدة الحمل ستة أشهر، فإذا ولدت المرأة في الشهر السابع أو ما بعده فليس في ذلك ريبة، وبالله التوفيق.

(فتاوى اسلامية)

محبكم
حلال العقد

حلال العقد
05-19-2002, 02:27 PM
العلاقات الزوجية في رمضان

جماع الزوجة في الصيام

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين- حفظه الله-

سافر لبلده يوم التاسع والعشرين من رمضان وهو صائم، وكان فيبلده صيام، فسلم على زوجته فأنزل، واعتبر صيامه باطلاً، فجامع زوجته وكان يوم عيد في بعض الأقطار المسلمة ، فماذا عليه وعلى زوجته؟

الجواب : هذا الفعل الذي وقع منه فعل متهاون ومفرط، وكان عليه حين قبل امرأته فأنزل أن يسأل هل أفطر بذلك أم لا، ثم إن كونه يقبل امرأته بعد هذه الغيبة لا شك أن الغالب على الظن أنه سينزل، والإنسان يعرف من نفسه هل هو سريع الإنزال أم بطيء الإنزال.

وبناء على ما فعل من الجماع فإن عليه أن يصوم شهرين متتابعين، وكذلك يجب على زوجته التي مكنته إن كانت صائمة، فإن لم يستطع فإنه يطعم ستين مسكيناً، لأنه ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله: هلكت، قال: "ما أهلكك؟! قال: أتيت أهلي في رمضان وأنا صائم، فأمره أن يعتق رقبة فإن لم يجد صام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع أطعم ستين مسكيناً.

(فتاوي منار الإسلام)

(أكره زوجته على الجماع وهي صائمة)

...............

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين- حفظه الله-

سافرت من السعودية إلى بلادي، ولما وصلت ببتي كنت مفطرا وأهلي يصومون، فأجبرت زوجتي على الاتصال بها، فماذا على كل منا يا صاحب الفضيلة؟

الجواب: من المعلوم لدى عامة المسلمين وخاصتهم أنه لا يجوز الجماع للصائم اذا كان صومه واجباً، وأن الجماع مفطر للصائم، وإذا كان الجماع في نهار رمضان والصائم واجب عليه الصوم، فإنه يلزمه مع القضاء كفارة، وهي عتق رقبه، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً، لما ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله-لمصلى الله عليه وسلم فقال: هلكت يا رسول الله! قال: (ما )هلكك؟) فقال: وقعت على امرأتي في رمضان وأنا صائم. فقال له النبي : (هل تجد رقبة؟ " قال: لا. قال: "هل تستطيع صيام شهرين متتابعين؟" قال: لا. قال: " فهل تستطيع أن تطعم ستين مسكيناً؟ " فقال: لا. ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بتمر فقال: "خذ هذا فتصدق بها "فقال الرجل: أعلى أفقر مني؟ فوالله ما بين لابيتها أهل بيت أفقر مني. فضحك النبي صلى الله عليه وسلم قال: (خذه فأطعمه أهلك).

والمرأة مثل الرجل إذا وافقته على ذلك إذا كانت صائمة في رمضان، فأما إذا أكرهها فإنه لا شيء عليها؟ لأن الإكراه يرفع الحكم عن المكره لقوله تعالى{وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ } (5) سورة الأحزاب ولقوله تعالى في الكفر:{مَن كَفَرَ بِاللّهِ مِن بَعْدِ إيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} (106) سورة النحل فإذا رفع الله حكم الكفر عن المكره فحكم غيره من باب أولى.

وعلى هذا فالرجل الذي قدم من سفره، وأجبر زوجته على الجماع وهي صائمة في نهار رمضان، نقول: لا شيء على زوجته لأنها مكرهة إذا كانت لا تستطيع التخلص منه ومدافعته .

وأما بالنسبة له هو فإن أهل العلم اختلفوا في المسافر إذا قدم إلى بلده مفطراً؟ هل يلزمه الإمساك أم لا يلزمه الإمساك؟ فعلى قول من يقول يلزمه الإمساك تلزمه الكفارة، وعلى القول الثاني أنه لا يلزمه الإمساك- وهو القول الراجح عندي- فإنه لا شيء عليه في هذه الحال، لأن الفطر جائز له. وقولي في أثناء الجواب (إذا كان يجب عليه الصوم) احترازاً مما إذا كان الصائم لا يلزمه الصوم، مثل لو كان الصائم مسافراً في نهار رمضان فإنه إذا جامع زوجته في حال سفره فلا شيء عليه ولو كان صائماً، وإنما عليه قضاء ذلك اليوم فقط. والله الموفق.

(فتاوي منار الإسلام)

................

جماع الزوجة يوم الشك

وسئل فضيلته أيضا

رجل جامع زوجته في يوم الشك، ولم يعلما أنه أول يوم من رمضان إلا بعد صدور الفتوى بذلك. فماذا عليهما؟

الجواب: ليس عليهما إثم ولا كفارة غير عالمين بأن هذا اليوم من الشهر، والأصل بقاء شعبان حتى يتبين دخول شهر رمضان، وعليه فإن من جامع زوجته في الثلاثين من شعبان ثم بعد ذلك تبين أنه من رمضان فإنه لا شيء عليه، أي لا شيء عليه من الكفارة، وأما القضاء فأمره هين. والله الموفق.

(فتاوى منار الإسلام)

........

الجماع بدون إنزال في نهار رمضان

وسئل فضيلته أيضا

ما هي كفارة الجماع في نهار رمضان؟ وهل يكفي القضاء؟ وهل الجماع في نهار رمضان بدون إنزال يعتبر مفطراً؟

الجواب: الجماع في نهار رمضان ممن يجب عليه الصوم محرم، قال تعالى:{ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ } (187) سورة البقرة. وهو- أعني الجماع- مفسد للصوم سواء حصل معه إنزال أم لم يحصل- وموجب للكفارة المغلظة وهي عتق رقبة، فإن لم يستطع فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً، لحديث أبي هريرة- رضي الله عنه- أن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: هلكت، قال: " و ما أهلكك " قال: وقعت على امرأتي في رمضان وأنا صائم، فقال صلى الله عليه وسلم : "هل تجد رقبة؟ " قال: لا. قال: "هل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟" فقال: لا. قال: "فهل تستطيع أن تطعم ستين مسكيناً؟ " قال: لا.

وهذا الحديث دليل على وجوب الكفارة على من جامع في نهار رمضان في حال يجب عليه الصوم، وأنها على الترتيب وليست على التخيير؟ أولاً عتق الرقبة، فإن لم يجد فصيام الشهرين المتتابعين لا يفطر بينهما إلا لعذر شرعي، كما لو سافر أو مرض أثناء الشهرين فإن ذلك لا لا يحل بالتتابع، أما إذا افطر أثناء هذين الشهرين بدون عذر فإنه يعيدهما من جديد، ولو لم يبق عليه إلا يوم واحد، فإن لم يجد- وهي المرتبة الثالثة- فإنه يطعم ستين مسكيناً، إما أن يعطيهم طعاماً مقداره اثنا عشر صاعاً من الرز ويكون معه لحم يؤدمه، وإما أن يصنع طعاماً يدعو إليه ستين مسكيناً للغداء أو للعشاء، والله الموفق.

(فتاوى منار الإصلاح)

...................

( جماع المسافر لزوجته في نهار رمضان )

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين- حفظه الله-

سافرت إلى أسرتي في منطقة من مناطق المملكة مصطحباً زوجتي وأولادي، وصمنا شهر رمضان في تلك المنطقة، وكان لا يمكنني الاجتماع بزوجتي إلا بعد صلاة الفجر، فاتصلت لها وتكرر ذلك أربع مرات متفاوته، وحيث إنني لا أستطيع صيام الكفارة لا أنا ولا زوجتي، فماذا أفعل في هذه المشكلة؟

الجواب: هذه المشكلة التي وقعت منك ما دامت حصلت منك وأنت في سفر، ولست ببلادك فإنه ليس عليك إلا القضاء فقط، لأن المسافر ولو جامع زوجته ولو كانا صائمين لا تلزمه الكفارة، إذ أن المسافر يجوز له أن يفطر بالجماع أو بالأكل والشرب، وعلى هذا ف!نه لا يلزمك فيما فعلت إلا قضاء الصوم فقط، وكذلك زوجتك يجب عليها قضاء ذلك اليوم، إلا إذا كنت قد أكرهتها وعجزت عن مقاومتك فإنه لا قضاء عليها أيضا. والله الموفق.

(فتاوى منار الإسلام)

محبكم
حلال العقد

حلال العقد
05-19-2002, 02:29 PM
( السفر والغياب عن الزوجة

ترك الزوجة والسفر لمدة سنتين )

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين- حفظه الله-

ما هو رأي الشيخ في الذي يغترب لمدة سنتين وهو متزوج في بلده ويترك زوجته مده سنتين هل هذا حرام أم لا؟

الجواب: ليس اغتراب الرجل عن زوجته حراماً، إلا أن يخاف عليها الفتنة، فإن خاف عليها الفتنة وجب عليه البقاء عندها، او استصحابها معه، لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} (6) سورة التحريم. وإذا لم يخف عليها الفتنة وسافر، فإنه لا يتأخر عنها أكثر من ستة أشهر، إلا إذا سمحت بذلك، وكان تأخره لضرورة. والله أعلم.

(فتاوى منار الإسلام)



( حكم الغياب عن الأهل في السفر لطلب الرزق )

وسئل فضيلته أيضا :

نحن مغتربون في السعودية منذ سنتين من أجل طلب الرزق لنا ولأولادنا فهل يلحقنا حرج في التأخر عن أهلنا أفتونا مأجورين؟

الجواب:- المغترب عن أهله لطلب الرزق مغترب لدفع ضرورته، وضرورة أهله، فهو معذور في هذه الغربة، وإذا كان أهله يطالبونه بالحضور إليهم فإن عليه إلا يقطع بهم فليزورهم، وأما إذا لم يطالبوه بالحضور فلا شيء عليه ولو بقي عد ة سنوات، إذا كان آمناً على أهله في بلادهم. والله الموفق.

(فتاوى منار الإصلام)

.....................

( الغياب عن المرأة لطلب الرزق )

وسئل فضيلته أيضاً :

سائل يقول إني رجل فقير، وسافرت إلى الخارج من أجل الرزق، وأنا متزوج وتركت زوجتي عند أهلي، ومدة غياب عنها سنة حتى الآن، فهل هذا حرام رغم أنني سافرت بركبتها؟ وهل هناك مدة حددها الشرع ني كياب الرجل عن المرأة أم لا. أفيدونا جزاكم الله خيراً

الجواب: إذا كانت امرأتك عند أهلك، وأنت آمن عليها، وهي راضية بهذا، فليس عليك إثم في ذلك، لأن الحق للزوجة ولأنها آمنة فلا حاجة لأن ترجع لبلدها فترعاها، وتقوم بشؤونها، وعليه فلا بأس ببقائك في بلد آخر طلباً للرزق لك ولعائلتك.

وأما تحديد المدة فإن بعض أهل العلم حددها بستة أشهر، وقال إنه لا يغيب أكثر من نصف سنة إلا لعذر، أو برضى الزوجة. والله الموفق.

(فتاوى منار الإسلام)

.....................

( غياب الزوج عن زوجته للعمل )

وسئل فضيلته أيضاً:

لقد تعاقدت مع إحدى الشركات للعمل لمدة سنتين، وقد حضرت واستلمت عملي والحمد لله، وعندما أكملت سنة هممت بالرجوع لأنني متزوج، ولكن فوجئت بظروف خاصة لم أتمكن على اثرها من الرجوع، والشركة لم تمنع ذلك والحمد لله، ولكن سوف أغيب عن زوجتي سنتين كاملتين، وقد شعرت بالضرر الذي سوف يلحق بزوجتي خلال مدة غيابي، فماذا أفعل هل أطلقها؟ مع العلم أنني أرسلت لها خطاباً شارحاً لها كل الظروف، وأنا الآن في انتظار ردها. أرشدوني أرشدكم الله؟

الجواب : إذا كانت هذه الزوجة لم تطالب برجوعك إليها فلا حرج أن تغيب عنها سنة أو سنتين، ما دمت آمناً عليها، أما إذا لم تأمن عليها فالواجب عليك حماية أهلك، وذلك بأن تأمرها بالذهاب إلى بيت والدك إن كان هناك والد، أو أن تبقيها عند أهلها حتى ترجع.

أما إذا طالبتك بالحضور فإنك تحضر، إلا إذا دعتك الضرورة للبقاء فإنك في هذه الحالة معذور، وعليها هي أن تصبر وتحتسب الأجر من الله عز وجل. والله الموفق.

(فتاوى منار الإسلام)

..................

(الغياب عن الزوجة أكثر من ستة أشهر)

وسئل فضيلته أيضاً:

إنني من جمهورية مصر العربية، وأعمل بالمملكة العربية السعودية، ولي زوجة في مصر، وأسمع من يقول بأن من يكون متزوجاً ويترك زوجته ويسافر لمدة تزيد عن ستة أشهر فإنها تحرم عليه، مع أنني على اتصال بها بالرسائل والمصاريف الشهرية. فهل هذا صحيح؟

الجواب: سفر الرجل عن زوجته إذا كانت في محل آمن لا بأس به، وإذا سمحت له بالبقاء أكثر من ستة أشهر فلا حرج عليه، أما إذا طالبت بحقوقها، وطلبت منه أن يحضر إليها فإنه لا يغيب عنها أكثر من ستة أشهر؟ إلا إذا كان هناك عذر كمريض يعالج وما أشبه ذلك، فإن الضرور لها أحكام خاصة.

وعلى كل حال فالحق في ذلك للزوجة، متى ما سمحت بذلك وكانت في مأمن فإنه لا إثم عليه، ولو غاب الزوج عنها كثيراً.

(فتاوى منار الإسلام)

.....................

( الرجل أعلم وأدرى بحاجة نفسه وأولاده )

سئل فضيلة الشيخ عبد الله بن جبرين - حفظه الله-

رجل أراد أن يسافر لعدة أشهر فرفضت زوجته رفضاً شديداً وأخذت تصيح وتبكي وتقول أجلس عند أولادك ولا تسافر، فهل يلزمه طاعتها؟

الجواب: الرجل أملك بنفسه وليس لها أن تلزمه بأن يجلس إذا أمن لها ولأولاده حاجتهم ونفقتهم، وامّن سكنهم وجعل عندهم من يراعي شئونهم ويؤنسهم فليس لها في هذه الحال منعه، والرجل اعلم وأدرى بحاجة نفسه وأولاده وما يصلح لهم.

(فتاوى الكنز الثمين)

.....................

(حدود غيبة الرجل عن زوجته)

وسئل فضيلته أيضاً

أنا شاب مغترب ومتزوج والحمد لله، لكن البلد التي أعمل بها لا تسمح أنظمتها بقدوم الزوجة إلا لبعض الوظائف والرتب، علماً أن راتبي جيد جداً وأتقاضى بدل سكن وعندي شهادات دبلوم، ولكن لا يسمح لي بقدوم الزوجة، فما حكم الدين الحنيف في ذلك حيث أن الإجازة تكون بعد كل سنة أو 14 شهراً بالضبط؟

الجواب: قد حدد بعض الصحابة غيبة الزوج بأربعة أشهر وبعضهم بنصف سنة ولكن ذلك بعد طلب الزوجة قدوم زوجها فإذا مضى عليه نصف سنة وطلبت قدومه وتمكن لزمه ذلك، فإن امتنع فلها الرفع إلى القاضي ليفسخ النكاح، فأما إن سمحت له بالبقاء ولو طالت المدة وزادت عن السنة أو السنتين فلا بأس بذلك فإن الحق لها وقد أسقطته فليس لها طلب الفسخ ما دامت قد رضيت بغيابه وما دام قد أمن لها رزقها وكسوتها وما تحتاجه. والله الموفق.

(فتاوى اسلامية)

.................

( غياب الزوج عن زوجتة فترة طويلة )

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين- حفظه الله-

إذا كانت امرأة تزوجت رجلاً، وهذا الرجل سافر إلى بلد آخر، وغاب عنها سنين ولا تدري هذه المرأة ان كان زوجها حيا أم ميتا. فهل تطلق منه أو تنتظره؟

الجواب:- هي بالخيار، إن شاءت رفعت القضية إلى المحكمة، وطلبت الفسخ ولها أن تفسخ، وإن شاءت بقيت في عصمته حتى ينظر في أمره.

(الباب المفتوح)

...................

( حكم سفر الزوجة بدون إذن الزوج )

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين- حفظه الله-

حدث بيني وبين زوجتي كلام أدى إلى زعلي فامتنعت من إتيان الفراش، ثم سافرت بدون إذني وقلت لابنها أبعد أمك من وجهي وخلها عندك خوفاً من أن يحدث أمر آخر، علماً أن بيت ولدي بجوار بيتي، ولقد شتمتها عندما سافرت، ونظراً لتدخل أولادي في الموضوع وإصلاح ما حدث. فإني أرجو من فضيلتكم إفتائي فيما حصل مني؟

الجواب: الذي يجب بين الزوجن المعاشرة بالمعروف، لقوله تعالى: (( وعاشروهن بالمعروف )) وعلى هذا فعلى الزوج أن يحسن عشرة زوجته، وبذل ما يجب عليه من النفقات بدون مماطلة ولا منع.

والواجب أيضاً على الزوجة أن تكون مطيعة لزوجها في كل ما يجب عليها، ولا يحل لها أن تخرج من بيته إلا بإذنه، حتى أن الرسول صلى الله عليه وسلم منع من صوم المرأة إذا كان زوجها شاهداً إلا بإذنه، فإذا كان الصوم وهو عبادة تمنع منه إلا بمشورته وإذنه، فكيف يحل لها أن تسافر دون إذن منه !؟.

وقد أخبر صلى الله عليه وسلم أن الرجل إذا دعا زوجته إلى فراشه فأبت أن تجيء لعنتها الملائكة حتى تصبح كما أن على الرجل أن يستمتع بها ولو أنها على عوج، لأن المرأة ناقصة في عقلها وتفكيرها ودينها، فإن استمتع بها استمتع بها وهو مرتاح الضمير، وإن أراد الكمال فإنه لا يمكن ذلك، فإذا ذهب يقيمها كسرها كما جاء في الحديث عن النبي-صلى الله عليه وسلم.

وأما قول السائل لابنه خذ أمك أبعد بها عن وجهي؟ خوفاً من أن يحدث شيء أكبر فإ ن ذلك ليس بطلاق للمرأة، بل إن المقصود به أن لا يحدث الطلاق، وعلى هذا فلا طلاق عليه، ومادام الإصلاح بينهما قد حصل فهذا هو المطلوب، ونسأل الله ان يجمع بينهما بخير والله الموفق.

(فتاوى منار الإسلام)

.......................

