لا أثق بنفسي .. وامارس العادة السرية

 

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم ... لسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وجزاكم الله خيرا على هذا الموقع المبارك أسال الله أن يكتب لكم الأجر فيه فهو الكريم سبحانه.أما بعدد . . . أنا فتاة في الـ 18 من عمري انتهيت والحمد لله من الثانوية ومقبلة على الجامعة وسأدرس في الخارج مع أخواتي مقبلة على عالم جديد فحقا خائفة وليست لدي الثقة بأنني سأثبت ، وأنني سأتأقلم وسأكوّن صداقات كثيرة ، لأنني منذ أن انتهيت من الثانوي لم يبقَ معي الكثير من الصديقات معدودون على الأصابع ، وقليل منهم من يسال . وعندما كنت في الثانوي كنت أغبط الصديقات الكثيرات القريبات من بعضهم كالإخوة وأتمنى أن يكون لدي مثلهم ولكن في أغلب الأوقات كنت إما أخجل أو أنسحب لأنني أحس بأنني غير مرغوبة أو ثقيلة عليهم . وهكذا خرجت من الثانوي بصداقات قليلة . ومن ناحية أخرى عندما كان يصيبني هذا الشعور بأن لا أحد يحبني وأنني غير مرغوب فيها كنت ألجأ إلى العادة السرية في البداية لم أعلم ماهي فأول مرّة مارستها كنت صغيرة ثم رأتني أمي وأخبرتني بأن ما أفعله خاطئ . ومرت السنين وعندما وصلت للمتوسطة كانت الفتيات يتحدثن عنها فعدت إليها مرة أخرى وهكذا إلى أن وصلت للثانوي وأنا أتركها وأتوب سنين أو شهور ولا أفكر فيها ثم أعود لها ثانية وذات مرة من الفضول شاهدت كارتونا إباحيّا وأدمنت على ذلك ،، لكن حقا مللت وخجلت من نفسي وندمانة حقاً وبشدة ، وأتمنى أن أعود بالوقت لئلا أفعل ذلك وكل مرة أقنع نفسي بالتوبة وأتوب . ولكن أعود ثانية وأتوب وهكذا أحس بأنني منافقة بأفعالي هذه وخائفة أن الله لن يقبلني وسيبغضني ولن يوفقني بعد كل مافعلته ،،حقا ظلمت نفسي كثيرا وأصبحت أمقتها ،،أصبحت تائهة وضائعة وأصبحت أخاف ممن حولي من يكرهني ومن يحبني ،، ولكن أريد فعلا أن أتوب إلى الله توبة نصوحا وأن لا أعود مرة أخرى لهذه الأفعال أريد الثبات والتمسك بديني لئلا أضيع في الخارج ،، وأريد أن أتغير أكون أكثر ثقة بنفسي ،،ولكن قبل ذلك كله أريد رضا الله عني رضا الله أولا ثم آخرا فإذا رضي طابت الحياة والبشر وكل شئ ،،أريد العودة إليه والشعور بلذه التوبة إليه سبحانه ، والشعور بالقرب منه جل في علاه!! فماذا عسآاي أفعل !؟ وأعتذر عن الإطالة ولكن بعد الله لم أجد ملجأ إلا هنا فساعدوني أرجوكم!! أرجو الرد سريعا !! وجعله الله في ميزان حسنآتكم وجعل الجنة مثواكم جميعا،،والسلام عليكم

19-10-2013

الإجابة

 وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
 واسأل الله العظيم أن يعلّمك ما ينفعك وينفعك بما علّمك ويتسرك ، ويرزقك قرّة العين .
 
 وهنيئا لك يا ابنتي هذه النفسية الشفافة والروح المحلّقة  نحو الطهر والطهارة ..
 
 بنيّتي . . 
 واقعنا تبدأ صناعته  من دواخل أنفسنا ، وليس من الخارج ، ولا من الأمور والأحوال المحيطة بنا .
 الصدقاء لن يصنعوا واقعنا .. 
 البويت .. المدارس .. المال .. الجو .. كل هذه الأمور المحيطة بنا هي لا تصنع واقعي .
 إنما يبدأ صناعة واقعي من دواخل نفسي  ..
 وبالتحديد من عند نقطة ( التفكير ) و ( التخيّل ) ..
 فكرتي هي التي تصنع واقعي ..
 أنتِ تفكرين ان الدصيقات لا يرغبون بالجلوس معك ..
 أو أنك ثقيلة عليهم ..
 هذه الفكرة هي التي صنعت واقعك وليس  الصديقات !
 فقط لأنّك فكّرت أنهم لا يرغبون فيك ..
 لأنك فسّرت بعض تصرفاتهم بهذه الفكرة .. فانعكست الفكرة  إلى سلوك في حياتك ..
 لأنك تفكرين انك لا تثقين بنفسك ..
 هذه الفكرة صارت تظهر على سلوكك ..
 صارت هذه الفكرة هي التي تصنع واقعك .
 
