مواضيع أخرى في:
 مشكلات و حلول

:: مشكلتي هي زوج أختي
:: أنا بحب وحدة زميلتي
:: زميلتي متزوجة ووقعت في الغرام
:: زوجي تزوج بأخرى بعمر ابنته

 

 

 

 
   

 
 أنا بحب وحدة زميلتي
قرأ هذا الموضوع : 419 زائر                    تاريخ الموضوع : Dec 9, 2006

كتبه : الشيخ منير فرحان
أرسل  الموضوع
أطبع الصفحة

أنا عمري 20 سنة بحب وحدة زميلتي بفكر فيها كل دقيقة و آخذة تفكيري اعمل إيه

 

:::::::  الجواب.

 

الأخ الفاضل / ....

أسأل الله العظيم أن يحبب إليك الإيمان وأن يزينه في قلبك وأن يكرّه إليك الكفر والفسوق والعصيان ويجعلك من الراشدين.

 

أخي الكريم.. الحب معنى عظيم ومعنى أرقى وأسمى من أن يصبح لعبة رخيصة لمجرد هوىً أو شهوة أو نزوة!!

حين يسمو تفكيرنا وتصوّرنا للحب عندها نسمو بهذا الحب..!!

مع الحب تطمئن النفس وتسكن وتقر العين ويهدأ البال..!

لكن حين يكون الحب زائفاً أو حين يكون وهماً فإنه يأتي بالهموم والأفكار والغموم والقلق واليأس والخوف وشرود الذهن وانشغال البال، وما ذلك إلا لأنه حب زائف!!

فهو يقلق في تحصيله ويخاف من فواته فيعيش بين قلق وخوف.. فبالله عليك يا أخي الفاضل هل في هذا الحب راحة؟!

 

إذن تعال معي إلى حيث الحب الذي يمنحك الراحة والسكينة والهدوء والاطمئنان..

تعال معي إلى حيث الحب السامي..

إلى حيث الحب الصادق..

تعال معي لنتعلم حب الله تعالى!!

إن أعظم الحب وأسماه وأشرفه وأكرمه هو حب الله تعالى..

الله العظيم مالك الملك ذو الجلال والجمال والإجلال والإكرام..

الله الذي خلقك فسوّاك.. وأعطاك فأغناك، وأكرمك بأن جعلك من المسلمين..

إنه بقدر ما يتعمّق حب الله في قلبك بقدر ما تقرّ عينك ويهدأ قلبك ويرتاح ضميرك ويأتيك الأنس والسرور والحبور في ظل حب الله تعالى..

قد نحب أناساً من البشر، إمّا لجمال صورتهم فما يلبث هذا الجمال إلاّ أن يتحوّل..

وقد نحبهم لمصلحة.. فما تلبث إلاّ وتنقضي هذه المصلحة؟!

عندها حين لا نتصوّر الحب تصوّرا صحيحاً سينتهي الحب ويبقى لذّة عابرة ولحظة هادئة ثم يكون الضجيج!!

 

لكن حب الله تعالى وحب البشر المبني على حب الله تعالى لن يفنى ما فنيت السماوات والأرض، بل يدوم هذا الحب حتى يجمع بين المتحابين في جنة الفردوس الأعلى.

 

أخي الكريم..

صحيح أن الله خلق الذكر والأنثى وجعل كل منهم ميّالاً إلى الآخر بل فتنة للآخر قال تعالى: {وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون}، ولمّا كانت هذه الطبيعة مركّبة في كل بني البشر فقد شرع الله تعالى ما يهذّب هذه الفطرة حتى لا تنزو نزو البهائم ولا تطغى بهذه الفطرة فتعتدي فقد وصف الله هذا النزو بهذه الفطرة اعتداء فقال: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ. إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ. فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ}.

ومن هنا جاءت الشريعة بالارتقاء بمعنى الحب حتى لا يصبح سلعة رخيصة يدعيها كل مدّعٍ، فكان حب الله هو أعظم الحب وأسماه واشرف وأكرمه وبقدر ما يعظم في القلب بقدر ما يعظم صاحبه ويسمو به.

ولذلك أخي الكريم إني لك ناصح عسى الله أن ينفعك:

- أبعد نفسك عن مواطن الحرام وعن المواطن التي تثير فيك الغرائز كمواطن الاختلاط بالنساء.

- غضّ بصرك عن الحرام وتذكّر أن الله وعد من غضّ بصره عن محارم الله أن يبدله الله تعالى نوراً يجده في قلبه وراحة يحيها في قرارة نفسه، وحين يطلق بصره في المحرمات فإنه يصيبه الهمّ والغمّ وربما الشقاء!!

-  عظّم محبة الله في قلبك فإن دعتك نفسك إلى أن تفكّر في محبوب غير الله فتذكّر أن الله هو أعظم محبوب ينبغي أن يتدبّر الإنسان في عظمته وجلاله.

- إن كان حبّك حقيقياً لهذه الفتاة فأول ما أنصحك به:

1 - أن لا تبني بينك وبينها علاقة أو تواصل لا عن طريق هاتف ولا بريد الكتروني ولا شيء من ذلك المقصود أن لا تفتح على نفسك باباً قد يوقعك في أمور يصعب عليك مستقبلاً رفعها وإزالتها.

2 - أكتم هذا الأمر في نفسك ولا تصارحها بذلك واجتهد مع نفسك في أن تدافع تعلّقك بها وذلك بـ:

- تعظيم الله في القلب.

- تذكّر العواقب والمآلآت وأن عاقبة الوهم إنما هو الشقاء والخسران.

- الانشغال بما يفيد من دراسة وعمل ونحو ذلك.

- أن تلجأ إلى الله بالدعاء.

3 -  تأمل وتفكّر فلربما أن هذه الفتاة التي منحتها  حيّزاً من تفكيرك وشغل البال لا تفكر بنفس ما تفكّر فيه ولربما لو عرضت عليها فكرتك لاستهجنتك وحقّرتك، أو ربما بادلتك نفس الشعور حتى إذا وجدت الأمر عند غيرك تركتك إلى غيرك، وهذا أمر محسوس مشاهد فإن من أحبك لشيء أبغضك لفقده. فكن عاقلاً في تفكيرك وبُعد نظرتك.

 

4 - إن رأيت أنه ما منها بدّ فاجتهد في أن تطلبها بصورة شرعية صحيحة وذلك بالتقدم لوليّها وطلبها للزواج.

 

أسأل الله العظيم أن يهديك ويثبتك وأن يحقق لك أمانيك في رضاه.




^^ اعلى الصفحة ^^


 
   
 

لملاحظاتكم واقتراحتكم naseh@naseh.net

جميع الحقوق محفوظة لموقع ناصح للسعادة الأسرية©1421-1422

مرحبا بك في موقع ناصح للسعادة الأسرية