المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التهاب المفاصل العظمي



البتار العربي
03-11-2002, 07:13 PM
التهاب المفاصل العظمي هو أكثر أنواع التهابات المفاصل شيوعا. هذا المرض هو مرض مفصلي لا يهدد الحياة ونادرا ما ينتج عنه عجز شديد. وبالرغم من وجود أعراض مزعجة ومؤلمة أحيانا إلا أنها في الحقيقة يمكن الحد أو التخلص منها بتعاطي الأدوية، كما يمكن أن نحول دون حدوث عجز، أو نصححه بإجراء التمرينات الرياضية أو الجراحة.
نادرا ما يتدخل التهاب المفاصل العظمي في حياة المريض الاجتماعية أو المهنية، ويمكن للمريض مع طبيبه المعالج أن يطورا خطة علاج شخصية تسمح للمريض أن يتأقلم مع حياته وإصابته بالتهاب المفاصل العظمي.
تبدأ أعراض التهاب المفاصل العظمي بالظهور عند كل شخص فوق الستين من عمره تقريبا، حيث يبدأ مرض تدهور المفاصل في هذا العمر عادة. ولكن هناك العديد ممن لا يشعرون بتأثيرات هذا المرض. ما يقارب 17 مليون فردا في أميركا لجأوا إلى علاج التهاب المفاصل العظمي ولسبب غير معلوم فإن النساء أكثر عرضة للإصابة بالمرض من الرجال ( 2 / 1 ) وخاصة بعد عمر 45 عاما.
يبدو أن أنواعا معينة من التهاب المفاصل العظمي تشكل سمة طبيعية للتقدم في العمر. ويقال عادة : "إذا عشت سنوات طويلة فمحتوم عليك الإصابة بالتهاب المفاصل العظمي".

كيفية حدوثه
ينتج التهاب المفاصل العظمي من جراء بلى وتعطل في الغضروف، وهو الوسادة التي تغطي النهايات العظمية. هذا يحدث تدريجيا ويكون صامتا ودون أعراض في مراحله المبكرة.
تحيط تركيبة كيسية (تشبه الكبسولة) بالغضاريف والنسج المفصلية وتسمى بالأغشية المصلية (synovium). الوظيفة الأساسية للأغشية المصلية هي إنتاج سائل مزلق مرطب يملأ المنطقة بين العظام ويغذي الغضروف الذي يكون سطح المفصل.
يؤدي تعطل الأغشية المصلية إلى تحرير أنزيمات مخربة وتحلل في الغضاريف.
يسبب الأذى اللاحق لهذه الغضاريف الترقق وتصبح غير منتظمة الحواف. حين تبلى الوسادة الغضروفية من التماس والاحتكاك تلامس العظام بعضها وتصاب المفاصل بالألم, هذا الألم المفصلي حين يصبح شديدا يلجأ المصاب إلى استخدام المفصل أقل.
وهذا بالنتيجة يسبب ضعفا عضليا. هذا يؤدي إلى حركة مفصلية أكثر صعوبة بسبب نقص الدعم العضلي.

الصفات المميزة
يوصف التهاب المفاصل العظمي بأنه مرض "البلى والتمزق". ماذا يعني هذا تحديدا؟
حتى نستطيع إدراك هذا المفهوم علينا أن نفكر بالعوامل الأساسية الثلاثة:
1- الوزن.
2- فرط الاستخدام أو الرضوض والصدمات.
3- الزمن.
هذه العوامل تساهم في تطور حدوث التهاب المفاصل العظمي، وتساعد عادة على تحديد الفئات والأشخاص الأكثر عرضة للإصابة.

الوزن
الأشخاص البدينون أكثر عرضة للإصابة بالتهاب المفاصل العظمي، وكذلك هؤلاء الذين تتضمن مهنهم رفع الأشياء الثقيل، هذا الوزن الإضافي يساهم في الضغط الذي تتعرض له المفاصل، وقد يؤدي بالنتيجة إلى إيذاء هذه المفاصل بشكل مبكر.
بالإضافة إلى ذلك فإن التهاب المفاصل العظمي يهاجم في أحيان كثيرة المفاصل التي تتحمل عبء الوزن، كالركبتين والوركين.

فرط الاستخدام والرضوض والصدمات
من الواضح أن بعض الأشخاص يستخدمون مفاصلهم بشكل أعنف من أشخاص آخرين.
يسرع فرط استخدام المفاصل والإصابات التغييرات المفصلية من حيث تعطل وتحلل الغضاريف. بعض الرياضيين كلاعبي كرة القدم هم أكثر عرضة للإصابة بالتهاب المفاصل العظمية في ركبتيهم بسبب الضغط الذي تتعرض له هذه المفاصل.
وعلى العكس فإن لاعبي البيسبول يصابون بالمرض في أذرعهم التي يرمون بها، وعلى وجه الخصوص في المرفقين. راقصو الباليه هم عرضة للإصابة في الركبتين، الكاحلين، وأصابع القدمين.
قد يكون الأشخاص الذين تتطلب منهم مهنهم الوقوف لفترات طويلة أكثر عرضة للإصابة بالتهاب المفاصل العظمي من غيرهم.

