عصبيّة على زوجي وأولادي بسبب كثرة الضغوط !

 

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته .. هذه هي المرة الثانيه التي أتقدم فيها باستشارة لموقعكم الكريم واسألل الله ان يجزيكم عني ألف خير . أنا امرأة عاملة ولدي 3 أطفال كلهم في المدرسة وأعمارهم [ 6-8-11] على التوالي وأنا الآن أدرس بالدراسات العليا وتبقى لاختباري النهائي شهر واحد فقط ، وأنا أخرج من بيتي الصباح وأعود في الرابعة عصرا منهكه خائره القوى . المشكله يا سيدى أنني ومن قبل أن أبده دراستي هذه عصبيه ، دائمة التوبيخ والصراخ ، وصوتي مرتفع جدا في البيت ؛ أهدد وأتوّعد حتى صار كل من في البيت يتكلم بنفس الأسلوب خاصه أطفالي فهم لا يتفاهموا مع الآخرين إلاّ بالصراخ !! والله عندما أسمعهم يتكلّمون أخجل من نفسي وأشعر بالندم ، وأقول هذا أسلوبي أنا ، وأدعو الله دائماً أن يحلّصني من هذه العصبيه ، وأحياناً حتى أضربهم وبشدة . وكلما كنت في سفر أو ذهبت إلى مكه وحتى في الصلاه أدعو الله أن يخلّصني من هذا السلوك دون أي تقدّم أو تغيير . حتي زوجي دائماً يزعل منّي بسبب عصبيتي وصراخي خا صه عندما أعود من الدوام ، وأتذكّر ما ينتظرني من تجهيز الغدا ، والأولاد ، والمذاكرة ، والنظافة . وكلما اقترب موعد اختباري وأنا لا أجد وقتاً للمذاكرة أحسّ بالإحباط والفشل ، وابدأ الصراخ من جديد . زوجي يحاول مساعدتي لكن خبرته في شغل البيت محدودة وحاولت استعين بخادمة لكن اشترطوا أن تكون لها إقامة رسمية ، وأنا ماديّاً لا أستطيع الاستقدام . أريد أن تعطوني بعض النصائح حتى أتخلّص من هذه العصبيه . وهل أطفالي بعد هذا العمر يمكن أن يتخلّصوا من مشكله الصراخ والعصبيه هذه أم أنها صارت جزءً من طبعهم . أرجو أن لا تتأخروا في الرد عليّ فاختباراتي على الأبواب ، وأنا أخشى الفشل وجزاكم الله عني كل خير لاتنسوني من دعائكم ، وانا في غربة ، وسأموت من كثر الضغوط !

18-01-2014

الإجابة

 وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
 وأسأل الله العظيم أن يكتب لك خيراً ، ويكون لك عوناً وظهيراً ..
 وشكرا لحسن ظنك ولطفك ومشاعرك الطيّبة تجاه إخوانك في هذا الموقع المبارك إن شاء الله .
 
 أخيّة . . . 
 الضغوط  ( أي ضغوط ) التي تحاصرنا هي لم تُخلق معنا . ولم تنشأ معنا ..
 بل هي ضغوط نحن نختارها بأيدينا ، وبإمكاننا أن نتخلّص منها .. فقط عندما نشعر أننا نحن من نختار ما نحن فيه وليس شيء آخر .
 كون أنك تدرسين .. فهذا الأمر باختيارك .
 كون أنك زوجة فهذا الأمر باختيارك . 
 كون أن لك ابناء .. هذاالأمر باختيارك .
 كون أنك تعملين هذا الأمر ايضا باختيارك .
 حتى عصبيّتك .. هي باختيارك وليست باختيار أي أحد آخر .
 
 إذن كل شيء في حياتنا نحن من نختاره .. فكيف نقول أننا نعيش تحت ضغوط  ونحن من اخترناها .. إذن لماذا نختارها ؟!
 
