3 سنوات .. لا أشعر تجاه زوجي بالحب ولا زلت بكرا !

 

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله .. أولاً أعتذر جدًا لطول رسالتي . أنا فتاة متزوجة من 3 سنوات زوجي هو ابن عمي وابن خالتي ،عمره 28 عشنا طفولتنا وإلى الآن بنفس المدينة ومنزل أهلي وأهله بجانب بعض ،وأعتبره هو وأخوته بمنزلة أخواني لا أكثر . المهم تقدم لي وكنت رافضة تمامًا لسببين رئيسيين : - أني لا أستطيع العيش معه كزوج لي . - أني أطول منه . وبضغوط من أمي وأختي ، وشفقة بخالتي لأن سبق ورفضت أختي الكبرى ولدها الكبير ، وافقت من غير قناعة ولا رغبة فيه ( وهذي غلطتي ) . قلت ربما تتغير مشاعري نحوه في فترة المِلكة التي استمرت سنة كاملة قبل الزواج ، كان يأتي لزيارتي أسبوعيًا ، ويقضي معي 6 أو 7 ساعات ولم يشعرني كل هذه المدة أني زوجته ، حتى يدي لم يكن يمسكها وإن مسكها مسكها ببرود وسرعان مايفلتها ، لم يضمني ولم يقبلني ،لا شيء ، حتى سوالف لم يكن يتكلم كثيرًا ،جلساته مملة جدًا ،رغم أني كنت أجهز له كل ما يأتي طبق حلو أنا أعمله من أجله ولم أبين له أني لا أريده ،لأني فعلًا رضيت بواقعي ، لكنه لم يساعدني ولم أرى منه فعلًا ما يجعل مشاعري تتحرك نحوه ،حتى ساءت نفسيتي وصرت أبكي طوال الوقت ولا أرد ع رسائله التي كانت تمللني وتجلب لي النعاس لدرجة والله حين يتكلم معي ع الواتس كنت أنام ولا أشعر بنفسي ، ثم بدأت أفكر بالإنفصال وأستخير الله حتى أنقذ نفسي من هذا الزواج وحين قررت أن أخبر أهلي تطلقت أختي الكبرى ومعها طفلان وكانت الأوضاع في المنزل كئيبة وأشفقت ع أبي وأمي ولم أرد أن يتكلم الناس بسوء عنهم وأكملت طريقي وأنا متأملة بـ ( وجعلنا بينكم مودة ورحمة ) وبدأت أجهز لتحضيرات العرس وأنا لست سعيدة كأي عروس ستزف لشريك عمرها وحياتها ،تم زواجنا وسافرنا وكنت متقبلة فكرة فض البكارة كأي عروس ، ولم أكن خائفة كثيرًا لكن زوجي لم يستطع بسبب التوتر وكان يُتعبني كثيرًا ويضغط علي ساعات طويلة في المحاولة ولا يستطيع ويقول لي لو كانت بنت غيرك كان خلصنا من زمان !! فجرحني وزعلت منه وكأن السبب مني ومع ذلك لم أتكلم فكرهت هذا الأمر وصرت أتجنب وأرفض المحاولة ،وآخر محاولة كانت في الشهر السابع بعد زواجنا - أي قبل سنتين لم نحاول - ومن يومها وزوجي يمارس بطريقة سطحية ويقذف وقد اعتاد على هذا الوضع حتى أن رفضي صار لا يُشكّل عنده مشكلة ، نعيش في بيت واحد وناكل على سفرة واحدة وننام في غرفة واحدة وعلى سرير واحد وتحت سقف واحد ،لكن لم يتغير شي لا مشاعري نحوه ولا حياتنا شاءت أن تتغير ،كل واحد يجلس في زواية أكره حين يقترب مني لا أشعر بشيء حين يمسك يدي ،لا أشعر بإثارة ولا حب ،أقرف من جسده ومن قبلاته ..لا أفتقده حين يغيب ،قد غاب عني 4أشهر لدخوله دورة عسكرية لم أشتق له ولا لسماع صوته ،(حضوره وغيابه واحد) والآن هو مرابط في الحد ، أخاف عليه أستودعه الله كل يوم ، يكفيني أن أرى آخر ظهوره لأطمئن لكن أسأل عنه ليس برغبة وإنما أشعر كأنه واجب علي . قد أستشرت أخصائيين كثر لكن لم أستفد من مشوراتهم ، وذهبت لأخصائية نفسية ولم أجد الحل ، وإلى الآن لم أستسلم . بصراحة زوجي طيب قلبه حنون لم يقصر معي بشيء يعاملني بلطف ، يصلي لا يدخن لكنه كثير المزاح ،أخبرني ذات مرة أن أهله سيأتون لزيارتنا وقمت أستعد وأرتب المنزل ثم أخبرني أنه يمزح ، ومواقف كثيرة لا أريد ذكرها لدرجة أني أصبحت لا أصدقه حين يخبرني أمرا إلى أن أجبره أن يحلف ويقسم بالله ، أنا لا أشعر بالأمان كثيرًا معه ولا بالاستقرار ،أنا أطول منه ليس كثيرًا لكن يؤثر بي قصره ،كنت حين أستلقي يقول طولك كالكنبة حتى صرت من المستحيل أن أمد ساقاي أمامه رغم أن طولي165 وهو 159،مقاس حذائي أكبر من مقاسه ورغم أن مقاسي طبيعي 38 ،( باختصار أنا لأشعر بأنوثتي معه ) ،أكره حين يضمني أشعر كأني أحتضن وسادة ،لا يحدثني بكلام جميل ولا يعبر عن شوقه لي ،رغم أنه يخبرني دوما( لا أريد أن أخسركِ ) .. أنا أعترف مشاعري باردة متجمدة . تعبت ، وقررت قبل سنة أن أنفصل عنه لكن أهلي رفضوا ودافعوا عنه بشدة رغم أنهم يعلموا أني لازلت بكر ،ولرغبتهم تنحيت عن الطلاق ،ولسبب آخر ،يكفي أختي وأطفالها وبيتنا صغير وأبي متقاعد ،لكن الآن لم أعد أحتمل ، وأخاف من الفراغ ،أنا أكتب أقرأ وأرسم وأمارس هواياتي وأملأ وقت فراغي ، وأنا ولله الحمد قريبة من رب العالمين وأصلي السنن وقيام الليل وقراءة القرآن ،لكني أخاف من الفراغ الذي داخلي . فراغ لم أشعر به من قبل إلا بعدما تزوجت ،فأنا متزوجة ولست متزوجة ،في حياتي رجلٌ أتى به النصيب ولا أحبه ( لدي وليس لدي ) ،ما ذا أفعل ؟! لا أحب أن أطلب منه مال أو ملابس أو أي شي ينقصني أو أرغب به ، رغم أني لو أطلب عيناه والله ليعطيني إياها وهو مقتدر ، لكن أشعر بالذنب حين آخذ منه لأني أرى أني لا أستحق لماذا آخذ منه ولا أعطيه حقه الشرعي ، لكني أحتاج أن أشتري وألبس كأي أنثى وكما كنت عند أهلي ،أشعر أن الكبر بدأ يظهر علي ، وشاب شعري كثيرًا من الهم والتفكير من بين فترة وأخرى يظهر شعر أبيض ، صرت كئيبة حزينة ،لا أريد أن أكون أنثى ضعيفة مغلوب على أمرها !

