روزانة
06-23-2005, 03:54 PM
الجزء الثانى من سيكولوجية الطفولة
بين الإفراط والتفريط
في الوقت الذي ينعم فيه أطفال المجتمعات الغربية والأوربية بكافة متطلبات الطفولة وزيادة في الترف والبذخ لما يتصوره الكثير من الآباء بأن طفلهم بحاجة إليه على الرغم من انها قد تجلب انتباه الطفل لدقائق معدودة حين يعزف عنها إلى العاب أخرى أو متطلبات أخرى وفقاً لفطرته ومعادلته الجنينية (ضجوراً كان أم صبوراً، مكبوتاً كان أم لعوبا....)، نجد أن أطفال المجتمعات الإسلامية وكذلك الأفريقية وأخرى مثلها تعاني من تقشف الآباء أو تقشف الرعاية عموماً إما نتيجة العوز المادي أو نتيجة للعوز التربوي الذي يتراوح بين الحرمان احياناً والبذخ أحياناً أخرى أو بين الحرام والحلال من جهة ثانية مدعماً بمقولات متعددة مثل اخشوشنوا فان الترف يزيل النعم أو توجساً لخيفة من الدلال الزائد الذي يؤدي إلى الميوعة والليونة عند الأطفال.
وتحت وطأة هذا التقشف يضيع الأطفال في متاهات الكبت والقسوة العاطفية وما ينتج عنها من سلبيات بينما يضيع الآخرون في متاهات الملل والكلل من الترف المفرط والألعاب المتعددة ولربما يضيعون تحت وطأة وثقل الطموح الفارغ أو الطموح اللا واقعي وطموح الأوهام غير الموجودة.
ولربما تتوجب الإشارة هنا إلى تلك الأم التي جاءت تستشير طبيبها حول عزوف ابنها عن اللعب على الرغم من كثرة الألعاب لديه وعزوفه عن الطعام الذي تقدمه إليه على الرغم من جودة ما تحضّره له علماً بأنه يأكل مع الأطفال ويلعب معهم فما كان من الطبيب إلا أن أشار عليها بعدم شراء اللعب وخزن الموجود منها في مكان بعيد عنه وعدم الإصرار على إطعامه بل الأكل بصورة منفردة ولكن ليس بعيداً عنه بحيث لا يرى نوعية الطعام الذي تأكله الأم فما كان من الطفل بعد عدة أيام إلا أن بدأ يطلب اللعب بنفسه ويجلبها من الخزانة وما كان منه إلا أن اخذ يطالب امه عن نوعية الطعام الذي تأكله وتحضير الطعام له أيضا.
والحقيقة إننا لا نحبذ كثيراً من السلوكيات والنظريات التربوية الغربية لأنها أدت في النتيجة والحصيلة النهائية لسنين، إلى امراض الكآبة والانتحار والهروب إلى العقاقير المهدئة والمواد الكحولية إذ تزيد نسب الكآبة الداخلية يوماً بعد يوم في نفوس الشباب نظراً لتزايد الطموح السلبي والملل ولربما نعلل زيادة الانتحار إلى عدم زرع المنهجية الدينية والوازع الإلهي واليوم الآخر والعدل الإلهي في نفوس الأطفال منذ الصغر، إن جداول الانتحار تشير إلى تزايد نسب المنتحرين بين صفوف الشباب من ذوي العائلات المترفة على عكس الشباب المنحدر من عوائل متوسطة وضعيفة الدخل بينما تشير تلك الجداول إلى زيادة نسب السرقة والجريمة في العوائل الفقيرة والمتدنية المستوى المعاشي على عكس العوائل المترفة ذات الدخل العالي.
فاعليات الطفولة
لم تكن الفاعليات والنشاطات الخاصة بالطفولة متعددة ومتنوعة سابقاً إذ كانت تقتصر على بعض الألعاب المصنوعة في البيت واللعب في الشارع والكرة خصوصاً، إذ لم يكن العلم قد دخل إلى عالم الطفولة بعد، فكانت التربية في المجتمعات عموماً مبنية على الكلام والخطب والنصائح.
ولما اكتشف العلم بان الوراثة والفطرة غير كافيتين للمعرفة العلمية قام بتوسيع مجالات النشاط الطفولي المكتسب بما يشمل الجوانب الجسمية والنفسية والفنية والذهنية ليس فقط لبني الإنسان بل وللحيوانات أيضا وبما يتناسب مع متطلبات أطفال القرن الحادي والعشرين.