 أخيّة . . 
 أعرف أن كل ما ذكرته لك هو في الواقع من ضروريات أو حاجيات الحياة ..
 الانسان بحاجة أن يكون صاحب اسرة وابناء ، وبحاجة أن يوفّر لقمة العيش ، وبحاجة أن ينمّي ثقافته ومعرفته ..
 هنا إذن نحن نحتاج فقط إلى ( ترتيب ) الأمور بطريقة صحيحة .
 ونعطي لكل شيء وقته ولا نخلط  في الوقت والتريتيب والأعمال بين الأمور ..
 حين تكونين في عملك ..
 انجزي ، واستثمري كل لحظة في عملك لما يساعدك على الانجاز في عملك .
 إذا وصلت بيتك .. ابداً لا تنقلي معك أي شيء من العمل إلى البيت . حتى لو كان تحضير لدرس الغد أو لمهام الغد في العمل .. كل هذه التحضيرات والتجهيزات احرصي على أن تؤديها في أوقات الفراغ في عملك .. فاي شيء للعمل .. يكون في وقت العمل .
 
 إذا كنت في بيتك ..
 فأنت الآن لبيتك وزوجك وأولادك ونفسك .
 اهتمي بترتيب بيتك .. اهتمي بمذاكرة أطفالك . 
 اطلبي من أطفالك أن يساعدوك في بعض أمور المنزل .
 كان يعتنوا بترتيب غرفتهم ..
 يعتنوا بنظافة البيت وترتيب الأثاث ..
 وشجّعيهم على ذلك بالكلمة الطيبة وبالجائزة .
 وما دام أن زوجك متعاوناً معك فأوكلي إليه ما يمكن أن يجيده من أعمال البيت ( بالتراضي بينكما مع الشّكر والامتنان له ) .
 يمكنك تجهيز غداء الغد من الليلة التي قبله .
 
 مذاكرتك أنت .. اجتزئي لها من أوقات إجازة الأسبوع . وهكذا .
 
 أمّأ العصبيّة ..
 فهو سلوك ناتج عن فكرة ( ضاغطة عليك ) وهي فكرة الفشل ..
 حينما تفكّري بالفشل ينعمس ذلك على مشاعرك بالإحباط .. فيظهر على سلوكك ( العصبيّة ) .
 إذن ركّزي في الفكرة ..
 ليس المطلوب منك أن تكوني ناجحة 100% في دراستك أو حتى في عملك وحتى في بيتك ومع أولادك وزوجك .
 المطلوب منك ( فاتقوا الله ما استطعتم ) بذل الجهد والاستمتاع بالنتيجة ولو كانت النتيجة في نظرك غير مثاليّة .. لكن هي في الواقع نتيجة واقعية . استمتعي بها ولا تشعري بالفشل .
 حوّلي مكان فكرة الفشل .. فكرة ( الإمكان ) هذا هو الممكن . هذاالذي أستطيعه .
 بهذهالفكرة أنت لن تضغطي على نفسك ..
 ينعكس على مشاعرك الأمل والتفاؤل والهمّة .
 ينعكس على سلوكك المرح والرضا والابتسامة .
 
 بالطبع المر ليس بالسهولة التي أكتب لك بها هذه الأحرف ، المر فعلاً يحتاج إلى تدريب  لن يتأخّر أثره بإذن الله ..
 فقط عندما تكونين ( عصبيّة ) لحظتها .. ركّزي في الفكرة التي تشغلك وليس في سلوكك ولا في مشاعرك ..
 ومباشرة غيّري الفكرة إلى فكرة إيجابيّة ..
 
