مواضيع أخرى في:
 سؤال و جواب

:: سؤالين في المواقعة قبل الزفاف, والطلاق
:: هل يجب حساب ايراد المشروع الأخوي
:: ما هو وضع طفل الزنا شرعا
:: هل كل حبيب ممكن يكون صديق
:: هل التقى الرسول بالبربر

 

 

 

 
   

 
 هل أنا آثمة بصلتي زوجة أبي
قرأ هذا الموضوع : 45 زائر                    تاريخ الموضوع : Nov 27, 2006
كتبه : الشيخ منير فرحان
أرسل  الموضوع
أطبع الصفحة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخي ناصح

أريد نصيحتك ومشورتك في أمر يؤرقني كثيرا.

مشكلتي هي أن والدي تزوج منذ فترة بامرأة أخرى وقد رزق منها بطفل، وأمي لا تعلم عن هذا الطفل، وقد منعتنا من أن يكون هناك أي نوع من الاتصال أو التعارف بهذه المرأة.

ولكنني تعرفت بها عن طريق والدي... وأنا حائرة هل أنا آثمة لمخالفة أمر والدتي؟؟

وهناك شيء أخر, أريد أن أرى أخي الصغير فهل أطلب من والدي ذلك؟ علما بأن إذا علمت والدتي بالأمر فإنها ستنزعج كثيرا.

أرجو نصيحتك...

 

: : : : : :  :الجواب.

 

الأخت الفاضلة / ...

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..

متّعك الله بالسعادة  ورزقك حسن البر والإحسان..

أختي الفاضلة..

نفسيتك في مراعاة شعور والدتك وأيضاً مراعاة شعور والدك نفسيّة لطيفة عسى الله أن يديم عليك من فضله، وما هذه النفسيّة إلاّ دليل على الرحمة التي تعتلج في صدرك وبين جنبيك والرسول صلى الله عليه وسلم قد قال: "الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء الرحم شجنة من الرحمن فمن وصلها وصله الله ومن قطعها قطعه الله.."

فزوجة والدك صارت ضمن (الرحم) التي أمر الله بوصلها بل جعلها شجنة معلّقة بالعرش!!

لا بأس عليك من وصل زوجة والدك ورؤية ولدها - الذي هو أخاك من والدك - والسؤال عنها وحسن البر بها والإحسان إليها، لكن كلّما كان وصلك هذا بعيداً من أن تشعر والدتك بذلك كان أفضل مراعاة لشعورها.

كما أنه ينبغي عليك أيضاً أن تحاولي بكل وسيلة وطريقة - لكن بهدوء - أن تصححي عند والدتك مفهوم (صلة الرحم) واجعليها تشعر أن الأمر بقطيعة الرحم من الذنوب الكبيرة، وأن عليها أن تصبر على هذا القضاء الذي قضاه الله تعالى عليها وأن غضبها من والدك لن يؤخر أو يقدّم في قضاء الله وقدره، وأن المصلحة كل المصلحة هي في التواصل وصفاء القلوب لأن الحياة الدنيا لا تدوم لأحد، ولئن يموت الإنسان ويودّع هذه الحياة وهو مطمئن النفس راضياً صافي القلب خيراً من أن يموت وهو يحمل في قلبه الحقد على الناس.

وكما أن والدتك بحاجة إلى هذا التوجيه فكذلك والدك بحاجة إلى أن تذكريه بقيمة العدل بين الزوجات وعدم الظلم وأن العدل مما يصفي النفوس ويذهب غيض القلوب ويساعد على أن تدوم لكم حياة طيبة راضية متواصلين فيها غير متقاطعين ولا متشاحنين.

فواجبك أيتها الفتاة الفاضلة من جهتين:

جهة إصلاحية: مع والدتك ووالدك.

وجهة وصل: مع زوجة والدك.

أسأل الله العظيم أن يصلح الحال وأن يجعلك من مفاتيح الخير.




^^ اعلى الصفحة ^^


 
   
 

لملاحظاتكم واقتراحتكم naseh@naseh.net

جميع الحقوق محفوظة لموقع ناصح للسعادة الأسرية©1421-1422

مرحبا بك في موقع ناصح للسعادة الأسرية