فاعليات الطفولة لسيت فقط تسلية وترويحاً للنفس وبرامج تلهي عن ذكر الله كما يظن البعض ممن وجدوا آبائهم على ملة وهم على آثارهم مقتدون بل إن فاعليات الطفولة عبادة بكل ما في الكلمة من معنى:
إن الاعداد الفيزيائي والعضلي للجسم ليس تسلية وترويحاً بل يندرج تحت التوجيه الإلهي واعدو لهم ما استطعتم....
إن ترويح النفس للطفل خصوصاً وللكبار عموماً وابعادها عن الضجر والملل والعمى تندرج تحت مقولة الإمام علي(ع): روح النفس ساعة فإنها إن كلّت ملّت وإن ملّت عميت.
إن خلق الروح المرحة الطيبة المطمئنة لدى الأطفال ليس فقط واجباً على الآباء بل هو عبادة أيضا لأن أمراض النفس المكبوتة لن تزيد الإنسان إلا جفاءً وبعداً عن الله وهروباً عن الحقيقة والواقع.
إن اليقظة الذهنية بدلاً من الخمول والكسل الذهني التي تخلقها بعض الألعاب العلمية والاحصائية والرياضيات التي تشحذ الذهن بالإحصاء والاحتمالات والطرق الفنية هي عبادة أيضا وتندرج تحت منظار التوجيه الإلهي بالإعداد للقوة الذهنية والتدريب الذهني.
إن فاعليات الطفولة مهما تعددت هي عبادة إذ انها تخلق النفس المطمئنة كما أنها علم وثقافة وتسلية كلٌ على قدر معلوم ومحسوب بالنسبة للأعمار والأجيال. فجمع الكتب والمجلاّت والصحف والمطالعة وجمع الطوابع والنقود التاريخية والألعاب الإلكترونية والعضلية والسفرات السياحية والرحلات المدرسية والكشافة والسباحة والرماية وركوب الخيل وكرة القدم وغيرها الكثير ما هي إلا عمليات ثقافية وطبية ونفسية تقلل أو تمنع تفكير صاحبها من الانحرافات النفسية المرضية والكبت القاتل وهذا وحده يكفي لجعل تلك الهوايات وسائل علاجية وعبادية بما يمكن فيها من ترويض وترويح نفسي وجسمي.
إن فاعليات الطفولة ضرورة حتمية قادرة على خلق إنسان يمكنه التعايش مع الظروف المتغيرة بعكس الطفل الذي لا يمارس مثل تلك الفاعليات إذ يكون متميزاً بالانطوائية والكبت النفسي وعدم القابلية على التعايش في المحيطات الاجتماعية المتغيرة والمتعددة الأبعاد والسبل والمناهج الأمر الذي يجعله قاصراً عن أداء الرسالة الإلهية المنوطة به كمخلوق في زمن معيّن. ولربما نستطيع القول بأنه يكون قاصراً أيضا عن اكتساب ثقافات ومعارف لا يمكن أن يعيها أو يفهمها إلا بالممارسة ومثلها كمثل الحب والسباحة والجنس وقيادة السيارة والصعود للفضاء لا يمكن استيعابها إلا بالممارسة الفعلية والوصف لا يؤدي الغرض.
ولربما يسأل أحدهم ما هي فائدة الجمناستيك مثلاً غير ضياع الوقت والتسلية والابتعاد عن الله، والحقيقة بخلاف ذلك حيث نجد أن هذه اللعبة علاوة على كونها مفيدة للصحة الجسمانية والقلبية والقوة البدنية عموماً نجد أنها أيضا تدفع إلى التوجه إلى الله في كثير من مواقف المنافسات الوطنية والدولية حيث نجد المشاركين يطلبون الفوز والنصر على اقرانهم من القوة العظمى جل جلاله ومثلهم في ذلك مثل محمد علي كلاي وغيره الذي يتوجه إلى الله قبل كل مباراة أو كمثل الخارج إلى رزقه كل صباح ومن جانب آخر إن انشغال الدماغ بهذه العمليات الجمناستيكية يمنع 99% على الأقل من المزاولين عن الانحراف الاجرامي وكما تشير الاحصائيات إلى أن 90% منهم يحجمون عن الانحرافات الاخلاقية أو الانحراف الديني عموماً.
والنصيحة التي يمكن أن يسديها الأب لأطفاله هي اشباع أدمغتهم بالفاعليات المتعددة فهو أسلوب قوي لردع الانحراف والجريمة.