(وداع الزوجة عند السفر ولا يفاجئها بالعودة)

سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء

سمعت أن كثيراً من المتزوجين إذا كان غائباً عن زوجته أو يقصد أن يسافر عنها فإنه لا يواجهها عند سفره أو مجيئه فهل لهذا أصل في الشرع؟

الجواب: ما ذكرت من أن كثيراً من الأزواج لا يواجه زوجته ولا يوادعها عند سفره ولا يواجهها عند عودته من سفره، هذا لا أصل له في الشرع، والتزام هذه العادة واعتبارها ديناً من البدع التي ينبغي تركها، غير أنه ينبغي للإنسان إذا عاد من سفره الطويل ألا يطرق أهله ليلا، ولا يفاجىء زوجته بدخول البيت على غرة لئلا يقع منها على ما يكره ويجد منها ما ينفره منها، بل يتمهل حتى تعلم بقدومه وتتأهب له، وهذا من حسن العشرة وآداب الحياة الزوجية وهو أحرى لبقائها والمحافظة عليها، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه في أن يطرق الرجل أهله ليلا فقال صلى الله عليه وسلم: إذا أطال أحدكم الغيبة فلا يطرق أهله ليلاً وروى جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا دخلت ليلاً فلا تدخل على أهلك حتى تستحد المغيبة وتمتشط الشعثة" فبين صلى الله عليه وسلم أن الحكمة في نهي من عاد من سفر طويل عن الدخول على زوجته البيت على غرة دون أن تتمكن من التأهب والتزين له.، وألا يجد منها ما يكره أو تنفر منه نفسه، ولذلك لو كتب إلى أهله قبل عودته، وحدد لهم موعد حضوره إليهم من سفره كان له أن يدخل عليهم في أي ساعة شاء عند وصوله، حيث لا يعتبر مفاجئا ولا داخلا على غرة.

(فتاوى إسلامية)

محبكم
حلال العقد

حلال العقد
05-19-2002, 02:31 PM
النفقة

(تأخذ من مال زوجها لتعطي أهلها)

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين- حفظه الله-

أنا امرأة متزوجة وزوجي سريع الغضب غير متفاهم، ولي أهل ضعفاء لا يستطيعون العمل، ولا يجدون من يعينهم، وحينما أطلب من زوجي أي شيء لأهلي لا يوافق، ويرفض ذلك ويقول: ليس عندي مال، ويغضب ويقول لا تفهمين العمل ولا تقدرين ذلك لكي ينسيني الموضوع، وأنا آخذ فلوسا من غير إذنه وأصرفها على بيتي وأولادي، وأرسل منها إلى أهلي من غير إذن منه. فهل علي في ذلك شيء مع أنه قوي ويعمل ويكسب أرجو الإفادة؟

الجواب: قبل الجواب على هذا السؤال أحب أن أوجه نصيحة لإخواني الذين أعطاهم الله المال ورزقهم، أحب أن أقول لهم: إنه ينبغي لهم ألا يبخلوا بالإنفاق على أزواجهم وأولادهم، فإن الله تعالى يقول:{ وَعلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} (233) سورة البقرة . والأولاد بضعة من الوالد، فلا يحل لهم أن يقصروا عليهم بشيء من النفقة، ومن فعل ذلك فإنما يضر نفسه، والمال سوف يرجع إلى ورثته من بعده.

وأما جوابك أيتها السائلة فنقول: إن ما أخذته من مال زوجك للإنفاق على نفسك وولدك بالمعروف فهذا جائز لا بأس به، فإن هند بنت عتبة رضي الله عنها استفتت النبي صلى الله عليه وسلم في الأخذ من مال زوجها لأنه لا يعطيها ما يكفيها، فقال لها صلى الله عليه وسلم: خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف فإذن لها أن تأخذ لها ولولدها بالمعروف.

وأما ما تؤدنه إلى أهلك من مال زوجك فإن هذا حرام، ولا يجوز لك أخذه إلا بإذنه ورضاه، لأن أهلك لا يلزمه الإنفاق عليهم، فلا يصح إعطاؤهم من ماله إلا إذا سمح بذلك ووافق. والله الموفق.

(فتاوى منار الإسلام)

...................

( إخراج شيء من البيت دون علم الزوج )

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين- حفظه الله-

ما حكم اخراج الزوجة شيئاً من بيت زوجها دون علمه، ولو أشياء صغيرة سواء للأهل أو للأصدقاء؟

الجواب: لا يحل للمرأة أن تخرج شيئاً من بيت زوجها ولو كان قليلاً، إلا أن يكون زوجها قد أذن لها بذلك.

وعلى هذا فإذا أرادت المرأة أن تتصدق بشيء، أو تهدي منه فلابد أن يكون ذلك بإذنه، وإلا فعليها أن تمسك.

(فتاوى منار الإسلام)

( تصرف المرأة في مالها الخاص)

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين- حفظه الله-

أنا معلمة وكما هو معروف أستلم مرتباً عالياً ولله الحمد، وأحوال أسرتي المادية طيبة، لذا فراتبي مقصور علي شخصياً والذي يقلقني هو السبيل لاستغلال هذا المال، فهل يصح لي إبقاؤه في حوزتي وأنا ولله الحمد اؤدي حقه من زكاة وصدقة وإحسان وبر فدلني بنور الإسلام إلى ذلك السبيل جزاكم الله خيراً؟

الجواب: الباقي لها إذا أدت ما أوجب الله عليها في هذا المال تتصرف فيه كما شاءت فيما أباح الله عز وجل، وإذا كانت راغبة في الخير فمن الممكن أن تضعه في بناء مساجد، أو طبع كتب نافعة، إو في إعانة طلاب العلم على طلبهم للعلم، أو في إعانة الفقراء الذين لا يجدون نكاحاً، أو في إصلاح طرق، أو في بناء مدارس، والمهم أن طرق الخير كثيرة فإذا أرادت جزاها الله خيراً أن تتبرع فإن هذه الطرق والحمد لله واسعة، ومن ذلك أيضاً إعانة الفقير على أداء فريضة الحج وغير ذلك، وجزاها الله خيرا.

(فتاوى منار الإسلام)

(الزوج يقصر على أهله في النفقة)

وسئل فضيلته أيضا

إذا كان زوجي يقصر على بالنفقة، فهل من حقي أن آخذ من ماله بغير علمه؟

الجواب: من تجب نفقته- على شخص وهو مقصر ولا يقوم بالواجب فإن من له الحق له أن يأخذ من ماله دون علمه، لحديث هند بنت عتبة حيث قالت للنبي صلى الله عليه وسلم إن زوجها لا يعطيها ما يكفيها وولدها، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم : "خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف) فأذن لها صلى الله عليه وسلم أن تأخذ بدون علمه.

لكن إذا كان المنفق عليه يطلب من النفقة أكثر من المعروف فإنه لا يلزمه أن يعطيه لهذا الحديث الذي ذكرناه. والله أعلم.

(فتاوى منار الإسلام)

........................

(انفاق الزوجة على الزوج )

وسأل فضيلته أيضا

إذا كانت الزوجة موظفة ولها مرتب جيد، فهل بجب على الزوج الإنفاق عليها؟ وما هو الحال إذا كان دخله قليلا

الجواب: إن المرأة يجب على زوجها الإنفاق عليها وإن كان لها مرتب جيد؟ لأن إنفاقه عليها عوض عن الاستمتاع بها حتى ولو كان دخله قليلا إلا إذا طابت نفس المرأة في التسامح عن زوجها فيما يتعلق بالإنفاق فالأمر إليهـا.

(فتاوى إسلامية)

( لا يجوز للمرأة أن تفشي أسرار بيتها )

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين- حفظه الله-

امرأة لا هم لها إلا الحديث من بيتها إلى أهلها وإلى جيرانها مفشية أسرار بيتها وزوجها، وقد خيرها زوجها بين بقائها معه وليس لها سوى نفقاتها أو رحيلها عنه، فاختارت البقاء، فهل عليه واجبات أخرى تجاهها بعد هذا الشرط؟

فأجاب :عمل هذه المرأة عمل محرم فإنه لا يجوز للمرأة أن تفشي شيئاً من أسرار بيتها لا إلى أهلها ولا إلى غيرهم، لأن هذه أمانه يجب عليها حفظها وقد قال الله تعالى: { فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ } (34) سورة النساء . وإذا اصطلح الرجل مع هذه المرأة أن تبقى عنده وليس لها سوى نفقتها ووافقت على هذا فإنه ليس لها إلا النفقة لقول النبي صلى الله عليه وسلم :" المسلمون على شروطهم إلا شرطاً أحل حراماً أو حرم حلالاً" وقوله-صلى الله عليه وسلم : "ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط ".

(فتاوى اسلامية)

( النفقة على الزوجة والأقارب )

سئل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ - رحمه الله-:

من هم الأشخاص الذبن يقعون تحت إعالة الفرد شرعا، وما هي السن المحددة لذلك، وما هي الحالات التي يمكن أن يعول فيها الفرد شرعاً أشاخصاً غيرهم؟

فأجاب: يجب على الرجل نفقة زوجته بما لا غنى لها عنه، وكذلك كسوتها بالمعروف، ومسكنها مما يصلح لأمثالها، وكذلك الحال بالنسبة لمطلقته الرجعية حتى تنتهي عدتها، والبائن إن كانت حاملا حتى تضع.

والنفقة للحامل لا لها من أجله. وتجب عليه نفقة والدية وسائر آبائه وإن علوا، وأولاده وإن سفلوا، وكل من يرثه بفرض أو تعصيب ممن سواهم بشروط ثلاثة: أحدها ألا يكون لديهم مال يستغنون به ولا قدرة لهم على الكسب. الثاني أن يكون لمن يتجه عليه وجوب النفقة مال فاضل عن نفقة نفسه وامرأته إما من ماله أو من كسبه. الثالث: أن يكون المنفق وارثاً لقوله تعالى: (( وعلى الوارث مثل ذلك )) ومن هذه الشروط يتبين لكم عدم اعتبار السن، وأن النفقة قد تكون للكبير وقد تكون للصغير وبالله التوفيق.

(فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم)

( الزوج ينفق على زوجته الموظفة )

سئل سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز - أثابه الله

إذا اشترطت الزوجة على الزوج ألا يمنعها من التدريس ووافق على الشرط، وبعد موافقته على الشرط قبلت الزواج به لأنه وافق على شرطها فهل تلزمه النفقة عليها وعلى أولادها وهي موظفة؟ وهل يحل له أن يأخذ شيئاً من راتبها بغير رضاها؟ وإذا كانت المرأة متدينة ولا تريد أن تسمع الأغاني والموسيقى ولكن الزوج وأهله مصرون على سماع الأغاني ويقولون إن الذي لا يسمع الأغاني موسوس فهل يحق للزوجة أن تبقى في بيت أهلها في هذه الحالة؟

الجواب : إذا اشترطت المرأة على خاطبها ألا يمنعها من التدريس! أو من الدراسة فقبل ذلك وتزوجها على الشرط المذكور فهو شرط صحيح، وليس له أن يمنعها من ذلك بعد الدخول بها، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إن أحق الشروط وفي به ما استحللتم به الفروج) متفق عليه. فإن منعها فلها الخيار إن شاءت بقيت معه وإن شاءت طلبت الفسخ من الحاكم الشرعي.

أما استماع الزوج وأهله للأغاني والموسيقى فلا يفسخ النكاح وعليها أن تنصحهم وتخبرهم بتحريم ذلك ولا تحضر معهم المنكر لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " الدين النصيحة" الحديث (جزء من حديث رواه مسلم في صحيحه ) ولقوله صلى الله عليه وسلم: "من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان " أخرجه مسلم في صحيحه.

والآيات والأحاديث في هذا الباب كثيرة وعلى الزوج أن ينفق عليها وعلى أولادها منه وليس له أن يأخذ من راتبها شيئاً إلا بإذنها ورضاها وليس لها الخروج من بيته إلى أهلها أو غيرهم إلا بإذنه والله ولي التوفيق.

(كتاب الدعوة)

( نفقة الحامل للحمل )

سئل فضيلة الشيخ عبدالرحمن السعدي- رحمه الله-:

هل نفقة الحامل للحامل، أو لها من أجله؟

الجواب: فيه قولان، المذهب: أنها تجب للحمل لا لها من أجله، لأنها تجب بوجود الحمل، وتسقط بعدمه، وتجب حتى للناشز. فلو كانت لها من أجله، لم تجب للناشز، ومأخذ الاختلاف أنه لما كانت نفس النفقة الجارية عل الحامل لها بنفسها قوتاً وكسوة مثلها ومسكن مثلها، ولا يجب عليها المشاركة في النفقة بل هي على من تلزمه مؤنة ما في بطنها، وهي من غرائب العلم، إذ الأصل أن جميع الأمور المشتركة على كل واحد من المشركين القيام بمقدار حقه والمشاركة في تحصيل المصالح ودفع المضار. وهذه المرأة مضطرة إلى النفقة، ونفقتها على نفسها، لأنها ليست في حباله، بل بائن عنه، والذي في بطنها نفقته على وليه، والحال مضطرة من جهتها وجهته ما في بطنها إلى إيصال النفقة إلى المرأة لتحيا فيتغذى ما في بطنها، ومع ذلك وجبت النفقة كلها نفقة زوجته على الولي له. وكنت وقت كتابتي لهذه الأسطر مستغرباً لها ولعلتها، فقدح في ذهني مناسبة لا تبعد أنها هي الحكمة في ذلك، وهي وإن كان الأصل التشارك في النفقة لأجل بقاء الحياتين، ولكن نفقته على ما في بطنها واجبة على وجه الانفراد، وحملها للولد في بطنها، والمشقة الناشئة عن ذلك أوجب أن تكون كالأجرة لها وجبر خاطرها ، وأن لا يكون عليها فيها شيء، وهذا من تمام الحكمة والرحمة والعدل، والله أعلم.

(الفتاوى السعدية)

( أخذ راتب الزوجة لبناء منزل )

سئل سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز - أثابه الله

إذا تزوجت من فتاة مدرسة، هل يحق أخذ راتبها برضاها للحاجة ولمصلحة الاثنين كبناء منزل مثلا، ولا اعطيها سنداً بذلك على ما أخذته وهي لم تطلب ذلك مع العلم إنني موظف وأتقاضى راتباً شهرياً؟

فأجاب : لا حرج عليك في أخذ راتب زوجتك برضاها إذا كانت رشيدة، وهكذا كل شيء تدفعه إليك من باب المساعدة لا حرج عليك في قبضه، إذا طابت نفسها بذلك وكانت رشيدة، لقول الله عز وجل في أول سورة النساء: {فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا} (4) سورة النساء . ولو كان ذلك بدون سند، لكن إذا أعطتك سنداً بذلك فهو أحوط إذا كنت تخشى شيئاً من أهلها وقراباتها أو تخشى رجوعها. والله ولي التوفيق.

(كتاب الدعوة)

.......................

(جمع مال الزوجين لحاجة الأسرة )

وسئل سماحته أيضاً:

أنا موظف وزوجتي كذلك ومنذ أن تزوجنا أصبح مالنا مشتركاً،يعني بعد صرف المعاشات أقوم أنا مما تحصنا من المعاشين بواجبات البيت، ثم ما تبقى من مال بدخل في أشياء تخص مستقبل الأسرة كبناء منزل أو ثراء عربة نقل وغير ذلك. فهل هذا المال (مال الزوجة) حرام للزوج علماً بأن الزوجة موافقة على ذلك؟ أرجو أن تدلوني على الصواب حتى أخرج من مشكلة الكسب الحرام ولكم الشكر الجزيل؟

فأجاب: إذا سمحت الزوجة بالاشتراك على الوجه المذكور وهي رشيدة فلا بأس، لقول الله سبحانه: {فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا} (4) سورة النساء أما إن كانت سفيهة غير رشيدة فلا تأخذ من مالها شيئاً واحفظ لها. وفق الله الجميع لما فيه رضاه.

(كتاب الدعوة)

................

( زوجي لا يعطيني مصروفا)

سئل سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز - أثابه الله

زوجي لا يعطيني مصروفاً لا أنا ولا أبنائي، ونحن نأخذ من عنده أحياناً بدون علمه، فهل علينا ذنب؟

فأجاب: يجوز للمرأة أن تأخذ من مال زوجها بغير علمه ما تحتاج إليه هي وأولادها القاصرون، بالمعروف من غير إسراف ولا تبذير، إذا كان لا يعطيها كفايتها، لما ثبت عن عائشة رضي الله عنها أن هند بنت عتبة رضي لله عنها قالت: يا رسول الله، إن أبا سفيان لا يعطيني ما يكفيني ويكفي بني.. فقال صلى الله عليه وسلم: "خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك ويكفي بنيك" والله ولي التوفيق.

(فتاوى اسلامية)

..................

( وجوب التسوية بين الزوجات )

سئل فضيلة الشيخ عبدالرحمن السعدي- رحمه الله:

هل تجب التسوية بين الزوجات في النفقة والكسوة؟

الجواب : الصحيح الرواية الأخرى التي اختارها شيخ الإسلام أنه يجب التسوية في ذلك، لأن عدم التسوية ظلم وجور ليس لأجل عدم القيام بالواجب، بل لان كل عدل يقدر عليه بين زوجاته فانه واجب عليه، بخلاف مالا قدرة له عليه كالوطء وتوابعه.

( الفتاوى السعدية )

.....................

(نفقة الزوجة في بيت أبيها)

سئل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ-، رحمه الله-:

عن رجل يستفتي عن زوجته التي ذكر أن والدها أخرجها من بيت أبيه بدون سبب، وأن والده راجعهم بقصد رجوعها الى بيته أو إلى بيت آخر لها فامتنعت هي وأبوها، ويسأل هل تستحق عليه نفقة مدة خروجها؟

فأجاب : الحمد لله. إن كانت خرجت من بيت والدك بدون مبرر شرعي فلا نفقة لها، وان كان هناك أشياء تدعي أنها هي التي سببت خروجها فالمسألة من باب الخصومة ومرجعها المحكمة. أما أولادك فتلزمك نفقتهم على كل حال.

(مجموع فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم)

محبكم
حلال العقد

حلال العقد
05-19-2002, 02:33 PM
أحكام تنظيم النسل وتحديده ومنعه

(الإنجاب الذي يضر بالزوجة)

سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز- حفظه الله-:

فتاة تبلغ من العمر 29 سنة تقريباً أنجبت عشرة أطفال، أجريت لها كلية على آخر أطفالها وطلبت من زوجها قبل إجراء العملية أن يعمل لها ربط أنابيب، بحيث لا تنجب زيادة على ذلك بسبب صحتها وإذا استعملت حبوب منع الحمل أثرت على صحتها كذلك، وقد سمح زوجها بإجراء العملية المذكورة فهل عليها وعلى زوجها إثم في ذلك؟

الجواب: لا حرج في العملية المذكورة إذا قرر الأطباء أن الانجاب يضرها بعد سماح زرجها بذلك.

(كتاب الدعوة)

...........................

