أبي يتكلم بالفحش

 

السؤال

اولا شكرا على هذا الموقع . . المشكلة هو ( ابي ) دائما يتكلم بكلام فاحش جدا جدا احيانا من باب المزاح واحيانا اكثر من باب الشتاتم طبعا لاتفه الاسباب واحيانا يسب الله استغفر الله العظيم وامي حاولت معه لكن لا فائدة وحتى امام زوجي يتكلم وزوجي الحمد لله لايتكلم بهذا الكلام ابدا وبصراحة انا لااحب ابي ابدا ابدا واعلم جيدا انا احترام الاب واجب وهو على فكرة ذهب الى الحج مرتين والى العمرة 3 مرات حتى وهو هناك يتكلم بهذا الكلام وطبعا له مشاكل مع كل الابناء لكن كل يوم احس انني اكرهه اكثرا وامي لاتحبه ابدا ما الحل

14-03-2010

الإجابة

 وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . . 
 واسأل الله العظيم أن يصلح شأن والدكم وأن يهدي قلبه ، ويحفظ لسانه . .

 أخيّة . .
  بداية .. نشكر لك حسن ظنك ونسعد بك أختاً ناصحة نافعة . .
 ثم يا أخيّة . .
 سؤالك هنا وكتابتك لهذه المشكلة . .  يدل على أن فطرة ( حب الوالد ) لا تزال هي الأقوى في نفسك والقوى ضد رغباتك . .  فأنتِ سألت تريدين النجاة لوالدك  . . وسؤالك باب من ابواب البر والإحسان ..
 لذلك أنتِ عندما تقولين ( أكره أبي جدا جداً ) صحيح هو شعور تجدينه في نفسك لكن الفطرة تغلب ( الشّعور ) .
 أخيّة . .
 إن كرهتِ والدك .. فإن الكره  يؤدي إلى ( ذنب ) عظيم وهو التقصير في حق الوالد من البر والإحسان . .
 وهذا الذنب أعظم من ذنب ( الكلمات البذيئة ) و ( الشتم ) !
 كيف والله تعالى قد قرن المر بعبادته بالأمر بالبر بالوالدين : " وقضى ربك أن لا تعبدوا إلاّ إيّاه وبالوالدين إحساناً " . .
 فليس صحيحاً حين نريد معالجة مشكلة نرتكب مشكلة أكبر منها !
 
 الحل هو السعي إلى تخفيف المشكلة ( الأصل ) مع السعي إلى التحسين والتنمية والتزكية .
 والدك مهما يكن .. هو بالنسبة لك ( باب من أبواب الجنة ) فهل تكرهين باباً من أبواب الجنة ؟!
 والنبي صلى الله عليه وسلم قد قال : " الوالد أوسط ابواب الجنة " !
 بغضّ النظر عن سلوكه .. يبقى أنه بالنسبة لك ( بابٌ ) من ابواب الجنة ، وسلوكه وتصرّفه يحاسبه الله عليه ، وتفريطك أنتِ في هذا الباب يحاسبك الله عليه !

 أخيّة . .
 والدك ربما نشأ في بيئة من صغره كان تتعامل بمثل هذه الألفاظ ، أو انه ينخرط في بيئة ( الأصدقاء ) ممن هم كذلك .. .
 ومثل هذا السلوك الذي ينشا عبر  ( تربية تراكميّة ) يحتاج إلى وقت لتحسينه  . .
 النصيحة لك :
 - أن تحرصي دائماً على أن يكون لك مع والدك ليلة تجلسين فيها معه تقرئين وغيّاه القرآن وتستمعين له .
 ثم تعلّميه بعض معاني هذه الآيات بعد أن تتعلّمي معانيها من كتب التفسير أو سؤال أهل العلم .
 فإن الحياة مع القرآن تهذّب السلوك ، وتُخرج والدك  شيئاً فشيئاً من الجو الذي كان يعيش فيه إلى جوّ آخر مع القرآن .
 - اهدي له بعض ( أشرطة ) القرآن الكريم  بأصوات قرّاء مؤثّرين  اجعلي له في سيارته شريطاً وفي البيت وفي غرفته .. اجعلي القرآن يملأ حياته .

