السلام عليكم ورحمة الله
اكتشفت بعد العقد و قبل الزفاف أن زوجي خدعني وأهلي في مؤهله الدراسي و طبيعة عمله مع العلم أنني اكتشفت أيضا انه غير منتظم على الصلاة ولا حول ولا قوة إلا بالله فطلبت الطلاق و تم فسخ العقد بعد أن ساومني على كافة حقوقي وتنازلت عنها.
الآن أجدني اشعر بالذنب وتأنيب الضمير فهل كان من المفروض التريث و محاولة الإصلاح علما بأنني حاولت طيلة 5 أشهر محاوله جعله يصلى دون فائدة.
وجزاكم اله خيرا
: : : : : : الجواب.
الأخت الفاضلة / ...
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
طالما وأن الأمر قد حصل وكان ما كان فلا داعي لئن تشغلي بالك بما مضى واجتهدي فيما هو أمامك الآن.
تأنيب الضمير أو الحسرة والندم أو الشعور بالتعجّل كل هذه الأمور لن تعيد لك شيئا من ما مضى بل تعيقك عن التقدّم والانجاز والتفكير السليم فيما هو أمامك من المستقبل.
نصيحتي لك أختي الفاضلة..
أن تحسّني علاقتك بالله جل وتعالى بالتزام أوامره وفرائضه والمحافظة عليها، ثم التمسّك بوصيته صلى الله عليه وسلم التي أوصاك بها - وهو الرحيم الرءوف بك - حيث أوصاك أن تحسني الاختيار لشريك عمرك وحياتك بقوله: "إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوّجوه إلاّ تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير". فالوصية بصاحب الدين والخُلق..
صاحب الدّين الذي أول ما يدل على دينه واستقامته بين الناس هو محافظته على الصلاة لأنها شعار المؤمنين!!
وصاحب الخُلق الذي من أهم صفاته الصدق مع الآخرين وعدم المكر والمخادعة والغش لأن هذه ليست من أخلاق المؤمن الصادق فقد سُئل صلى الله عليه وسلم: هل يكذب المؤمن ؟! فقال: المؤمن لا يكذب!!
اشغلي نفسك الآن بما هو مفيد لك في دينك ودنياك (عمل خيري أو تعلّم مهنة تحفظين بها شرفك وعفّتـك أو التحاق بدور تحفيظ للقرآن...) ونحو ذلك حتى يأتيك نصيبك.
- تعوّدي دائماً قبل أن تتخذي أي قرار مهم في حياتك أن تقرئي الجوانب الإيجابية فيه والجوانب السلبية وتوازني بينها ثم تستخيري الله عز وجل وتستشيري من تثقين برأيه وحكمته قبل أن تقرري.
- عمّقي في نفسك معنى الإيمان بقضاء الله وقدره وكوني مستسلمة لما يقضيه ويقدره جلّ وتعالى سيما وأنك سلكت السبل والأسباب المشروعة، فلا تسخطي على قدر ولا تيأسي من قدر بل كوني متفائلة مطمئنة بأمر الله.
على هذا الرابط موضوع يفيدك في صياغة بعض المفاهيم حول الوعي المطلوب عند اختيار شريك العمر:
http://www.naseh.net/vb/showthread.php?t=21322
أتمنى أن تجدي فيه ما ينفعك.. أسأل الله العظيم أن يوفقك ويشرح صدرك للطاعة وأن يرضيك بما قسم لك.