تنظيم النسل

سئل فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان- أثابه الله-:

لدي أربعة أولاد ونحن في كربة عن بلدنا والسفر بهم قطعة من العذاب والدخل محدود فما حكم تنظيم الأسرة لي وذلك لأجل معين حتى نستقر؟

الجواب: تحديد النسل خوفاً من ضيق الرزق لا يجوز لأن الرزق بيد الله عز وجل فهو الذي قدر الآجال والأرزاق وما من مولود يولد إلا وقد قدر له رزقه كما قدر له أجله والله سبحانه وتعالى يقول:{وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلاَدَكُم مِّنْ إمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ } [سورة الأنعام 151] فهذا فيه شبه من فعل الجاهلية الذين يقتلون أولادهم خشية الفقر إلا أن هذا يعتبر منعاً لحصول الأولاد خشية الفقر والجاهلية يقتلون الأولاد الموجودين خشية الفقر وعلى كل فالعلة واحدة ولا يجوز مثل هذا والأرزاق بيد الله عز وجل وتحديد النسل خوفاً من الفقر فيه إساءة ظن بالله عز وجل فعليك أن تتوكل على الله عز وجل والله سبحانه وتعالى يرزق من يشاء بغير حساب فأحسن الظن بربك ولا تتطرق إليك هذه الهواجس فأنت لا تدري الخير والمصلحة يقول الله سبحانه وتعالى: {وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} [سورة البقرة 216] وإذا كان هذا التنظيم أو تأخير الحمل لداع صحي بالمرأة ككون المرأة مثلاً لا تطيق الحمل والولادة في حالة خاصة أو ظرف خاص لمرضها فإنه لا مانع من أن تتعاطى ما يمنع الحمل مؤقتاً حتى تزول هذه الحالة التي يشق عليها فيها الحمل والولادة فهذا يكون من باب الوقاية والعلاج لا من باب تحديد النسل أو تأخير النسل خشية الفقر.

( المنتقى من فتاوى الشيخ صالح الفوزان)

...................

الزوجة تريد الأنجاب والزوج لا يريد

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين- وفقه الله -:

زوجتي تريد الإنجاب وأنا لا أريد، هل يجوز لي أن آمرها بتعاطي حبوب منع الحمل؟ وهل يجوز أن أستخدم العزل إن رفضت هي استخدام الحبوب؟

الجواب: لا يجوز لك أن تستخدم العزل ولا أن تجبرها على أخذ الحبوب إذا كانت تريد الأولاد، لأن لها حقاً فيهم، ولذا قال العلماء: يحرم عزل الرجل عن زوجته إلا برضاها. كذلك يجب أن تحترم شعورها لأنك لو كنت تريد الإنجاب وهي لا تريد، فإنك لا تقبل أن تمنعك من رغبتك، فعليك أن تحترم رغبتها أيضا، فإذا أرادت الإنجاب فلا يجوز منعها من

ذلك، ولا يجوز إكراهها على تعاطي حبوب منع الحمل أو غيرها.

(كتاب الدعوة)

..................

حكم منع الحمل للضرورة

سؤال إلى اللجنة الدائمة للأفتاء:

طبيب ماهر مسلم أخبر امرأة أنها لا يحل لها أن تحمل لأنها إن حملت ماتت وقت الولادة وليس لزوجها زوجة أخرى غيرها وهما في ريعان الشباب لا يستغني أحدهما عن الآخر، أيجوز لتلك المرأة استعمال دواء تمنع عنها الحمل أم يعزل عنها زوجها عند الجماع؟

الجواب: أولاً: يختلف حكم تعاطي حبوب منع الحمل باختلاف أحوال النساء وقد بحث هذا الموضوع في مجلس هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية وأصدروا قراراً يشتمل على ذلك.

ثانياً: ورد ما يدل على جواز العزل فروى جابر رضي الله عنه قال: كنا نعزل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم والقرآن ينزل. متفق عليه، ولمسلم: كنا نعزل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فبلغه ذلك فلم ينهنا .

ثالثاً: تعاطي حبوب منع الحمل والعزل لا يمنعان ما قدر الله خلقه ، من بني الإنسان والأصل في ذلك ما رواه جابر رضي الله عنه أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن لي جارية هي خادمتنا وسانيتنا في النخل وأنا أطوف عليها وأكره أن تحمل فقال: (اعزل عنها إن شئت فإنه سبأتيها ما قدر لها) رواه مسلم وأحمد وأبو داود، وما رواه أبو سعيد رضي الله عنه قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة بني المصطلق فأصبنا سيباً من العرب فاشتهينا النساء واشتدت علينا الغربة وأحببنا العزل فسألنا عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (ما عليكم ألا تفعلوا فإن الله عز وجل قد كتب ما هو خالق إلى يوم القيامة) متفق عليه.

فهذان الحديثان وما في معناهما دالة على جواز العزل، وتعاطي حبوب منع الحمل في معنى العزل.

رابعاً: ما ذكر هذا الطبيب الماهر المسلم من أن هذه المرأة إن حملت ماتت وقت الولادة فغير صحيح، لأن علم الآجال من الغيب الذي اختص الله به، قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [سورة لقمان34]

(فتاوى إسلامية)

.............

حكم العزل وتنظيم النسل

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثمين- وفقه الله-:

متى يجوز للمرأة استخدام حبوب منع الحمل، ومتى يحرم عليها ذلك؟ وهل هناك نص صريح أو رأي فقهي بتحديد النسل؟ وهل يجوز للمسلم أن يعزل أثناء المجامعة بدون سبب؟

الجواب: الذي ينبغي للمسلمين أن يكثروا من النسل ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا لأن ذلك هو الأمر الذي وجه النبي صلى الله عليه وسلم إليه في قوله:(( تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم)) ولأن كثرة النسل كثرة للأمة وكثرة الأمة من عزتها كما قال تعالى ممتناً على بني إسرائيل بذلك {وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا} (6) سورة الإسراء وقال شعيب لقومه: {وَاذْكُرُواْ إِذْ كُنتُمْ قَلِيلاً فَكَثَّرَكُمْ } (86) سورة الأعراف ولا أحد ينكر أن كثرة الأمة سبب لعزتها وقوتها على عكس ما يتصوره أصحاب ظن السوء الذين يظنون أن كثرة الأمة سبب لفقرها وجوعها. وإن الأمة إذا كثرت واعتمدت على الله عز وجل وآمنت بوعده في قوله: {وما من دآبة إلا على الله رزقها} [سورة هود6] فإن الله ييسر لها أمرها ويغنيها من فضله. بناء على ذلك تتبين إجابة السؤال فلا ينبغي للمرأة أن تستخدم حبوب منع الحمل، إلا بشرطين:

الشرط الأول: أن تكون في حاجة لذلك مثل أن تكون مريضة لا تتحمل الحمل كل سنة أو نحيفة الجسم أو بها موانع أخرى تضرها أن تحمل كل سنة.

الشرط الثاني: أن يأذن لها الزوج لأن للزوج حقا في الأولاد والأنجاب ولابد كذلك من مشاورة الطبيب في هذه الحبوب هل أخذها ضار أو ليس بضار فإذا تم الشرطان السابقان فلا بأس باستخدام هذه الحبوب لكن على ألا يكون ذلك على سبيل التأبيد أي أنها لا تستعمل حبوباً كمنع الحمل منعاً دائماً لأن في ذلك قطعاً للنسل.

وأما الفقرة الثانية من السؤال فالجواب عليها أن تحديد النسل أمر لا يمكن في الواقع، ذلك أن الحمل وعدم الحمل كله بيد الله عز وجل، ثم إن الإنسان إذا حدد عدداً معيناً فإن العدد قد يصاب بآفة تهلكه في سنة واحدة ويبقى حينئذ لا أولاد له ولا نسل له. والتحديد أمر غير وارد بالنسبة للشريعة الإسلامية ولكن منع الحمل يتحدد بالضرورة على ما سبق في جواب الفقرة الأولى.

وأما الفقرة الثالثة والخاصة بالعزل أثناء الجماع بدون سبب فالصحيح من أقوال أهل العلم أنه لا بأس به لحديث جابر رضي الله عنه: كنا نعزل والقرآن ينزل. يعني في عهد النبي صلى الله عليه وسلم.

ولو كان هذا الفعل حراما لنهى الله عنه، ولكن أهل العلم يقولون إنه لا يعزل عن الحرة إلا بإذنها أي لا يعزل عن زوجته الحرة إلا بإذنها لأن حقها في الأولاد، ثم ان في عزله بدون إذنها نقصاً في استمتاعها، فأستمتاع المرأة لايتم إلا بعد الإنزال.. وعلى هذا ففي عدم استئذانها تفويت لكمال استمتاعها وتفويت لما يكون من الاولاد ولهذا اشترطنا أن يكون بإذنها.

(فتاوى المرأة)

...............

العزل جائز بإذن الزوجة

سؤال إلى اللجنة الدائمة للإفتاء:

ما حكم العزل سواء كان لعذر أو لغير عذر؟

الجواب : العزل لعذر جائز وذلك كأن يكون في دار حرب فتدعو حاجته إلى الوطء فيها ويعزل أو تكون زوجته أمة فيخشى الرق على ولديه أو تكون له أمة فيحتاج إلى وطئها وإلى بيعها والأصل في ذلك ما أخرجه البخاري في الصحيح عن جابر رضي الله عنه قال: كنا نعزل في عهد رسول الله- صلى الله عليه وسلم والقرآن ينزل. وأخرج أيضاً عن مالك بن أنس عن الزهري عن ابن محيريز عن أبي سعيد الخدري قال: أصبنا سيباً فكنا نعزل فسألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:((أو أنكم لتفعلون)) قالها ثلاثاً ((ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا هي كائنة)) وأخرج أبو داود أيضاً أن رجلاً قال: يارسول الله إن لي جارية وأنا أعزل عنها وأنا أكره أن تحمل، وأنا أريد ما يريد الرجال، وإن اليهود تحدث أن العزل المؤودة الصغرى قال: ((كذبت اليهود لو أراد الله أن يخلقه ما استطعت أن تصرفه)).

وأما إذا كان العزل لغير عذر فيجوز عن أمته بغير إذنها، نص عليه أحمد وهو قول مالك وأبي حنيفة والشافعي؛ لأنه لا حق لها في الوطء ولا في الولد وكذلك لم تملك المطالبة بالقسم ولا النفقة فلأنها لا تملك المنع من العزل أولى.

أما زوجته الحرة فلا يعزل عنها إلا بإذنها والأصل في ذلك ما رواه الإمام أحمد وابن ماجه عن عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعزل عن الحرة إلا بإذنها قال المجد- رحمه الله تعالى-: وإسناده ليس بذاك انتهى. ولأن لها في الولد حقاً وعليها في العزل ضرر فلم يجز إلا بإذنها.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله تعالى- مذهب الأئمة الأربعة أنه يجوز بإذن المرأة. انتهي.

(فتاوى إسلامية)

محبكم
حلال العقد

حلال العقد
05-19-2002, 02:34 PM
الهجر والنشوز

الهاجرة لفراش زوجها بأمره

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين- حفظه الله-:

كثيراً ما نسمع أن المرأة إذا هجرت فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى تصبح. فما حكم المرأة التي يطردها زوجها من الغرفة بقوله لها اخرجي ولا أريدك في الغرفة، والسبب شجار بسيط، وتهجر الزوجة الفراش أربعة أيام تنام مع أولادها إلى أن يأذن لها الرجل بدخول الغرفة. فهل تلعنها الملائكة؟ وهل عليها إثم في ذلك؟ وماهي الكفارة ليرضى الله عنها؟

الجواب: قبل الجواب على ذذا السؤال أود أن أقول: يجب على كل واحد من الزوجين أن يعاشر صاحبه بالمعروف، لقوله تعالى:{وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [سورة النساء 19] ولقوله تعالى:{وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} [سورة البقرة 228] فالواجب على كل من الزوجين أن يعاشر صاحبه عشرة تسودها المودة والرحمة، لقوله عز وجل:{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً} [سورة الروم 21] وبهذه العشرة الطيبة الحميدة البعيدة عن الضجر والقلق يعيشان عيشة سعيدة.

وليصبر كل منهما على صاحبه، وذلك بالقيام بالواجب، وعدم الاعتداء على حق صاحبه: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ} [سورة الزمر 10].

وأما الجواب على السؤال فإن الرجل إذا طرد زوجته عن فراشه فإنه لا حرج عليها بعدم الرجوع إليه إذا دعاها، إلا إذا كانت هي الظالمة مما أدى إلى طردها، فإنه يجب عليها حينئذ أن تستعتب وأن تطلب رضاه. والله الموفق.

(فتاوى منار الإسلام)

................

زوجته تعبس في وجههه

وتهجره في الفراش

سئل فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان- حفظه الله-:

أنا امرأة مطيعة لزوجي ومتقيدة بأوامر الله ولكني لا ألقاه بسرور طلق وذلك لأنه لم يؤد الحقوق الواجبة عليه من حيث الكسوة ولقد هجرته في فراشه هل علي إثم في ذلك؟

الجواب: إن الله سبحانه وتعالى أوجب حسن المعاشرة بين الزوجين وأن يبذل منهما ما يجب عليه للآخر حتى تتم المنفعة والمصلحة الزوجية وعلى الزوج أو الزوجة ن يصبر كل منهما على ما يلاقي من الآخر من تقصير ومن سوء عشرة وأن يؤدي هو ما عليه ويسأل الله الحق الذي له وهذا من أسباب بقاء الأسرة وتعاونها وبقاء الزوجية.

فننصح لك أيتها السائلة أن تصبري على ما تلاقي من زوجك من تقصير وأن تبذلي ما عليك من حق الزوجية فإن العاقبة بإذن الله تكون حميدة وربما يكون قيامها بواجبها نحوه سبباً في أنه هو أيضاً يخجل من تقصيره ويقوم بواجبه.

وعلى أي حال فننصح كلا من الزوجين أن يؤدي ما عليه نحو الآخر ويتقي الله سبحانه وتعالى في أداء ما عليه من الحق لصاحبه.

(فتاوى نور على الدرب)

..................

تزوجت برجل كبير السن

غير الذي وافقت على الزواج منه

سئل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ- رحمه الله -:

عن قضية امرأة تزوجها رجل وبعد الدخول بها وجدته كبير السن لا يقدر على المشي فنفرت منه، مدعية أنه ليس بالرجل الذي أذنت أن تتزوج منه، ولم تمكنه من نفسها، وأنها لا ترضى به، ولا تريده بتاتاً.. إلخ؟

فأجاب: وبتأمل ما ذكرتم وما أجاب به وكيل الزوج وأبو المرأة وشهادة عمهاة الذي هو الواسطة بينهما في الخطبه وزوجته وابنته بأنها راضية به ظهر - والله أعلم- أن النكاح غير صحيح، لعدم وجود الرضا منها صريحاً، ولأن العلماء رحمهم الله نصوا بأنه يعتبر في استئذان المرأة تسمية الزوج لها على وجه تقع المعرفة به بأن يذكر لها نسبه ومنصبه ونحوه مما يتصف به لتكون على بصيرة في إذنها في تزويجه. فأما شهادة عمها وابنته وزوجته فالظاهر أنها لا تكفي هنا، لأن العم متهم بكونه هو الواسطة بينهما وكالدلال في بيع السلعة فهو متهم بكونه يقصد إتمام العقد ليحصل له ما جعل له من الدلالة، ويعضد هذا ما ذكرتم عن أبيها بأنه يخدع ومعه بعض التغفيل، ومع ذلك فللزوج عليها اليمين. وعلى هذا فلا يتقرر المهر بهذا الدخول؛ لأنها لم تمكنه من نفسها.

(فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم)

...................

معنى الهجر في المضجع

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين- وفقه الله-:

ذكرتم قول الله عز وجل {واهجروهن في المضاجع} فهل معنى هذا أن يهجرها بعيداً عن الفراش أو هجرها مع الفراش فينام معها، ولكنه يتحدث معها، ويهجرها في الجماع أرجو التوضيح؟

فأجاب: الآية عامة تشمل إذا ما نام معها في الفراش ولكن لم يحدثها ولم يستمتع بها، أو إذا نام في مكان آخر وقد ذكرنا هذا الأخير، قلنا: ينام في مكان آخر، في غرفة أخرى أو حتى في خارج البيت، المهم أنه يفعل ما هو أقرب إلى إصلاحها.

(فتاوى الباب المفتوح)

..................

حدود الهجر بين الزوجين

سئل فضيلة الشيخ صالح الفوزان- حفظه الله-:

من المعلوم أن هجران المسلم لأخيه فوق ثلاث ليال غير جائز، فما حكم ما يحصل ما ببن الزوج وزوجته من هجران، سواء هجرها لقصد التربية أو هجرها لسبب غير ذلك؟

فأجاب: إذا حصل من الزوجة نشوز في حق زوجها، ووعظها، فلم تتراجع عن صنيعها، فله أن يهجرها في المضجع؛ بمعنى أن ينام معها ولا يكلمها ويعرض عنها بوجهه حتى تتوب، ولا يتعارض هذا مع تحريم هجر المسلم أخاه فوق ثلاث؛ لأن هذا هجر مقيد بالمضجع، والممنوع هو الهجر المطلق، أو يقال: الممنوع هو الهجر بغير سبب المعصية، ونشوز المرأة يعتبر معصية تبيح هجرها.

(المنتقى من فتاوى الشيخ الفوزان)

................

كم مدة الهجر في الفراش

سئل شيخنا الفاضل محمد بن صالح العثيمين- وفقه الله-:

رجل عنده امرأة وهو قد هجرها في الفراش لتأديبها السؤال كم مدة الهجر في الفراش خاصة إذا كانت المرأة لا يفيد فيها هذا الهجر؟

الجواب: ذكر الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز ثلاث مراحل فقال: {وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ} وهذا أول ما يبدأ به الإنسان امرأته حين يخاف نشوزها {وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ } لهذه المرحلة الثانية، {وَاضْرِبُوهُنّ} هذه المرحلة الثالثة، فإذا لم يفد بها الهجر، فإنه يضربها لكن ضرباً غير مبرح، يعني غير مؤلم وموجع، لأن المقصود هو التأديب، ولكن لا يلجأ إلى الضرب إلا في الحالات القصوى لأن الرسول عليه الصلاة والسلام، أنكر أن يجلد الرجل امرأته جلد العبد ثم يضاجعها، لأن هذا شيء غير مستساغ بمقتضى الطبيعة، فكيف تألف المرأة رجلاً ضربها قبل ساعات ثم الآن يضاجعها، هذا بعيد في النفوس والفطر، لهذا لا يلجأ إلى الضرب بعد الهجر الذي لم يفد. إلا في حال الضرورة القصوى، فإن صلحت الحال، بعد الضرب وإلا فيحكم حكمان، حكم من أهله وحكم من أهلها، ويصلحا بينهما، ويجب على هذين الرجلين أن يتقيا الله- عز وجل- وأن يأخذا بالعدل، وأن يريدا الإصلاح، وقد قال الله تعالى:{ إِن يُرِيدَا إِصْلاَحًا}- يعني الزرج والزوجة أو الحكمان- {يُوَفِّقِ اللّهُ بَيْنَهُمَا}

(الباب المفتوح)

.......................

معالجة نشوز الزوجة

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين- وفقه الله-:

أرجو إعطاء بعض التفصيل لما يجب على الزوج عمله من دعوة وإرشاد لمن يرى أن زوجته تحمل الصفات الني وردت في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم : (( يا معشر النساء تصدقن فإنكن أكثر أهل النار)) إلى آخر الحديث. جزاكم الله خيراً.

