كيف أستعد للزواج ؟!
 
 
مريم
 3797
  أ. منير بن فرحان الصالح
 2077
 
 
 
السلام عليكم، كيف أعرف أنّي مستعدة للزواج؟ يعني في معايير ومقاييس معينة؟ أنا شخصيتي قلقة وعندي خوف من تغيير روتين حياتي، أنا الأصغر في إخواني ومش متعودة أتحمّل المسؤولية لذلك أخاف من الفشل. الزواج مشروع كبير لذلك لازم قرار الزواج يكون باختيار عن حكمة. التوفيق من الله وأنا مقتنعة بهذا الشي بس لازم آخذ بالأسباب ، فممكن تعلموني كيف أُأهّل نفسي واستعد لأكون زوجة ومسؤولة عن أسرة ؟! جزاكم الله خير .
 2014-02-09
 
 
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
 وأسأل الله العظيم أن يكتب لك خيرا ، ويرزقك حسن الاختيار . ويسعدك .
 
 بنيّتي ..
 حقيقة سؤالك يدلّ على شخصيّة عندها جانب من ( الثقة ) بنفسها ، وفي نفس الوقت يدل على أن عندك جانب ( التعلّم ) والرغبة في التعليم هو جانب حيوي في شخصيّتك .
 
 لا أستطيع أن جزم لك بأنه ليس هناك معايير ومقاييس  لقياس مدى الاستعداد والأهليّة للزواج وبناء حياة جديدة ، كما أن وجود بعض المعايير التي يطرحها بعض المختصين أو الكتّاب قد لا تعطي  المعيار الحقيقي أو النتيجة  الواقعيّة ..
 
 لكن أستطيع أن أجزم أن الذي يتفق عليه الجميع هو أهمية التأهيل قبل الزواج سواء للشاب أو للفتاة ، وان يحرص كل منهما على تأهيل نفسه للحياة الجديدة .
 
 كون أن عندك ( قلق ) هذا شيء طبيعي  تبعاً لكون الصغرى في العائلة ، وكونك لم تتعوّدي حمل المسؤولية أو القيام بها .
 هذه نقطة  ينبغي أن تضعي حولها ( دائرة ) لأنها مهمّة في بناء الشخصيّة .
 
 الأمر الآخر كون أن عندك خوف من الفشل .. هنا في الحقيقة عندك نوع من المعرفة الخاطئة في تقييم الأمور أو المواقف أو الأحداث ؟!
 لماذا ؟!
 لأن الفشل شيء وارد . ولا أعني هنا بالفشل معنى ( الاخفاق ) إنما أعني أنه يمكن أن يحصل لي إنسان مهما كانت ثقافته ومعرفته واهليّـه أن  تحصل له كبوة أو هفوة أو نوع من الانعطاف في حياته .
 وذلك لا يعني ( الفشل ) .
 إذن لابد أن تصحّحي نظرتك للفشل .. وأن اي شيء في هذه الحياة ( الدنيا ) لا يمكن أن يبلغ حدّ الكمال لأننا لا نزال في الدنيا التي وصفها الله بالنقص والكدح .
 وقد أحسن وصفها من قال : 
 جُبلت على كدر وانت تريدها : : صفواً من الأقذاء والأكدار .
 ومُكلّف اليام فوق طباعها : : متطلّب في الماء جذوة نار .
 
 إذن التفكير في الفشل من الآن  شيء سابق لأوانه ..
 فكّري كيف تبني  ذاتك لتكوني  مستعدة لبناء حياة جديدة . وركّزي اهتمامك في هذا الاتجاه . ..
 
 البناء الذاتي يكون في ثلاث اتجاهات : 
 الاتجاه الأول : البناء المعرفي .
 أن تتعلمي عن كل ما يخصّ العلاقة الزوجية ، وطبيعة الحياة الزوجيّة ، وثقافة التعامل بين الزوجين .
 وهذا يمكن أن يكون من خلال القراءة ، وحضور دورات تدريبيّة تأهيلية تُعنى بهذا الجانب . وهناك مراكز متخصصة تقدم دورات في هذا الاتجاه .
 
