PDA

View Full Version : الرجل الباحث عن السعادة لا تهمه جنسية زوجته


منشار
05-01-2006, 04:05 PM
الرجل الباحث عن السعادة لا تهمه جنسية زوجته
تملكني شعور أخذني إلى عالم الدهشة والحنين بالعودة إلى التراث وممارسة العرضة تلك الرقصة التي زرعها في مخيلتنا أجدادنا ساكنو جبال إحدى مناطق الوطن العزيز، وذلك احتفالاً بما أقدمت عليه تلك الطالبة النجيبة في مكة المكرمة عندما سعت في تزويج زوجها من معلمتها تعبيراً لحبها لها وتحقيقاً لرغبة زوجها في الاقتران بأخرى, إلى آخر ما ورد في الخبر، والتي أعتبرها مثالاً يجب أن تحتذي به حواء المسلمة في معالجة حالة الزوج الراغب في التعدد.
ما تقدم يعد توطئة للتعليق على ما نشر في "الوطن" بعددها رقم 1845 ليوم الثلاثاء الموافق 15/9/1426هـ، فما أقدمت عليه تلك الزوجة الذكية ليس سـابقة ولن يكون الأخـير بإذن الله تعالى، ولكن لندرة مثل ذلك التصرف الأنثوي، فما كان منها ما هو إلا تفعيل للكيد في صورته الأخرى، حيث وقر في إفهام الكثير من البشر أن الكيد الأنثوي كله شر، بينما في هذه الحالة نجد معنى آخر لمن لا يرى إلا تلك الصورة المشوهة عن حواء مكسورة الجناح. مع يقيني التام أن هناك رفضا شبه عام بين النساء تجاه هذه التصرف الفطن، وحسدا محمودا بين الرجال مغلفا بالدعاء أن يكون حظ المتزوجين بواحدة مثل حظ أخينا العريس بارك الله فيه وعليه.
كما أجدها فرصة طيبة للتعليق على تعليق الدكتور سعود صالح المصيبيح (المدير العام للعلاقات والتوجيه بوزارة الداخلية) في العدد نفسه، تعليقاً على ما كتبته الكاتبة موضي الزهراني بتاريخ 26 شبعان 1426هـ تحت عنوان (متى نوقف مثل هذا الزواج ؟)، الذي طرحت فيه زواج السعوديين من غير السعوديات وما ذهبت إليه من رؤى تستدعي تدخل وزارة الداخلية على نحو عاجل, فقد كان رد الدكتور سعود مشتملاً على دراسة أسهمت بها وزارة الداخلية في حل هذه المشكلة بالاشتراك مع بعض الجهات الحكومية وما تم من مناشط في هذا المجال.
ما وجدته بحكم خبرتي المتواضعة في هذه الحياة أن المسألة أكبر من مقال أو دراسة، فآدم تدفع به حواء بعيداً جداً لأتفه سبب ومن الطبيعي أن يجد حواء أخرى منتوفة الريش تماماً، لديها الاستعداد التام لأن تكون زوجة ثانية، أو رابعة، لا يهم، فالأهم أن تحل مشكلتها بالكيد الحلال، وآدم الواقع بين كماشتي رغبته البشرية وهمومه اليومية على استعداد لأن يرى أولاده وأحفاده في كل مكان حط برحاله فيه.
ولهذا فإن الحل الناجع قد أتى به النص القرآني الكريم، ولكن للأسف الشديد حواء المسلمة لا تراه أكثر من نص تتلوه في صلاتها، وآدم المسلم يتمسك به ولا يطبقه كما يجب.
تركي عتيبي الغامدي _ الرياض
تعقيباً على ما نشر في "الوطن"

http://www.alwatan.com.sa/daily/2005-11-01/readers.htm