الجواب: الطريقة التي يتخذها الزوج لمعالجة نشوز زوجته أن يعظها ويذكرها بحقوق الزوج ويبين لها الإثم إذا خالفت هذه الحقوق، ويبين لها أنها إذا وفت بهذه الحقوق، كان ذلك باباً للسعادة الزوجية بينهما مع الأجر الكثير الذي يحصل لها. أما قيام الزوج بما يلزمه لزوجته، فالواجب المعاشرة بالمعروف لقوله تعالى:{وعاشروهن بالمعروف} فإذا قام بما يجب عليه من

ذلك وبقيت على نشوزها فإنه يعظها ويذكرها بما يكون عليها من إثم فإن لم يفد، فهناك طريق آخر وهو هجرها في المضجع بحيث لا يراجعها حتى تستقيم حالها، فإن لم يفد فهناك طريق ثالث وهو ضربها ضرباً غير مبرح، ضرباً يحصل به التأديب دون إيلام أو إيجاع، ودون التنفير أكثر، فربما يكون ضربها ضرباً مبرحاً أو مؤلماً سبباً لنفورها ونشوزها أكثر فأكثر، والمقصود المعالجة واستقامة الحال.

(كتاب الدعوة)

..........................

حكم المرأة التي تخالف عقد النكاح

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين-وفقه الله-:

امرأة كانت تعمل مدرسة وعندما تزوجت اشترط عليها زوجها ترك العمل مهما كانت ظروفه العملية بعد الزواج، وأنها لن تطالبه بالعودة إلى وظيفتها السابقة، وقد وافق أهلها على ذلك ولكن بعد شهرين من الزواج تراجعت عن عهدها مع أن الزوج أحسن حالا منه قبل الزواج، وخرجت من البيت لتلتحق بأهلها وتستأنف عملها من جديد، فما الحكم في خروجها هذا؟ وهل تجب على الزوج والحالة هذه أية نفقة لها رغم سكنها في غير سكنه ورغم طلبه المتكرر؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا.

الجواب : الشروط في النكاح يجب الوفاء بها ما لم تخالف الشرع وهو- أي الوفاء بها- داخل في قوله تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ} ، ولقوله صلى الله عليه وسلم: ((إن أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج)) وإذا اشترط الزوج على الزوجة إلا تعمل فهو شرط صحيح لأن اشتغالها بالأعمال حق لها فإذا اسقتطه باختيارها فليس لها الحق أن تستأنفه. وعلى هذا تكون هذه المرأة التي ذكرت قضيتها في السؤال ناشراً ليس لها نفقة وليس لها حق على زوجها، لأنها لم تف بالشرط الذي بينهما.

(كتاب الدعوة)

........................

هل يقع النشوز من قبل الزوجة

سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز - حفظه الله-:

يقول الله تعالى في محكم التنزيل، {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلاَ جُنَاْحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} والسؤال هو: هل يقع النشوز من قبل الزوجة؟ وما هو الحكم إذا أعرضت الزوجة عن زوجها بنفس الأسباب التي تدعو الرجل بالنشوز عن زوجته؟

الجواب: قد يقع النشوز من المرأة لأسباب تدعوها إلى ذلك وقد بين الله حكم ذلك في كتابه العظيم حيث قال سبحانه في سورة النساء:{وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا} [سورة النساء 34]

(مجلة البحوث الإسلامية)

....................

حكم المرأة العاصية لزوجها

سؤال إلى اللجنة الدائمة للإفتاء:

إذا كانت الزوجة تستعمل الكلونيا وأنواع العطور الأخرى المصنوعة بالسبرتو وتخرج بها وتشجع بناتها المتزوجات على استعمالها والخروج بها، رغم منع الزوج إياها وحلفه عليها ووعظه وتهديده وهجره وضربه إياها أحياناً. واذا كانت تخرج من بيته بلا اذنه وتشجع بناتها المتزوجات وغير المتزوجات على الخروج بدون إذن الزوج أو أب للترفيه عن النفس أو لشراء أشياء غير ضرورية..وإذا كانت تمتنع من فراش زوجها وتمتنع أيضاً من خدمته إلا نادراً واتكالاً على خدمة بناته له، فهل من كان شأنها ما ذكر تعتبر ناشزا؟

الجواب: إذا كان حال الزوجة ما ذكر رغم الوعظ والنصح والهجر والتهديد رالضرب فإنها تعتبر ناشزاً لشقها عصا الطاعة وتمردها على زوجها، وامتناعها من قضاء وطره وأداء حقوقه وعلى هذا يبعث حكم من أهله وحكم من أهلها للتأكد من ذلك ومعرفة أسبابه والسعي في الإصلاح بينهما فإن تم وحصل الوفاق وأداء كل ما عليه من حقوق فالحمد لله، وإن ثبت إساءتها وأصرت على عصيانه ومنع حقوقه فرق بينهما قاضي جهتهما وردت ما أخذت من الصداق ولا نفقة لها، وإن ثبت لدى الحكمين كذبه وعدوانه عليها نصحاه وأمراه بحسن عشرتها وأداء ما يجب على الزوج لزوجته.

(فتاوى إسلامية)

محبكم
حلال العقد

حلال العقد
05-19-2002, 02:35 PM
تعدد الزوجات

التعدد أم الواحدة

سئل سماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز- وفقه الله-:

هل الأصل في الزواج بالتعدد أم الواحدة؟

الجواب: الأصل في ذلك شرعية التعدد لمن استطاع ذلك ولم يخف الجور لما في ذلك من المصالح الكثيرة في عفة فرجه وعفة من يتزوجهن والإحسان اليهن وتكثير النسل الذي به تكثر الأمة ويكثر من يعبد الله وحده ويدل على ذلك قوله تعالى:{وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ} [سورة النساء3] ولأنه صلى الله عليه وسلم تزوج أكثر من واحدة وقد قال الله سبحانه وتعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [سورة الأحزاب 21] وقال صلى الله عليه وسلم لما قال بعض الصحابة: أما أنا فلا آكل اللحم، قال آخر أما أنا فأصلي ولا أنام وقال آخر أما أنا فأصوم ولا أفطر وقال آخر أما أنا فلا أتزوج النساء فلما بلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم خطب الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ((أنه بلغني كذا وكذا ولكني أصوم وأفطر رأصلي وأنام وأكل اللحم وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني)) وهذا اللفظ العظيم منه صلى الله عليه وسلم يعم الواحدة والعدد والله ولي التوفيق.

(الفتاوى الإجتماعية)

.........................

متى تطلب الزوجة الطلاق

سئل سماحة الشيخ عبد الله بن حميد- رحمه الله-:

إن لها مع زوجها أثنا عشر سنة عايشه معه في احسن حال، ولم ترزق بأولاد، وقد تزوج بأخرى وانصرف عنها، وتقول: أنا أريد أولاد فهل لي أن أطلب الطلاق منه لأني سمعت أن المرأة لا يجوز لها طلب الطلاق وقد أنجبت زوجته الأخرى له أولاد، أفيدوني جزاكم الله عنا كل خير؟

فأجاب: أولاً: لا يجوز للزوج أن ينصرف عنك ويفضل الأخرى عليك، بل يجب عليه العدل فيما بينكما، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل)) فيجب عليه أن يساوي بين زوجاته في القسم وفي كل شيء، إلا الجماع فإنه لا يلزمه أن يساوي بينهم بحيث إذا جامع هذه يجامع الأخرى، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تملك ولا أملك)).

أما سؤالك له الطلاق فلا ينبغي، فجاء في الحديث: ((أيما امرأة سألت طلاقها من غير ما بأس لم ترح رائحة الجنة)) إلا إذا كان هناك مسوغ به تطلبين الطلاق إما أنه انصرف عنك وتضررت فلا مانع، أو تريدين أولاد فهذا لا يعلم هل تأتين بأولاد أو أنك عقيمة فالأمور بيد الله سبحانه وتعالى:{لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاء يَهَبُ لِمَنْ يَشَاء إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاء الذُّكُورَ (49) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَن يَشَاء عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ} [الشورى 49- 50] فالمتعين أنك لا تسألين زوجك طلاقك بل عليك ان تصبري عند زوجك حتى تطيب نفسه منك ويفارقك لماذا تفرقتما فكما قال الله: {وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللّهُ كُلاًّ مِّن سَعَتِهِ وَكَانَ اللّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا} [النساء 130]

(نور على الدرب)

...............

لا يحق للمرأة منع زوجها من الزواج بأخرى

سئل فضيلة الشيخ عبد الله بن جبرين - حفظه الله-:

إذا أراد زوجي الزواج من أخرى وأخبرني بذلك، ورفضت وعذري في ذلك أنه ليس له حاجة من تلك الزوجة حيث أنني أنجبت له الأولاد ومؤدية كافة حقوقه وأصر على الزواج فقلت له إذن طلقني فهل أنا على حق أفتوني في هذا؟

الجواب: لا يحق لك منعه من الزواج مهما كان عملك معه فقد تكون رغبته في الأولاد أو في إعفاف المرأة أو رأى أن الزوجة الواحدة لا تعفه، وعلى كل حال فلا يحق لزوجته منعه من الزواج بغيرها لكن إذا خافت أن يجوز معها ولا تستطيع تعيش مع الضرة فلها طلب الطلاق للحاجة ولا يجوز طلب الطلاق لغير ضرورة.

(فتاوى الكنز الثمين)

.................

حقوق الزوجتين

سئل فضيلة الشيخ عبد الله بن جبرين - وفقه الله-:

عندي زوجتان الأولى تزوجتها ولها عندي سنتين والثانية لها عندي سنة فعندما تزوجت الأولى اشتريت لها كل متطلباتها من الذهب أي دفعت مبلغا من الفلوس وأهلها احضروه لها حسب طلبهم والثانية بعدها أحضرت لها الذهب الذي طلبته وهو درع ذهب وبناجر وخواتم فعندما أحضرت الذهب لها تم العرس وجلبت لزوجتي الأولى رضاوة على ما قالوا وهي ذهب وزوجتي الأخيرة قالت الدرع صغير فبعه وخذ لي أكبر منه، وأخذته وبعته ولم أشتر لها شيئا حتى الآن فهل يلزمني عندما اشتريه أن اشتري لزوجي الأولى درعاً أم لا؟ علماً أنني أولاً لم تطلبه مني زوجتي الثانية واشتريت لها طلبها أولاً عند الزواج وهل يلزمني أن اشتري لها هذا الدرع مثل زوجتي الأخيرة أم لا؟ علماً أن الدرع هو من حق الزوجة الأخيرة وبعته منها علماً أنه لم يكن عندي فلوس ولكن أريد أخذه بالدين أفيدونا جزاكم الله خيراً في العدل بين الزوجتين هل يحق لها مثل ما أحضره لزوجتي الأولى هذا الدرع أم لا هذا والله يوفقكم لما فيه الخير والسلام؟

الجواب: حيث ان الزواج قد تم من كلتا الزوجتين وأعطيت كل منهما ما طلبت في ذلك الحين وقد قنعت فليس عليك الشراء لهما مرة اخرى سوى الدرع الذي بعته لزوجتك الثانية فإن عليك لها بدله ولا يجوز شراء الذهب بدراهم عائبة بل لابد فيها من التقابض قبل التفرق إلا ان اشتريت الذهب بغير الدراهم ويجب عليك بعد ذلك العدل والمساواة بين الزوجتين في النفقة حسب الحاجة وكذا في القسم بينهما في المبيت ونحوه والله أعلم.

(فتاوى الكنز الثمين)

.................

العدل بين الزوجات

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين- أثابه الله-:

رجل متزوج امرأتين، الأولى صبرت عليه وكانت حالته بسيطة، وأنجبت له عدة أطفال، وهي يتيمة وتعاني بعض المصاعب، وبعد سبعة وعشرون عاماً تحملت فيها المشاكل تسلطت أمه عليها، تسبها وتضربها وتحرش ابنها على زوجته، وشجعته على الزواج مرة أخرى، حتى تزوج امرأتين، والآن لا يعدل بينهن. فبماذا تنصح هذا الرجل؟

الجواب: إذا تزوج الإنسان أكثر من امرأة بأن تزوج اثنتين أو ثلاثاً أو أربعاً وجب عليه أن يعدل بينهن بقدر ما يستطيع، فإن لم يفعل جاء يوم القيامة وشقه مائل والعياذ بالله، وقد تبرأ النبي- صلى اله عليه وسلم من الشهادة على الجور، فيجب على المرء المسلم أن يخاف ربه، وأن يقوم بالعدل بين نسائه فيجعل لهذه يوماً وليلة، وهذه يوماً وليلة، ولا يزيد إحداهن في الإنفاق على الأخرى، ولا يضحك لواحدة، ويصعر خده للثانية، والعدل في الأمور أمر ظاهر.

ولهذا لما أباح الله لنا أن نتزوج بأكثر من واحدة قال لنا:{فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ} [سورة النساء] فأمر سبحانه وتعالى أن يقتصر الإنسان على الواحدة إذا عرف من نفسه عدم العدل. والله الموفق.

(فتاوي منار الإسلام)

..................

حكم الدخول إلى بيت الضرة

في ليلة الأخرى

سئل فضيلة الشيخ عبد الرحمن السعدي- رحمه الله-:

ما حكم الدخول إلى بيت الضرة في ليلة الأخرى

الجواب: أما تحريم الدخول إلى غير ذات ليلة إلا لضرورة في الليل، أو لحاجة في النهار، فالصواب في هذا الرجوع إلى عادة الوقت، وعرف الناس، وإذا كان دخوله على الاخرى ليلا أو نهارا لا يعده الناس جورا ولا ظلما، فالرجوع إلى العادة أصل كبير في كثير من الامور خصوصا في المسائل التي لا دليل عليها، وهذه من هذا الباب.

(الفتاوى السعدية)

..................

لا ينبغي للمرأة أن تسخط على زوجها إذا عدد

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين- حفظه الله-:

أمي ناشز عن والدي منذ 13 عاما وقد تزوج من امرأة أخرى وبسبب ذلك فرضت علي والدتي مقاطعة أقارب من أبي. بل إنها تبغضهم بغضاً شديداً، وقد رفضت أمي زواجي رفضاً قاطعاً ولو عرفت بمجرد الاحساس أن هناك من سيتقدم لخطبتي لأقامت الدنيا ولم تقعدها وقد تقدم لي الكثير ولكنها رفضتهم كلهم ولم تنفع معها دموعي في استدرار عطفها وتعتبر زواجي عقوقاً لها؟ فماذا أفعل؟ هل أتزوج وإن لم ترض بذلك؟ جزاكم الله خيراً.

الجواب: ما حصل من أبيك وأمك بسبب زواجك يحدث كثيرا وهو في الحقيقة غلط، لأن الله أباح للرجل أن يتزوج بأربع ولا ينبغي للمرأة أن تسخط بما حكم الله تعالى به ورضيه لعباده، بل عليها أن تصبر وتحتسب وهي إذا عزمت على الصبر سهل عليها الأمر، ثم لا يجوز أن يكون هذا سببا لقطيعة من تجب صلتهم من الأقارب، أما كون والدتك لا ترضى أن تتزوجي فالأمر ليس إليها في هذا، وإنما هو إليك فإذا خطبك من ترضين دينه وخلقه فلا حرج أن تتزوجيه وإن لم ترض أمك، وعلى الأم أن تتقي الله عز وجل وألا تمنع أحداً من بناتها من النكاح بمن ترضى دينه وخلقه، لأن ذلك خلاف ما جاء في سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم .

(كتاب الدعوة)


محبكم
حلال العقد

حلال العقد
05-19-2002, 02:38 PM
حلول شرعية للخلافات والمشكلات الزوجية

الخلافات بين الزوجة وأم الزوج

سئل فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان- حفظه الله-:

زوجتي كثيرة الشجار مع والدتي، ووالدتي تريد مني أن أطلقها وأنا حائر بين الوالدة وبين أطفالي ومصيرهم بعد الطلاق علماً بأني شاب متدين والحمد لله ولا أريد أن أغضب الله بالطلاق أو أغضب والدتي التي أمر الله بطاعتها. وقد قرأت حديثاً عن عبد الله بن عمر ما معناه أن له امرأة كان يحبها وكانت أمه تريد منه أن يطلقها فذهب إلى الرسول-صلى الله عليه وسلم فأمره بطلاقها؟ فنرجو الرد أثابكم الله.

الجواب: أولاً قضية ابن عمر ليست مع أمه وإنما هي مع أبيه عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وأما قضية ما ذكرت من حالة زوجتك مع أمك وأنها تشاجرها وأن أمك تطلب منك طلاقها فهذا واضح من سؤالك أن هذه المرأة تؤذي أمك ولا يجوز لك أن تقرها على ذلك فإذا كان بإمكانك أن تأخذ على يدها وأن تمنعها من هذه المشاجرة وبإمكانك الإصلاح بين أمك وزوجتك فإنه يتعين عليك ذلك ولا تذهب إلى الطلاق، أو إذا كان بإمكانك أن تجعل زوجتك في مسكن وأمك في مسكن آخر وتستطيع القيام بذلك فهذا أيضاً حل آخر. أما إذا لم تستطع شيئاً من ذلك وبقيت زوجتك تشاجر أمك وتغضبها فحينئذ لا مناص من الطلاق طاعة لوالدتك،وإزالة للضرر عنها ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه، وعلى كل حال عالج الأمور بما تستطيع ولعل الله سبحانه وتعالى ان يصلح من أمرك ولا تجعل الطلاق إلا آخر الحلول إذا لم تستطع حلاً غيره.

(المنتقى من فتاوى الشيخ الفوزان)

.............................

وقع نزاع بين زوجي وأهلي مع أيهما أقف؟

سئل فضيلة الشيخ الفوزان- حفظه الله-:

لقد حدث خلاف بين زوجي وأهلي على أمر من أمور الدنيا، ولقد أردت أن أقف إلى جانب أهلي؛ لأن طاعة الوالدين والإحسان إليهما فيه امتثال لأمر الله، ولكن منعني من ذلك ما سمعت من أحاديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم لا أعلم عن مدى صحتها؛ فمنها قوله ما معناه: ((لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لغير الله؛ لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها)) وحديث آخر يقول: ((لن يرضى الله عن المرأة حتى يرضى عنها زوجها)) وقد حاولت الإصلاح بين الطرفين؛ فلم أفلح بأي شكل، أرجو أن ترشدوني بجانب من أقف؛ فأنا أخاف أن أغضب والدي، وأن أغضب الله، وأن أغضب زوجي، وأن لا أكون الزوجة المؤمنة الموفية بحق الزوج كما يجب؛ كما أرجو أن توجهوا لهم النصيحة لعل الله ينفعهم بها؟

الجواب: أما حق الوالد؛ فلا شك أنه واجب، وهو حق متأكد، وطاعته بالمعروف والإحسان إليه قد أمر الله بها في آيات كثيرة، وكذلك حق الزوج حق واجب على زوجته ومتأكد؛ فلوالدك عليك حق، ولزوجك عليك حق، والواجب عليك إعطاء كل ذي حق حقه.

