ليس عندي صديقات بسبب خجلي وحساسيتي !

 

السؤال

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته أنا طالبة في المرحله الثانوية . آخر سنة ! وللحين ماعندي صحبات بسبب خجلي والرهاب ، نقلت من المدرسه قبل سنتين وبس يعني صرت أحسن ، صرت أتكلم مع أغلب البنات عادي بس يجيني خجل وتأتأة أو أتكلم كلام مو مفهوم !! وهذا أحد الأسباب اللّي تمنعني إنّي أتكلم . لدرجه في مره وحده قالت : خلها تعرف تتكلم اول !! وهذا الشي قهرني وصرت أتحسس من أي شي ، أقعد مع بنات أنا في الفسحة واعتبرهم صحبات يمكن أنا الوحيدة الي تحس به الشعور لدرجه لما مثلا يكون عندي فراغ وهم عندهم فراغ فصلي غير فصلهم ، أحس إنهم يحسبوني نشبه فكل مكان أجيهم او مثلا بيطلعون مكان مع بعض نفسي أقولهم أبي أخرج معكم بس برضو يجيني هذا الإحساس و م أتكلم وتعلقي ف صحباتي الي كأنو معي في مدرستي القديمة لدرجه أقول ي ليت م نقلت ، أحس بالوحدة بدونهم ، أبي أصير اجتماعيه وأواجه و يكون عندي ثقه أو أدافع عن نفسي . أسفه إن أطلت عليكم .. وشكرا !

23-10-2015

الإجابة

 

 
 وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
 وأسأل الله العظيم أن يسعدك ، ويوفقك ، ويكتب لك الدرجات العلى في الدنيا والآخرة .
 
  ياابنتي ..
 لا يوجد إنسان على وجه الأرض ليس فيه عيب ، كما لا يوجد إنسان على وجه الأرض لا توجد فيه ميزات جميلة - مهمايكن - !
 
 السّعادة .. ليست أن نخلو من العيوب او من الأمور والأشياء السلبية في شخصياتنا ..
 السّعادة .. في أننا نعرف ماهي ميزاتنا والجوانب المضيئة في شخصياتنا ونركّز عليها تنمية واهتماماً ورعاية .. لأن ( الإيجابيات ) هي رأس المال .
 وفي نفس الوقت التفاتنا للسلبيات في شخصياتنا يكون بالقدر الذي  نحول أن نحسّن فيه بهدوء دون أن ننسى إيجابيتنا فلا نستمتع بها !
 
 تقولين يا ابنتي ..
 أنك  ( في بعض الأحيان ) عندك تأتأة في الكلام !
 لكن .. لم تذكري لي ياابنتي ماهي الشياء المميزة فيك ؟!
 أعتقد أنك مجتهدة في دراستك ..
 من إيجابياتك أن عندك القدرة على اكتشاف ذاتك ..
 عندك القدرة على معرفة مواطن التحسين في شخصيتك ..
 عندك الروح الطيبة التي تحب الجميع ..
 عندك النفس الشّفافة التي تجعلك تتجاهلين الكلام السيء الذي يكون من الأخريات ..
 
 إذن ياابنتي ..
 لا تركّزي على المشكلة على أنها هي كل حياتك أو على أنها لو تعدلت لتغيّرت حياتك !
 ركّزي على إيجابياتك ..
 ليس شرطاً أن يكون لك جمع من الصّديقات ..
 لكن مهم جداً أن تلتفتي لدراستك ودروسك ..
 الصديقات يذهبن ويتغيرن .. وها أنتترين أنك انتقلت من مدرة لأخرى .. فتغيّرت الصديقات ..
 مما يعني أن الصديقات يتغيّرن .. لكن علمك معرفتك طموحك هو الذي ينبغي أن تركّزي عليه لأنه هو من يستمر معك .
 
 نصيحتي لك ياابنتي : 
 1 - لا تركّزي على فكرة : انه لو ذهب عنك الرهاب أو صرتي اجتماعية فستكونين أفضل .
 تأكّدي تماماً أنك الآن وأنت بهذه الحال ( أفضل )  إذاالتفت إلى ما يميّزك ..
 
 2 - استمتيع بالأشياء الجميلة في حياتك ..
 عقلك ، ذكائك / دراستك ، معلماتك ، أسرتك .. قريباتك .. هناك أشياء جميلة لا تحتاج منك أن تكوني خطيبة مفوّهة بقدر ما تحتاج منك أن تمتلئي بها سعادة في إحساسك وشعورك .
 
