ابني .. تغيرت سلوكياته ويحرجني مع الناس !

 

السؤال

لي ولد يبلغ من العمر 23 سنه كنت حريصا على تربيته تربيه صالحه منذ الصغر حيث كان محاقظا على صلاته ويتعلم في دور تعليم القران لكن في الصفوف العداديه في المدرسه بدا يتراجع بعد ان كان من المتفوقين لتاثره ببعض الاقران وعملت كل مابوسعي لاحافظ على دراسته الا انه بالكاد نجح في التوجيهي ولم يكمل تعليمه وهو الان غير ملتزم ولا يحب العمل وخطبت له فتاه حتى يستقر وضعه ويحس بالمسؤوليه الا انه ازداد سوءا ادعى يتظاهر انه يشتغل وانه دفع تكاليف الخطبه من عمله حتى جاء الناس يطالبونني بتغطية شيكات دون رصيد كان قد اعطاها للناس مقابل المال الذي يصرفه عليه وعلى خطيبته فقمت بتحمل كل هذا برغم وضعي المالي السء فاستدنت وسددت الشيكات حفاظا على سمعتنا وحتى لا يدري اهل خطيبته ويفسخون الخطبه وكل هذا العمل من اجل انقاذه واصلاح امره الا انه ما زال يكذب ويحتال ويستدين ويفتعل المشاكل مع اهل البيت ولا يعمل ويدخن ويشتري كرتات الموبايل بالدين ويكثر من سب الدين جلست معه كثيرا لنصحه وارشاده واتبعت معه كل الاساليب وفي كل مره كان يقول اعاهدك انها ستكون اخر غلطه وكنت اصدقه الا انه ما يلبث الا ان يعود مرات اقول اضربه ضربا مبرحا فاقول قد اؤذيه اقول اطرده من البيت فاقول قد يزداد انحرافا النصح والارشاد لم يجدي معه نفعا واراه قد استراح طالما اننا نخرجه من كل مصيبه انا واخوته بدون اي رادع فيقول في نفسه هذه احسن طريق لتحقيق رغباتي والحقيقه انه اصبح مصدر ازعاج في البيت واصبحت حياتنا جحيم غرقنا في الديون فصار هذا على حساب مصاريف البيت وعلى حساب حية الاولاد الذين لا ذنب لهم حتى انني في وضع نفسي سيء واصبحت عصبيا اغضب لاتفه الاسباب ومرات افرغ في الاولاد الصغار مع العلم انني مؤمن بان هذا ابتلاء وعلي ان اصبر واضبط النفس الا ان شدة المصائب افقدتني صوابي فم الحل مع مثل هذه الحالة والله المستعان؟

22-05-2013

الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
 وأسأل الله العظيم أن يصلح لك في ذريّتك ، ويجعل لك فيهم قرّة العين  .. ويردّ ابنك إليه ردّاً جميلا 
 
أخي الكريم ..
 من أخطر مشاكلنا في تربية البناء أننا نربيهم ليس على ما يُصلحهم ، وغنما  نربيهم على ما يكون فيه مصلحة لنا .. شعرنا أو لم نشعر !
ففي بعض مواقفنا تجاه أبنائنا إنما يدفعنا لها ( مراعاة مصلحتنا وحرجنا أمام الناس ) ولا نراعي ماهي مصلحتهم !
ألا تلاحظ أنك اصبحت تجيّر ( كل العائلة ) لصالح ولدك هذا .. فقط حتى لا يقول الناس !
ثم ماذا ؟!
 
كان من الأجدر بك أيها الأب  الطيب .. أن تمنح ابنك فرصة أن يواجه مشاكله التي يصطنعها بيديه أن يواجهها بنفسه لا أن تواجه مشاكله بالنيابة عنه !
لماذا تزوّجه ؟!
لماذا تسدد عنه الشيكات ؟!
ما دام أنك نصحت ووجهت وحرصت .. فدورك هو دور ( المراقب ) من بعيد ..  فحين يقع في مشكلة بسبب مخالفته ينبغي أن يتحمّل هو تبعاتها .. ولا تهتموا لكلام الناس .
التصرّف معه بهذه الطريقة  تكرّس فيه الاتكالية ، وفي نفس الوقت تكرّس فيه اللامبالاة .
 