 - اتصلي به ما بين فترة واخرى فقط لتسلّمي عليه ولتُسمعيه دعوات طيبات أن يجمعه الله بالنبي صلى الله عليه وسلم ... وتذكّريه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " اقربكم منّي منزلة يوم القيامة أحاسنكم اخلاقاً "
 والله تعالى يقول : " وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن غن الشيطان ينزغ بينهم "  .. أفهميه أن الشيطان بريد للكلمة السيئة . .

 - ايضا اجعلي لوالدك ليلة تقرئين له فيها من سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم  ، واختاري أن تقرئي له من كتاب  يسير مشوّق في السيرة النبويّة .. سافري بشعوره إلى حيث زمن الرعيل الأول  . .
 الآباء الكبار .. يحبون أن يقرؤوا ويسمعوا إلى  تجارب السّابقين ، ويعشقون  ( السير ) . .
 اقتني ايضا بعض ( السمعيات ) التي تتكلم في السيرة النبوية وسير الأنبياء . . واهديها لوالدك .

 - احرصوا دائماً على عدم إثارة غضب والدكم .. لأن الغضب قد يجعله يتلفّظ بمثل هذه الألفاظ ..
 - تناقشي مع والدك بهدوء .. وتحيّني فرصة يكون فيها هادئاً .. صارحيه . .  حفّزي فيه الرغبة أن يحسّن من سلوكه . .  وقولي له بلين .. أنا معك يا أبي . .  فقط ساعدني على نفسك ..
 اتفقي  معه على أن يكون بينكما جدول يومي ..
 اليوم الذي يمرّ عليه بلا تلفّظ بمثل هذه الألفاظ  يحسب له ..
 وهكذا حفّزيه بالإنجاز .
 المهم أن تثيري فيه دافع الرغبة في التحسين  والتخلّص من هذاالسلوك .

 - اتفقي مع إخوانك واخواتك على أن تتساعدوا جميعاً في هذا الأمر ، وتتفقوا على ابتكار الطرق والأساليب لتحسين هذا السلوك عند والدكم . .

 ثقي تماماً أن الله يحب عمل البرّ ويعين عليه .  ألم تقرئي قول الله " إيّاك نعبد وإيّاك نستعين " .. فقرن بين العبادة والاستعانة .. مما يدل على أن من شرع في العبادة مخلصا لله أعانه الله عليها . .
 افصبري واحتسبي واجتهدي في ( البرّ ) بوالدك والحرص على نجاته وثقي أن الله يعينك على ذلك .. ومن عونه لك أن يفتح قلبه ، ويشرح صدره ويزيّن الإيمان في قلبه . . 
 عندها ستُدركين أنك تعجّلت في مشاعر ( الكره ) !
 وستشعرين بحجم السعادة و ( الحب ) الذي سيغمر قلبك وحياتك وحياة من حولك  حين ترين اثر صدقك وإخلاصك وحسن برّك بوالدك .

 أكثري له من الدعاء ، سيما في أوقات الإجابة كالثلث الأخير من الليل ، وفي سجودك وبين الأذان والإقامة ، وعند نزول المطر  .. ارفعي يديك بصدق وثقي بقول الله : " ادعوني أستجب لكم "
 لكن لا تعجلي على ربك . .  فإن الله لا مكره له .. وقد قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي يرويه أبو هريرة رضي الله عنه : " ما من عبد يرفع يديه ( حتى يبدو إبطه ) يسأل الله مسألة إلا آتاه إياها ما لم يعجل يقول : قد سألت و سألت فلم أعط شيئا " !

 اسأل الله العظيم أن يحقق لك أمانيك في رضاه وأن يجعلك قرّة عين لوالديك .

 

14-03-2010

استشارات اخرى ضمن استشارات التربية الأسرية


 

دورات واعي الأسرية


 
 

إستطلاع الرأي المخصص لهذا اليوم!


هل ترى أهمية لحضور دورات عن العلاقة الخاصة بين الزوجين :

    
    
    
    
 

ناصح بلغة الأرقام


3999

الإستشارات

868

المقالات

35

المكتبة المرئية

24

المكتبة الصوتية

78

مكتبة الكتب

13

مكتبة الدورات

429

معرض الصور

84

الأخبار

 

إنضم إلى ناصح على شبكات التواصل الإجتماعي


 

حمل تطبيق ناصح على الهواتف الذكية


 

إنضم إلى قائمة ناصح البريدية


ليصلك جديدنا من فضلك أكتب بريدك الإلكتروني