24-03-2016

الإجابة

 
 وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
 وأسأل الله  العظيم أن يختار لك خيرا ، ويكتب لك خيرا ويسعدك ويمتعك متاعاً حسناً .
 
 أخيّة . . 
 خلق الله الله الإنسان ومنحه القدرة على التفكير ، والتقدير وأعطاه الإرادة .
 فالإرادة نعمة عظيمة من النّعم التي يجدر بنا شكرها والاستمتاع بها ، فإن الله تعالى يهبنا النّعم لنستمتع بها ، ولتكون هذه النعم مصدر [ متعة ] لنا في هذه الحياة - وخصوصاً نحن المسلمين - حين نستخدم هذه النعمة في حدود المباح  والممكن والمسموح ، وحين نتعامل مع النّعم بروح المتعة والاستمتاع والشكر .
 
 أخيّة ..
 اختياراتك في حياتك .. هي من ( نفسك أنت ) ، وكيفما تكون اختياراتك كيفما تكون متعتك وسعادتك .. 
 والسعيد من يختار لنفسه ما يسعده لا ما يسعد الآخرين !
 السعيد من يمتع نفسه لا ما يطلبه المشاهدون !
 
 ولو سمحتِ لي أن أسألك : 
 حين اخترت  ابن عمك زوجاً لك ..
 كان اختيارك مبني على أساس ( ضغوط أهلك ، وشفقة بخالتك ) هنا اسمحي لي أن أسألك : 
 هل يمتعك حقاً أن تري خالتك مسرورة  بك زوجة لابنها ؟!
 هل تجدين متعة حين  ترين الرضا على محيا أهلك ؟!
 إذا كان هذا الشي يمتعك ، ويشعرك بالمتعة .. فلماذا أنتِ غير مستمتعة باختيارك مع أنك اخترتيه بناء على أن شفقتك بخالتك تمتعك ، واستجابتك لضغوطات أهلك تمتعك !
 
 أمّأ إذا كان ذلك لا يُمتعك ..
 فلماذا اخترتِ اختياراً ( لا يمتعك ) و ( لن يمتعهم ) !
 بمعنى أنك لم تحصلي على ما تريدين ، ولم يحصلوا هم على ما كنتِ تودين أن يحصلوا عليه من جهتك !
 