 اتّفقي مع أطفالك اتفاقيّة ( تحسين ) اطلبي منهم إذا رأوك عصبيّة أن يذكّروك  بإرادتك تحسين مزاجك وان لا تكوني عصبية .
 المهم اعقدي معهم اتفاقية .. اذا سمعتموني أصررخ ذكروني بكذا ..
 إذا سمعتموني أتوعّد  واهدد ذكّروني بكذا وكذا ..
 وحتى مع زوجك اعقدي هذه الاتفاقيّة ..
 هذه الاتفاقية مع الوقت من شأنها أن تساعدك على مراقبة سلوكك ، وفي نفس الوقت من شانها أن تربّي أطفالك على أنه يعرفوا أن هذا العصبية شيء خاطئ .
 
 رتّبي نجاحاتك ..
 أولوية النّجاح يبنغي أن يكون في بيتك حتى لو على حساب التقصير في عملك ودراستك ..
 بيتي .. زوجي .. ابنائي .. هم  أولوية نجاحي . لذلك أن تحافظي علىعلاقتك بأطفالك وتنجحي في تنشئتهم تنشئة طيبة .. هو النّجاح . وهو ثمرة الدراسة التي تجدين نفسك مهتمة بها ..
 وإلاّ فلا معنى أن أنال أفضل الدرجات في دراستي .. وبيتي  مقلوب راساً على عقب !
 فقط رتّبي أولويات نجاحك ..
 
 أخيّة . . 
 جاءت فاطمة رضي الله عنها ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما لأبيها تطلب منه أن يعطيها خادماً يخدم  في بيتها فقد أثّر الرحى في يديها  رضي الله عنها .
 وكانت فاطمة أحب بنات رسول الله إليه  ، وكان لا يرضى عليها ألماً ولا همّاً ولا غمّاً ..
 ولذلك أرشدها  ما هو أرفق بها وأحسن فقال : ألا أدلّك على خير لك من خادم ؟!
 قبل أن تنامي تسبحين الله 33 وتحمدين الله 33 وتكبرين الله 34  فذلك خير لك من خادم .
 
 إلزمي هذه الوصية .. 
 فهي وصية اب مشفق على ابنته ..
 وهي وصية نبي الرحمة  أرحم الخلق بالخلق .
 وأنت على فراش نومك : 
 سبحان الله 33
 الحمد لله  33
 الله أكبر 34 
قال بعض السلف .. لهذه الكلمات أثر عجيب في منح النفس قوّتها وطاقتها .
 وقد ربط الله في القران بين التسبيح والرضا فقال (  وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آَنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى ) .
 
 كوني مبتسمة دائمة في البيت ، واثناء عملك ، واثناء قراءتك ، واثناء طبخك .. عودي شفتيك الابتسامة .. بالتدريب ستجدين أن التعوّد علىالتبسّم ينعكس أثره علىالنفس بالهدوء .
 
 كوني مرحة ..
 العبي مع أطفالك ..
 لاعبي زوجك ..
 اعملي لهم مقالب ..
 عوّدي نفسك على روح المرح . الروح المرحة تعطي نوع من التوازن النفسي في الجديّة الحقيقيّة .
 
 أكثري لنفسك من الدعاء مع الاستغفار ..
 فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من لزم الاستغفار جعل الله له من كل همّ فرجا ومن كل ضيق مخرجا ومن كل بلاء عافية " .
 
 والله يرعاك ؛ ؛  ؛

18-01-2014

استشارات اخرى ضمن استشارات التربية الأسرية


 

دورات واعي الأسرية


 
 

إستطلاع الرأي المخصص لهذا اليوم!


هل ترى أهمية لحضور دورات عن العلاقة الخاصة بين الزوجين :

    
    
    
    
 

ناصح بلغة الأرقام


4009

الإستشارات

876

المقالات

35

المكتبة المرئية

24

المكتبة الصوتية

78

مكتبة الكتب

13

مكتبة الدورات

444

معرض الصور

84

الأخبار

 

إنضم إلى ناصح على شبكات التواصل الإجتماعي


 

حمل تطبيق ناصح على الهواتف الذكية


 

إنضم إلى قائمة ناصح البريدية


ليصلك جديدنا من فضلك أكتب بريدك الإلكتروني