لكن ما ذكرت من وجود النزاع بينهما، ولا تدرين مع أيهما تقفين؛ فالواجب عليك أن تقفي مع الحق؛ فإذا كان زوجك محقاً وأبوك مخطئاً؛ فالواجب أن تقفي مع الزوج وأن تناصحي أباك، وإن كان العكس، وكان أبوك محقاً وزوجك مخطئاً، فالواجب عليك أن تقفي مع أبيك وأن تناصحي زوجك، فالواجب أن تقفي مع الحق، وأن تناصحي المخطيء منهما.

هذا ما يتعلق في موقفك مع أبيك أو مع زوجك في النزاع الذي بينهما، وحاولي الإصلاح بينهما قدر استطاعتك؛ لتكوني مفتاحاً للخير، ويزول على يدك هذا الشقاق وهذا الفساد، وتزجري على ذلك؛ فإن الإصلاح بين الناس، ولاسيما الأقارب، من أعظم الطاعات.

قال تعالى{لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ } (114) سورة النساء

وأما النصيحة التي نوجهها للطرفين، فالواجب عليهما تقوى الله عز وجل، والتعامل بالأخوة الإسلامية، وبحق القرابة والصهر الذي بينهما، وأن يتناسوا ما بينهما من النزاع، وأن يسمح كل واحد منهما للآخر؛ فإن هذا من شأن المسلمين، وأن لا ينساقوا مع الهوى أو مع الشيطان، وأن يستعيذوا بالله من نزغات الشيطان.

(المنتقى من فتاوى الشيخ الفوزان)

......................

سكن الزوجة مع حماتها

سئل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ- رحمه الله-:

ما قولكم في رجل تزوج امرأة، وبعد معاشرتها ثلاثة أشهر أخذها والدها بحجة زيارة والدتها بدارها ثم احتجزها طالباً إجباري على السكن معه تاركاً والدتي الأرملة الكبيرة السن دون مسوغ، ولقد مضى على حجزها عند والدها ثمانية عشر شهراً، ولقد وسط الزوج كثيراً من المسلمين لاقناعه بخطأ مسلكه، خصوصاً وأن الزوجة لم يلحقها أذى فلا يزال والدها متعنت ومصر على سكناها مع عائلته الكبيرة. فهل يجيز له الشرع هذا المسلك، وهل الزوج مجبور على هذا؟ أفتوني مأجورين؟

فأجاب: الحمد لله. يلزم هذه الزوجة المقام في بيت زوجها الذي به والدته وهو بيته، إذ مقتضى عقد النكاح تسليم الزوجة إلى الزوج في داره وقد سلمت نفسها كما يقتضيه السؤال وأقامت بالدار ثلاثة أشهر، وهذا حيث لا شرر يلحقها من سكناها مع والدته، وليس لوالدها منعها من ذلك، كما أنه لا يلزم الزوج سكناه معها في بيت والدها. والله أعلم.

(فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم)

......................

منع الزوجة من صلة رحمها

وسئل فضيلة الشيخ صالح الفوزان:

هل يجوز للزوج أن يمنع الزوجة من صلة رحمها، وخصوصا الوالدة والوالد؟

الجواب: صلة الرحم واجبة، ولا يجوز للزوج أن يمنع زوجته منها؛ لأن قطيعة الرحم من كبائر الذنوب، ولا يجوز للزوجة أن تطيعه في ذلك، لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، بل تصل رحمها من مالها الخاص، وتراسله، وتزوره، إلا إذا ترتب على الزيارة مفسدة في حق الزوج، بأن يخشى أن قريبها يفسدها عليه، فله أن يمنعها من زيارته، لكن تصله بغير الزيارة مما لا مفسدة فيه. والله أعلم.

(المنتقى من فتاوى الشيخ الفوزان)

.........................

الإختيار الصعب للزوجة

سئل فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن سعدي- رحمه الله-:

إذا كان لرجل زوجتان، فالجأته أمه إلى التقصير في حق إحداهما، فخير زوجته بين أن تبقى عنده، وتصبر على التقصير، وبين الفراق، فاختارت البقاء، فهل يجوز له ذلك؟

الجواب: هذا لا حرج عليه إذا خيرها واختارت البقاء، ولا إثم عليه، وإنما الإثم والحرج على أمه التي الجأته إلى هذه الحال، فإن تمكن من نصيحة أمه بنفسه، أو بواسطة من تقبل منه، وأنه لا يحل لها هذا، ويخشى عليها من العقوبة الدنيوية والاخروية، فهو اللازم، وإلا فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها.

(الفتاوي السعدية)

.................

كسر ضرس زوجته فهل عليه قصاص

سئل فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان- حفظه الله-:

على أثر جدال بيني وبين زوجي ضربتها فكسرت ضرسها ولكن لم يقلع من مكانه. هل يجب علي القصاص؟ وفي حالة اتفاقي مع زوجتي حول دفع تعويض عما سببته لها من الضرر. هل لديكم حل أفيدونا مأجورين؟

فأجاب: لا ينبغي أن ينتهي النزاع إلى هذه الحالة بحيث ينتهي إلى الضرب وإلى الجراحة أو الكسر هذا لا يجوز بين المسلمين وهو بين الزوجين أشد شناعة لأن الله سبحانه وتعالى أمر بالمعاشرة بالمعروف.

وقضية ما حصل من كسر السن وماذا يجب فيه فالأمر في هذا له حالتان: الحالة الأولى: أن تصلحا فيما بينكما إما بأن تسمح وتعفو عنك مجاناً وهذا أفضل لقوله تعالى:{فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ} [سورة الشورى 40] وإما بأن تعفو على عوض وعلى مال تدفعه لها، هذا من باب الصلح والصلح جائز بين المسلمين إلا صلحاً أحل حراماً أو حرم حلالاً.

الحالة الثانية: أن يطلب في هذا التقاضي والدية الواجب دفعها لها وهذا لابد فيه من الانتهاء إلى المحكمة الشرعية لتنظر في القضية وتقرر ما تستحقه هذه الجناية من مال.

(فتاوى نور على الدرب)

.........................

استقل بزوجتك ولا تقاطع أهلك

سئل فضيله الشيخ محمد بن صالح العثيمين- وفقه الله-:

متزوج من أبنة عمي منذ 4 شهور ونسكن في بيت أسرتي، وقد حدث ذات يوم سوء تفاهم بينهما وبينهم، فذهبت إلى بيت أبيها، وطلبت أن تستقل بمسكن خاص بها للابتعاد عن المشاكل أو نسكن في بيت أبيها، بشرط ألا تنقطع صلتي بأهلي أبداً وأن أسأل عنهم دائماً. ولما عرضت الأمر على أهلي رفضوا وأصروا على أن أسكن عندهم، فهل أكون آثماً إذا خالفتهم على إصرارهم وسكنت أنا وزوجتي في شقة في بيت أبيها؟

الجواب: هذه المشكلة تقع كثيراً بين أهل الرجل وزوجته، والذي ينبغي في مثل هذه الحال أن يحاول الرجل التوفيق بين زوجته وأهله والائتلاف بقدر الإمكان وأن يؤنب من كان منهم ظالماً معتدياً على حق أخيه وعلى وجه لبق ولين حتى تحصل الألفة والاجتماع. فإن الإجتماع والألفة كلها خير. فإذا لم يكن الإصلاح والالتئام فلا حرج عليه أن ينعزل في مسكن وحده، بل قد يكون ذلك أصلح وأنفع للجميع حتى يزول ما في قلوب بعضهم على بعض. وفي هذه الحال لا يقاطع أهله بل يتصل بهم. ويحسن أن يكون البيت الذي ينفرد به هو وزوجته قريباً من بيت أهله حتى تسهل مراجعتهم ومواصلتهم، فإذا قام بما يجب عليه نحو أهله ونحو زوجته مع انفراده مع زوجته في مسكن واحد بحيث تعذر أن يسكن الجميع في محل واحد فإن هذا خير وأولى.

(فتاوى إسلامية)

.......................

تزور الزوجة أهلها منعا للمفسدة

سئل فضيلة الشيخ صالح الفوزان- وفقه الله-:

ما حكم الرجل يمنع زوجته من الذهاب إلى بيت أهلها إذا كانوا يقومون بإثارة المشاكل والتدخل في حياة الزوجين؟ رما الحد الأدنى المطلوب من الزوجة لصلة رحمها؟ وهل يكتفى بالرسالة والمكالمة فقط؟

فأجاب: نعم يحق للرجل أن يمنع زوجته من الذهاب إلى أهلها إذا كان يترتب على ذهابها إليهم مفسدة في دينها أو في حق زوجها؛ لأن في منعها من الذهاب في هذه الحالة درءا للمفسدة، وبإمكان المرأة أن تصل أهلها بغير الذهاب إليهم في هذه الحالة عن طريق المراسلة أو المكالمة الهاتفية إذا لم يترتب عليها محذور؛ لقوله تعالى:{فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [سورة التغابن 16] والله أعلم.

وقد جاء الوعيد الشديد في حق من يفسد الزوجة على زوجها، ويخببها عليه؛ فقد جاء في الحديث: ((ملعون من خبب امرأة على زوجها)) ومعناه: أفسد أخلاقها عليه، وتسبب في نشوزها عنه.

والواجب على أهل الزوجة أن يحرصوا على صلاح ما بينها وبين زوجها؛ لأن ذلك من مصلحتها ومصلحتهم.

(المنتقى من فتاوى الشيخ الفوزان)

..........................

شرط بقاء ابنته في بيته لقصد خدمته

سئل سماحة الشيخ: محمد بن ابراهيم آل الشيخ- رحمه الله-:

عن شخص زوج ابنته على رجل وشرط عليه قبل العقد بقاء بنته في بيته لقصد خدمته، وقبل الزوج ذلك، ثم إنه حدث ببنهما من الخلاف ما جعل العلاقة تسوء بينه وبين الزوج مما أدى إلى خروج ابنته من البيت، ومنع البنت من الذهاب مع زوجها إلى داره، والبنت تطلب اللحاق بزوجها.

الجواب: إن الشروط في النكاح قد عقد لها الفقهاء باباً خاصاً في كتاب النكاح، وبينوا فيه الصحيح، ومنها الذي يتعين الوفاء به، والمعتبر منها وغير المعتبر، وخلافه من الشروط الفاسدة التي منها ما يبطل العقد من أصله، والتي منها ما يصح معه النكاح. وهذه الشروط خاصة بالزوج والزوجة.

إذا علم هذا فالشرط الذي شرطه والد البنت شرط لا قيمة له، ولا يترتب عليه التزام ولا وفاء البتة، وليس له أن يحول بين الزوج وزوجته ما دام الحال صالحة بينهما والزوجة راضية بزوجها، لأن والدها لا يملك من أمرها شيئاً سوى أنه وليها يزوجها متى ما تقدم إليها خاطب كفؤ في دينه وأمانته.

(فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد إبراهيم)

.........................

أم الزوج تقوم بالوشاية والتفرقة

سئل فضيله الشيخ محمد بن صالح العثيمين- وفقه الله-:

تقول امرأة إنها كانت سعيدة مع زوجها سنتين ونصف، ثم تغير فجأة عليها فاستغربت السبب، ولكنها عرفت مؤخراً أن أمه تطلب منه هجرها وألا يتصل بها، وحين سافر إلى بلد آخر صار يتصل بأهله دونها، وهي متألمة لذلك لدرجة أن تغلق عليها الغرفة لتبكي، وبعد أن ضاقت ذرعاً لم تجد سوى إخبار أهلها بالأمر. فما طريق الخلاص في رأي فضيلتكم؟

فأجاب: إن المشاكل الزوجية قد كثرت في هذا العصر؛ وذلك لأن كلا من الزوجين لا يلتزم بما أمر الله به من المعاشرة بالمعروف فيسيئ إلى صاحبه، وبالتالي تحدث المشاكل والمصائب.

وربما تكون المشاكل من جهة أخرى خارجة عن نطاق الزوجين؛ وكل ذلك بسبب ضعف الإيمان بالله- عز وجل- وعدم الخوف منه؛ وإلا فلو أن كل إنسان وقف عند حده، والتزم حدود الله، وقام بما أوجبه عليه، ولم يتعد على أحد ما حصلت هذه المشاكل التي لا منتهى لها.

أما ما يتعلق بسؤال هذه السائلة؛ فإننا نوجه أولاً النصيحة لأم زوجها بأن تتقي الله- جل شأنه- وتخشاه وتخاف يوم الحساب؛ فإن اعتداءها على هذه المرأة بالوشاية بها عند زوجها- إن صح ما ادعته هذه السائلة- أمر محرم، وهو داخل في النميمة التي ذمها الله تعالى بقوله: {وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ(10) هَمَّازٍ مَّشَّاء بِنَمِيمٍ (11) مَنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ} سورة القلم 10-12، والتي ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال فيها: "لا يدخل الجنة قتات " يعني نماماً.

ولقد ثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بقبرين يعذبان فقال: ((أما أحدهما فكان لا يستبرئ من البول، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة)) فالنميمة سبب لعذاب القبر وحرمان دخول الجنة، ولا سيما حال كهذه؛ يحصل بها تفريق بين الزوجين، فعلى المرأة أن تتقي الله في ابنها وفي زوجته. وغالب ما يكون في هذه النساء أن الغيرة تحملها، فإذا رأت ابنها يحب زوجته غارت منها، وكأنما هي ضرة لها، كأنها شريكة لها فيه، وهذا خطأ وجهل.

أما بالنسبة للولد فإن عليه أن ينظر في الأمر؛ فإن كانت زوجته بريئة مما رمتها به أمه فليدع قول أمه ولا يلتفت لها، وليعش مع زوجته عيشة حميدة، حتى لو أدى به الأمر إلى أن ينفرد بها في بيت وحده؛ فإن ذلك مباح له؛ لأن أمه في هذه الحال إذا كانت كما وصفت السائلة ظالمة معتدية.

(فتاوى منار الإسلام)

.........................

هل أخدم والد زوجي

وسئل فضيلته أيضاً:

أنا امرأة أقوم بخدمة والد زوجي وهو رجل ليس له أحد غير زوجي فهل لي حق في غسله والإشراف عليه؟

فأجاب: أما قيامك بخدمة والد زوجك فهذا أمر تشكرين عليه لأنه من الإحسان إلى هذا الرجل الكبير ومن الإحسان إلى زوجك أيضاً ولك أن تغسليه فيما عدا الفرجين فإن كان يستطيع أن يغسل نفسه فذاك ولا يجوز لك أن تغسليه وإذا كان لا يستطيع فلا حرج عليك أن تغسليه بشرط أن ترتدين قفازين على يديك حتى لا تباشري مس عورته كما يجب أن تغضي عن النظر إلى عورته لأنه لا يجوز لك أن تنظري إلى عورة أحد من الناس إلا زوجك وكذا المثل.

(مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين)

......................

هل أطالب زوجي ببيت مستقل

سئل فضيلة الشيخ عبد الله بن جبرين- وفقه الله-:

يرغب أخو زوجي بالزواج والعيش معنا في بيتنا علماً أنني لا أكشف وجهي أمامه ولا أجلس معه ولا أراه أبداً. وبالفعل تزوج وللضيق الحاصل في هذه الحالة، هل تعتبر مطالبتي بالاستقلال في بيتي نوعاً من التفرقة بين الأخوين وهل هذا حرام أم لا؟ علماً أن زوجي يرى أن الاستقلال لكل في بيت أفضل أما أم زوجي وهي تعيش معنا فهي ترغب في الجمع؟

الجواب: في هذه الحالة إن كان هناك تحجب كامل وعدم خلوة فالاجتماع أولى التماساً لرضى أم الزوجين فإن لم يكن كذلك فالافتراق أولى كما لو كانت إحدى الزوجتين تتساهل فتتكشف أمام أخي زوجها أو يخلو بها في البيت وحدهما أو أحد الزوجن غير مأمون على زوجة أخيه بحيث يتابعها أو يستغل غفلتها ويدخل بلا استئذان أو يحاول النظر منها إلى ما تحت الثياب، ونحو ذلك فنرى في مثل هذه الحال أن تطلبي الاستقلال للبعد عن الضيق والمشقة.

(فتاوى المرأة)

...................

حكم طاعة أهل الزوج وخدمتهم

سئل فضيله الشيخ محمد بن صالح العثيمين- حفظه الله-:

هل زوجة الولد ملزمة بخدمة أم الزوج وأبيه وإخوانه وطاعة أوامرهم؟ أرجو توضيح رأي الدين في ذلك؟

الجواب: هذا السؤال عليه ملاحظة وهي قوله ما رأي الدين في ذلك، فأنا أرى أن توجيه السؤال إلى شخص باسم الدين هكذا أمر لا ينبغي؛ لأنه لا أحد يتكلم باسم الدين إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم أما غيره فإنما يتكلمون بحسب اجتهادهم مما تدل عليه نصوص الكتاب والسنة، اللهم إلا شيئاً بيناً صريحاً فيه الحكم واضحاً في الكتاب والسنة، كما لو قال ما رأي الدين في البيع؛ فنقول البيع حلال لقوله تعالى:{وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ} أو ما رأي الدين في أكل الميتة؛ فنقول إنه حرام لقوله تعالى:{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ } وما أشبه ذلك. فالأشياء الاجتهادية هي من رأي الإنسان التي قد يكون فيها مخطئاً أو مصيباً، فإذا قلنا إن ما يقوله هذا الرجل هو الدين، وكان مخطئاً فمعنى ذلك أن الخطأ وقع فيما يقول الإنسان عنه إنه هو الدين.

وإجابة هذا السؤال أن المرأة لا يجب عليها أن تخدم أم الزوج ولا أباه ولا إخوانه ولا أعمامه أو أخواله أو أحداً من أقاربه، وإنما هذا من باب المروءة؛ إذا كانت في البيت أن تخدم والديه أو من في البيت من أخوته، إذا لم يكن في خدمة إخوته شيء من الفتنة، أو الخلوة مثلاً، وأما أنها تلزم بذلك فإن هذا لا يجوز للزرج أن يلزمها به، وليس ذلك واجباً عليها وإنما هو من المروءة فقط.

والذي أدعو إليه أن تكون الزوجة مرنة صبورة في خدمة والدي الزوج من أمه أو أبيه، وهذا لا يضرها بل يزيدها شرفاً وحباً إلى زوجها، وإلى أمه وأبيه، ثم إنها إذا عصت وعتت ربما يكون ذلك سبباً لسوء العشرة بينها وبين زوجها، إما لكرهه لما يسوء والديه وإما لأن والديه يشيان بها عنده حتى يبغضوها إليه. والله الموفق.

(فتاوى منار الإسلام)

...................