 لذلك أول خطوة في الحل ..
 حسّني تفكيرك ..
 فكّري بطريقة غيجابية ..
 صديقاتي يحبونني ..
 استطيع أن أكوّن صداقات راقية ..
 من ترفض أو تتحرّج من صداقتي  احترم اختيارها وقرارها ..
 أثق انني  حريصة على التعلم والمعرفة ..
 أعرف من نفسي أنّي إذا سافرت للخارج فسأنجز إنجازاً يفرحني ويفرح ابواي ..
 
 وهكذا مثل هذه الأفكار حين  أفكّر بها بطريقة ايجابيّة ، وأتخيّلها ، وكأنها الواقع  .. حينها ستجدين أنك تتحسنين في نظرتك للحياة ..
 في تعاملك مع من حولك ..
 في طريقة تفهّمك لتصرفات الآخرين وتفسريها بطريقة لا تسبب لك ألماً .
 تابعي هذا المقطع : 
 
http://www.youtube.com/watch?v=RMK5xovn0u8
 
 وأنصحك ان تقرئي وتتثقفي فيما يزيد من ثقتك بنفسك .
 احضري بعض الدوراتالتأهيلية في تنمية الذات .
 
 بنيّتي . . 
 أمّا بالنسبة لممارسة العادة السريّة ..
 فممارستها وترك ممارستها هو ( قرار ) ..
 إذا قررت أن تمارسي فبالطبع ستمارسيها ..
 وإذا قررت أن لا تمارسيها فثقي تماما أنك لن تمارسيها ..
 فقط ( قرري ) ..
 لا تقولي ( أتمنى ) و ( أتمنى ) ..
 لكن قولي ( قررت ) أن أتركها ولن أفعلها . . 
 
 هذاالقرار يحتاج إلى خطوات عمليّة أهمها : 
 1 - الصّدق مع الله .
 نعم الصّدق . فإن الله قال : "  إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ " .
 لاحظي المعونة والتعويض ..
 يؤتكم خيرا 
 خيرا مما أُخذ منكم .. يعني فاتكم .
 ويغفغر لكم ..
 كل هذه المعونة والتعويض بالصّدق مع الله .
 وحتى نكون أكثر صدقاً مع الله .. فنحن أحوج أننعلّق قلوبنا بالله .
 نهتم بصلاتنا ..
 نحدّد لنا ورداً من القرآن لا نتركه أبداً مهما كانت الظروف .
 دائما قبل النوم نحدّد اسماً من اسماءالله تعالى ونتأمل فيه ( السميع . العليم . الرحيم .. ) والتأمل يعني أن نتأمل اثر هذاالإسم في حياتي الخاصة .
 فحين أتأمل اسم الله ( الرّحيم ) دائما أتفكّر في المواقف التي رحمني فيها الله والبسني فيها لباس الرحمة واحاطني فيها برحمته ..
 وهكذا هذاالتأمل اليومي ينمّي في قلوبنا محبة الله وتعظيمه .
 
 2 - اعملي خطوة عملية في التغيير .
 أنتِ أعرف ماهي الأمور التي تثير غريزتك فتجنّبيها .. انتر نت .. أفلام . صور . صديقة .. 
 
 3 - كلما شعرت بالرغبة أنتمارسي هذه العادة افزعي إلىالوضوء والصلاة .
 4 - عوّدي نفسك على تمارين الاسترخاء .
 استخري في مكان هادئ ..
 اغمضي عينيك ..
 خذي نفسا عميقا بهدوء لمدة 10 ثوان
 احبسي نفسك ما بين 4 - 6 ثوان 
 اخرجي الهواء من صدرك وبهدوء في حدود 10 ثوان
 كرري هذا التمرين مع التسبيح والاستغفار في دواخل نفسك .
 
 وثقي أن الله يعينك.
 
 5 - لو حصل ووقعت مرة أخرى في العادة .. فلا تنشغلي بلوم نفسك وتأنيبها والاستسلام لجلد الذات .. بل افزعي للاستغفار .. فإن الله يحب كثرة التوبة والاستغفار . وليس ذلك من النفاق .
 
 والله يرعاك ؛ ؛  ؛ ؛

19-10-2013

استشارات اخرى ضمن استشارات فقه الأسرة


 

دورات واعي الأسرية


 
 

إستطلاع الرأي المخصص لهذا اليوم!


هل ترى أهمية لحضور دورات عن العلاقة الخاصة بين الزوجين :

    
    
    
    
 

ناصح بلغة الأرقام


4009

الإستشارات

876

المقالات

35

المكتبة المرئية

24

المكتبة الصوتية

78

مكتبة الكتب

13

مكتبة الدورات

444

معرض الصور

84

الأخبار

 

إنضم إلى ناصح على شبكات التواصل الإجتماعي


 

حمل تطبيق ناصح على الهواتف الذكية


 

إنضم إلى قائمة ناصح البريدية


ليصلك جديدنا من فضلك أكتب بريدك الإلكتروني