مواضيع أخرى في:
 سؤال و جواب

:: سؤالين في المواقعة قبل الزفاف, والطلاق
:: هل يجب حساب ايراد المشروع الأخوي
:: ما هو وضع طفل الزنا شرعا
:: هل كل حبيب ممكن يكون صديق
:: هل التقى الرسول بالبربر

 

 

 

 
   

 
 كيف أتجنب فشل زواجي
قرأ هذا الموضوع : 56 زائر                    تاريخ الموضوع : Dec 3, 2006
كتبه : الشيخ منير فرحان
أرسل  الموضوع
أطبع الصفحة

السلام عليكم ورحمة الله

تحية لموقعكم الكريم والقائمين عليه لما يقومون بجهد كبير به أرجوا من الله أن يجعل ما يقومون به في ميزان حسناتهم إن شاء الله

ومشكلتي تتمثل فيما يلي:

سبق وأن تزوجت من حوالي عام ولم يدم زواجي سوى عدة شهور فقط وتم زواجي بسرعة من زوجتي السابقة ففي حوالي ثلاث أشهر من تعارفنا تم الزواج وبدون الدخول في تفاصيل كثيرة طلبت زوجتي الانفصال وأصرت عليه وذلك لأنها لم تعد تشعر معي بأي شيء في المعاشرة الزوجية وأعترف بأنها لم تكن تحدث بشكل طبيعي (لم تكن تستمر وقت طويل ولا تحدث مرات كثيرة غالباً مرة في الأسبوع) - (علماً أنى لم أكن أشعر أنها متجاوبة معي أثناء الجماع من أول زواجنا وحتى أخره) ولكن كشفت عند كثير من الدكاترة والاستشاريين في أمراض الذكورة وعملت كل التحاليل والأشعة ومنها أشياء تم تكرارها ولا يوجد أي سبب عضوي يمنع حدوث المعاشرة بشكل جيد واعترف انه كان يوجد اختلاف في شخصياتنا تفكيرا وميولاً ولكن أعتقد ليس لدرجة كبيرة (على الأقل بالنسبة لي فأنى كنت سعيد بها) وكنت أحاول إسعادها بأقصى قدر يتوصل إليه تفكيري وحتى عندما طلبت الطلاق حاولت بأكثر من طريقة أن أصلح الأمور ولكن لم ينفع.

وبعد الطلاق بل وقبله بعد أن أحسست باستحالة إصلاح الأمور بيننا كنت أفكر في أنى سوف أتزوج مرة أخرى في أقرب وقت ولا أعتقد تفكيري ذلك ورغبتي تلك في أنى أريد ذلك رغبة منى في إثبات شيء لها (كالانتصار مثلاً أو أنها لا تهمني أو أن فراقها لم يؤثر فيِ) ولكن رغبتي تلك وحبي لإتمام الأمر سريعاً هو أنى أعيش بعيد عن أهلي وتمثل الوحدة لي أمر صعب كما أن عيشتي لوحدي تسهل لي أمر المعصية وأنا من بداية زواجي السابق كان غرضي من الزواج هو صون نفسي ومازال هذا هو غرضي وكذلك إيجاد زوجة تعينني على طاعة الله أكثر وكذلك طرف يشاركني فرحتي وحزني– وأعترف لكم أنى كنت أكثر طاعة أثناء فترة زواجي عما قبلها وعن الآن – فأهم شيء بالنسبة لي هي أن أجد فتاه متدينة.

المشكلة الآن تتلخص في أنى تقدمت لفتاه من بلدتي (لم أكن أعرفها من قبل) ومن أول لقاء تعارف بيننا من حوالي ثلاث أسابيع حتى وقتنا هذا (وأعرف أنها فترة غير كافية للحكم النهائي) لاحظت أنها على درجة جيدة من التدين والأخلاق والالتزام في المظهر وكذلك طريقه تفكرنا فيما تحدثنا إليه ونظرتنا للأمور واحدة ورغبة كل طرف منا أن يكون الطرف الآخر معين له في دينه واحدة فعقلي مقتنع بهذه الفتاة ولكن مشاعري مازالت تحن لزوجتي الأولى رغم أن عقلي الآن يرفض الرجوع إليها وحتى إن حاولت هي للاختلافات التي كانت تحدث ولما أبدته من كراهية في الفترة الأخيرة من حياتنا وكذلك ثقتي فيها اهتزت.

ومن أمثلة الصراعات التي تدور في نفسي عندما يحدث أي شيء مفرح أو يثير البهجة أتمنى أن تكون معي وتأتى هي في مخيلتي قبل الفتاة التي أريد أن أرتبط بها وهذا شيء يضايقني ويجعلني أعتقد أنى لن أستطيع إسعادها وأنا من طبعي أحب إسعاد من أحبهم ولا يتعبني شيء يجعلهم سعداء بل هذا التعب يسعدني.

علماً بأنني عندما أكون مع هذه الفتاة يحدث ارتياح نفسي لدى ولكنى أتمزق وأتألم عندما أسافر لعملي في مدينة أخرى وأكون وحيدا كما أنى أجد أن هناك حتى الآن حلقة مفقودة عندما نجلس ونتحدث مع بعض أي يقف الكلام أوقات ليس بقليلة وعندما أحدثها في التليفون لا أجد كلام كثير أقوله لها.

