لون بشرة خطيبي تجعلني أتردد !

 
  • المستشير : أم معاذ
  • الرقم : 3882
  • المستشار : أ. منير بن فرحان الصالح
  • القسم : استشارات فقه الأسرة
  • عدد الزيارات : 2172

السؤال

السلام عليكم ..بارك الله فيكم تقدم لخطبتي رجل ذو خلق ودين ووظيفة متزوج وليس لديه أولاد يكبرني بـ 15 سنة أراد الزواج من أجل الذرية .وأهلي وافقوا عليه وكذلك وافقت بعد استشارة واستخارة ، نظراً لمؤهلاته العالية ، وبعد الموافقه بأسابيع بدأت نوبات التردد والخوف والرغبة في الرفض أحيانا لاختلاف الجنسية ! ونظرا لاختلاف الجنسية أخذ مايقارب السنة سعيا وراء الأوراق الرسمية حتى أتى الموافقة وتم العقد من أشهر ..وإلى الآن لم يتم العرس بعد ، وأحببته جدا لما رأيت من تفانيه وحسن أخلاقه وتعامله الراقي ماشاء الله،لكن مازال في نفسي الخوف من الزواج والشعور بالقلق نحو المجهول والنفور منه والرفض لأنه أسود ، مختلف لون البشرة بيننا ويأتي أكثر هذا الشعور وقت أيام الدورة الشهرية وأحيانا في غير أيام الدورة ..فأكثر مايؤرقني لونه ، وعندما أكثر من قراءة القرآن والأذكار يطمئن نفسي ، وقد يعود نفس الشعور بعدم التقبل وكان الشعور يراودني أحيانا قبل العقد ، وأخاف أن نكمل المشوار وأنفر منه وأقصر في حقوقه ، والهدف الأساسي لزواجه رغبة في الولد . وأخاف من الانفصال في هذا الوقت بعد أن أمضى سنة وراء الأوراق ، وهو أيضا قد أحبني وأحببته كثيرا ، فأكون أسأت إليه إساءة بالغة وأنا ممن يشار إليها بالخير .ولم يبقى على موعد الزواج سوى أشهر قليلة. هل الشعور أحيانا بعدم التقبل سيزول بعد الزواج؟ عندما جلست معه يوما ارتحت نحوه. هل ممكن أن تتغيّر نفسيتي بعد الفرح تجاه خطيبي أحيانا بعدم التقبل له بسبب لون بشرته الأسمر ..مع إني أحببته جدا لصفاته ومؤهلاته وهو ذو خلق ودين !

23-03-2014

الإجابة

 وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
 وأسأل الله العظيم أن يختار لك ما فيه خيرك وصلاحك وقرّة عينك .
 
 أخيّة ..
 الزواج ليس علاقة ( ليلة ) ولا هو ( علاقة حب وأحلام ورديّة ) ..
 الزواج هو ( مشروع العمر ) .. وهو المشروع الذي تبقى ثمرته ناضجة إلى ما بعد الحياة الدنيا في الآخرة ..
 لذلك من غايات الزواج ومقاصده العظمى تحقق ( الاستقرار ) ..
 هذا ( الاستقرار ) لا يُبنى بعد العقد أو بعد الزواج والارتباط .. إنما نقطته المحوريّة والمركزيّة هي نقطة ( حسن الاختيار ) وقرار الاختيار ..
 هذه النقطة الأهم التي ينبغي أن يعتني بهاالشاب عندما يريد الزواج وينبغي أن تعتني بهاالفتاة عندما يطرق بابها خاطب يريد الزواج !
 أن يكون قرارها بالموافقة أو عدمها قرار مسؤولاً لا قراراً هروبيّاً أو قراراً على أمل !
 أهم ما يصنع هذاالقرار ..
 الواقعيّة ..
 وأن يكون هناك معطيات واضحة بالنسبة لك لاتخاذ القرار ..
 لماذا أريد أن اختار هذاالخاطب ؟!
 تقولين أنه صاحب دين وادب وأخلاق ووظيفة ..!
 هل هذه المعطيات فقط تكفيني  ليكون قراري مسؤولاً ؟!
 إذا كان يكفيك .. فلماذا التردد والخوف من لون بشرته ؟!
 مما يعني أن ( لون البشرة  ) في حسّك من معطيات صناعة القرار بالنسبة لك .
 ليس عيباً أن تطلب الفتاة رجلاً بلون بشرة معينة ..
 لكن الأهم أن تحدد الفتاة معطياتها ..
 ثم بعد تحديد معطياتها تحدد  ما يمكن فيه المرونة وتقبله النفس وتتعايش معه وما لا يمكن أن تقبله النفس أو تتعايش معه ..
 وهذا يعتمد على معرفتك لنفسك .
 