الإنفاق على الأم ما تحتاجه من معاش

سئل فضيله الشيخ محمد بن صالح العثيمين- وفقه الله-:

شخص تزوج من ابنة عمته، فطلبت منه والدته أن يسكن معها، وبعد شهر تقريبا من زواجه حدثت بينها وبين زوجة ابنها بعض المناقشات، التي طالت حتى حدث بالإبن أن يخرج بزوجته، ويسكنها في بيت آخر، وبسبب خروجه حلفت أمه ألا تزوره وأن لا تدخل أي بيت هو فيه، وحاول إرضاءها بشتى الوسائل ولكن بدون جدوى، إلا أنها شرطت عليه أن يعطيها راتب وظيفته كل شهر، فأعطاها إياه أول شهر، وفي الشهر الثاني أعطاها نصفه، لأنه يحتاج إلى نفقة عليه وعلى زوجته وأولاده وأجرة للسكن، فطلبت منه والدته راتبه كاملاً وإلا لا يدخل بيتها، وهو حائر في أمره فهل فعل والدته يصح لها مع العلم أنه إذا أعطاها فهو بدون طيبة نفس؟

الجواب: هذا السؤال تضمن مسألتين:

المسألة الأولى: ماكان من الأم بالنسبة لزوجته، وعلى هذا فلا حرج عليه إذا خرج في بيت آخر، وليس لأمه الحق أن تمنعه ولو منعته فلا يلزمه طاعتها في هذه الحال، لما يصدر منها من المضرة بالتنكيد عليه وعلى زوجته.

وأما المسألة الثانية: فإنه لا يجب عليه أن يعطيها من معاشه إلا ما تحتاج إليه من نفقة أو غيرها، والباقي يكون له ولزوجته وابنته وما ينفقه على مسكنه وغير ذلك. والله الموفق.

(فتاوى منار الإسلام)

.......................

وجوب طاعة الزوج

وسئل فضيلته أيضاً:

امرأة تقول إن زوجها طيب وعطوف على المحتاجين، ولكن معه أمراض وبحاجة إلى الخدمة، وطلب مني السكن معه فرفضت بحجة أولادي، فهو في منزله وحده، وأنا قادرة على خدمته، ولكني عاملته معاملة سيئة. فهل علي إثم في ذلك أفيدونا جزاكم الله خيرا؟

الجواب: هذا العمل منك أيتها الزوجة عمل منكر، والواجب عليك أن تلبي طلبه ودعوته، لا سيما وأنك وصفتيه بهذه الأوصاف الحميدة التي يشكر عليها، ويرجى له من الله المثوبة، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت أن تجيء لعنتها الملائكة حتى تصبح)) وهو أولى من أولادك، لأن حقه عليك أعظم من حق أولادك عليك، فعليك أن تتوبي إلى الله عز وجل، وأن تتوبي إلى رشدك، وأن تصطحبي زوجك لعله يرضى عنك حتى يرضى الله عنك. والله الموفق.

(فتاوى منار الإسلام)

......................

لا تلزم الزوجة السكن ببيت والد الزوج

فضيلة الشيخ صالح الفوزان- حفظه الله-:

أقمت أنا وزوجتي في بيت مستقل عن بيت أهلي، وذلك لكثرة المشاكل، وعاهدت زوجتي على عدم فراقها، وبعد مدة طلب مني والدي أن أرجع إلى البيت لأعيش معه أنا وزوجتي، ولكن زوجتي رفضت؟ فماذا أفعل؟ هل أطيع والدي وأنقض العهد الذي ببننا؟ وهل أدخل تحت قوله تعالى: {وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً} ؟

الجواب: لا شك أن حق الوالد على الولد عظيم، ومادام أن زوجتك لا ترغب في السكن في بيته؛ فإنك لا تلزمها، وبإمكانك أن تقنع والدك في لذلك، وتجعلها في بيت مستقل، مع اتصالك بوالدك وبره وإرضائه والإحسان إليه بما تستطيع.

وأما الطلاق فيباح لك إذا احتجت إليه وتكفر عن يمينك، ولا يخالف قوله تعالى:{وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً} لأن المراد به العهد الذي لا يحرم حلالا.

(المنتقى من فتاوى الشيخ الفوزان)

.......................

رفض الزوجة السكن مع والدي الزوج

سئل فضيله الشيخ محمد بن صالح العثيمين- وفقه الله-:

لي زوجة لا تقبل السكن مع والداي رغم أنه لم يحدث بينهما ما يدعو إلى مثل هذه الجفوة. فهل عملها هذا سليم أم لا؟ أفيدونا مشكورين.

الجواب: ينبغي للزوجة أن تكون مرنة مع أهل زوجها من أمه وأبيه وأخوانه وأقاربه، وأن تعيش معهم عيشة حميدة، فإن ذلك من سعادتها وسعادة زوجها، ولتصبر ولتحتسب على بعض الأمور التي تكرهها، وإذا كان لا ينالها شيء من ذلك فعليها بالتزام الصبر، وأن لا تنغص حياة زوجها مع أهله، فإنه ربما مع تكرار العناد وسوء التفاهم ربما يحدو ذلك بالزوج فيطلقها، فتنفصم عرى الزوجية، وربما أيضا يكون هناك أطفال فما هي حالهم بعد الفراق، إنهم ولا شك ليسوا في حال سعيدة بانفصال والدتهم عن والدهم، فلتحاسب المرأة نفسها وتثوب إلى رشدها.

أما إذا حصل خلاف ذلك فالأمر هنا يرجع إلى التحاكم عند القاضي، هل يجبرها أن تبقى عند أهل الزوج أم لا؟ أم يكون هناك تفصيل في الأمر؟ وعلى العموم فنصيحتي لها أن تجبر نفسها لكي تتعاون مع زوجها على شؤون الحياة.

(فتاوى منار الإسلام)

..........................

المرأة المهملة لزوجها

وسئل فضيلته أيضا:

أنا شيخ كبير السن ومريض، وزوجتي ترفض القيام بخدمتي ورعايتي مع مقدرتها على ذلك، وتسقط حقوقي عليها بحجة رعايتها لأولادها فتسافر لأحدهم وتظل عنده أسبوعاً أو أكثر، وتتركني وحيداً. أ أكون محقاً إن طلقتها وتخليت عنها أم أكون مخطئاً؟

الجواب: إذا كانت هذه الزوجة كما تبين من سؤالك لا تزال على حبالك فإنه لا يجوز لها أن تمتنع عن أداء حقوقك، بل يجب عليها أن تسكن معك، ولا يحل لها أن تسافر إلى بلد قريب أو بعيد إلا بإذنك.

ونصيحتي لها إن كان ما تقوله عنها حقاً أن تخاف ربها، وأن تقوم بحقوقك المفروضة عليها، وتطالب بحقوقها فالله سبحانه وتعالى يقول:{وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ } [سورة البقرة 228] وكونها تدعي بالجلوس عند أولادها لا ينفعها عند الله تبارك وتعالى، فعليها السكن معك، ولا حق لها في السفر يميناً أو شمالاً إلا بإذنك.

(فتاوى منار الإسلام)


محبكم
حلال العقد

حلال العقد
05-19-2002, 02:40 PM
الطلاق والظهار والاحداد

حلول أولية قبل الطلاق

سئل سماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز - أثابه الله -:

الإسلام لم يضع الطلاق إلا كحل أخير للفصل بين الزوجين. ووضع حلولا أولية قبل اللجوء إلى الطلاق.. فلو تحدثنا يا سماحة الشيخ عن هذه الحلول التي وضعها الإسلام لفض النزاع بين الزوجين قبل اللجوء إلى الطلاق؟

الجواب: قد شرع الله الإصلاح بين الزوجين واتخاذ الوسائل التي تجمع الشمل، وتبعد شبح الطلاق ومن ذلك: الوعظ والهجر والضرب اليسير، إذا لم ينفع الوعظ والهجر كما في قوله سبحانه: {وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا} [ النساء 34]، ومن ذلك بعث الحكمين من أهل الزوج وأهل الزوجة عند وجود الشقاق بينهما، للإصلاح بين الزوجين كما في قوله سبحانه: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُواْ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلاَحًا يُوَفِّقِ اللّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا } [سورة النساء 35] فإن لم تنفع هذه الوسائل ولم يتيسر الصلح واستمر الشقاق، شرع للزوج الطلاق إذا كان السبب منه، وشرع للزوجة المفاداة بالمال إذا لم يطلقها بدون ذلك، إذا كان الخطأ منها أو البغضاء لقول الله سبحانه:{الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُواْ مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلاَّ أَن يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [سورة البقرة 229] ولأن الفراق بإحسان خير من الشقاق والخلاف، وعدم حصول مقاصد النكاج التي شرع من أجلها. ولهذا قال الله سبحانه: {وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللّهُ كُلاًّ مِّن سَعَتِهِ وَكَانَ اللّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا} [سورة النساء 130]

وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أمر ثابت بن قيس الأنصاري رضي الله عنهما لما لم تستطع زوجته البقاء معه لعدم محبتها له وسمحت بأن تدفع إليه الحديثة التي أمهرها إياها أن يقبل الحديقة ويطلقها تطليقة ففعل ذلك. رواه البخاري في الصحيح.

....................

حرم زوجته على نفسه كأمه وأخته

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين –حفظه الله – :

زوجي رمى علي يمين الطلاق قال أنت محرمة علي كأمي وأختي وحصل نصيب ورجعنا لبعض مرة ثانية وكنت حامل في الشهر السابع وأهلي حكموا عليه أن يطعم 30 مسكيناً قبل حالة الوضع وأنا الآن وضعت ولي شهرين وزوجي ظروفه صعبة وفي نيته أن يطعم 30 مسكيناً ولم يطعم حتى الآن وأنا مسلمة ومتدينة وأخاف الله جداً وخائفة أن أكون عايشة مع زوجي في الحرام أرجو الإفادة؟

الجواب: هذا اللفظ الذي أطلقه زوجك عليك ليس هو طلاقاً ولكنه ظهار لأنه قال أنت محرمة علي كأمي وأختي والظهار كما وصفه الله عز وجل منكر من القول وزور فعلى زوجك أن يتوب إلى الله مما وقع منه ولا يحل له أن يستمتع بك حتى يفعل ما أمره الله به وقد قال الله سبحانه وتعالى في كفارة الظهار:{وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ(3)فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [المجادلة 3-4]

فلا يحل له أن يقربك ويستمتع بك حتى يفعل ما أمره الله به ولا يحل لك أنت أن تمكنيه من ذلك حتى يفعل ما أمره الله به. وقول أهلها له أن عليه أن يطعم ثلاثين مسكيناً خطأ وليس بصواب فإن الآية كما سمعت تدل على أن الواجب عليه عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً وعتق الرقبة معناه أن يعتق العبد المملوك ويحرره من الرق.

وصيام شهرين متتابعين معناه أن يصوم شهرين كاملين لا يفطر بينهما يوماً واحداً إلا أن يكون هناك عذر شرعي كمرض أو سفر فإنه إذا زال العذر بنى على ما مضى من صيامه وأتمه.

وأما إطعام ستين مسكيناً فله كيفيتان فإما أن يصنع طعاماً يدعو إليه هؤلاء المساكين حتى يأكلوا وإما أن يوزع عليها أرزاً أو نحوه مما يطعمه الناس لكل واحد مد من البر ونحوه ونصف صاع من غيره.

(فتاوى المرأة المسلمة)

....................

واجبات المرأة المتوفى زوجها

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين –أثابه الله –:

نريد الاستفسار عن واجبات وأحكام المرأة نحو زوجها المتوفى عنها؟

فأجاب: المرأة المتوفى عنها زوجها يجب عليها أن تتربص في بيتها ولا تخرج منه إلا لضرورة ويجب عليها أن تتجنب جميع الأشياء التي فيها زينة من لباس وحلي وطيب وبخور وكحل ونحو هذا مما يعد زينة ويجوز لها أن تخاطب الناس بالتليفون مثلاً ويجوز لها أن تصعد إلى السطح وأن تشاهد القمر وقد قال بعض العوام أن المرأة المحادة لا يجوز لها أن تشاهد القمر لأن القمر عندهم وجه إنسان وإذا خرجت إلى السطح وهي تشاهد القمر معناه هذا الإنسان تفرج عليها وهذا كله من الخرافات فلها أن تبقى في بيتها وتذهب إلى فوق وإلى تحت كما تريد.

(فتاوى المرأة المسلمة)




محبكم
حلال العقد

حلال العقد
05-19-2002, 02:44 PM
الفتاوي المتنوعة للزوجين

القسم الاول ( 1 )

حكم الذهاب للساحر لحل المشكلات الزوجية

سئل فضيلة الشيخ صالح الفوزان- حفظه الله-:

قبل أن أهتدي وأداوم على الصلوات في أوقاتها وقراءة القرآن الكريم ذهبت إلى إحدى الساحرات طلبت مني أن أخنق دجاجة لكي تعمل لي حجاباً تربطني بزوجي لأنه كان يوجد دائماً مشكلات بيني وبينه وقد خنقت الدجاجة فعلاً بيدي فهل علي في عل هذا إثم؟ وماذا أفعل حتى أخلص من هذا الخوف الذي يراودني والقلق؟

الجواب: أولا الذهاب إلى الساحرات حرام شديد التحريم لأن السحر كافر وإضرار بعباد الله عز وجل فالذهاب إليهم جريمة كبيرة وما ذكرت أنك خنقت الدجاجة جريمة أخرى لأن هذا فيه تعذيب للحيوان وقتل للحيوان بغير حق وتقرب إلى غير الله بهذا العمل فيكون شركاً ولكن مادمت قد تبت إلى الله سبحانه وتعالى توبة صحيحة فما سبق منك يغفرة الله سبحانه وتعالى ولا تعودي إليه في المستقبل والله تعالى يغفر لمن تاب. ولا يجوز للمسلمين أن يتركوا السحرة يزاولون سحرهم بين المسلمين بل يجب الإنكار عليهم ويجب على ولاة أمور المسلمين قتلهم وإراحة المسلمين من شرهم.

(المنتقى من فتاوى الشيخ الفوزان)

.......................

لا حرج من أن يغسل الزوج زوجته

سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز- أثابه الله-:

لقد سمعنا كثيراً من عامة الناس بأن الزوجة تحرم على زوجها بعد الوفاة أي بعد وفاتها، ولا يجوز أن ينظر إليها ولا يلحدها عند القبر، فهل هذا صحيح؟ أجيبونا بارك الله فيكم؟

فأجاب: قد دلت الأدلة الشرعية على انه لا حرج على الزوجة أن تغسل زوجها، وأن تنظر إليه ولا حرج عليه أن يغسلها وينظر إليها، وقد غسلت أسماء بنت عميس زوجها أبا بكر الصديق- رضي الله عنهما- وأوصت فاطمة أن يغسلها علي- رضي الله عنهما- والله ولي التوفيق.

(فتاوى المرأة)

...................

الزواج السري

سئل فضيلة الشيخ صالح الفوزان- حفظه الله-:

لي أخ تزوج من امرأة في السر، وبدون إعلان للزواج، فقط أبوها وإخوانها يعلمون عن هذا الزواج، ووافقوا على ذلك، وهو لا يريد أن يعلن عن الزواج؟ نظراً للفرق الكبير في المستوى الاجتماعي بينهما؟ فهل هذا الزواج حلال أم لا؟ أفيدونا.

الجواب: إذا توافيت شروط عقد النكاح؛ من وجود الولي، ووجود الشاهدين العدلين، وحصول التراضي من الزوجين؛ فالنكاح صحيح، مع الخلو من الموانع الشرعية، ولو لم يحصل الإعلان الكثير؛ لأن حضور الشهود وحضور الولي هذا يعتبر إعلاناً للنكاح، وهو الحد الأدنى لإعلان، والنكاح صحيح إن شاء الله إذا توافرت فيه هذه الشروط المذكورة، وكلما كثر الإعلان فهو أفضل.

(المنتقى من فتاوى الشيخ صالح الفوزان)

......................

أضحية أحد الزوجين لوفاة الآخر

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين- أثابه الله-:

هل إذا توفي أحد الزوجين يلزم الآخر منهما أضحية عن المتوفى أم لا؟ أفيدونا جزاكم الله خيراً.

الجواب: لا يلزم الزوج ولا يلزم الزوجة إذا مات أحدهما أن يضحي عن صاحبه، وما يسميه بعض العوام أضحية الحفرة فهذا قول باطل، فالميت أهم شيء تفعله له أن تدعو له، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إذا مات العبد انقطع عمله إلا من ثلاث، صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له)) ولم يقل أو ولد صالح يضحي عنه من بعده، أو يصلي عنه، أو يحج عنه، أو يعتمر عنه، فالدعاء أفضل ما يهدى للميت.

وإن كنا لا نرى بأساً بإهداء العبادات للأموات. ولكننا نراه من باب الجائز، وليس من الأمور المطلوبة، فضلاً عن أن يكون واجباً، لهذا فإن نصيحتي بأن يدعوا لموتاهم حيث أرشد إلى ذلكم النبي عليه الصلاة والسلام.

(فتاوى منار الإسلام)

...........................

نصيب الزوجة في ميراث الزوج

وسئل فضيلته أيضاً:

أود من فضيلتكم الجواب على سؤالي هذا حيث انني امرأة توفي زوجي، وأريد أن آخذ حقي من الميراث. فما هو نصيي في الميراث؟

الجواب: إن كان لزوجك أبناء أو بنات أو أبناء ابن أو بنات ابن فإن لك الثمن، فإن لم يكن له أولاد، لا أبناء ولا بنات، ولا أبناء ابن ولا بنات ابن فإن لك الربع، فإن كن له زوجة أخرى فإنها تشاركك في ذلك. والله الموفق.

(فتاوى منار الإسلام)

...................

يعارض زوجته في ارتدائها الحجاب

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين- وفقه الله-:

رجل متزوج وله أبناء، زوجته تريد أن ترتدي الزي الشرعي وهو يعارض ذلك فبماذا تنصحونه بارك الله فيكم؟

فأجاب: إننا ننصحه أن يتقي الله عز وجل في أهله وأن يحمد الله عز وجل الذي يسر له مثل هذه الزوجة التي تريد أن تنفذ ما أمر الله به من اللباس الشرعي الكفيل بسلامتها من الفتن وإذا كان الله عز وجل قد أمر عباده المؤمنين ان يقوا أنفسهم وأهليهم النار في قوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [سورة التحريم6] وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد حمل الرجل المسؤولية في أهله فقال:(الرجل راع في أهله ومسؤول عن رعيته).

فكيف يليق بهذا الرجل ان يحاول إجبار زوجته على أن تدع الزي الشرعي في اللباس إلى زي محرم، يكون سبباً للفتنة بها ومنها فليتق الله تعالى في نفسه وليتق الله في أهله وليحمد الله على نعمته أن يسر له مثل هذه المرأة الصالحة.

وأما بالنسبة لزوجته فإنه لا يحل لها أن تطيعه في معصية الله أبداً لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

(فتاوى نور على الدرب)

...........................