 3 - التأتأة .. كما يقال هي ( مشكلة المشاهير ) .. كثير من المشاهير  لم تكن التأتأة عائقا  أمامهم أن يتميّزوا ويبدعوا  .
 لذلك لا تركّزي على أنها مشكلة كبيرة .. إنما هي مشكلة ويمكن أن تُحل ببرنامج معين في القراءة .والاطلاع .
 
 4 - لا تركّزي أن يكون همّك كيف تدافعي عن نفسك ..
 لأن الدفاع عن النفس يكون بالأخلاق وليس بالصراخ أو الكلمات الجارحة ..
 من تتكلم بكلمة جارحة ففي الحقيقة هي تجرح أخلاق نفسها ولا تجرح الآخرين ..
 فمثلا : البنت التي قالت ( خليها تعرف تتكلم أول ) هذه الكلمة تجرح أخلاقها هي أولاً ، لنها تظهرها في موقف البنتالتي لا تحترم مشاعر الآخرين .. فهي في الحقيقة كشفت عن جزء من حقيقة أخلاقها ..
 لذلك ..حتى ولو كنتِ أنت حساسة .. لابد تنظري للموقف بنظرة صحيحة وليس بنظرة سلبية  وتتقمصين دور الضحية !
 من يسخر من الآخرين هو الضحية !
 من يستهزئ بالآخرين هو الضحية ..
 من يسب ويشتم ويستحقر  .. هو الضحية ..
 أنت ما دمت لم تسيئي إليها فأنت المؤدبة .. وموقفك هو موقف القوة لأنك التزمت الأخلاق العالية الرفيعة ..
 ألم تقرئي يا  ابنتي قول الله ( وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا  ) [ الفرقان : 63 ] .
 الجاهل هو من يستخدم عبارات جارحة سيئة مسيئة ..
 والعاقل هو من يواجه هذه الكلمات بالتجاهل وعدم الالتفات لها ، لأن من لا تراعي مشاعرك لا تستحق أن تكون صديقة لك .
 
 5 - الرهاب أو الخجل أحيانا يكوننعمة ، يجعلك أكثر حرصا وأكثر دقّة في انتقاء الصديقة .
 وهذا ما ينبغي عليك فعله اختاري الصّديقة الطيبة ولا يكن همّ: فقط أن يكون لك صديقات ، بل اختاري الصديقة المؤدبة المجتهدة .. مثل هذه ستكون أكثر حرصا على الأدب والأخلاق معك .
 
 6 - تصادقي مع من هم بجوارك .. والدتك وأخواتك تصادقي معهم ..
 احتضني أمك .. قولي لها يا أمي أريدك أن تكوني صديقتي .. استمتعي بوجودها وصداقتها لك ..
 
 7 - بالنسبة للتأتأة ياابنتي ..
 مارسي تمرين القراءة المشتركة كل يوم .. مع أختك أو مع والدتك ..
 بأن تجلسي  لمدة نصف ساعة كل يوم .. تقرئي أنت ومن معك في قطعة نثرية ، تقرئين معها بصوت مرتفع ..
 ولاحظي أقول تقرئين معها ، يعني أنت وغيّاها في آن واحد وليس ترددي بعدها ..
 هذاالتمرين مع الاستمرار عليه سيخفف كثيرا كثيرا من مشكلة التأتأة .
 
 يبقى مسألة الصديقات ..
 عوّدي نفسك على التبسّم دائما ، وان تكون البسمة على شفتيك .
 اختاري صديقة طيبة  مؤدّبة .
 تكلّمي مع معلمة الارشاد في مشكلتك واطلبي منها مساعدتك ، لأن هذي وظيفتها .
 ركّزي في الشياء المميزة في شخصيتك ونمّيها .
 
 والله يرعاك ؛؛ ؛ 
 

23-10-2015

استشارات اخرى ضمن استشارات التربية الأسرية


 

دورات واعي الأسرية


 
 

إستطلاع الرأي المخصص لهذا اليوم!


هل ترى أهمية لحضور دورات عن العلاقة الخاصة بين الزوجين :

    
    
    
    
 

ناصح بلغة الأرقام


4009

الإستشارات

876

المقالات

35

المكتبة المرئية

24

المكتبة الصوتية

78

مكتبة الكتب

13

مكتبة الدورات

444

معرض الصور

84

الأخبار

 

إنضم إلى ناصح على شبكات التواصل الإجتماعي


 

حمل تطبيق ناصح على الهواتف الذكية


 

إنضم إلى قائمة ناصح البريدية


ليصلك جديدنا من فضلك أكتب بريدك الإلكتروني