الفرق بين التنافس المحمود والحسد؟
 
 
-
 877
  د. مازن بن عبدالكريم الفريح
 4048
 
 
 
ما الفرق بين التنافس المحمود والحسد؟
 2010-05-09
 
 

  
 


 قال الإمام ابن القيم رحمه الله: "والفرق بين المنافسة والحسد أن المنافسة المبادرة إلى الكمال الذي تشاهد من غيرك فتنافسه فيه حتى تلحقه أو تجاوزه فهي من شرف النفس وعلو الهمة وكبر القدر قال تعالى: {وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ} وأصلها من الشيء النفيس الذي تتعلق به النفوس طلباً ورغبة فيتنافس فيه كل من النفسين الأخرى وربما فرحت إذا شاركتها فيه كما كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يتنافسون في الخير ويفرح بعضهم ببعض باشتراكهم فيه بل يحض بعضهم بعضاً عليه مع تنافسهم فيه وهي نوع من المسابقة وقد قال تعالى: {فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ} وقال تعالى: {سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ} وكان عمر بن الخطاب يسابق أبا بكر رضي الله عنهما فلم يظفر بسبقه أبداً فلما علم أنه قد استولى على الإمامة قال: "والله لا أسابقك إلى شيء أبداً" وقال: "والله ما سبقته إلى خير إلا وجدته قد سبقني إليه"، والمتنافسان كعبدين بين يدي سيدهما يتباريان ويتنافسان في مرضاته ويتسابقان إلى محابه، فسيدهما يعجبه ذلك منهما ويحثهما عليه وكل منهما يحب الآخر ويحرضه على مرضاة سيده.
 والحسد خلق نفس ذميمة وضيعة ساقطة ليس فيها حرص على الخير فلعجزها ومهانتها تحسد من يكسب الخير والمحامد ويفوز بها دونها وتتمنى أن لو فاته كسبها حتى يساويها في العدم كما قال تعالى: {وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً} وقال تعالى: {وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ} فالحسود عدو النعمة متمن زوالها عن المحسود كما زالت عنه هو، والمنافس مسابق النعمة متمن تمامها عليه وعلى من ينافسه فهو ينافس غيره أن يعلو عليه ويحب لحاقه به أو مجاوزته له في الفضل، والحسود يحب انحطاط غيره حتى يساويه في النقصان وأكثر النفوس الفاضلة الخيرة تنتفع بالمنافسة فمن جعل نصب عينيه شخصاً من أهل الفضل والسبق فنافسه انتفع به كثيراً فإنه يتشبه به ويطلب اللحاق به والتقدم عليه وهذا لا نذمه، وقد يطلق اسم الحسد على المنافسة المحمودة كما في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: [لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وأطراف النهار ورجل آتاه الله مالاً فسلطه على هلكته في الحق]، فهذا حسد منافسة وغبطة يدل على علو همة صاحبه وكبر نفسه وطلبها للتشبه بأهل الفضل"

2010-05-09
 
 
 
استشارات اخرى ضمن استشارات فقه الأسرة
 
عدد القراءات : 2475
2013-08-14
عدد القراءات : 1925
2014-05-09
عدد القراءات : 3290
2011-12-25
 
 

ليس من الرجولة ! أن تخبّئ رومانسياتك،وتواري دِفْئ نظراتك ،وتكوي بنار (كلماتك)..أهل بيتك.بينما على صفحة (تويتر)..كلّما لاح لك خيال(أنثى) تغرّد برومانسيّة..أنّي أشم رائحة عطرك من بين كلماتك..!!
أحد الفلاسفة..صرخت عليه زوجته ثم رشته بالماء! فقال لها:ما أجملك ترعدين وتبرقين ثم تمطرين قالت إحداهنّ :لو هو زوجي .. كان هفّني بكفّ! ردّة فعلك تصنع الفارق.
لا توجد حياة بلامشكلات . يوجد زوجان يديران مشكلاتهما بحب.
الحياة السعيدة ..! تتطلب دائما ذاكرة ... ضعيفة تسقط منها اساءات الغير لنا ...
في مهارة إدارة المشكلات : لا تبحث عن الحل لمعرفة من المخطئ ! بل ابحث عن الحل لتعرف : ماذا يجب عليّ أن أفعل لأكون أسعد ، وليس لأدين شريك حياتي.

 

دورات واعي

 
 

تطبيق ناصح للاجهزة الذكية

هل ترى أهمية لحضور دورات عن العلاقة الخاصة بين الزوجين :
  مهم جدا .
  مهم .
  قليل الأهمية .
  لاأرى حضور مثل هذه الدورات .
 
 
 
 
ليصلك جديدنا ، فقط قم بإضافة بريدك الالكتروني هنا ...
 
البريد الالكتروني :
رمز التسجيل :
1906
 
 اشتراك
  الغاء الاشتراك
 
 
3947
الإستشارات
853
المقالات
34
المكتبة المرئية
24
المكتبة الصوتية
78
مكتبة الكتب
13
مكتبة الدورات
406
معرض الصور
84
الاخبار