الزمن
نعرف الآن أن التهاب المفاصل العظمي شائع جدا بين كبار السن، وقد يسبب التأثير التراكمي للبلى والتمزق الطبيعيين لنسج المفصل تعرضها للإصابة بهذا النوع من التهاب المفاصل. ومن المتوقع أنه مع تقدم العمر سيرتفع عدد حالات الإصابة بالتهاب المفاصل العظمي.

الأعراض الشائعة
يؤثر التهاب المفاصل العظمي فقط على المفاصل فهو لا ينتشر إلى نواح أخرى من الجسم. ومع ذلك فقد يسبب هذا المرض أعراضا متنوعة بعضها لا يبدو أنه يمت بأي صلة إلى المفاصل.
يحدث هذا الألم عادة بعد ممارسة الرياضة أو حمل شيء ثقيل. يكون العرض الأول للمرض الألم المفصلي. قد يحدث أيضا التصلب والتيبس ويكون ملاحظا أكثر بعد النهوض صباحا، وأحيانا عندما يكون الطقس باردا رطبا.
في حالات الإصابة المتقدمة والأكثر شدة يصاب المريض بالالتهاب والتورم وقد يشكل التعب مشكلة للبعض الذين يعانون من هذا المرض خاصة إذا لم يستطيعوا ممارسة الرياضة كما اعتادوا.
إذا تطور ضعف عضلي مع هذا المرض بسبب ضعف الاستخدام، فقد يحدث تقلصات في الساقين، وانعدام في الحركة.

العلاج
هناك أنواع مختلفة ومتعددة لعلاج التهاب المفاصل العظمي، تعتمد كلها في نجاحها وإلى حد كبير على المريض. على المصاب بشكل عام أن يفعل ما بوسعه حتى يبقى معافى جسميا ونفسيا.

العقاقير الطبية
إن هدف المعالجة الدوائية الأول في التهاب المفاصل العظمي هو السيطرة على الألم والتخفيف من الالتهاب. وتوجد هناك أنواع كثيرة من الأدوية المتوفرة بوصفة طبية وبغيرها. والطبيب المعالج هو الذي يعرف تحديدا الأدوية التي يجب تعاطيها وكيفية وطريقة تعاطيها.
قد يصف الطبيب المعالج أدوية تحتوي على الكورتيزون وقد يحقن الكورتيزون مباشرة في المفصل الملتهب المصاب في حالات نادرة وذلك لتخفيف الألم.
يجرى هذا الإجراء تحت تخدير موضعي وبعناية طيبة كبيرة.

الرياضة والحرارة
يجب أن تصبح الرياضة جزءا مهما من النظام العلاجي المتبع لأنها تقوي العضلات وتساعد على الحفاظ على مرونة المفاصل وتحميها من أذى أكبر.
قد ينصح الطبيب المعالج بتمرينات محددة يقوم بها المريض بنفسه أو بإشراف معالج فيزيائي.
هذه التمارين الرياضية يجب أن تكون معتدلة وأن تنفذ ببطء وبرفق. على المريض أيضا أن لا يمارس الرياضة إلى حد الألم أو التعب، بل عليه أن يتوقف قبل الوصول إلى هذه المرحلة.
يمكن استخدام الحرارة، وأحيانا البرودة لعلاج أعراض التهاب المفاصل العظمي وذلك باستخدامها موضعيا على المفاصل المصابة الملتهبة.
تساعد الوسادات الحرارية، وزجاجات المياه الساخنة، والمصابيح الحرارية على التخلص من ألم المفاصل، كما تساعد على إرخاء العضلات.
أما الضمادات الباردة والأكياس الجليدية فهي مفيدة أحيانا للتخلص من آلام المفاصل بتخدير المناطق المؤلمة.

الراحة والنظام الغذائي
يجب أن ينظم المريض أوقاته بحيث يحصل على فترات راحة دورية في روتين حياته وذلك ليسمح لعضلاته بالاسترخاء في فترات منتظمة. ينصح المختصون أيضا بتناول وجبات متوازنة ومغذية، وحين تشكل البدانة مشكلة فإن الطبيب المعالج سيصف نظاما غذائيا لتخفيف الوزن وذلك ليريح المفاصل من ضغط الوزن الزائد.

أجهزة حماية المفاصل
قد يصف الطبيب المعالج أجهزة مخصصة لحماية المفاصل المتأذية، هذه الأجهزة تزود المفاصل بالدعم وتخفف من الضغط الذي تحمله هذه المفاصل.
يستطيع المصاب أيضا ارتداء أجهزة أخرى تمنع أو تخفف من تشوه المفاصل.

الجراحة
يلجأ إلى الجراحة فقط حين لا تستجيب المفاصل المصابة بشكل كاف لأساليب العلاج الأخرى المذكورة سابقا. ومع ذلك حين يلجأ إلى الجراحة فالنتائج عادة فعالة وجيدة والكثير من إجراءات تبديل المفاصل تستخدم اليوم وأكثرها شيوعا وفعالية تغيير المفصل الوركي.
علينا أن نتذكر هنا أن إدراك ومعرفة هذا المرض ستمكن المريض من التعاون بشكل فعال مع الاختصاصيين الصحيين المشرفين على علاجه للحصول على نتائج أفضل
منقول

مروان
03-11-2002, 10:01 PM
السلام عليكم ورحمة الله ؛

شكرأجزيلاً لك ؛ وإلى الامام وفقك الله ونفع بك ...


==================

(والوقاية خير من العلاج )0