الخلاصة عقلي مقتنع بهذه الفتاة ولكن مشاعري مضربة بالنسبة لها وما يجعلني مستمر في هذا الموضوع حتى الآن ما ألمسة فيها من تدين وأخلاق وطباع هادئة.

ملحوظة:

لا اقصد أن أقارن بين زوجتي السابقة وهذه الفتاة ولكن زوجتي كانت على قدر من الجمال والفتاة التي أتقدم لها بالنسبة لي على الحد الأدنى من الجمال الذي أقبله وهذا الأمر يجعلني متردد ولكن صفاتها الآخرة جيدة جداً.

ملحوظة أخرى:

كنت شبة خاطب لفتاة قبل زوجتي ولكن بصفة غير رسمية وكانت أكثرهم جمالا وعلى درجة جيدة من التدين ولكن لم يحدث نصيب وأعترف أنى كنت أكن لها معزة كبيرة حتى في بداية زواجي السابق ولكن بعد فترة من زواجي تحولت مشاعري إلى زوجتي السابقة.

أعتذر عن الإطالة ولكن أرجو مساعدتي ونصحي في هل استمر في إتمام الخطبة والزواج من هذه الفتاة أم لا؟ مع العلم أنى أشعر أنها تميل لي وسعيدة بي وكيف أتجنب فشل زواجي مرة أخرى وشكراً لكم.

 

: : : : : : :  الجواب.

 

الأخ الفاضل / ...

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..

وأشكر لك حقيقة أدبك الجمّ ونفسيتك الشفّافة وحسن أخلاقك.. زادك الله من فضله.

أخي الكريم..

لقد علّمنا صلى الله عليه وسلم ونصحنا اصدق النصح ووجّها أحسن توجيه ومن ضمن ما علّمنا وأرشدنا إليه ونصحنا به: كيف تختار شريكة حياتك؟!

فندبنا إلى اختيار من توفّرت فيها صفات كما يلي:

- "فاظفر بذات الدين"

- "تزوّجوا الودود الولود"

فمن أعرض عن وصيته صلى الله عليه وسلم فقد وقع في الفساد والضياع والتخبّط، حتى إذا وجدت الفتاة التي سبق وصفها:

-  فلا باس أن تبحث عن ما يكون فيها مما يدعوك إلى نكاحها من كفاءة في التعليم والمستوى الاجتماعي والجمال وحسن المنظر وهو الأمر الذي أشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: "أنظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما"!

 

- حتى إذا وجدت من تظن أنها مناسبة لك فقم لله مصلّياً مستخيراً فقد قال جابر رضي الله عنه: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة كما يعلمنا السورة من القرآن يقول لنا إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة وليقل اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر يسميه بعينه الذي يريد خير لي في ديني ومعاشي ومعادي وعاقبة أمري فاقدره لي ويسره لي وبارك لي فيه اللهم وإن كنت تعلمه شرا لي مثل الأول فاصرفني عنه واصرفه عني واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به"

 

- ثم احرص على استشارة من تظن فيه الرأي السديد والحكمة والعقل الوافر ممن تعرف من أهلك ومن حولك.

- فإذا عزمت فتوكّل على الله.

فإنه يا أخي الكريم مهما حرص الإنسان على التقصّي والتحرّي فإنه لا يزال فقيرا مفتقرا إلى معونة الله ولطفه في قضائه وقدره وعليه أن يوطّن نفسه على تعميق مفهوم الإيمان بقضاء الله وقدره، وأن يعلم علم اليقين أنه ليس أحد في الدنيا إلاّ وكما فيه عيوب فإن فيه صفات جميلة كثيرة وعلينا أن نكتشفها خاصة فيمن يشاركنا الحياة والعمر.

 

أخي الكريم..

إذا استخرت الله عز وجل ووجدت أن أمرك سهلاً ميسوراً مع هذه الفتاة فتمم أمرك وتوكّلاً على الله ولا تلتفت إلى تردد النفس أو ما يحدث لك من تذكّر ماضي الأيام، فإن هذا العارض سيزول إن شاء الله حين تستشعر قيمة الحب مع زوجتك التي أحلّ الله وحين تبذل لها الحب صادقاً حريصاً على ذلك.

 

- لا تذكر لزوجتك أي موقف أو حدث حصل لك مع طليقتك الأولى، وليكن حديثك معها ينصبّ على تنمية الحب بينكما من غير ذكر لعلاقات الماضي.

 

- عجّل بإتمام أمور زواجك سيما وأنك في حاجة إلى إعفاف نفسك في دار الغربة، ولتطرد وساوس الشيطان التي يراودك بها ليفرّق بينك وبين زوجتك.

 

- تذكّر أن نعمة الدين عظيمة وأن الجمال والزينة تفنى ولا يبقى إلاّ الدين فنمّي جانب التدين والإيمان في نفسك وفي نفس زوجتك وتعاونا على التجمّل لبعضكما، وثقا تماماً أن صفاء الروح ينعكس على صفاء الواقع والتعامل.

 

أسأل الله العظيم أن يبارك لك وعليك وأن يجمع بينكما على خير.




^^ اعلى الصفحة ^^


 
   
 

لملاحظاتكم واقتراحتكم naseh@naseh.net

جميع الحقوق محفوظة لموقع ناصح للسعادة الأسرية©1421-1422

مرحبا بك في موقع ناصح للسعادة الأسرية