و للحديث بقيه باذن الله
بين الإفراط والتفريط
في الوقت الذي ينعم فيه أطفال المجتمعات الغربية والأوربية بكافة متطلبات الطفولة وزيادة في الترف والبذخ لما يتصوره الكثير من الآباء بأن طفلهم بحاجة إليه على الرغم من انها قد تجلب انتباه الطفل لدقائق معدودة حين يعزف عنها إلى العاب أخرى أو متطلبات أخرى وفقاً لفطرته ومعادلته الجنينية (ضجوراً كان أم صبوراً، مكبوتاً كان أم لعوبا....)، نجد أن أطفال المجتمعات الإسلامية وكذلك الأفريقية وأخرى مثلها تعاني من تقشف الآباء أو تقشف الرعاية عموماً إما نتيجة العوز المادي أو نتيجة للعوز التربوي الذي يتراوح بين الحرمان احياناً والبذخ أحياناً أخرى أو بين الحرام والحلال من جهة ثانية مدعماً بمقولات متعددة مثل اخشوشنوا فان الترف يزيل النعم أو توجساً لخيفة من الدلال الزائد الذي يؤدي إلى الميوعة والليونة عند الأطفال.
وتحت وطأة هذا التقشف يضيع الأطفال في متاهات الكبت والقسوة العاطفية وما ينتج عنها من سلبيات بينما يضيع الآخرون في متاهات الملل والكلل من الترف المفرط والألعاب المتعددة ولربما يضيعون تحت وطأة وثقل الطموح الفارغ أو الطموح اللا واقعي وطموح الأوهام غير الموجودة.
ولربما تتوجب الإشارة هنا إلى تلك الأم التي جاءت تستشير طبيبها حول عزوف ابنها عن اللعب على الرغم من كثرة الألعاب لديه وعزوفه عن الطعام الذي تقدمه إليه على الرغم من جودة ما تحضّره له علماً بأنه يأكل مع الأطفال ويلعب معهم فما كان من الطبيب إلا أن أشار عليها بعدم شراء اللعب وخزن الموجود منها في مكان بعيد عنه وعدم الإصرار على إطعامه بل الأكل بصورة منفردة ولكن ليس بعيداً عنه بحيث لا يرى نوعية الطعام الذي تأكله الأم فما كان من الطفل بعد عدة أيام إلا أن بدأ يطلب اللعب بنفسه ويجلبها من الخزانة وما كان منه إلا أن اخذ يطالب امه عن نوعية الطعام الذي تأكله وتحضير الطعام له أيضا.
والحقيقة إننا لا نحبذ كثيراً من السلوكيات والنظريات التربوية الغربية لأنها أدت في النتيجة والحصيلة النهائية لسنين، إلى امراض الكآبة والانتحار والهروب إلى العقاقير المهدئة والمواد الكحولية إذ تزيد نسب الكآبة الداخلية يوماً بعد يوم في نفوس الشباب نظراً لتزايد الطموح السلبي والملل ولربما نعلل زيادة الانتحار إلى عدم زرع المنهجية الدينية والوازع الإلهي واليوم الآخر والعدل الإلهي في نفوس الأطفال منذ الصغر، إن جداول الانتحار تشير إلى تزايد نسب المنتحرين بين صفوف الشباب من ذوي العائلات المترفة على عكس الشباب المنحدر من عوائل متوسطة وضعيفة الدخل بينما تشير تلك الجداول إلى زيادة نسب السرقة والجريمة في العوائل الفقيرة والمتدنية المستوى المعاشي على عكس العوائل المترفة ذات الدخل العالي.
فاعليات الطفولة
لم تكن الفاعليات والنشاطات الخاصة بالطفولة متعددة ومتنوعة سابقاً إذ كانت تقتصر على بعض الألعاب المصنوعة في البيت واللعب في الشارع والكرة خصوصاً، إذ لم يكن العلم قد دخل إلى عالم الطفولة بعد، فكانت التربية في المجتمعات عموماً مبنية على الكلام والخطب والنصائح.
ولما اكتشف العلم بان الوراثة والفطرة غير كافيتين للمعرفة العلمية قام بتوسيع مجالات النشاط الطفولي المكتسب بما يشمل الجوانب الجسمية والنفسية والفنية والذهنية ليس فقط لبني الإنسان بل وللحيوانات أيضا وبما يتناسب مع متطلبات أطفال القرن الحادي والعشرين.
