زوجي لا يهتم بي عاطفيا!!
 
 
همسة
 3879
  أ. منير بن فرحان الصالح
 8859
 
 
 
السلام عليكم .. أنا امرأة متزوجة من عشر سنوات مشكلتي : أن زوجي لا يهتم بي عاطفيا ولا يسأل عني ، يخرج صباحا ويعود بعد منتصف الليل ولا يأتي نهاراً لتناول الطعام حتى ولا يهتم بأن نخرج سويا أنا وهو أو مع أطفالنا . كان إذا استطاع أن يأخذ يوم إجازة يقضيه مع أصدقائه ، وإذا عاتبته وطلبت أن يأخذ إجازة ليقضيها معنا أنا والأولاد يثور ويغضب حتى أنه في مرّة طردني أمام أطفالي ، وقال لي : اذهبي لأهلك واطلبي الطلاق ! ولكني لم أترك البيت لأجل أطفالي ، كما أن أهلي ومجتمعي يستهجنون الطلاق. تعبت نفسيا من كثرة تقصيره هو يهتم بأمّه وأبيه وأخواته المتزوجات ، أمّا عنّي فيضعني على الهامش ؛ أحسّ أنّي أرملة تربّي أيتاماً ، وهذا ليس كل شيء فهو لا يعطيني حقي كاملا في الفراش يتأفف عندما أقول أنّي لم أصل للنشوة بعد ، ويظل يسألني هل انتهيتِ ؟! فأضطر للتمثيل عليه أن نعم ولكني عندما يخرج من الغرفة أمارس العادة السرية باكية لأقضي وطري . أحياناً أشعر بأنني على حافة الجنون أكلّم نفسي وأتخيّل أن رجلاً يحبّني وأكلمه . أتمنى احيانا الموت لي أو لزوجي أو حتى لأطفالي حتى استريح من عذابي !! أكاد أجنّ لا أعرف ماذا أفعل !! أفكّر بترك البيت والأطفال وطلب الطلاق واللّجوء للعلاج النفسي ولكنني خائفة من أهلي ، والمجتمع لا يرحم ولكن اتمنى أن أعرف ما هو الحرام في أن أسعى لحياة أفضل ومريحة أكثر لأعصابي . الرجاء الرد عاجلا أعاني من الاكتئاب حاليا وشكرا لكم مقدما على جهودكم الطيبة وجعلها الله في ميزان حسناتكم .
 2014-03-21
 
 
 وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
 وأسأل الله العظيم أن يصلح ما بينكما ، ويديم بينكما حياة الودّ والرحمة ..
 
أخيّة .. 
 من ثنايا رسالتك أقرأ في مواقفك تعقّلاً ونضجاً في الحفاظ على أسرتك . زادك الله من فضله .
 
 أخيّة . . 
 من المهم أن يدرك الزوجان أن هناك ( فوارق ) بينهما في طريقة التفكير والاهتمامات وحتى في طريقة التعبير وتفسير الأمور ..
 والواجب مع هذه الفوارق ليس أن يجذب كل طرف شريكه إلى طبيعته ولا أن يتواجه مع طبيعة شريكه الآخر ، بل المنبغي هو ( التقارب ) ومراعاة كل طرف لطبيعة شريك حياته بالطريقة التي  تدوم معها الألفة والودّ  دون إفراط ولا تفريط ..
 
