مطلقة فهل أقبل أي متقدم
 
 
-
 984
  أ. منير بن فرحان الصالح
 3679
 
 
 
أنا سيدي الكريم طبيبة أبلغ من العمر 29 ونصف عاما وأدرس الآن ماجستير, تزوجت أثناء الدراسة وبفضل لله لم يستمر الزواج طويلا ولم ينتج عنه أبناء والحمد لله على كل حال, وقد أثرت فيّ هذه الزيجة وهذه الأحداث كثيرا جدا وأصبحت في حالة من الخوف الشديد من تكرار التجربة والحرص الأشد على تفادي أي أسباب منذرة بفشل أخر!! ولذلك فأنا بين حالة من الشد والجذب بين خوف -وبالتالي رفض لبعض عروض زواج- وبين استعداد مشوب بحذر ودقة في الاختيار وتقييم مناسَبة الشخص المتقدم لي, وقد منّ الله بفضله عليّ بشيء من الالتزام ومحاولة مني -وإن كانت بخطى بطيئة- لعدم الانحراف عن الطريق الذي ارتضاه الله لعباده - أسأل الله لنا ولكم الثبات وحسن الخاتمة - المهم سيدي وأود الإشارة لشيء وهو أن طليقي لم يكن من النواحي المختلفة كفء لي لا الناحية الدينية ولا الخلُقية ولا الاقتصادية ولا الاجتماعية ولا في المؤهلات وكان هذا كله وغيره كثير منذر من البداية بفشل هذه الزيجة لكنها بإرادة الله تمت فلله الحمد على كل حال!! ولا أريد أن أتذكر تصرفاته لتحطيمي نفسيا وإعاقة أي تقدم لي دراسيا وأنا التي كنت متفوقة وتاريخي الدراسي كان يبشر بوظيفة جامعية, أخفقت للأسف أثناء وجوده بحياتي ورسبت في بعض المواد وحسبي الله ونعم الوكيل, ولهذا أرى أهمية الكفاءة من ناحية المؤهل الدراسي وكل النواحي بالطبع ليس فقط لأنه أمر منطقي من وجهة نظري ولكن أيضا واقع تجربتي يؤكد ذلك وكما يقول العلماء أن الكفاءة أمر معتبر بالنسبة للمرأة, وأرى أنه بكل تأكيد أدعى لقوامة الرجل على المرأة ولكن المشكلة سيدي الفاضل أن غيري من صديقات وأخوات لا يرى لي الحق في ذلك فيما يبدو ويعرضون على رجال غير أكفاء من الناحية الدراسية ولو تحدثت في هذه النقطة إما يشيروا إلى كوني مطلقة وبالتالي فيما يبدو يرون أني أحمد الله على أني لا أزال مرغوبة!!. أو أن إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه دون أدنى اعتبار لمسألة الكفاءة وكأني لست بشراً لدي أحاسيس ومشاعر وكأن لا أهمية لسعادتي وسعادة من يتزوجني المهم أن نتزوج والسلام!!! المهم سيدي فقد شاء الله مرة أخرى أمس أن تهاتفني إحدى الأخوات لعرض عريس خريج كلية التجارة يكبرني بحوالي 11 أو 13 عام ولكنها تزكيه من الناحية الدينية وأشعر بعدم الراحة النفسية لقبوله من حيث المبدأ.. وقد استخرت وفكرت أن أراه وأتيح له رؤيتي.. لكن أهلي سيتحرجون وأيضا أن أرفض من حيث المبدأ كما أشرت فشيء بداخلي يرفض كشف الوجه برغم إحساسي هذا! هذه الأخت ترى أني مناسبة للمواصفات التي يطلبها لكني أرى أنه غير مناسب للمواصفات التي أطلبها ويعلم الله أني لا أبالغ في متطلباتي فقط أريد أن أكون سعيدة وأحاول الأخذ بالأسباب, فهل أنا مخطئة في تصوري؟؟ هل عندما أضع في اعتباراتي الشخصية أهمية: الدين والخلق والأمانة والكفاءة والقبول الشكلي والشخصي ثم الظروف المناسبة (وجود أبناء /عددهم/ السفر بالخارج /...). هل بذلك أكون مخطئة؟؟ علما بأني لا أستطيع أن أتغير أو أن أغير حساسيتي الزائدة من هذا الموضوع أو أن أنسى نظرة الآخرين لي -- أقارب وزملاء - عند خطبتي الأولى واقتضابهم وتحفظهم عند علمهم بظروفه!! أرجو سيدي سرعة الرد علي وأعتذر على الإطالة وجزاك الله خيرا مقدما
 2010-05-20
 