زوجتي أطلب منها الحجاب فترفض

وسئل فضيلته أيضاً:

حدث خلاف بيني وبين زوجتي تدخل فيه أخوها فزاده تعقيداً، ثم طلقتها ورشحت لي والدتي فتاة ظننتها على خلق ودين وطلبت منها الحجاب بعد أن تزوجتها لأنها لم تكن محجبة فرفضت الانصياع فماذا أفعل معها وهي الآن حامل. هل أتركها وأرجع إلى زوجتي الأولى ولي منها عدة أولاد. بماذا تنصحونني هل أراجع زوجتي الأولى وتبقى الأخيرة معي مع العلم بأني ميسور الحال والحمد لله؟

الجواب: الذي ننصح به أنه ما دمت قانعاً بالمرأة الجديدة وليس فيها عيب سوى عدم ارتداء الحجاب، فأبقها معك وألزمها بذلك فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (الرجل راع في بيته وهو مسؤول عن رعيته) ولك أن تمنعها من الخروج إذا أبت أن تخرج إلا سافرة فقد قال الله تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ} [النساء34]. والجلباب هي الملاءة أو الرداء الواسع الذي يشمل جميع البدن فأمر الله تعالى نبيه أن يقول لأزواجه وبناته ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن حتى يسترن وجوههن ونحورهن.

وقد دلت الأدلة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والنظر الصحيح والاعتبار والميزان على أنه يجب على المرأة أن تستر وجهها عن الرجال الأجانب الذين ليسوا من محارمها وليسوا من أزواجها.

ولا يشك عاقل أنه إذا كان على المرأة أن تستر رأسها وتستر رجليها وأن لا تضرب برجليها حتى يعلم ما تخفي من زينتها من الخلخال ونحوه وإن هذا واجب فإن وجوب ستر الوجه أوجب وأعظم وذلك أن الفتنة الحاصلة بكشف الوجه اعظم بكثير من الفتنة الخاصة بظهور شعرة من شعر رأسها أو ظفر رجليها.

وإذا تأمل العاقل المؤمن هذه الشريعة وحكمها وأسرارها تبين أنه لا يمكن أن تلزم المرأة بستر الرأس والعنق والذراع والساق والقدم ثم تبيح للمرأة أن تخرج كفيها وأن تخرج وجهها المملوء جمالاً وتحسيناً فإن ذلك خلاف الحكم ومن تأمل ما وقع فيه الناس اليوم من التهاون في ستر الوجه الذي أدى إلى أن تتهاون المرأة فيما وراءه حيث تكشف رأسها وعنقها ونحرها وذراعها وتمشي في الأسواق بدون مبالاة في بعض البلاد الإسلامية علماً بأن الحكمة تقتضي أن على النساء ستر وجوههن.

فعليك أيتها المرأة أن تتقي الله عز وجل وأن تحتجبي الحجاب الواجب الذي لا تكون معه فتنة بتغطية جميع البدن عن غير الأزواج والمحارم.

(فتاوى المرأة المسلمة)

........................

البهاق من عيوب النكاح

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين –حفظه الله – :

هل البهاق من عيوب النكاح؟ يعني لو وجد الرجل في زوجته بهاقاً هل هو عيب؟

الجواب: نعم هو عيب لا شك، لأن الإنسان ينفر من هذا ولا يمكن أن يركن إلى زوجته، إلا أن يشاء الله وهو عيب سواء في الرجل أو في المرأة، حتى الرجل لو كان به بهاق، وتزوجت المرأة منه غير عالمة به، فإنه عيب لها أن تفسخ النكاح به، ولكن إذا كان هذا البهاق مما يمكن معالجته، فإن الأولى والأفضل الصبر حتى ينظر هل يبرأ بالمعالجة أو لا يبرأ، لأن الفراق والطلاق ليس بالأمر السهل، أما إذا تعذر برؤه فإنه عيب، الحاصل أن البهاق عيب يثبت به الفسخ سواء كان في الرجل أو في المرأة، ولكن إذا كان في الرجل فللمرأة الفسخ فتطلب أن يفسخ النكاح فتفسخ النكاح وتتزوج غيره، لكن إذا كان في المرأة فالرجل معلوم أنه يجوز أن يفارق العيب فله أن يسترد الصداق ممن غره.

وأما من جهة الإثم فالرجل يأثم والمرأة تأثم، إذا كان فيهما هذا العيب أو غيره من العيوب التي تمنع كمال الاستمتاع ولم يخبر صاحبه، فإن كتمانه لاشك أنه حرام وهو من الغش الذي تبرأ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من فاعله.

(الباب المفتوح)

...................

حكم استعمال الأدوية المقوية

سئل فضيلة الشيخ عبدالله بن جبرين - حفظه الله:

أنا شاب أبلغ من العمر 22 سنة مصاب بمرض العنة الضعف الجنسي وهو بنسبة 35% تقريباً، وبعد الفحوصات قرر لي بعض الأدوية المقوية وهي في الواقع مهيجة أحياناً، لهذا أسأل إن كان يصيبني ذنب في استعمال هذه الأدوية؟ وأسأل أيضاً إن كان يصيبني عند زواجي من بنت الحلال؟

فأجاب: عليك الرضا بما خلق الله تعالى وقدر فإن جنس البشر بينهم التفاوت الكبير في هذه الشهوة، فمنهم من هو شديد الغلمة قوي الشبق ومنهم من هو دون ذلك بكثير أو بقليل، وهناك من لا شهوة له أصلاً، ولا أظن العلاجات والأدوية تعمل عملاً مستمراً طوال الحياة، وإنما تقوي الشهوة زمناً قصيراً، ثم تعود الحال كما كانت فإن كانت لك شهوة إلى النكاح ولو قليلة فلك أن تتزوج ويكفي في ذلك أن تتمكن من لوطء ولو في كل شهر مرة أو في كل شهرين.

(فتاوى إسلامية)

....................

أريد الحج وزوجي يمنعني

وسئل فضيلته أيضاً:

أن إمرأة كبيرة وفنية وعرضت الحج على زوجي أكثر من مرة فرفض أن أحج دونما سبب. وعندي أخ كبير يريد الحج فهل أحج معه وإن لم يأذن لي زوجي أم أترك الحج وأمكث في بلدي طاعة لزوجي أفتونا جزاكم الله خيراً؟

الجواب: حيث أن الحج واجب على الفور بتمام شروطه وحيث وجد في هذه المرأة التكليف والقدرة والمحرم فإنه يجب عليها المبادرة إلى الحج ويحرم على زوجها منعها بدون سبب.

ويجوز لها والحال ما ذكرت أن تحج مع أخيها ولو لم يوافق زوجها لتعين الفرض كتعين الصلاة والصيام فحق الله أولى بالتقديم ولا أحقية لهذا الزوج الذي يمنع زوجته من أداء فريضة الحج بلا مسوغ. والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

(فتاوى المرأة)

........................

الانجاب بقدر الله

سئل سماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز- وفقه الله:

امرأة قلقة لكونها لم تحمل وتلجأ إلى البكاء والتفكير الكثير والزهد من هذه الحياة فما هو الحكم وماهي النصيحة لها؟

الجواب: لا ينبغي لهذه المرأة أن تقلق وتبكي لكونها لم تحمل؛ لأن إيجاد الاستعداد الكوني في الرجل لإنجاب الأولاد ذكوراً فقط أو أناثاً فقط أو جمعاً بين الذكور والإناث وكون الرجل والمرأة لا ينجبان كل ذلك بتقدير الله جل وعلا، قال تعالى: {لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاء يَهَبُ لِمَنْ يَشَاء إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاء الذُّكُورَ (49) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَن يَشَاء عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ} [الشورى 49- 50] ،فهو جل وعلا عليم بمن يستحق كل قسم من هذه الأقسام، قدير على ما يشاء من تفاوت الناس في ذلك. وللسائلة أسوة في يحيى بن زكريا بن مريم عليهما الصلاة والسلام فإن كلا منهما لم يولد له، فعليها أن ترضى وتسأل الله حاجتها فله الحكمة البالغة والقدرة القاهرة.

ولا مانع من عرض نفسها على بعض الطبيبات المختصات والطبيب المختص عند عدم وجود الطبيبة المختصة، لعله يعالج ما يمنع الإنجاب من بعض العوارض التي تسبب عدم الحمل، وهكذا زوجها ينبغي أن يعرض نفسه على الطبيب المختص؛ لأنه قد يكون المانع فيه نفسه. وبالله التوفيق.

(مجلة البحوث الإسلامية)

......................

عقم الرجل يبيح الطلاق

سئل فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين- وفقه الله-:

امرأة متزوجة ولها مدة لم تنجب، ثم تبين بعد الفحص ان العيب في زوجها وأن الإنجاب مستحيل بينهما، فهل يحق لها أن تطلب الطلاق؟

فأجاب: يحق للمرأة هذه أن تطلب الطلاق من زوجها إذا تبين أن العقم منه وحده، فإن طلقها فذاك، وإن لم يطلقها فإن القاضي يفسخ نكاحها وذلك لأن المرأة لها حق في الأولاد وكثير من النساء لا يتزوجن إلا من أجل الأولاد فإذا كان الرجل الذي تزوجها عقيماً فلها الحق أن تطلب الطلاق ويفسخ النكاح. هذا هو القول الراجح عند أهل العلم.

(فتاوى المرأة)

......................

تسمية المولود من حق الأب ومشاورة الأم

سئل سماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز - أثابه الله -:

لقد رزقني الله سبحانه وتعالى بأبنة وأردت تسميتها وأرادت زوجتي اسماً آخر فاقترحت الاقتراع على الاسمين، وأسميناها حسب نتيجة الاقتراع، فهل هذا من الألزام؟ وإذا كان كذلك فكيف نفض هذا الخلاف؟ وهل التسمية من حق الوالد فقط؟ أفيدونا جزاكم الله خيراً.

فأجاب: القرعة في مثل هذا من الأمور الشرعية لما فيها من حل النزاع وتطيب النفوس وقد استعملهما النبي صلى الله عليه وسلم في أمور كثيرة وكان عليه الصلاة والسلام، إذا أراد أن يسافر أقرع بين نسائه فأيتهن خرج السهم لها خرج بها ولما أوصى رجل بعتق عبد له ستة ليس له غيرهم أقرع النبي صلى الله عليه وسلم بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة.

والتسمية من حق الأب ولكن تستحب مشاورة الأم فيها تطيباً للنفوس وتأليفاً للقلوب، ويشرع لهما جميعاً أن يختارا الأسماء الطيبة ويبتعدا عن الأسماء المكروهة ولا يجوز في التسمية التعبيد لغير الله كعبد النبي وعبد الكعبة وعبد الحسين ونحو ذلك لأن الجميع عبيد الله سبحانه

فلا يجوز التعبيد لغيره.

وقد نقل العالم المشهور أبو محمد بن حزم اتفاق العلماء على تحريم التعبيد لغير الله ما عدا عبد المطلب، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أقر هذا الاسم في بعض الصحابة رضي الله عنهم جميعاً. وبالله التوفيق.

(فتاوى إسلامية)

........................

يشك في زوجته لبعد الشبه عن أولاده
سئل فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين- وفقه الله-:

أنا رجل متزوج وقد أنجبت زوجتي ستة من الأطفال، ولكن بعد هذا أشك في حسن سلوكها نظراً لبعد الشبه بيني وبين بعض الأولاد، فهل هذا يعتبر داعياً للشك فيها أم لا؟ وماذا على أن أفعل؟

فأجاب: عليك إذا جاءت امرأتك بولد يكون شبهه موجباً للشبهه، عليك ألا تلتفت إلى ذلك، لأنه ثبت في الصحيحين أن رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن امرأتي ولدت غلاماً أسود وكان الرجل وامرأته بغير هذا اللون فهو يعرض ويبين ما في نفسه من الشبهة فقال النبي عليه الصلاة والسلام: (ألك إبل؟) قال: نعم، قال: (ما ألوانها؟) قال: حمر. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (هل فيها من أورق؟) قال: نعم. فقال: (أنى لها ذلك؟) فقال: لعله نزعه عرق. قال: "وهذا عسى أن يكون نزعه عرق " فأنت لا تدري فقد يكون من أجدادك أو أجداد امرأتك من هو بهذا الشبه الذي استغربته من بين أولادك، فلا تلتفت إلى هذا وتعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وما دامت زوجتك مستقيمة فلا يكن في نفسك شك منها.

(فتاوى إسلامية)

....................

حكم لعن الأولاد

سئل سماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز - أثابه الله -:

امرأتي عادتها تلعن وتسب أولادها وتؤذيهم تارة بالقول وتارة بالضرب على كل صغيرة وكبيرة وقد نصحتها العديد من المرات للاقلاع عن هذه العادة فيكون ردها أنت دلعتهم وهم أشقياء حتى كانت النتيجة كره الأولاد لها، وأصبحوا لا يهتمون بكلامها نهائياً وعرفوا آخر النهاية الشتم والضرب.

فما رأي الدين تفصيلاً في موقفي من هذه الزوجة حتى تعتبر؟ هل أبتعد عنها بالطلاق ويصير الأولاد معها. أم ماذا أفعل أفيدوني وفقكم الله؟

الجواب: لعن الأولاد من كبائر الذنوب وهكذا لعن غيرهم ممن لا يستحق اللعن وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لعن المؤمن كقتله ) وقال عليه الصلاة والسلام: (سباب المسلم فسوق وقتاله كفر) وقال عليه الصلاة والسلام: (إن اللعانين لا يكونون شهداء ولا شفعاء يوم القيامة) فالواجب عليها التوبة إلى الله سبحانه وحفظ لسانها من شتم أولادها ويشرع لها أن تكثر من الدعاء لهم بالهداية والصلاح والمشروع لك أيها الزوج نصيحتها دائماً وتحذيرها من يسب أولادها وهجرها إن لم ينفع فيها النصح الهجر الذي تعتقد أنه مفيد فيها مع الصبر والاحتساب وعدم التعجل في الطلاق نسأل الله لنا ولك ولها الهداية. مع تأديب الأولاد وتوجيههم إلى الخير حتى تستقيم أخلاقهم.

(مجلة البحوث الإسلامية)

...................

حكم لعن الزوجة وهل تحرم بذلك

وسئل سماحة أيضا- أثابه الله-:

ما حكم لعن الزوج لزوجته عمدا؟ وهل تصبح الزوجة محرمة عليه بسبب لعنه لها؟ أم هل تصبح في حكم الطلاق؟ وما كفارة ذلك؟

فأجاب: لعن الزوج لزوجته أمر منكر لا يجوز بل هو من كبائر الذنوب، لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لعن المؤمن كقتله) وقال عليه الصلاة والسلام: (سباب المسلم فسوق وقتاله كفر) متفق عليه. وقال عليه الصلاة والسلام: (إن اللعانين لا يكونوا شهداء ولا شفعاء يوم القيامة). والواجب عليه التوبة من ذلك واستحلال زوجته من سبه لها ومن تاب توبة نصوحاً تاب الله عليه، وزوجته باقية في عصمته لا تحرم عليه بلعنه لها، والواجب عليه أن يعاشر بالمعروف وأن يحفظ لسانه من كل قول يغضب الله سبحانه وعلى الزوجه أيضاً أن تحسن عشرة زوجها وأن تحفظ لسانها مما يغضب الله عز وجل ومما يغضب زوجها إلا بحق، يقول الله سبحانه: {وعاشررهن بالمعروف} ويقول عز وجل {وللرجال عليهن درجة} وبالله التوفيق.

(فتاوى إسلامية)

...................

زيارة المرأة للجيران دون علم الزوج

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين- وفقه الله-:

ما حكم زيارة الجيران والأقارب دون علم الزوج؟

فأجاب: زيارة المرأة لجيرانها إن كانت تعلم أن زوجها يرضى بذلك فلا حرج، وإن كانت تعلم أو يغلب على ظنها أنه لا يرضى فلا يحل لها أن تخرج من بيته إلا بإذنه.

(فتاوى منار الإسلام)

......................

خروج المرأة إلى السوق دون إذن زوجها

سئل سماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز - أثابه الله -:

هل للمرأة أن تخرج إلى السوق لشراء أغراض لها ولبناتها دون معرفة زوجها بذلك؟

الجواب: الواجب على المرأة ألا تخرج إلى السوق ولا غيره إلا بإذن زوجها، ومتى أمكن أن يقضي حاجاتها هو أو غيره من محارمها أو غيرهم، فهو خير لها من الخروج، ومتى دعت الحاجة إلى الخروج بإذن زوجها فالواجب عليها التحفظ مما حرم الله مع الحجاب الكامل لوجهها وغيره لقول الله جل وعلا{وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} [سورة الأحزاب33] وقوله سبحانه: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ } [سورة الأحزاب 59] والجلباب ما تغطي به المرأة رأسها وبدنها فوق ثيابها.

وقوله سبحانه { وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ } [سورة الاحزاب 53].

(كتاب الدعوة)

..........................

محبكم
حلال العقد

حلال العقد
05-19-2002, 02:48 PM
القسم الثاني : ( 2 )

على المرأة المبادرة إلى أداء الصلاة

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين- حفظه الله-:

رجل يقول زوجتي كسولة بعض الشيء لأنني عندما أسمع الآذان أنهض مسرعا من الفراش للوضوء إستعدادا للصلاة كما قال تعالى: (وسارعوا إلى مففرة من ربكم) وتبقى هي داخل الفراش مستيقظة ولا تنهض بسرعة لتلبية النداء للصلاة رغم تكرار التنبيه على ذلك مما يجعلني دائما أتهاوش معها بهذا الخصوص، أفيدونا جزاكم الله خيرا.

الجواب: المرأة لا يجب عليها صلاة الجماعة، ولكن ينبغي إذا سمعت الآذان أن تقوم بنشاط وحزم ورغبة في العبادة، لأن المسارعة إلى الخير والمبادرة به خيرا، وامتثال لأمر الله عز وجل بقوله:{فاستبقوا الخيرات} وأنت مأجور على نصيحتك إياها وإرشادك لها، وليكن ذلك بالحكمة والمودة وبقصد الإصلاح لا بقصد الانتصار والعلو والسيطرة والسلطة، فإن الإنسان كلما أخلص في نصح عباد الله، وكان قصده إصلاح عباد الله، وعرضه مرضاة الله سبحانه وتعالى نفع الله بنصيحته، وألان له القلوب فحصل له ما يرجوه ويطلبه. والله الموفق.

(فتاوى منار الإسلام)

.....................

زوج يصلي بعض الأوقات

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين- وفقه الله-:

فضيلة الشيخ لدي مشكلة وهي أنني عاشرت شخصاً يصلي بعض الأوقات ويترك بعضها. فهل مثل هذا الإنسان يعتبر مسلماً أم لا؟ وهل تصح معاشرته؟

الجواب: هذا الرجل المصلي وقتاً والتارك آخر إن كان المقصود بالسؤال الصلاة مع الجماعة فإنه محرم ويفسق به، لأن الجماعة واجبة، فالواجب في المساجد ولا يتأخر إلا لعذر شرعي.

وإن كان لا يصلي أبداً، فإن كان ذلك عن اعتقاد فإنه كفر مخرج عن الملة، فإن منكر فريضة الصلاة كافر إلا أن يكون حديث عهد بالإسلام ولايدري عن فرائض الإسلام وشرائعه، فإنه يوضح له الحق فإن أصر على إنكاره له كان كافراً مرتداً.