 الاتجاه الثاني : الاتجاه المهاري .
- المهارات الحياتيّة : 
 ويكون بتعلّم  جملة من المهارات الحياتيّة التي تغنيك عن الحاجة لغيرك .
 كأن يكون لك مدخول ( مالي ) - على سبيل المثال -  هذا ليس شرطاً لكن إن كان ممكناً فهو شيء جيد .
 أن تتعلّمي مهارات البيت كالطبخ والترتيب ونحو ذلك مما له تعلّق بأمور البيت .
 صحيح أننا في زمن انتشرت فيه الخادمات في البيوت لكن ذلك  لا يمنع أن تتعلّمي هذه المهارات  بالممارسة والتدريب عليها من الآن .
 
 المهارات التواصلية : 
 وهذا جانب مهم أن تتعلمي مهارة التواصل  ، والذكاء العاطفي والاجتماعي .
 هذا يكون ايضا بحضور دروات تدريبية تعنى بتنمية الذات من خلال  تصحيح وغرس مفاهيم حول التواصل وفلسفة التواصل مع الآخرين .
 وهنا ينبغي أن تحّددي  بعض السلبيات في شخصيتك والتي ترين أنها بحاجة إلى تحسين فتحسنيها  ، كمثل مهارات التغلّب علىالقلق . إدارةالغضب . فنون التواصل  . وهكذا .
 
 - المهارات الإداريّة : 
 وهي تعنى بتعلّم مهارة حل أو إدارة المشكلات .
 لا يوجد علاقة بين اثنين ( رجل وامرأة ) أقصد علاقة زوجيّة ولا يمكن أن تحدث فيها مشكلات . 
 لماذا ؟!
 لأن الله قال ( وليس الذّكر كالأنثى )  فهناك اختلاف طبيعي بين الرجل والمرأة ، هذا الاختلاف  ينعكس أو يظهر أثره في أنه سيقع بين الطرفين  تبيان في الفهم والاهتمامات والآراء والتفكير  الأمر الذي ينتج عنه نوع من المشكلات أو نقاط ( التماسّ ) بين الطرفين .
 هنا أنت بحاجة إلى تعلم مهارات في إدارة المشكلة ..
 وهذا يحصل لك من خلال القارءة والاطلاع وحضور دورات ايضا تُعنى بهذاالجانب في تنمية الذات من هذه الجهة .
 
 احرصي على غرس القيم النبيلة في نفسك .. 
 واهم مافي ذلك : 
 - الصلاة وقراءة القرآن والتسامح  وحسن الظن بالله  وكثرة ذكره .
 هذه القيم الروحيّة ترفع من معدّل التفاؤل  عند الانسان ، وتزيده إيمانا الأمر الذي يساعدك على أن تكوني أقدر على إدارة حياتك سواء كنت زوجة أو غير زوجة .
 
 
 بالطبع هذه الأمور الثلاثة السابقة لا يمكن أن أقول لك أن لها معيار معيّن .. لأن الانسان يحتاج إلى هذا البناء سواء قبل الزواج وحتى في اثناء الحياة الزوجية ، فالتثقيف المعرفي واكتساب مهارات جديدة والتعلّم من المواقف كل هذه الأمور  تعطي مؤشّر أن هذاالأمر لا يقف عند حدّ ..
 الآن عليك أن تبني هذه الأساسيات في ذاتك ..
 
 يبقى أمر في غاية الأهميّة ..
 وهي معرفة ( اسس الاختيار ) أو صناعة قرار الاختيار .
 هذه الخطوة هي حجر الأساس في صناعة الاستقرار ..
 الأهم أن تتجنّبي القرار الهروبي والقرار التوقّعي ..
 القرار الهروبي هو القرار الذي تتخذه الفتاة هروبا من واقع معين أو خوفا من شبح العنوسة أو هربا من كلام الناس فتقبل باي طارق للباب .
 والقرار التوقّعي هو القرار الذي تتخذهالفتاة على أساس : اقبل به الآن ويمكن يتغيّر .. اقبل به وغن شاء راح يتغيّر حاله !
 
