الفرق بين التنافس المحمود والحسد؟
 
 
-
 877
  د. مازن بن عبدالكريم الفريح
 3725
 
 
 
ما الفرق بين التنافس المحمود والحسد؟
 2010-05-09
 
 

  
 


 قال الإمام ابن القيم رحمه الله: "والفرق بين المنافسة والحسد أن المنافسة المبادرة إلى الكمال الذي تشاهد من غيرك فتنافسه فيه حتى تلحقه أو تجاوزه فهي من شرف النفس وعلو الهمة وكبر القدر قال تعالى: {وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ} وأصلها من الشيء النفيس الذي تتعلق به النفوس طلباً ورغبة فيتنافس فيه كل من النفسين الأخرى وربما فرحت إذا شاركتها فيه كما كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يتنافسون في الخير ويفرح بعضهم ببعض باشتراكهم فيه بل يحض بعضهم بعضاً عليه مع تنافسهم فيه وهي نوع من المسابقة وقد قال تعالى: {فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ} وقال تعالى: {سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ} وكان عمر بن الخطاب يسابق أبا بكر رضي الله عنهما فلم يظفر بسبقه أبداً فلما علم أنه قد استولى على الإمامة قال: "والله لا أسابقك إلى شيء أبداً" وقال: "والله ما سبقته إلى خير إلا وجدته قد سبقني إليه"، والمتنافسان كعبدين بين يدي سيدهما يتباريان ويتنافسان في مرضاته ويتسابقان إلى محابه، فسيدهما يعجبه ذلك منهما ويحثهما عليه وكل منهما يحب الآخر ويحرضه على مرضاة سيده.
 والحسد خلق نفس ذميمة وضيعة ساقطة ليس فيها حرص على الخير فلعجزها ومهانتها تحسد من يكسب الخير والمحامد ويفوز بها دونها وتتمنى أن لو فاته كسبها حتى يساويها في العدم كما قال تعالى: {وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً} وقال تعالى: {وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ} فالحسود عدو النعمة متمن زوالها عن المحسود كما زالت عنه هو، والمنافس مسابق النعمة متمن تمامها عليه وعلى من ينافسه فهو ينافس غيره أن يعلو عليه ويحب لحاقه به أو مجاوزته له في الفضل، والحسود يحب انحطاط غيره حتى يساويه في النقصان وأكثر النفوس الفاضلة الخيرة تنتفع بالمنافسة فمن جعل نصب عينيه شخصاً من أهل الفضل والسبق فنافسه انتفع به كثيراً فإنه يتشبه به ويطلب اللحاق به والتقدم عليه وهذا لا نذمه، وقد يطلق اسم الحسد على المنافسة المحمودة كما في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: [لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وأطراف النهار ورجل آتاه الله مالاً فسلطه على هلكته في الحق]، فهذا حسد منافسة وغبطة يدل على علو همة صاحبه وكبر نفسه وطلبها للتشبه بأهل الفضل"

2010-05-09
 
 
 
استشارات اخرى ضمن استشارات فقه الأسرة
 
عدد القراءات : 3667
2010-05-21
عدد القراءات : 3665
2010-12-30
عدد القراءات : 1584
2015-03-03
 
 

تربية الأبناء أمانة ومهارة . فعظّم وتعلّم .
من المذمّة ما تتمادح به بعض النساء من معرفتهنّ بخوافي الأمور المتعلقة بالزنا والأخدان والعلاقات واكتشاف الفواحش ، جاهلات أو متجاهلات أن النجاة في الغفلة وليس في التنبيش والتذاكي .
إذا خفضت المرأة صوتها فهي تريد منك شيئا وإذا رفعت صوتها فهي لم تأخذ هذا الشئ.أن تفهم زوجتك أفضل من تضييع جهدك في البحث عن غيرها
قولي لزوجك بدفئ : أتمنّاك زوجي في الجنة . الانتقال بالشعور من الحاضر المشهود إلى الغيب الموعود يدفع إلى حسن العهد ودوام الودّ .
ليت زوجي ( فيس بوك ) كل ما شافني قال لي ( ماذا يخطر في بالك )؟! امنح زوجتك مساحة للتعبير والفضفضة ( فسبكة زوجيّة ) .

 

دورات واعي

 
 

تطبيق ناصح للاجهزة الذكية

هل ترى أهمية لحضور دورات عن العلاقة الخاصة بين الزوجين :
  مهم جدا .
  مهم .
  قليل الأهمية .
  لاأرى حضور مثل هذه الدورات .
 
 
 
 
ليصلك جديدنا ، فقط قم بإضافة بريدك الالكتروني هنا ...
 
البريد الالكتروني :
رمز التسجيل :
7244
 
 اشتراك
  الغاء الاشتراك
 
 
3873
الإستشارات
825
المقالات
34
المكتبة المرئية
24
المكتبة الصوتية
64
مكتبة الكتب
13
مكتبة الدورات
369
معرض الصور
84
الاخبار