أنا طالبةمتميزة وأعاني من أنّي لا أكره أحدا ً!!

 

السؤال

السلام عليكم .. أنا طالبة متميزة ولله الحمد ، لكن مشكلتي نفسية هو أني لا أستطيع أن أعرف متى أصبح حازمة في مواقف الحزم ولينة في مواقف اللين ، وأيضا هو أنني لا أعرف أكره فهل هذا شي طبيعي!! عندما أتشاجر مع أحد غالبا مايكون هو السبب ولست أنا وسرعان ما أنسى السباب والشتام وابتسم له، فهل أنا طبيعية ودائما ما أشعر بتأنيب الضمير عند الخطأ في أبسط الأشياء وشكراً على إتاحة الفرصة للكتابة .

06-11-2015

الإجابة

 
 وعليكم السلام ورحمةالله وبركاته ..
 واسأل الله العظيم أن يسعدك ، ويدخل السرور عليك .
 
 ياابنتي ..
 في كثير من الأحيان تكون المشكلة ..
 ليست في أننا حازمون أو لينون .. إنما في  الفهم الصحيح لمعنى الحزم واللين !
 فحين تكون نظرتنا للين انه ( ضعف ) وأنه شيء سلبي .. هنا سنشعر بأننا في مشكلة !
 وحين نعتقد أنالحزم هو الصراخ وتقطيب الوجه والخصام .. هنا سنشعر بأننا في مشكلة !
 
 وهنا لو سمحتِ لي أن أسألك : 
 هل لو  طلب منك أحدٌ شيئا يضرّ بمصلحتك ودراستك ويسيء علاقتك مع أهلك .. هل كنتِ تجاوبيه لطلبه ؟!
 إن قلت أنك تستطيعين أن تقولي له : لا .
 فأنت حازمة .. حتى لوقلتِ له ( لا ) وأنت مبتسمة .
 الحزم هو أن تستطيعي أن تقولي لشيء لا تريدينه : لا ، وتقولي لشيء تريدينه : نعم .
 هذا هو الحزم ..
 
 اللين والرفق شيء طيب .. بل إن النبي صلى الله عليه وسلم يدعو للفرق واللين والكلمة الطيبة ، والقرآن يعلّمنا أننختار الكلمة التي هي أحسن ، وقد قال الله ( ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ ) [ البلد : 17 ] .
 فمن الرفق واللين أن نكونرحماء رفقاء بمن حولنا .
 
 أمّا أنك لا تكرهين أحداً فأنت في سعادة قلّ من يجدها .. فاحمدي ربك واستمتعي بأنك لم تشغلي مساحة من قلبك بالكره ..
 ولو جرّبت مشاعر الكره .. لانقلبت حياتك ألماً وحسرة وندما .
 
 أمّا مسألة أنك تنسين السباب والشتام فهذا خير ..
 اسمعي لحديث النبي صلى الله عليه وسلم  حين قال : ( خلق الله بني آدم طبقات شتى ..  ألا وإنَّ منهمُ البطيءَ الغضبِ سريعَ الفَيءِ ، وَمِنْهُم سريعُ الغَضَبِ سريعُ الفيءِ ، فتِلكَ بتلكَ ، ألا وإنَّ منهُم سريعَ الغَضَبِ بطيءَ الفيءِ ، ألا وخيرُهُم بطيءُ الغضَبِ سريعُ الفيءِ ، وشرُّهم سريعُ الغضَبِ بطيءُ الفيءِ  ) .
 الفيء يعني  الرضا ..
 فأنت كماترين نفسك أنك بطيئة الغضب سريعة الفيء .. يعني سريعة الرضا ..
 بمعنى أنك في الطبقة التي قال عنهاالنبي صلىالله عليه وسلم ( وخيرهم ) .
 
 يا ابنتي ..
 تأنيب الضمير شيء إيجابي ..
 وهو جزء من طبيعة النفس البشرية  التي أقسم الله بها في قوله : ( لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ.وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ ) [ القيامة : 1 - 2 ] .
 فأن يلوم المرء نفسه على الخطأ هذا شيء إيجابي ..
 لكن أن يستسلم للوم دون أن يصحح فهذا شيء خطأ ، فإذا كان تأنيب الضمير عندك يدفعك للتصحيح فهو شيء إيجابي .
 
 استثمري هذه الميزات في شخصيتك لتنمية ذاتك ..
 والله يرعاك ؛ ؛ ؛ 

06-11-2015

استشارات اخرى ضمن استشارات التربية الأسرية


 

دورات واعي الأسرية


 
 

إستطلاع الرأي المخصص لهذا اليوم!


هل ترى أهمية لحضور دورات عن العلاقة الخاصة بين الزوجين :

    
    
    
    
 

ناصح بلغة الأرقام


4009

الإستشارات

876

المقالات

35

المكتبة المرئية

24

المكتبة الصوتية

78

مكتبة الكتب

13

مكتبة الدورات

444

معرض الصور

84

الأخبار

 

إنضم إلى ناصح على شبكات التواصل الإجتماعي


 

حمل تطبيق ناصح على الهواتف الذكية


 

إنضم إلى قائمة ناصح البريدية


ليصلك جديدنا من فضلك أكتب بريدك الإلكتروني