لست جميلة .. وزوجي لا يهتم بي .. محبطة !
 
 
-
 4060
  أ. منير بن فرحان الصالح
 3048
 
 
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته في البداية أودّ أن أشكر لكم سعيكم في خدمة المسلمين وأرجو من الله أن يوفقكم و يجزيكم خير الجزاء . أنا متزوجة منذ ثلاث سنوات وأم لطفلين تزوجت لعائلة معروفة بالجمال ما شاء الله لا قوة الا بالله ، وأنا متوسطة الجمال إضافة إلى أن زوجي أستاذ في جامعة مختلطة والتبرج فيها فاحش إن صحت هذه الكلمة ، وزوجي رجل كالرجال وبطبيعة الحال يعشق الجمال . بدأت معاناتي بعد ولادتي ببنتي ذات العيون الخضراء ما شاء الله لا قوة إلاّ بالله فكان يكثر النظر اليها والقول بأنها تشبه خالته و خالته هذه عندها بنت تصغرني بعام وليست متزوجة فائقة الجمال بيضاء وعيونها زرقاء ما شاء الله لا قوة إلاّ بالله . في البداية كنت لا أبالي بها و لكن بعد أن رأيت إعجاب زوجي الشديد بأمّها التي هي أقل من بنتها جمالا ، أصبحت أغار منها جدا لأني استنتجت بأن زوجي له معايير في الجمال وهذه الفتاة جمعتها كلها ما شاء الله لا قوة إلاّ بالله . مضى على ولادتي ما يقارب العامين . أصبحت شديدة الغيرة على زوجي أحبّه واكرهه في نفس الوقت ، ودائما أفكّر في هذه الفتاة لا ادري ما شعوري تجاهها أهي غبطة أم حسد والعياذ بالله ، وأصبحت أفكّر دائما لو كنت في شكلها لكان زوجي يعشقني .. زوجي منذ بداية زواجنا لم يتغزل بشكلي إلاّ مرات معدودة بل بالعكس يعلق علي فأنا مثله في الطول 1م-74سم فدائما يقول لي أنت ضخمة ، وأنت سمراء وهو يحب البياض ويعلق على جسمي لأني لا املك حوضا كبيرا ولا يجامعني إلاّ مرتين إلى ثلاث مرات في الشهر ولا ينظر إليّ بتلك النظرات أبداً ، دائما جدي معي ، من كل هذا استنتجت أنه لا يشتهيني ولا يريدني إلاّ من أجل الأولاد . أهملت شكلي واستسلمت لأنه إضافة إلى كل هذا لا أملك شخصية جذابة ولا أعرف كيف أتحدّث إلى زوجي أو غيره ، ولا كيف اتدلل و لا كيف أكون أنثى منذ نشأتي . وانا هكذا حتى اني استبعدت فكرة الزواج فوالداي اللذان هما اقرب الناس الي دائما ما يقولان لي اذا تزوجت ستطلقين في أسبوع . وبعدما تزوجت ثار الناس ضدي كيف تتزوج تلك المهملة الكسولة حتى أمي وأختي قالوا لي هو رجل وأنت لست بامرأة وانت لست اهلا للزواج وعندما انجبت قالت لي امي واختي اني لست اهلا لأكون أمّاً . لا ادري ماذا أفعل حزينة ومنكسرة ولا أدري أأطلب الطلاق ؟ وان كنت سأبقى من أجل الأولاد كيف سأتحمل عدم إعجاب زوجي بي ؟ هل أتحمل حاجتي كامرأة أن يعجب بي رجل؟ كيف أنسى تلك الفتاة التي يصادفها زوجي احيانا وتذهب الى بيت ابيه وربما يراها زوجي هناك ؟ كيف أتحكم في غيرتي الشديدة التي تكاد لا قدر الله تحطم حياتي؟ لا أدري كيف أتصرف ربما الأفضل لي وله أن ننفصل لأني لا أظن أنّي أصلح كزوجة ، وما كنت لأتزوّج في بداية الأمر إلاّ لأني كنت أريد أن أعفّ نفسي عن الحرام ، وأبعد نفسي عن الفتن ولأني اريد ان ابني بيتا مسلما يرضاه الله ينصر به ربي الاسلام والمسلمين . لكن كيف اعف نفسي وزوجي لا يبالي بي و كيف ابني بيتا مسلما متميزا وانا لست بالشخصية المتميزة كيف اعالج مشاكلي التي ذكرتها فانا دائما ما اذهب الى الحل الأسهل وهو الطلاق !!!
 2014-06-17
 