 
 

الأخت الفاضلة..
أسأل الله العظيم أن يكتب لك التوفيق في حياتك العلمية وأن يزيدك نوراً في بصيرتك.

اختنا الفاضلة..
تجاربنا السابقة لا ينبغي أن تبقى عقدة نفسية!!
بل ينبغي أن تبقى خبرة عملية استفدناها في حياتنا.. ولنتعلّم من النملة كيف أنها حين تسقط فإنها لا تيأس وتستسلم للفشل، بل تعيد الكرة مرة بعد مرّة!!
ولذلك أخيتي ينبغي أن تشعري وتستشعري أن نتيجة زواجك الأول ليس (الفشل) إنما (الكسب) فقد كسبت خبرة ودراية..!
وهو الأمر الذي لحظته في عبارتك من خلال رسالتك أنك استفدت من هذا الدرس، وهذا هو المهم أن نستفيد من أحداث الحياة لا أن نستسلم لها!!
بالنسبة لحسن الاختيار - أعني اختيار الزوج - هو في الحقيقة: عملية حساسة جدّاً تتطلّب منك:
1- إيماناً وثقة بالله جل وتعالى وحسن ظنّ به.
هذا الدافع والسياج النفسي الإيماني مهمّ لك ولكل فتاة تريد أن تختار (شريك عمرها). بل هو الأهم.
2- ثم عليها أن تسأل عن أمور معيّنة، وهذه الأمور تخضع لأولويات مهمة:
- فأهم هذه الأمور: الدين والخلق، قال صلى الله عليه وسلم: "إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوّجوه إلاّ تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير" وهذه الخطوة هي أهم الخطوات في حسن الاختيار، أن يكون الزوج صاحب:
- دين.
- وخُلق.
فلا يكفي أن يكون صاحب دين وهو سيء الخُلق، ولا يغني أن يكون خلوقاً وهو ضعيف الديانة ضعيف التعلّق بالله.
3 - حتى إذا صُلح لك دينه وخُلقه، بعد هذا تأتيك أمور (ثانوية تابعة أخرى) كالكفاءة النسبية والعلمية والاجتماعية.
وقضية التعامل مع هذه الكفاءات يخضع إلى أمور مهمّة في حياتك - أعني التعامل في الإصرار على حصول بعضها من عدمه - من ذلك:
- النظر إلى فرص الزواج المتاحة لك، وهل وضعك (العمر - الحالة) يخدمك في أن تكون لك فرصاً أكبر في الزواج أم لا؟!
وبقدر ما تكثر فرص الزواج بقدر ما يكون موقفك موقفاً حازماً مع طلباتك التي تطلبينها في شريك حياتك إيجابياً إلى حدّ ما!
وبقدر ما تقل فرص الزواج بقدر ما ينبغي أن تكوني مرنة إلى حدّ ما في طلباتك واشتراطاتك.
وهكذا. ولكن الأهم أن لا تكوني مرنة في اختيار (صاحب الدين والخلق)!
ولعلك تتابعين بعض الأفكار التي تساعدك على اتخاذ قرارك في اختيار شريك عمرك على هذا الرابط:
للفتيات . . كيف تخططين لاختيار شريك العمر ؟!
حتى إذا تمّ لك ووجدت من هو مناسب لك مبدئياً عندها تستخيرين الله عز وجل ثم تُقدمين على (الخِطبة)، ومهمّ جداً أن تكون الخِطبة بعد الاستخارة، لأن الخِطبة هي أحد علامات الخيرة الحسنة - إن شاء الله -.
وعلامة الخيرة الحسن في الزواج:
1 - اليسر والسهولة في الأمر.
2 - حصول الألفة والاتفاق بين الرجل والمرأة عند (الخِطبة).
حتى إذا تمّ للفتاة ذلك، فإن عليها أن لا تُشغل بالها بما قد مضى من حياتها، فتقضي فكرها في التخوّف مما قد يحدث قياساً على ما سبق من حياتها، بل ينبغي عليها أن تستفيد من سابق حياتها في أن تستثمر حياتها الجديدة استثمارا واعياً خاصة بعد أن كسبت خبرة وتبيّنت لك بعض الأمور المهمة في باب العشرة الزوجية.
إن عليك أيتها الفاضلة أن تكوني أكثر ثقة بالله لأن الله وعد المطلقة أنه يغنيها من فضله - ومن أصدق وعداً من الله! - فقال: {وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلاً مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعاً حَكِيما} (النساء:130)
لكن هذا الوعد لا تناله كل مطلقة، إنما تناله من أحسنت الظن بربها وسلكت منهج الوحي في حسن اختيار الزوج.
الطلاق يا أخيتي الفاضلة ليس نهاية الحياة، إنما هو بداية لحياة متفائلة جديدة!!