فاعليات الطفولة لسيت فقط تسلية وترويحاً للنفس وبرامج تلهي عن ذكر الله كما يظن البعض ممن وجدوا آبائهم على ملة وهم على آثارهم مقتدون بل إن فاعليات الطفولة عبادة بكل ما في الكلمة من معنى:
إن الاعداد الفيزيائي والعضلي للجسم ليس تسلية وترويحاً بل يندرج تحت التوجيه الإلهي واعدو لهم ما استطعتم....
إن ترويح النفس للطفل خصوصاً وللكبار عموماً وابعادها عن الضجر والملل والعمى تندرج تحت مقولة الإمام علي(ع): روح النفس ساعة فإنها إن كلّت ملّت وإن ملّت عميت.
إن خلق الروح المرحة الطيبة المطمئنة لدى الأطفال ليس فقط واجباً على الآباء بل هو عبادة أيضا لأن أمراض النفس المكبوتة لن تزيد الإنسان إلا جفاءً وبعداً عن الله وهروباً عن الحقيقة والواقع.
إن اليقظة الذهنية بدلاً من الخمول والكسل الذهني التي تخلقها بعض الألعاب العلمية والاحصائية والرياضيات التي تشحذ الذهن بالإحصاء والاحتمالات والطرق الفنية هي عبادة أيضا وتندرج تحت منظار التوجيه الإلهي بالإعداد للقوة الذهنية والتدريب الذهني.
إن فاعليات الطفولة مهما تعددت هي عبادة إذ انها تخلق النفس المطمئنة كما أنها علم وثقافة وتسلية كلٌ على قدر معلوم ومحسوب بالنسبة للأعمار والأجيال. فجمع الكتب والمجلاّت والصحف والمطالعة وجمع الطوابع والنقود التاريخية والألعاب الإلكترونية والعضلية والسفرات السياحية والرحلات المدرسية والكشافة والسباحة والرماية وركوب الخيل وكرة القدم وغيرها الكثير ما هي إلا عمليات ثقافية وطبية ونفسية تقلل أو تمنع تفكير صاحبها من الانحرافات النفسية المرضية والكبت القاتل وهذا وحده يكفي لجعل تلك الهوايات وسائل علاجية وعبادية بما يمكن فيها من ترويض وترويح نفسي وجسمي.
إن فاعليات الطفولة ضرورة حتمية قادرة على خلق إنسان يمكنه التعايش مع الظروف المتغيرة بعكس الطفل الذي لا يمارس مثل تلك الفاعليات إذ يكون متميزاً بالانطوائية والكبت النفسي وعدم القابلية على التعايش في المحيطات الاجتماعية المتغيرة والمتعددة الأبعاد والسبل والمناهج الأمر الذي يجعله قاصراً عن أداء الرسالة الإلهية المنوطة به كمخلوق في زمن معيّن. ولربما نستطيع القول بأنه يكون قاصراً أيضا عن اكتساب ثقافات ومعارف لا يمكن أن يعيها أو يفهمها إلا بالممارسة ومثلها كمثل الحب والسباحة والجنس وقيادة السيارة والصعود للفضاء لا يمكن استيعابها إلا بالممارسة الفعلية والوصف لا يؤدي الغرض.
ولربما يسأل أحدهم ما هي فائدة الجمناستيك مثلاً غير ضياع الوقت والتسلية والابتعاد عن الله، والحقيقة بخلاف ذلك حيث نجد أن هذه اللعبة علاوة على كونها مفيدة للصحة الجسمانية والقلبية والقوة البدنية عموماً نجد أنها أيضا تدفع إلى التوجه إلى الله في كثير من مواقف المنافسات الوطنية والدولية حيث نجد المشاركين يطلبون الفوز والنصر على اقرانهم من القوة العظمى جل جلاله ومثلهم في ذلك مثل محمد علي كلاي وغيره الذي يتوجه إلى الله قبل كل مباراة أو كمثل الخارج إلى رزقه كل صباح ومن جانب آخر إن انشغال الدماغ بهذه العمليات الجمناستيكية يمنع 99% على الأقل من المزاولين عن الانحراف الاجرامي وكما تشير الاحصائيات إلى أن 90% منهم يحجمون عن الانحرافات الاخلاقية أو الانحراف الديني عموماً.
والنصيحة التي يمكن أن يسديها الأب لأطفاله هي اشباع أدمغتهم بالفاعليات المتعددة فهو أسلوب قوي لردع الانحراف والجريمة.
و للحديث بقيه باذن الله