أخي الكريم ..
 يقول الله تعالى : " إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء " هذه الاية نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم حين حزن على موت عمه أبو طالب على الكفر !
فأخبره الله ( إنك لا تهدي من أحببت ) على شدّة ما بذل النبي صلى الله عليه وسلم من الأسباب .. إلاّ أن الله يقول ( ولكن الله يهدي من يشاء ) !
إذن جهدنا مع أبنائنا .. غنما هو جهد في مقام السّبب لا في مقام القدر والحكم والتقدير .. غذ المقادير تجري بأمر الله . 
صحيح أن الأب يحزن والأم تحزن حين  لا يرى ثمرة جهده في ولده .. غير أن هذا الحزن ينبغي أن لا يفوّت علينا أصل اليقين بالله والثقة به والرضا بقدره .
الرضا لا يعني الاستسلام .. بل يعني الحرص وبذل الجهد .. فالجهد ليس له مرحلة وينتهي .. بل يبذل الانسان جهده ... فالنبي صلى الله عليه وسلم كان حريصا على هداية عمه حتى في آخر رمق وهو على فراش الموت  يعالج النزع !
إذن ..
لا تحزن .. جهدك محفوظ عند الله في أنك قمت بالأمانة والواجب الذي عليك تجاه ابنك .
وأحسن الظن بالله وأكثر سؤال الله تعالى أن يهدي قلب ولدك .
كلّم بعض الأخيار  - سيما الذين لهم عناية بالشباب – أن يكون لهم عناية بولدك .. فالابن في مثل هذه المرحلة العمرية يتقبّل من الخارج أكثر مما يتقبّل من والديه .
احرص على أن تشعره بالمسؤولية .. سواء في الناحية الايجابية .. بأن يقوم على بعض شئون البيت ، وحتى في الناحية السلبية في أن يتحمّل تبعات تصرفاته وسلوكياته .
صادق ابنك .. بمعنى أشعره بقربك العاطفي .. استشره .. اصحبه معك في مجالس الرجال .  اشعره بوجوده من خلال استشارته  وتحميله بعض المهام ..
افتخر به أمام الناس وقل هذا ابني .. وامدحه مدحا هادئا أمامهم .
أعد ترتيب أوراقك مع الآخرين من أبنائك وبناتك .. فهو ليس ابنك الوحيد .. فقد يكون الله كتب لك الخير في غير هذا الولد .
من المهم أن يدرك الأبوان  أن تربية البناء تبدأ من المراحل العمرية الأولى التي يكون فيها غرس القيم .
حين نبذل السبب ينبغي أن تعظم ثقتنا بالله .
 
أكثر له من الدعاء ..
 والله يرعاك ؛ ؛ ؛ 

22-05-2013

استشارات اخرى ضمن استشارات التربية الأسرية


 

دورات واعي الأسرية


 
 

إستطلاع الرأي المخصص لهذا اليوم!


هل ترى أهمية لحضور دورات عن العلاقة الخاصة بين الزوجين :

    
    
    
    
 

ناصح بلغة الأرقام


3976

الإستشارات

861

المقالات

34

المكتبة المرئية

24

المكتبة الصوتية

78

مكتبة الكتب

13

مكتبة الدورات

424

معرض الصور

84

الأخبار

 

إنضم إلى ناصح على شبكات التواصل الإجتماعي


 

حمل تطبيق ناصح على الهواتف الذكية


 

إنضم إلى قائمة ناصح البريدية


ليصلك جديدنا من فضلك أكتب بريدك الإلكتروني