 من هذه الطبائع ..
 أن الرّجل يميل للأصدقاء والجلوس معهم أكثر من الجلوس داخل البيت .
 لكن أن يكون هذاالميل يستهلك كل وقت الرجل فهناالأمر يعتبر غير طبيعي .
 لذلك ..
 من الحلول : 
 أن لا تواجه الزوجة زوجها دائما بالعتاب . العتاب يثير العناد عند الرّجل .
 لكن تواجهه بالاجتذاب ..
 تجتذبه هي إلى نفسها وبيتها من خلال ..
 اللطف في كلامها ..
 التعبير عن شوقها ..
 وما بين فترة واخرى .. تبيّن له أنها تحترم رغبته في الجلوس مع اصدقائه ، وتبيّن له في نفس الوقت رغبتها في أن تخرج معها . وأن الأطفال يرغبون ذلك .
 وما بين فترة واخرى تجعل الأطفال هم من يطلبون من والدهم الخروج والنزهة بطريقة لبقة ودافئة بين الأبناء وأبيهم .
 طبعاً المسألة تحتاج إلى عامل زمني ووقت .
 الآن .. لا ينفع كثرة المعاتبة والتضجّر والتأفف من طريقته .
 لكن بالكلمة الطيبة ومراسلته بالرسائل التي تصحّح عنده مفاهيم الصدقاة والاصدقاء والثقافة الأسرية والزوجية .
 
 الأمر الآخر ..
 إحساسك بالاكتئاب ربما أنه نابع من أمرين : 
 الأول : ترددك في اتخاذ قرار مناسب  لحياتك .
 الثاني : أنك تربطي سعادتك بالظروف من حولك ( زوجك - اهلك - مجتمعك ) !
 ففي رسالتك تقولين ( زوجي ) وتقولين ( أهلي ومجتمعي ) ..
 هذاالارتباط  هو الذي ينعكس على مشاعرك بالاكتئاب لأن هناك أفكاراً غير صحيحة  في محيط هذاالارتباط الذي تفترضيه .
 صحيح أن للظروف اثر على الإنسان .. لكن  في كثير من الاحيان الإنسان لا يمكن أن يصنع ظروفه ، لكنه يستطيع أن يتعايش معها بطريقة ايجابيّة ..
 
 فمثلاً زوجك كثير الغياب عن البيت ..
 التعايش هنا ..
 من جانبين : 
 الأول : محاولة اجتذاب زوجك والمتعة معها ولو باللحظات التي يكون هو فيها في البيت .
 الثاني : أن تمتعي نفسك .. أشغلي نفسك بما يفيدك ادخلي مع أطفالك في مركز مثلا لتنمية المواهب ورعاية الطفولة .. شاركي في برامج توعوية تطوعيّة ..
 رتّبي زياراتك وعلاقاتك بالأقارب والصديقات ..
 ابتكري برامج للترفيه بينك وبين أطفالك ..
 
 
 كون أنه مثلاً لا يقنعك على الفراش ..
 مرّ’ صارحيه ومرّة داريه ..
 وحين يقضي وطره قبلك .. فليس عيبا أن تطلبي منه أن تطلبي منه أن يشبعك بطريقة أخرى أفضل من ان تمارسي أنت بنفسك العادة السريّة ..
 ماذا لو كانت هذه الممارسة بيده .. في حضنه .. وهكذا .. حين لا تصلي للنشوة التي تشعرين أنها تشبعك .. مارسيها معه بطريقة أو بأخرى .. ولا تقتصري المتعة في عملية ( إيلاج ) فحسب على أهمية ذلك .. لكن حين يكون زوجك مقصّراً فإن من الخطأ أن تستسلمي للتقصير ولا تستمتعي أنت بنفسك وتمتعي نفسك بطريقة أفضل من الكبت والبكاء  أو الاستسرار بالمتعة  .
 
 احرصي على بناء علاقة ايمانية بينك وبين زوجك ..
 هذه العلاقة الايمانية مع الوقت ستُسهم في تللين قلب زوجك وتعديل مزاجه ..
 وأهم ما ينبغي في هذه العلاقة الاهتمام بالصلوات المفروضة .
 
 إذا كنتِ فعلاً ترين أن حياتك مع زوجك فيها مضرّة عليك فاطلاق ليس  ( جريمة ) بل هو ( شريعة ) لا تنظري للأمر من خلال منظور أهلك او مجتمعك ..
 لكن انظري له من خلال ( المصلحة ) لك ولأطفالك .. 
 الأهل والمجتمع قد يضجرون أو يستعيبون من أمر ما .. لكن مع الوقت  سيكون الأمر قمبولاً سيما لو كان القرار صحيحاً .
 