 كون أنه طيب وخلوق هذه معطيات رائعة جداً في شريك الحياة ..
 لكن إذا كان لون البشرة بالنسبة لك يشكّل ( منعطفاً ) مقلقاً بالنسبة لك فأنت بحاجة إمّأ أن تحّددي وترشّدي مشاعرك تجاه هذاالأمر  وتقويمه من خلال النظر للمعطيات الأهم في شخصية الرجل .
 أو أن تكوني صريحة مع نفسك ..
 المستقبل فيه من المسؤوليات والتبعات التي قد تزيد عليك نوعاً من الضغط ولحظتها ربما تجدين هذاالأمر اشد ضغطاً عليك ما لم ترشّديه من الآن أو تكوني واضحة مع نفسك .
 لا تعتمدي على شيء اسمه ( مستقبلاً ربما يتغيّر ) إنما تعاملي مع واقعك على ماهو الواقع الآن .
 
 الخوف والتردد شيء طبيعي بالنسبة للفتاة في هذاالموقف ..
 لكن هذه المشاعر ينبغي تحديد أفكارها ..
 ماهي الأفكار التي تثير عندي الخوف والتردد .. ثم تعالجي هذه الأفكار إمّأ بالتصحيح وتحسينها أو بعدم المغامرة في حياة مستقبلها ضبابي بالنسبة لك .
 
 لا أزال أكرر عليك ..
 حدّدي أولوياتك واهدافك من الزواج .
 حدّدي النقاط المشتركة بينك وبين خاطبك ..
 حدّدي النقاط اللامشتركة بينك وبينه كـ ( لونالبشرة مثلا ) .
 اعرفي نفسك ..
 ثم وازني بين هذه الأمور وقرّري ..
 الآن لا تفكري بمسألة هو تعب لسنة كاملة من أجل الأوراق .. 
 هذه الفكرة ينبغي أن لا تشغلك هذا شيء حصل وانتهى .. لكن الحياة المستقبلية ليست حياة يوم أو يومين ..
 لذلك فكّري بواقعيّة ..
 
 وأكثري من الدعاء والاستغفار ..
 والله يرعاك ؛ ؛؛ 

23-03-2014

استشارات اخرى ضمن استشارات فقه الأسرة


 

دورات واعي الأسرية


 
 

إستطلاع الرأي المخصص لهذا اليوم!


هل ترى أهمية لحضور دورات عن العلاقة الخاصة بين الزوجين :

    
    
    
    
 

ناصح بلغة الأرقام


4006

الإستشارات

876

المقالات

35

المكتبة المرئية

24

المكتبة الصوتية

78

مكتبة الكتب

13

مكتبة الدورات

444

معرض الصور

84

الأخبار

 

إنضم إلى ناصح على شبكات التواصل الإجتماعي


 

حمل تطبيق ناصح على الهواتف الذكية


 

إنضم إلى قائمة ناصح البريدية


ليصلك جديدنا من فضلك أكتب بريدك الإلكتروني