 طيب .. ايضا اسمحي لي أن أسألك : 
 حين طلبت الطلاق ورفض أهلك .. 
هل حين طلبت الطلاق : كنت تتوقعين أنك ستكونين أكثر متعة لو تطلقت ، أو انك ستكونين أكثر متعة لو استجبت لرفض أهلك ؟!
 إذا كان طلاقك هو الكثر متعة لك .. فلماذا اخترت اختياراً لا يمتعك أنت ولا يمتع أهلك !
 وإن كنت تستمتعين بالاستجابة لرفض أهلك .. فملاذا لا تستمتعين بحياتك مع زوجك وتعيشين هذه المتعة !
 
 أخيّة !
 أخطر ما في الزواج هو (  قرار الاختيار ) !
 قرار الاختيار ينبغي أن يُبنى على أساس من ( الرّضا ) ، وليس على أساس من ( التجربة ) أو ( إرضاء الآخرين ) .
 لاحظي قوله صلى الله عليه وسلم : ( إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه ) .
 لاحظي قوله ( ترضون ) .. قد يكون الخاطب صاحب دين وخُلق ، لكن لا أجد شعوراً بالرضا به .. فالمسألة مرتبطة على أن يكون القرار على أساس من ( الرضا ) !
 وأخطر قرارات الزواج : القرار الهروبي ، والقرار الذي يكون تحت تأثير الضغط الأسري ، والقرار ( التجريبي أو التغيري ) أتزوجه وأجرب قد يتغير أو قد أغيره !
 
 نصيحتي لك  : 
 أن تكوني صريحة مع نفسك ، وأن تنظري لنفسك لا إلى اي شيء مما يحيط بك ..
 أين تجدين راحتك ؟!
 اين تجدين متعتك ؟!
 وأعني المتعة والراحة التي تمكنك من القيام بواجبك ، والاستمتاع بحياتك .
 اختاري الجهة التي تجدين فيها متعتك ..
 إن كنت تجدين متعتك في البقاء معه ، فاستمتعي بكل ما يمكنك الاستمتاع به مع زوجك .
 وإن كنت تجدين متعتك وراحتك في الفراق والطلاق ، فإن الله تعالى لم يشرع الطلاق إلاّ لمصلحة العباد ، وجعله باباً من أبواب السعة والغنى النفسي والحسي .. قال تعالى : ( وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا ) [ النساء : 130 ] .
 
 حين تتخذين اي قرار ..
 لا تنظري إلى ردّة فعل الآخرين .. انظري لردّة فعل نفسك تجاه القرار وتبعاته .
 فقط احسني  إعلان قرارك .
 
 جاءت امرأة تشكو إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنها لا تريد زوجها لأنها تراه ( دميم الخلقة ) وهذا الأمر ينعكس عليها  بشعور يجعلها غير قادرة على أن تقوم بحقه كزوجة ولذلك قالت ( يا رسولَ اللهِ ثابِتُ بن قَيسٍ ما أعْتبُ عليهِ في خُلقٍ ولا دينٍ ولكني أكرهُ الكفرَ في الإسلامِ  . فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم : ( أتردّينَ عليهِ حديقتهُ ) 
قالت : نعم  . قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم : ( اقبلِ الحديقةَ وطلّقهَا تطليقةً ) .
 
 الرسول صلى الله عليه وسلم يعلمنا أن الحياة الزوجية ينبغي أن يكون عامل  التوافق فيها ظاهر لأنها علاقة ليست فقط للفراش !
 إنما هي علاقة للبناء المجتمعي  ، وهذاالبناء لا يستقيم لو كان في ظل علاقة متوترة ، عدم التوافق فيها أظهر .
 
 استخيري الله تعالى في أمرك .
 وكوني صادقة مع نفسك .. 
 ماذا تريدين من نفسك ؟!
 من حياتك ؟!
 من مستقبلك ؟!
 وهل البقاء في ذمته يحقق لك لك ما تريدينه لنفسك في هذه الحياة أم لا !
 
 إذا اخترت أن تعيشي لأجل أن تحققي ما يطلبه المشاهدون من حولك .. فاطلبي منهم أن يتحمّلوا عنك شيئا من الفراغ الذي تشعرين به .. أن يعيشوا معك الشعور بعدم الحب  .. حتى تكون استجابتك لضغوطاتهم منطقية بالنسبة لك ولهم !
 
 والله يرعاك ؛ ؛ ؛ 

24-03-2016

استشارات اخرى ضمن استشارات التربية الأسرية


 

دورات واعي الأسرية


 
 

إستطلاع الرأي المخصص لهذا اليوم!


هل ترى أهمية لحضور دورات عن العلاقة الخاصة بين الزوجين :

    
    
    
    
 

ناصح بلغة الأرقام


4006

الإستشارات

876

المقالات

35

المكتبة المرئية

24

المكتبة الصوتية

78

مكتبة الكتب

13

مكتبة الدورات

444

معرض الصور

84

الأخبار

 

إنضم إلى ناصح على شبكات التواصل الإجتماعي


 

حمل تطبيق ناصح على الهواتف الذكية


 

إنضم إلى قائمة ناصح البريدية


ليصلك جديدنا من فضلك أكتب بريدك الإلكتروني