 
 وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
 وأسأل الله العظيم أن يصلح شانك ويملأ قلبك حبا لزوجك وحياتك ويسعدك .
 
 أخيّة . . 
 لو سمحت لي أن اسألك ..
 كيف استطعت أن تنفصلي عن رغبتك في الاهتمام بنفسك لمّأ لاحظتِ عدم اهتمام زوجك بك .. فأهملتِ نفسك ..
 وكيف أنك لم تستطيعي أن تنفصلي عن كلام الآخرين فيك .. وان كلامهم يحزنك !!
 لماذا لا تتعاملي مع كلام الآخرين بنفس الطريقة التي تعاملتِ بها مع إهمال زوجك لك ؟!
 كلامهم بالنسبة لك إهمال .. فلماذا تعطيه اهتمام وتحزني وتتضايقي ؟!
 ليش مع زوجك اعتبرتيه تصرفاته اهمال فأهملت ..
 ومع غيره  مع أن كلامهم إهمال .. ومع ذلك لم تهملي كلامهم بل تاثّرتِ به ؟!
 
 أخيّة !
 المشكلة ليست في زوجك ..
 ولعل تستغربين لو قلت لك أن زوجك يحبك ويحرص عليك ومهتم بك .. ودليل ذلك أنه اختارك زوجة له ولم يختر ابنة خالته ، ولم يختر فتاة من فتيات الجامعة ..
 مع أنه يواجه بنات في واقعه وبيئته إلاّ أنه اختارك ( أنتِ ) من بين كل البنات اللاتي في طريقه !
 فلماذا أنتِ  تضيقين فكرة الاهتمام في ناحية معيّنة ؟!
 اختياره لك زوجة يعني أنه يريدك انت كيفما أنت ..
 وما دام أنه اختارك وانت ترين في نفسك  نقصاً في الجمال فهذا يعني انه ينبغي عليك ان تمنحيه شيئا آخر ..
 صحيح ان النفس تعشق الجمال .. لكن الجمال ليس كل شيء .
 روحك ..
 ابتسامتك ..
 حسن تبعّلك ..
 اهتمامك ..
 حسن كلامك ..
 كل هذا من الجمال الذي يمكن أن تصنعيه أنت .
 
 الا ترين أن كل من حولك .. قالوا لك أنك لست أهلا لتكوني زوجة .. ومع ذلك تزوجتِ !
 كل من حولك قالوا لا تنفعين أن تكوني أمّاً .. ومع ذلك اصبحتِ أمّاً !!
 على ماذا يدل هذا ؟!
 يدل على أن كلامهم غير واقعي ..
 وأن الواقع هو أنك زوجة وأم ..
 فكل ما عليك أن تتعاملي مع الواقع لا مع كلام النّاس ..
 