 ينبغي أن يكون قرارك في الاختيار قراراً مسؤولاً ويكون وفق معطيات واضحة بالنسبة لك ..
 الأهم في هذه المعطيات أن يكون الأساس  هو ( الرضا ) ..
 الرضا  معناه : القبول النفسي والعقلي للخاطب .
 القبول العقلي يؤسس على قاعدة : 1 - الدين والأخلاق . كيف دينه ومحافظته خاصة على الصلاة واهتمامه بها  . وأخلاقه كيف هي من جهة : بعده عن المنكرات الظاهرة والمشينة  لصاحبها كالخمر والتدخين والمخدرات والعلاقات الآثمة ونحو ذلك من المنكرات التي تشين بصاحبها . وأخلاقه من جهة تعامله  مع أهل بيته ( والديه ) واخوانه وجيرانه واصدقائه في العمل وانضباطيّته في العمل .
 بالطبع هذه الأمور تحتاج إلى : 
 - حسن استعانة بالله .
 - حسن السؤال عن الخاطب وعدم التساهل في ذلك .
 
 2 - يؤسس القبول العقلي ايضا بالنظر إلى الاعتبارات الأخرى والتي لها أثر أو تأثير على لاعلاقة بين الطرفين كالفارق العمري والمستوى التعليمي  وما إلى ذلك من الاعتبارات .
 الفرق بين رقم ( 1 ) و رقم ( 2 ) أن  الأمر في رقم ( 1 ) لا يقبل المرونة بينماالمرونة  يمكن أنتكون في الرقم ( 2 ) .
 
 القبول النفسي يؤسس على أمور ثلاثة : 
 
 - الاستشارة .
 - النظرة الشرعية بين الطرفين .
 - الاستخارة .
 
 وهنا أنبّهك إلى أمر ، كنتِ أنت قد اشرت إليه في رسالتك وهي أن الأمور تسير بأمر الله وقدره ، وأنه مهما بذل الانسان من جهد فإنه لا يستغني عن ربه بجهده . 
 الجهد إنما يبذله الانسان امتثالاً لأمر الله بالأخذ بالأسباب . غير أن حسن الثقة بالله والاعتماد عليه ينبغي أن يمتلئ بها قلب الإنسان المؤمن .
 
 أخيّتي ..
 أسأل الله العظيم لك حياة سعيدة .
 
 والله يرعاك ؛ ؛ ؛ 
2014-02-09
 
 
 
استشارات اخرى ضمن استشارات التربية الأسرية
 
عدد القراءات : 3675
2011-05-14
عدد القراءات : 3595
2010-04-13
عدد القراءات : 2994
2010-01-17
عدد القراءات : 3017
2010-03-14
 
 

جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: تقبلون الصبيان فما نقبلهم ؟! فقال النبي صلى الله عليه وسلم:( أو أملك لك أن نزع الله من قلبك الرحمة ). أيّها الآباء والأمهات: - احتضنوا أولادكم وقبّلوهم . - املؤوا مشاعرهم عطفا وحنانا . حتى لا يبحثوا عن الحب خلف الأسوار!
إلى الزوج الباحث عن السعادة في حياته الزوجية ؛ الطريق سهل وواضح . فقط أعطِ زوجتك: - الحب. - الاهتمام. - أشعرها بقناعتك بها. وتأكد أن الزوجة ستعطيك كل حياتها حباً وكرامة ؛ فقط ابدأ .
قال لها مادحاً:لقد أتعبتِ من بعدكِ ! قالت:كن عندك نية لوحدة من بعدي؟! افلقني إن شفت (شي) بعد اليوم. حسن الظن حصن الحب .
المرأة تسعى لإرضاء زوجها ؛ والرجل يعتبر محاولة التغيير تحديا لشخصيته فيقاوم . ما يجب أن تعرفه المرأة : أن الرجل يهمه أن يشعر بالقبول من المرأة ، إذا أحس بالقبول ارتاح كثيرا ولم تعد مسألة التغيير حساسة بالنسبة له
تربية الأبناء أمانة ومهارة . فعظّم وتعلّم .

 

دورات واعي

 
 

تطبيق ناصح للاجهزة الذكية

هل ترى أهمية لحضور دورات عن العلاقة الخاصة بين الزوجين :
  مهم جدا .
  مهم .
  قليل الأهمية .
  لاأرى حضور مثل هذه الدورات .
 
 
 
 
ليصلك جديدنا ، فقط قم بإضافة بريدك الالكتروني هنا ...
 
البريد الالكتروني :
رمز التسجيل :
0142
 
 اشتراك
  الغاء الاشتراك
 
 
3873
الإستشارات
830
المقالات
34
المكتبة المرئية
24
المكتبة الصوتية
64
مكتبة الكتب
13
مكتبة الدورات
376
معرض الصور
84
الاخبار