 ليس الشأن هو أن تفكّري في الطلاق الآن ..
 إنما أن تفكّري كيف يمكن أن تستمتعي بحياتك مع كل هذه الضغوطات ..
 وفي نفس الوقت لا تنظري للطلاق بنظرة سوداوية .. بل هو ( بوابة للفرج والسعة والغنى ) كما وصف الله ذلك في كتابه .
 النظرة المتزنة ستجعلك أكثر هدوءً وأكثر منطقيّة في التعامل مع واقعك .. لأن الشغوطات النفسيّة تنشأ من خلال أفكار أو فكرتنا تجاه الشيء .
 وحين تصحّ فكرتنا تصحّ مشاعرنا ونفسيّاتنا ..
 تعوّدي دائما على جلسات الاسترخاء ، فذلك يساعدك علىالهدوء النفسي ..
 تواصلي مع من تحبين من صديقاتك وقريباتك ..
 بروح متفائلة ..
 كوني كما قال الله لمريم عليها السلام ( فكلي واشربي وقرّي عينا ) ..
 ومريم في تلك اللحظة كانت تواجه مشكلة من أعقد المشكلات وأعوصها وهو الاتهام في عرضها ..
 ومع ذلك  أرشدها الله إلى الهدوء النفسي والصحي .. وأن تستخدم الوسائل المناسبة لمدافعة المشكلة .
 
 أكثري من الاستغفار مع الدعاء ..
 
 والله يرعاك ؛ ؛ ؛ 
 
2014-03-21
 
 
 
استشارات اخرى ضمن استشارات فقه الأسرة
 
عدد القراءات : 3704
2010-03-28
عدد القراءات : 1957
2014-07-23
عدد القراءات : 6806
2010-07-14
عدد القراءات : 2719
2013-03-27
 
 

من المذمّة ما تتمادح به بعض النساء من معرفتهنّ بخوافي الأمور المتعلقة بالزنا والأخدان والعلاقات واكتشاف الفواحش ، جاهلات أو متجاهلات أن النجاة في الغفلة وليس في التنبيش والتذاكي .
التعاون الإيماني بين الزوجين(قراءة للقرآن، صلاة ، صدقة) مشروع لنماء الودّ والألفة. وحظّ وافرمن بركة دعاء الحبيب صلى الله عليه وسلم لكما بالرحمة (رحم الله - رجلاً /امرأة - قام من الليل فصلّى ثم أيقظ زوجته فإن أبت نضح في وجهها الماء).
لا توجد حياة بلامشكلات . يوجد زوجان يديران مشكلاتهما بحب.
زوجة تشتكي تقصير زوجها في العلاقة الجنسيّة إمّا نفوراً أو فتوراً ، وتستحي أن تبوح له برغبتها . وأخرى صارحته ؛ لكنه يرفض أي محاولة للعلاج ويظن أن ذلك تهديدا لرجولته! ليس عيباً أن تطرق أبواب العلاج. فمن الرجولة أن تحرص على إعفاف شريكة حياتك.
قال لها مادحاً:لقد أتعبتِ من بعدكِ ! قالت:كن عندك نية لوحدة من بعدي؟! افلقني إن شفت (شي) بعد اليوم. حسن الظن حصن الحب .

 

دورات واعي

 
 

تطبيق ناصح للاجهزة الذكية

هل ترى أهمية لحضور دورات عن العلاقة الخاصة بين الزوجين :
  مهم جدا .
  مهم .
  قليل الأهمية .
  لاأرى حضور مثل هذه الدورات .
 
 
 
 
ليصلك جديدنا ، فقط قم بإضافة بريدك الالكتروني هنا ...
 
البريد الالكتروني :
رمز التسجيل :
7436
 
 اشتراك
  الغاء الاشتراك
 
 
3873
الإستشارات
825
المقالات
34
المكتبة المرئية
24
المكتبة الصوتية
64
مكتبة الكتب
13
مكتبة الدورات
369
معرض الصور
84
الاخبار