 مدح زوجك لخالته أو حتى لابنة خالته شيء طبيعي ..لا تتعاملي مع هذاالتصرّف بأنه إساءة لك .. بل تعاملي معه على أنه من حقه أن يقول ما يريد وهو كلام يخصّه ..
 لا تربطي بين نفسك وبين الموضوع ..
 لا تقولي هو يقول ذلك لأني غير جميلة ..
 وذلك بكل بساطة لأنك لو لم تكوني تمتلكين جمال وبياض ابنة خالته فأنت تمتلكين شيئا آخر لا تمتلكه هي ..
 تمتلكين زوجا .. وبنتاً جميلة - تبارك الله - وبيتاً .. فأنت عندك مقوّمات لاجتذاب قلبه أكثر من تلك ..
 إذن لا تقارني أو تضعي نفسك في مرمى كلام الناس ..
 اهتمّي بنفسك ..
 بنظافتك ..
 بزينتك ..
 بترتيب بيتك ..
 بالابتسامة في وجه زوجك ..
 بالحضن والتقبيل ..
 ليس ليهتم بك زوجك وإنما لتتقرّبي إلى الله بهذا العمل ..
 تصرّفي بروح القربة إلى الله لا بروح جذب اهتمام زوجك ..
 وحين يكون هدفك هو رضى الله بكل تصرّف تقومين به .. تأكّدي أن رضى الله يجلب لك رضى زوجك .
تعاملي مع الزواج والحياة الزوجية على أنك في ( شعيرة عباديّة ) تتقربين فيها إلى الله بكل كلام وعمل .
 
 تعاملي مع قريباتك وقريباته بروح مرحة ..
 ولا تتعاملي معهم بنوع من المقارنة .. فالله لم يخلق الناس في شكل واحد .. لذلك تعاملي مع الواقع لا مع الشيء المفقود !
 
 أكثري لنفسك من الدعاء ..
 والله يرعاك ؛ ؛ ؛ 
2014-06-17
 
 
 
استشارات اخرى ضمن استشارات فقه الأسرة
 
عدد القراءات : 1158
2015-04-06
عدد القراءات : 2278
2013-05-13
عدد القراءات : 2114
2014-01-23
 
 

ليس من الرجولة ! أن تخبّئ رومانسياتك،وتواري دِفْئ نظراتك ،وتكوي بنار (كلماتك)..أهل بيتك.بينما على صفحة (تويتر)..كلّما لاح لك خيال(أنثى) تغرّد برومانسيّة..أنّي أشم رائحة عطرك من بين كلماتك..!!
لا توجد حياة بلامشكلات . يوجد زوجان يديران مشكلاتهما بحب.
قولي لزوجك بدفئ : أتمنّاك زوجي في الجنة . الانتقال بالشعور من الحاضر المشهود إلى الغيب الموعود يدفع إلى حسن العهد ودوام الودّ .
إلى الزوج الباحث عن السعادة في حياته الزوجية ؛ الطريق سهل وواضح . فقط أعطِ زوجتك: - الحب. - الاهتمام. - أشعرها بقناعتك بها. وتأكد أن الزوجة ستعطيك كل حياتها حباً وكرامة ؛ فقط ابدأ .
جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: تقبلون الصبيان فما نقبلهم ؟! فقال النبي صلى الله عليه وسلم:( أو أملك لك أن نزع الله من قلبك الرحمة ). أيّها الآباء والأمهات: - احتضنوا أولادكم وقبّلوهم . - املؤوا مشاعرهم عطفا وحنانا . حتى لا يبحثوا عن الحب خلف الأسوار!

 

دورات واعي

 
 

تطبيق ناصح للاجهزة الذكية

هل ترى أهمية لحضور دورات عن العلاقة الخاصة بين الزوجين :
  مهم جدا .
  مهم .
  قليل الأهمية .
  لاأرى حضور مثل هذه الدورات .
 
 
 
 
ليصلك جديدنا ، فقط قم بإضافة بريدك الالكتروني هنا ...
 
البريد الالكتروني :
رمز التسجيل :
1171
 
 اشتراك
  الغاء الاشتراك
 
 
3873
الإستشارات
825
المقالات
34
المكتبة المرئية
24
المكتبة الصوتية
64
مكتبة الكتب
13
مكتبة الدورات
369
معرض الصور
84
الاخبار