أمي لا تريدنا أن نتكلم مع عمتي !

 

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. أشكر لكم جهودكم وسعيكم الدؤوب في إغاثة لهفة من يستشيركم ، وأسأل الله أن يفرج عنكم كربات الدنيا والآخرة ، ويجعل عملكم هذا في ميزان حسناتكم إنه قريب مجيب الدعاء ...أمّا بعد .. أخي الفاضل من فترة زمنية لا بأس بها حدث خلاف بسيط بين أبي هداه الله وعمتي هداها الله وتقاطعا لسبب تافه ، وكانت أمي تصلها وهي أيضا ولكن بعد هذا الخلاف التافه جدا عمتي لم تعد تزرنا أبداً مهما حدث من مناسبات سواء سعيدة أو حزينة ! مع العلم أن أهلي وعمّاتي يقطنون في عمارة واحدة . أمي سامحها الله طلبت منّا أن نمتنع عن الكلام مع عمتي وزيارتها ، وقالت أنها ستغضب على من يكلم عمتي لأن أمّي كانت تزورها ولا تقصر معها ، ولكن عمتي قطعت أمي مع أنها لم تتدخل في الخلاف الحاصل بين أبي وعمتي بل حاولت أن تحسّن الاجواء بينهما ، ولكن عمّتي عنيدة تريد من أمي أن تصالحها مع أن أمي لم تغضبها ولم تفعل لها أي شيء الخلاف التافه حدث بين ابي وعمتي فقط.... آسفة للإطالة ولكن صعب عليّ أن أبقى مكتوفة الأيدي ولا أستطيع فعل شيء! ما رأيكم وكيف السبيل لاقناع الوالدة بالصلح بدون أن تغضب عليّ ، وما الحيلة التي عليّ اتباعها ، مع العلم أنّي متزوجة ولا أقطن نفس البناية . أرشدوني وفقكم الله لما يحب ويرضى .

30-03-2014

الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
 وأسأل الله العظيم أن يصلح ما بين أهلك ، ويصرف عنهم كيد الشيطان .
 
 أخيّة . . 
 المشاكل التي تقع بين جيل الآباء والأمهات مع الأقارب تتعقّد عندما نُشرك جيل الأبناء في هذه المشكلات ونعطيها عمراً أضافيا بنقلها للأبناء .
 من الخطأ جعل الأبناء امتداد لعمر مشكلة حصلت بين الأب وأبناء عمومته .
 
 لذلك أخيّة ..
 بداية لابد أن تلتمسي العذر لأمك ولا تضعيها في واجهة الملامة ، سيما وأنك تقولين أن موقف والدتك في البداية كان موقفاً لطيفا مع عمتك وكان موقفها موقف الحريصة على تلطيف الأجواء .
 
 لذلك النصيحة لك ..
 فكّري بطريقة ( التفكير خارج الدائرة ).. لماذا لا تفكري كيف تصلحي بين ( والدك ) وعمّتك .. فربما لو صلحت الأمور بين والدك وعمتك تتحسن تبعا لذلك علاقة والدتك بعمّتك .
 
 اجلسي مع والدك بمفردكما ..
 كلميه بهدوء ..
 اشرحي له  فضل صلة الرّحم والصبر على أذاهم ..
 وقصّي عليه قصّة الرجل الذي جاء يشتكي لرسول الله صلى الله عليه وسلم  أساءة أقاربه له مع حسن تعامله معهم وأن النبي صلى الله عليه وسلم نصحه بالاستمرار في إكرامهم والإحسان إليهم .
 فالوصل بين الأقارب ليس بالمكافأة وإنما بالإحسان معهم حتى لو قطعوا هم .
 المقصود ان تجتهدي على والدك ..
 ولو تتفقيمع بعض إخوانك واخواتك الذين لهم تاثير على والدك في أن يكرروا عليه نفس الكلام .. لكن كل على حدة .
 
 الأمر الآخر بين فترة واخرى ايضا ذكّري والدتك بفضل المبادرة بالإحسان وأن عليها أن تكسب الموقف على أنه موقف إحسان والله تعالى ( يحب المحسنين ) حفّزي رغبتها بتذكيرها بالفضل والأجر من الله .
 
 وبدون ما تدري أمك تواصلي مع عمتك بالاتصال واكسبيها ، وذكريهابالأيام الجميلة التي بينكم . ولا تحدثيها عن الصلح لكن حدثيها عن جمال الأيام السابقة بينكم وحفزيها لتلك الأيام .
 
 بعد فترة من المحاولات استاذني أمك في أن تعملي حفلة بسيطة لوالدتك وأنك ستكلمين عمتك لحضور الدعوة ، واطلبي من أمك بهدوء أن توافق ..
 عانقيها واحتضنيها وتعاملي معها كما تتعامل  الطفلة إذا أرادت شيئا من أمها بالحضن والكلمات الدافئة .
 
 من المهم جداً أن لا تتعجّلي النتائج . 
 ومهم ايضا أن تكوّني فريق عمل مع اخوانك وأخواتك لحمل فكرتك ونفس الشعور والرغبة في الإصلاح بين أبويك وأقاربكم .
 
 والله يرعاك ؛ ؛ ؛ 

30-03-2014

استشارات اخرى ضمن استشارات التربية الأسرية


 

دورات واعي الأسرية


 
 

إستطلاع الرأي المخصص لهذا اليوم!


هل ترى أهمية لحضور دورات عن العلاقة الخاصة بين الزوجين :

    
    
    
    
 

ناصح بلغة الأرقام


4006

الإستشارات

876

المقالات

35

المكتبة المرئية

24

المكتبة الصوتية

78

مكتبة الكتب

13

مكتبة الدورات

444

معرض الصور

84

الأخبار

 

إنضم إلى ناصح على شبكات التواصل الإجتماعي


 

حمل تطبيق ناصح على الهواتف الذكية


 

إنضم إلى قائمة ناصح البريدية


ليصلك جديدنا من فضلك أكتب بريدك الإلكتروني