أحببته وهو الآن متردد في خطبتي .. تعبت !!

 

السؤال

السلام عليكم... لما كان عمري 19 سنة وحصولي للبكالوريا دخلت الجامعة وتعرفت على شاب كان يركب في نفس الحافلة ، ويسكن بالقرب مني . كانت أول مرة أكلم شابا ونتمشى سويا مع صديقات لي , فلقد كنت محافظة خصوصا في أمر الشباب . بدأت أحب هذا الشاب وهو كذلك . واعترف لي بذلك وقال بأنه يريد الزواج مني , لكن المشكلة أنه لازال يدرس . أخبرت أمي بالأمر وتفهمت ذلك ، لكن قالت أن لا أحادثه مجددا حتى لا يقع بيننا شيئ خطأ . قلت لها أني لا أستطيع ألا أتحدث معه بالاضافة أن نلتقي في أماكن عامة . بعد مرور عام أتى إلى والدي وأخبره أن يريد الزواج مني بعد أن تتيسر أموره . أبي تفهّم الوضع ، لكن قال : أن من الافضل الانتباه لدراستي أولا ريثما يصير مستعدا. كانت علاقتي بذلك الشاب محترمة فلم نفعل ما يغضب الله . لكن أنا كنت دائما ألوم نفسي خصوصا أني لم أعد أستطع التفكير في شيء غيره . تعبت نفسيتي جدا وصرت أغيب عن الوعي صرت عصبيّة جدا . حاولت التقرب إلى الله أكثر والالتزام بالصلاة في مواعيدها وحاولت قطع علاقتي معه من دون أن أشرح له شيئا . كلما حاول الاتصال أو التحدث معي كنت أصده بطريقة سيئة ، لكنه كان مؤدبا معي وكلما احتجت لشيء كان دائما يقف لجانبي ويساعدني . بعد مرور 3 سنوات على معرفتي به صار هذا الشيء هو حصل على الاجازة أما أنا خرجت من الجامعة وغيرت توجهي لأني لم أنجح . صارت علاقتي معه شبه مقطوعة . أما أنا فزادت عصبيتي وتوتري . الآن هو أصبح أستاذ وهذا عامه الأول في العمل . الان عندما أحادثه أراه قد تغير . صار خائفا من علاقتنا وفي حيرة هل يقدم على الزواج بي أم لا ، بحجّة خوفه من أن يظلمني معه , ربما تصرفاتي معه كانت السبب في ذلك . لكنني كنت مضغوطة ، أهلي من جهة ووالدي من جهة. نفسيتي دراستي كلها كانت حاجزا بيني وبينه وجعلت مني لا أحسن التصرف. الآن أخاف من أن أخسره و أن لا أكمل حياتي معه مع أن هذه أمنيتي منذ أكثر من أربع سنوات. خوفي من أن لا يوفي بوعده وتردده يسيطر علي . تدهورت صحتي مجددا علاقتي مع الناس صارت حساسة جدا على أهون الأسباب أغضب . تراجعت في دراستي ونفسيتي تعبت وقلّ نومي و أكلي والدموع لا تفارقني . أريد حلًّا حتى لا أخسره لكن لا أريد أن أغضب ربي في شيء و الله يشهد أني ليس لي علاقات مع شباب البتة حتى الكلام معهم لا أخوض فيه إلاّ معه هو . أعرف ابنة أخته وأريد أن أحدثها لكن أخاف أن يؤثر سلبا علينا. ليس لي شيء سوى الدعاء لكني أحيانا أضعف وتغلبني نفسي فأيئس . أرجو منكم النصح وأعتذر على الاطالة .

04-01-2015

الإجابة

 
 وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
 وأسأل الله العظيم أن يختار لك خيرا ويكتب لك خيرا ..
 
 يا ابنتي ..
 الزواج رزق مقسوم ، وكل إنسان قد قسم الله له رزقه من يوم أن كان في بطن أمه . ففي الحديث أن البي صلى الله عليه وسلم قال : (  إنَّ أحدَكُم يُجمَعُ خلقُهُ في بطنِ أمِّهِ أربعينَ يومًا ثمَّ يَكونُ في ذلك عَلقةً مثلَ ذلِكَ ، ثمَّ يَكونُ مضغةً مثلَ ذلِكَ ، ثمَّ يرسلُ الملَكُ فينفخُ فيهِ الرُّوحَ ويؤمرُ بأربعٍ ، كلِماتٍ : بكَتبِ رزقِهُ وأجلِهُ وعملِهُ وشقيٌّ أو سعيدٌ .. ) 
 فرزقك مكتوب ..
 القلق أو التوتّر أو العصبية التي تصيبك لن تغيّر شيئا مما كتبه الله لك .
 فإن كان هذاالشاب هو رزق فسيأتيك ولو حبواً .
 