أما إذا كان مقراً بالفريضة ولكن نفسه تغلبه كسلاً وتهاوناً فإن أهل العلم مختلفون في كفره، فمنهم من يرى أن من ترك صلاة مفروضة حتى يخرج وقتها فإنه يكفر، ومن العلماء من يراه لا يكفر إلا إذا تركها نهائياً، وهذا هوالصحيح إذا تركها تركاً مطلقاً، بحيث أنه لايهتم بالصلاة، ولذا قال صلى الله عليه وسلم: "بين الرجل والشرك ترك الصلاة" فظاهر الحديث هو الترك المطلق، وكذلك حديث بريدة: (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر) ولم يقل من ترك صلاة، وعلى كل حال فالراجح عندي أنه لا يكفر إلا إذا تركها بالكلية.

أما حال المذكور في السؤال فإنه لا يكفر ولكنه يعتبر فاسقاً خارجاً من العدالة، فلا ولاية له على أقاربه، ولا تقبل شهادته، ولا يكون إماماً للمسلمين.

وأما معاشرته ومصادقته فإن كان يرجى منه خيراً فلا حرج، وإن كان الأمر بالعكس فلا يعاشره، ولذا أخبر صلى الله عليه وسلم عن جليس السوء (أنه كنافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تنال منه ريحاً خبيثة) والله الهادي إلى سواء السبيل.

(فتاوى منار الإسلام)

......................

حكم معاشرة زوج لا يصلي

وسئل فضيلته أيضاً:-

امرأة تقول: لي زوج لا يصلي في البيت ولا مع الجماعة، وقد نصحته ولم يجدِ به نصحي شيئاً، وقد أخبرت أبي وإخواني بذلك الأمر، ولكنهم لم يبالوا بذلك، وأخبركم أني أمنع نفسي منه، فما حكم ذلك وكيف أتصرف، مع العلم أنه ليس بيننا أولاد. أفيدوني جزاكم الله خيراً؟

الجواب: إذا كان حال- الزوج لايصلي في البيت ولا مع الجماعة فإنه كافر ونكاحه منك منفسخ إلا أن يهديه الله فيصلي.

ويجب على أهلك وأبيك وإخوتك أن يعتنوا بهذا الأمر، وأن يطالبوا زوجك إما بالعودة إلى الإسلام أو بفسخ النكاح، وامتناعك هذا في محله لا بالجماع ولا فيما دونه، ذلك لأنك حرام عليه حتى يعود إلى الإسلام، والذي أرى لك أن تذهبي إلى أهلك ولا ترجعي، وأن تفتدي منه نفسك بكل ما تملكين حتى تتخلصي منه، ففري منه فرارك من الأسد.

وأما نصيحتي له أن يعود إلى الإسلام، ويتقي ربه، ويقيم الصلاة، فإن لم يصل فإنه كافر مخلد في نار جهنم يحشر مع فرعون وهامان وقارون وأبي بن خلف، وإنه إذا مات على هذه الحال فإنه لا حق له على المسلمين، لا بتغسيل، ولا بتكفين، ولا بصلاة، ولا بدعاء، وإنما يرمى في حفرة لئلا يتأذى الناس برائحته، فعليه أن يخاف الله عز وجل ويرجع إلى دينه، ويقيم الصلاة وبقية أركان الإسلام من زكاة وحج بيت الله الحرام، وأن يقوم بكل ما أوجب الله عليه، وأن يسأل الله الثبات إلى الممات.

(فتاوى منار الإسلام)

....................

هذا الزوج كافر لا يجوز البقاء معه

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين- أثابه الله-:

زوجي مستهتر بدينه فهو لا يصوم ولا يصلي، بل إنه يمنعني من فعل كل خير، كما أنه بدأ يشك في حتى أنه ترك عمله ليبقى في المنزل لمراقبتي فماذا أفعل؟

الجواب: هذا الزوج لا يجوز البقاء معه، لأنه بتركه الصلاة كان كافراً والكافر لا يحل للمسلمة أن تبقي معه قال تعالى:{فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} فالنكاح بينك وبينه منفسخ، لا نكاح بينكما إلا أن يهديه الله عز وجل ويتوب ويرجع إلى الإسلام، فحينئذ تبقى الزوجية، وأما بالنسبة للزوج فإن تصرفه تصرف خاطيء، وعندي أن فيه نوعاً من المرض وهو مرض الشك والوسواس الذي يعتري بعض الناس في أمور عباداتهم ومعاملاتهم مع غيرهم، وهذا المرض لا شيء يزيله إلا ذكر الله سبحانه واللجوء إليه والتوكل عليه في القضاء عليه.. والمهم أنه بالنسبة إليك يجب عليك أن تفارقي هذا الزوج وألا تبقي معه لأنه كافر وأنت مؤمنة، وأما بالنسبة للزوج فإننا ننصحه أن يرجع لدينه ويستعيذ بالله من الشيطان الرجيم وأن يحرص على الأذكار النافعة التي تطرد هذه الوساوس من قلبه ونسأل الله له التوفيق والله أعلم.

(فتاوى إسلامية)

.......................

يجب على الزوج إيقاظ زوجته للصلاة

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين- حفظه الله-:

ما المسئولية المترتبة على الزوج اذا لم يوقظ زوجته لأداء صلاة الفجر؟ وهل المحاولات العديدة للإيقاظ تعذره؟ أو يكون مذنباً إذا صلتها متأخرة؟

فأجاب: يعلم جواب هذا السؤال من قول تعالى{الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ} ومن قول النبي صلى الله عليه وسلم: (الرجل راع في بيته ومسؤول عن رعيته) فالواجب على الزوج إيقاظ زوجته للصلاة بأي وسيلة كانت إلا أن تكون تلك الوسيلة محرمة. وهو مسؤول عنها أمام الله عز وجل لأن الله تعالى قال:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} كما أنه لو كان له شغل خاص في البيت فإنه يحاول أن يوقظها بكل وسيلة، فكذلك هذه المسألة بل هذه أولى لأنه في صلاحها سعادة الدنيا والآخرة.

(فتاوى المرأة)

.......................

حكم هدية ذكرى الزواج

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين- حفظه الله-:

هل يجوز للزوج أن يهدي زوجته هدية في ذكرى يوم زواجهما في كل سنة تجديداً للمودة والمحبة ببنهما، علماً أن الذكرى ستقتصر فقط على الهدية ولن يقيم الزوجان احتفالاً بهذه المناسبة؟

الجواب: الذي أرى سد هذا الباب لأنها ستكون هذا العام هدية وفي العام الثاني قد يكون احتفالاً، ثم إن مجرد اعتياد هذه المناسبة بهذه الهدية يعتبر عيداً لأن العيد كل ما يتكرر ويعود والمودة لا ينبغي أن تجدد كل عام بل ينغي أن تكون متجددة كل وقت كلما رأت المرأة من زوجها ما يسرها، وكلما رأى الرجل من زوجته ما يسره فإنها سوف تتجدد المودة والمحبة.

(فتاوى إسلامية)

...................

تأديب الزوجة شاربة الدخان

سئل سماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز - وفقه الله -:

لي زوجة قائمة بواجباتها نحو الله مثل الصلاة والصوم إلخ، ومطيعة لحقوق الزوج، إلا أنها تشرب الدخان خفية عن زوجها ولما علمت بأمرها عاقبتها ونصحتها بعدم ممارسة الدخان إلا أنها لم تنتصح واستمرت على فعلها فخلاصة الكلام ماهي الوسيلة التي أسير عليها نحو هذه الزوجة؟ هل يجوز لي أن أصبر على فعلها لأن الراضي كالفاعل؟ وهل يلحقني ذنب من فعلها إذا استمرت وبقيت في بيتي؟ وهل يجوز لي أن أطلقها لكي أتجنب الإثم والذنب؟ أرجو من فضيلتكم حلاً مفصلاً عن مشكلتي جزاكم الله خير الجزاء وأدامكم لخير الإسلام والمسلمين.

الجواب: الواجب نصيحتها وبيان مضار التدخين لها والاستمرار في ذلك وبذل المستطاع في الحيلولة بينها وبين شرب الدخان، وأنت في ذلك مأجور ولا إثم عليك، لأنك لم ترض بفعلها بل أنكرت عليها ونصحتها فالواجب الاستمرار في ذلك ولو بتأديبها تأديباً يردعها عن ذلك إذا علمت أنها لم تدعه، ونسأل الله لها الهداية.

(فتاوى إسلامية)

...................

معاشرة الزوج مدمن التدخين

سئل سماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز - حفظه الله -:

زوجي مدمن على التدخين، وهو يعاني من الربو، ووقعت بيننا مشكلات عدة من أجل الإقلاع عنه، وقبل خمسة أشهر صلى زوجي ركعتين لله وحلف بألا يعود إلى التدخين، ولكنه عاد للتدخين بعد أسبوع من حلفه، وعادت المشكلات بيننا، وطلبت منه الطلاق، ولكنه وعدني بعدم العودة إليه وتركه للأبد، لكنني غير واثقة منه تماماً، فما رأيكم السديد؟ وما كفارة حلفه؟ وبماذا تنصحونني جزاكم الله خيراً؟

الجواب: الدخان من الخبائث المحرمة، ومضارة كثيرة، وقد قال الله سبحانه في كتابه الكريم في سورة المائدة: {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ} سورة المائدة4 ، وقال في سورة الأعراف في وصف النبي محمد عليه الصلاة والسلام: {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ} [سورة الأعراف 157] ولاشك أن الدخان من الخبائث، فالواجب على زوجك تركه والحذر منه طاعة لله سبحانه ولرسوله صلى الله عليه وسلم وحذراً من أسباب غضب الله وحفاظاً على سلامة دينه وصحته وعلى حسن العشرة معك.

والواجب عليه عن حلفه كفارة يمين مع التوبة إلى الله سبحانه من عوده إليه، والكفارة هي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو عتق رقبة مؤمنة، ويكفي في ذلك أن تعشيهم أو تغذيهم أو يعطي كل واحد نصف صاع من قوت البلد وهو كيلو ونصف تقريباً.

ونوصيك بعدم مطالبته بالطلاق إذا كان يصلي وسيرته طيبة وترك التدخين، أما إن استمر على المعصية فلا مانع من طلب الطلاق، ونسأل الله له الهداية والتوفيق للتوبة النصوح.

(فتاوى إسلامية)

...................

الديوث من يرضى بالفاحشة في أهله

سئل سماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز - حفظه الله -:

هل الديوث الذي يتكلم عما يجري بينه وبين زوجته في الخلوة؟ أم من هو الديوث بالشكل الصحيح في نظر الدين الحنيف؟ جزاكم الله خيراً.

الجواب: الديوث هو الذي يرضى بالفاحشة في أهله، وذلك بأن يقرها على فعل الزنى ولا يمنعها من ذلك، ولا يغضب لله سبحانه لقلة غيرته وضعف إيمانه، أما من أنكر عليها وحال بينها وبين الفاحشة فهذا لا يسمى ديوثاً.

(فتاوى إسلامية)

............................

حكم استعمال المكياج للزوج

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين- وفقه الله-:

هل يجوز للمرأة استعمال المكياج الصناعي لزوجها؟ وهل يجوز أن تظهر به أمام أهلها أو أمام نساء مسلمات؟

الجواب: تجمل المرأة لزوجها في الحدود المشروعة من الأمور التي ينبغي لها أن تقوم به فإن المرأة كلما تجملت لزوجها كان ذلك أدعى إلى محبته لها وإلى الائتلاف بينهما وهذا مقصود للشارع فالمكياج إذا كان يجملها ولا يضرها فإنه لا بأس به ولا حرج. ولكني سمعت أن الميكاج يضر بشرة الوجه وأنه بالتالي تتغير به بشرة الوجه تغيراً قبيحاً قبل زمن تغيرها في الكبر وأرجو من النساء أن يسألن الأطباء عن ذلك فإذا ثبت ذلك كان استعمال المكياج إما محرماً أو مكروهاً على الأقل لأن كل شيء يؤدي بالإنسان إلى التشويه والتقبيح فانه إما محرم وإما مكرره وبهذه المناسبة أود أن أذكر ما يسمى (المناكير) وهو شيء يوضع على الأظفار تستعمله المرأة وهو له قشرة وهذا لا يجوز استعماله للمرأة إذا كانت تصلي لأنه يمنع وصول الماء في الطهارة وكل شيء يمنع وصول الماء فإنه لا يجوز استعماله للمتوضيء أو المغتسل لأن الله يقول: {فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ} [المائدة 6]

وهذه المرأة إذا كان على أظفارها مناكير فإنها تمنع وصول الماء فلا يصدق عليها أنها غسلت يدها فتكون قد تركت فريضة من فرائض الوضوء أو الغسل، وأما من كانت لا تصلي فلا حرج عليها إذا استعملته إلا أن يكون هذا الفعل من خصائص نساء الكفار فغنه لا يجوز لما فيه من التشبه بهن، ولقد سمعت أن بعض الناس أفتى بأن هذا من جنس لبس الخفين وأنه يجوز أن تستعمله المرأة لمدة يوم وليلة إن كانت مقيمة أو مدة ثلاثة أيام إن كانت مسافرة ولكن هذه فتوى غلط وليس كل ما ستر الناس به أبدانهم يلحق بالخفين فإن الخفين جاءت الشريعة بالمسح عليهما للحاجة إلى ذلك غالباً فإن القدم محتاجة إلى التدفئة ومحتاجة إلى الستر لأنها تباشر الأرض الحصى والبرودة وغير ذلك فخصص الشارع المسح بهما وقد يقيسون أيضاً العمامة وليس بصحيح لأن العمامة محلها الرأس والرأس فرضه مخفف من أصله فإن فريضة الرأس هي المسح بخلاف الوجه فإن فرضيته الغسل ولهذا لم يبح النبي صلى الله عليه وسلم للمرأة أن تمسح القفازين مع أنهما يستران اليد.

وفي الصحيحين من حديث المغيرة بن شعبة أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ وعليه جبة ضيقة الكمين فلم يستطع إخراج يديه فأخرج يديه من تحت بدنه فغسلهما. فدل هذا على أنه لا يجوز للأنسان أن يقيس أي حائل يمنع وصول الماء على العمامة وعلى الخفين والواجب على المسلم أن يبذل غاية جهده في معرفة الحق وأن لا يقدم على فتوى إلا وهو يشعر أن الله تعالى

سائله عنها لأنه يعبر عن شريعة الله عز وجل. والله الموفق الهادي إلى الصراط المستقيم.

(فتاوى الشيخ ابن عثيمين)

..........................

حكم وصل المرأة شعر رأسها (الباروكة)

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين- وفقه الله-:

هل يجوز للمرأة أن تستعمل الباروكة وهي الشعر المستعار لزوجها؟ وهل يدخل ذلك تحت النهي عن الواصل والمتصل؟

الجواب: الباروكة محرمة وهي داخلة في الوصل، وإن لم تكن وصلاً فهي تظهر رأس المرأة على وجه أطول من حقيقته فتشبه الوصل وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم الواصلة والمستوصلة، لكن إن لم يكن على رأس المرأة شعر أصلاً أو كانت قرعاء فلا حرج من استعمال الباروكة ليستر هذا العيب لأن إزالة العيوب جائزة، ولهذا أذن النبي صلى الله عليه وسلم لمن قطعت أنفه في إحدى الغزوات أن يتخذ أنفاً من ذهب، فالمسألة أوسع من ذلك، فيدخل فيها إذا مسائل التجميل وعملياته من تصغير للأنف وغيره، فما كان لإزالة عيب فلا بأس به مثل أن يكون في أنفه اعوجاج فيعدله أو إزالة بقعة سوداء مثلاً فهذا لا بأس به، أما إن كان لغير إزالة عيب كالوشم والنمص مثلاً فهذا هو الممنوع. واستعمال الباروكة حتى لو كان بإذن الزوج ورضاه فهو حرام؛ لأنه لا إذن ولا رضى فيما حرمه الله.

(فتاوى المرأة المسلمة)

......................

تخفيف الحواجب العريضة

سئل فضيلة الشيخ:- عبدالله بن جبرين- أثابه الله-:

هل يجوز للمرأة أن تخفف من حواجبها إذا كانت عريضة تشبه حواجب الرجال من أجل التزين لزوجها؟

الجواب: لا يجوز ذلك مهما كانت الحال، فهذا هو التنمص وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم النامصة والمتنمصة، واللعن يقتضي تحريم الفعل الذي لعن فاعله ولاشك أن الجمال في خلق الله لها على ما هي عليه. وهذا الشعر في الحاجبين خلق في جسد الإنسان جمالاً في الوجه وفيه مصلحة حفظ العينين عن ما يسقط من الأتربة ونحوها من الرأس فإزالته وتخفيفه فيه تغيير لخلق الله وهو لا يجوز.

(فتاوى المرأة)

.................

علاج الزوجة لا يجب على الزوج

سئل فضيلة الشيخ عبدالله بن جبرين- وفقه الله-:

هل يجب على الزوج علاج زوجته شرعاً؟ وما حكم من رفض علاجها؟

الجواب: لا يجب على الزوج أجرة علاج زوجته ولا قيمة الأدوية ولا أجرة الطبيب لأن ذلك ليس من حاجاتها الضرورية المعتادة بل لعارض فلا يلزمه، هكذا ذكر الفقهاء ولكن قد يرجع في ذلك إلى الشروط العرفية حيث أن العادة في هذه الأزمنة أن يتولى ذلك فإذا فعل كالمعتاد فهو كرم وفضل وقيام بالحق والله أعلم.

(فتاوى إسلامية)

........................

زوجة لا تحتجب عن أبناء عمها

سئل سماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز - حفظه الله -:

إنني متزوج ولي من زوجتي أربعة اولاد وزوجتي لا تحتجب عن أبناء عمها، وقد أمرتها بالحجاب عنهم فأبت ذلك، وطلبت من أهلها أن يأمروا ابنتهم بالحجاب فرفضوا. ووجدت أنهم هم الذين يمنعونها من الاحتجاب عن أبناء عمها وحاولت معهم بمختلف الطرق ولكن دون فائدة. وأخيراً طلبوا مني إما أن أرضى بذلك أو أطلقها. هذا مع أن المرأة قائمة بواجبها نحو بيتها وتؤدي الصلاة إلا أنها لا تستطيع أن ترفض أوامر أهلها. أرشدوني ماذا أفعل جزاكم الله خيراً؟

الجواب: الواجب عليها الاحتجاب عن بني عمها وعن جميع الأجانب طاعة لله سبحانه لقوله عز وجل: { وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ } [سورة الاحزاب 53]. وصيانة لها عن باب الفتنة منها وبها، والواجب عليك وعلى أهلها نصيحتها وتحذيرها ولا تعجل بطلاقها ما دامت مرضية السيرة سوى هذه الخصلة. وسوف يحملها إيمانها- إن شاء الله- على طاعة الله ورسوله وطاعة زوجها ألهمها الله رشدها وكفاها شر نفسها وشر الناس.

(مجموع فتاوى ومقالات متنوعة)


محبكم
حلال العقد

(ابو يعقوب)
03-22-2010, 08:37 AM
قلنا للشابه ان تزوجت زواج سري من دون علم والديها فهذا باطل
اما بالنسبه للشاب ان تزوج زواج سري من دون علم والديه فهل هذا باطل؟
ولكن اهل الشابه عندهم العلم ان هذا الشاب سيتزوج زواج سري من دون علم والديه
وهم راضين على هذا الشي