اسأل الله بمنه وكرمه أن يرضيك بما قسم لك وأن يقر عينك بما يرضاه لك.
2010-05-20
 
 
 
استشارات اخرى ضمن استشارات التربية الأسرية
 
عدد القراءات : 1948
2013-09-05
عدد القراءات : 4971
2010-11-06
عدد القراءات : 3597
2010-02-17
عدد القراءات : 6429
2011-07-22
عدد القراءات : 1984
2014-01-17
عدد القراءات : 3373
2011-04-17
 
 

تشاجر طفلان فتدخل الأبوان .. تصالح الطفلان ، وتقاطع الأبوان ! قال ناصح :صغاربـ ( عقول ) الكبار ، وكبار بـ ( عقول) الصغار !
السعادة في الحياة الزوجية ..لن تكون فقط حين تجد ( الرفيق )المناسب إنما عندما تكون أنت ( أيضاً )الرفيق المناسب .
لا توجد حياة بلامشكلات . يوجد زوجان يديران مشكلاتهما بحب.
قل لزوجتك بدفئ : أتمنّاك سيدة الحور في الجنة . الانتقال بالشعور من الحاضر المشهود إلى الغيب الموعود يدفع إلى حسن العهد ودوام الودّ .
إلى الزوج الباحث عن السعادة في حياته الزوجية ؛ الطريق سهل وواضح . فقط أعطِ زوجتك: - الحب. - الاهتمام. - أشعرها بقناعتك بها. وتأكد أن الزوجة ستعطيك كل حياتها حباً وكرامة ؛ فقط ابدأ .

 

دورات واعي

 
 

تطبيق ناصح للاجهزة الذكية

هل ترى أهمية لحضور دورات عن العلاقة الخاصة بين الزوجين :
  مهم جدا .
  مهم .
  قليل الأهمية .
  لاأرى حضور مثل هذه الدورات .
 
 
 
 
ليصلك جديدنا ، فقط قم بإضافة بريدك الالكتروني هنا ...
 
البريد الالكتروني :
رمز التسجيل :
3191
 
 اشتراك
  الغاء الاشتراك
 
 
3873
الإستشارات
825
المقالات
34
المكتبة المرئية
24
المكتبة الصوتية
64
مكتبة الكتب
13
مكتبة الدورات
369
معرض الصور
84
الاخبار