 يا ابنتي ..
 الحالة النفسيّة التي تشعرين بها ، أعتقد أنها بسبب : 
 1 - اختصرت نفسك وأملك في هذاالشخص .
 وأنت لا تعرفين من هذا الشخص إلاّ الظاهر ( فقط ) ، ولا تعرفين كيف هو في أخلاقه وكيف باطنه .
 بالطبع الباطن وحقيقة كل إنسان لا يعلم بها إلاّ الله . 
 ولأجل ذلك فإن المؤمنة تغيّر اتجاه بوصلتها ، من أن تجعل أملها في هذاالشخص إلى أن يكون كل أملها بالله ، سيما وأن الله يقول لها : ( وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ) [ البقرة : 216 ] .
 لاحظي قوله ( وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ) 
 الله يعلم ما حقيقة هذاالشخص وهو مآل الحياة معه ، ولذلك اجعلي اعتمادك على الله ، على أن يختار الله لك . فما يختاره الله لك إنما يختاره  وهو العليم اللطيف الخبير .
 
 2 - أنك لم تقطعي في الأمر معه .
 كون أن الأمر الآن  في  حال من التردد ، والتوجّس . مثل هذا الحال بالطبع سينعكس عليك بنوع من التوتّر والقلق .
 لذلك الحل هنا : أن تطلبي منه أن يتقدّم لك إن كان راغباً فيك . 
 فإن تردد أو أعتذر .. فثقي تماماً أن الله يصرف عنك سوءً لم يظهر لك .
 وإن تقدّم ولم تحصل موافقة أو رغبة أو حصل ما يعيق تمام الأمر  ، فتأكّدي أن الله لا يزال يصرفه عنك .
 ولحظتها اقطعي كل شيء يمكن أن يوصلك به سواء كان رقما او مكانا أو رسالة أو نحو ذلك .
 صحيح أنها ستكون خطوة فيها نوع من المشقّة ..
 لكنها مشقة وتزول مع الأيام ، سيما إذا بقيت تحدثين نفسك بلطف الله بك ، وان الله يخبّئ لك نصيباً أفضل .
 
 يا ابنتي ..
 لابد أن تُدركي أن قيمتك في هذه الحياة ليس بارتباطك بفلان أو بفلان ..
 الارتباط فيه مسؤوليات وتبعات وتحديات إن لم تتهيّئي لمثل هذه التحديات والتبعات بالتثقيف والمعرفة والمهارة والتدريب والتخلّق فإن ما كنت تتمنينه قد ينقلب عليك ألماً .
 لذلك لا تنظري لقيمتك فقط في حدود أن يكون فلان من نصيبك !
 طيب ثم ماذا ؟!
 لذلك أنصحك أن تهتمي فعلاً لدراستك ، وتنظري للعلم والمعرفة على أنه هو قيمتك وهو الذي سيكون السبب الأهم في سعادتك واستقرارك وتعايشك مع الحياة بطريقة صحيحة .
 
 يا ابنتي ..
 عيشي عواطفك الدفّاقة مع والديك الآن ..
 احتضني أمك واحتضني أباك .. صارحيهم بحبك .. وهكذا  متّعي عواطفك بما هو ممكن لك الآن . حتى لا يجرّك هذاالألم والفراغ العاطفي إلى ما لا تحبينه ولا ترضينه من نفسك على نفسك .
 
 لا أزال أكرر عليك . . 
 اتركي لله العليم الحكيم اللطيف الخبير يختار لك ، وارضي عن ربك وتأكّدي أنه الرحمن الرّحيم فلا يمكن أن يختار لك إلاّ ما هو خير لك .. فقط تحلّي بالرّضا / واهتمي بواجب الوقت ( ماذا يجب أن أفعل الآن ) .
 
 أكثري من التسبيح مع لاستغفار ..
 ومن الدعاء ..
 وابتسمي ..
 
 والله يرعاك ؛ ؛؛ 
 

04-01-2015

استشارات اخرى ضمن استشارات التربية الأسرية


 

دورات واعي الأسرية


 
 

إستطلاع الرأي المخصص لهذا اليوم!


هل ترى أهمية لحضور دورات عن العلاقة الخاصة بين الزوجين :

    
    
    
    
 

ناصح بلغة الأرقام


4009

الإستشارات

876

المقالات

35

المكتبة المرئية

24

المكتبة الصوتية

78

مكتبة الكتب

13

مكتبة الدورات

444

معرض الصور

84

الأخبار

 

إنضم إلى ناصح على شبكات التواصل الإجتماعي


 

حمل تطبيق ناصح على الهواتف الذكية


 

إنضم إلى قائمة ناصح البريدية


ليصلك جديدنا من فضلك أكتب بريدك الإلكتروني