مواضيع أخرى في:
 :: مشكلات الأطفال و علاجها

:: ابني لا يعمل إلا بمقابل مادي
:: تغير طفلي بعد حادثة المدرسة
:: ابني واستكشافه الجنسي

 

 

 

 
   

 
 تغير طفلي بعد حادثة المدرسة

قرأ هذا الموضوع : 201 زائر                    تاريخ الموضوع : Dec 9, 2006

 كتبه : الشيخ منير فرحان
أرسل  الموضوع
أطبع الصفحة

سجلت ابني عبد الله في المدرسة لمدة شهرين في المركز الصيفي ذهب الشهر الأول ولم يكن يبكي بل تعلم الحروف وأصبح قادر على قراءتها مفردة إذا رآها  في أي مكان وتعرض لدفع إحدى الطالبات له وكنت موجودة, ومن ذاك اليوم أصبح يبكي ويرفض الرجوع إلى المدرسة إلا بوجودي معه, هو الآن عمره 37 شهر يحب أن يتعلم ولكن ليس بعيداً عني شديد الالتصاق بي (عندي فاطمة عمرها 20 شهر) ليست مثله, مستقلة كثيرا, عبد الله يسال عن المدرسة ويريد أن يذهب بشرط أن أكون معه, هو حتى لا يريدني أن أكون في غرفة وهو في غرفة يبكي يصيح ماذا افعل معه؟ (لم يصير هكذا إلا بعد المدرسة)

 

::::: الجواب.

 

الأخت الفاضلة / ...

عسى الله أن يقر عينك بولديك وأن يعينك على حسن التأديب والتربية.

عمر طفلك تقريباً (3) سنوات، وهو سنّ من الطبيعي أن يخاف الطفل فيه في وسط مجموعة لا يجد فيهم أمه!!

ولذلك يتعجّل بعض الآباء في إلحاق أبنائهم بمراكز التعليم والدراسة خاصة في مثل هذا العمر، مما يكون له اثر السلبي على سلوكيات الطفل.

إنه يجب أن تتوفر عند الطفل قبل  إلحاقه بمقاعد التعليم والدراسة المقدرة على التركيز وهى من الأمور اللازمة لحسن الاستيعاب كما يجب أن تنمو مقدرة الطفل على التواصل الاجتماعي مع من حوله من أطفال أيضا يتطلب التعليم المنتظم المقدرة على القراءة والكتابة والقدرات الحسابية وهذه القدرات تزداد تبعا لعمر الطفل وتحتاج إلى توافق عضلي مع الوسائل الإدراكية والتعبيرية للطفل.

أما وقد حصل هذا الأمر فاعلمي أن مخاوف الطفل ليست في غالبها مخاوفاً متولّدة من لا شيء بل لها أسباب فمن ذلك:

1 -  التدليل المفرط للطفل.

إن أية مخاوف مرضية هي مخاوف مكتسبة عن طريق المحيطين بالطفل وهم شخصيات غير سوية بالقدر الكافي إذ أن الطفل لا يخاف بطبيعته من أي شيء لكنه يتعلم الخوف ممن حوله.

بعض الآباء والأمهات - للأسف الشديد - يبالغون في الانفعال فإذا ما وقع الطفل على الأرض تنزعج الأم انزعاجا شديدا، وإذا ما جاء باكياً شاكياً قامت من أجله الدنيا ولم تقعد!!

عند تنشئة أطفالنا علينا ألا نفرط في حمايتهم، بل نرفع أيدينا عنهم حتى تنطلق قدراتهم الطبيعية لأن الأطفال مهما كانوا صغارا وضعفاء في نظر آباءهم لديهم القدرة على مواجهة الحياة بما يملكون من قدرات حتى ولو كانت بسيطة.

2 - تزيد المخاوف لدى الطفل الذي ينشأ في أسرة انطوائية، ولم يختلط بأطفال في مثل سنه فيكون خائفا من الأطفال الآخرين.

3 - ربما ينشأ الخوف عند الطفل من خلال موقف تعرّض له، كما حصل مع ابنك (عبد الله).

وإنما نشأ الخوف عنده لصغر سنه من جهة ولعدم اكتمال النمو الاجتماعي عند طفلك.

ولذلك فنصيحتي لك:

- أن لا تجبري طفلك على أن يخالط الآخرين، لكن عوّديه على المخالطة خاصة مع من هم في مثل عمره.

- أيضاً شجّعيه على أن يشارك أقرانه في ألعابه واللعب معهم.

- شجّعي ولدك على أن يعتمد على نفسه خاصة في البيت، كأن يذهب إلى بيت الخلاء بمفرده، وأن يقوم بترتيب مكانه في الغرفة ونحو ذلك، المقصود أن يتعلّم الطفل كيف يعتمد على نفسه.

- عوّدي طفلك على أن لا يختلط بالنساء خاصّة عندما تذهبين لزيارة الجيران، أو الذهاب إلى المناسبات العامة، وافهميه أن الولد لا يخالط إلا الرجال وعوّديه على ذلك بالهدية والتشجيع والمكافأة، وينبغي أن يكون لوالده دورا أيضا في اصطحاب ولده إلى مجالس الرجال والانتباه عليه وتعويده على ذلك.

- شجعيه وأخته على أن يكون مكان نومهما في غرفة غير غرفة نومك وزوجك، وهيئي غرفتهما ببعض الألعاب والأفكار التي تجذب الأطفال إلى غرفتهما كأن تكون الإضاءة مناسبة والغرفة فيها من الألعاب التي يحبها أطفالك.

- لا تتعجلي في إلحاقه بمدرسة أو مركز صيفي إلاّ أن تتأكدي من صلاحية هذا المركز بكادره ومستلزماته لما يناسب الطفل ولا بأس أن تصحبيه في بداية الأمر وأن يكون بُعدك عنه تدريجياً كأن يكون هو في (فصل) وأنت في غرفة أخرى أو يكون في محل الألعاب وأنت تراقبينه من بعيد وهكذا.

- لا تحرصي على أن تدافعي عنه في كل مرة يؤذيه أي طفل، أو كل ما جاءك باكياً يشكو من أذية أحد بل عوّديه على التسامح وعدم البكاء.

على أن هذا لا يمنع في أحوال معيّنة أن تنصفيه ممن آذاه لكن بحكمة بحيث لا يتعوّد الطفل أن يشتكي في كل أمر!!

- لا تطفئي أنوار البيت كلها عند نومكم، بل خففي من الإضاءة بقدر لا يورث الرعب أو الخوف من الظلام!!

المقصود أختي الفاضلة أن قضية التشجيع والمكافأة والحزم في بعض الأمور مما يهذّب سلوك الطفل في بدايات عمره.

إن رأيت أن تعرضي طفلك على (طبيب الأسرة) ليفيدك ببعض التوجيهات والتمارين والمهارات المهمّة خاصّة لمن هم في هذه المرحلة العمرية فلا بأس.

 

أسأل الله أن يصلح شأن ولديك وأن يبارك لك فيهما..




^^ اعلى الصفحة ^^

..... أقسام أخرى .....
  ::-- مشكلات الأطفال و علاجها -- فن تربية الطفل -- أطفال و مواقف  -- ::

إذا كان لديك اراء أو اقتراحات ؟


 
   
 

لملاحظاتكم واقتراحتكم naseh@naseh.net

جميع الحقوق محفوظة لموقع ناصح للسعادة الأسرية©1421-1422

مرحبا بك في موقع ناصح للسعادة الأسرية